انا وزوجي رومانى مكرم 3
الدكاترة جم يجروا ودخلوا الأوضة، وأنا اتسحبت لورا ودموعي بتغطي وشي.. أمي فاضت روحها لبارئها، سابقتني لرب كريم، بعد ما سابتلي خيط الحق الأخير اللي هيقفل القضية دي للأبد.
تاني يوم الصبح، كانت النيابة العامة بتشهد المشهد الأخير في الملهمة.
أختي نجلاء نزلت من الطائرة جاية من دبي متكلبشة في إيد الشرطة، ودخلت سرايا النيابة ووشها في الأرض، ووراها حسام وسمر وطارق اللي جم من حجز القسم. أول ما نجلاء شافت حسام وسمر، صرخت فيهم: “يا خونا! بعتوني وجبتوني من الإمارات متكلبشة؟!”
حسام رد عليها بغل: “أنتِ اللي طماعة وأخدتي الفلوس لحسابك!”
في اللحظة دي، دخلت أنا ومعايا المستشار رفعت وقوة من المباحث، وكان في إيد المباحث شنطة قماش حمراء.. الشنطة اللي طلعتها قوة المباحث بالليل من تحت البلاطة في شقة أبويا القديمة بناءً على البلاغ الرسمي اللي قدمته بكرامة وصية أمي!
فتح المقدم أحمد الشنطة قدام وكيل النيابة.. اللمعان بتاع الدهب والسبائك الشديد أكل ضوء الأوضة. 6 سبائك كبار، والأساور والغوايش كاملة، مطابقة بنسبة 100% للفواتير والباركوود بتاعي وبتاع صالح!
وكيل النيابة بص للمتهمين الأربعة بنظرة قسوة وحسم وقفل الملف بقوة: “تم استرداد كافة المشغولات الذهبية والمبالغ المالية المهربة للخارج بالتنسيق مع السلطات الإماراتية. أُغلق التحقيق، وتُحال القضية جحيمياً إلى محكمة الجنايات بتهم التشكيل العصابي، السرقة بالإكراه، خيانة الأمانة، وتبييض الأموال!”
حسام وسمر ونجلاء وطارق اتسحبوا للكلبشات وهم بيبكوا ويندبوا حظهم، الكبرياء والطمع والشر اللي كان في عيونهم اتحول لذل وكسرة.. أهلي اللي خانوني دخلوا السجن بأحكام هتقعدهم سنين طويلة ورا القضبان، يحصدوا فيها شوك الطمع اللي زرعوه في بيت ابن أصول.
مرت ستة أشهر..
القاهرة كانت بتستقبل شمس يوم جديد وجميل.
أنا كنت واقفة في صالة بيتنا الجديد في التجمع.. بيت هادي ونظيف، اشترينها بعد ما النيابة سلمتنا الدهب والفلوس بالكامل، وباع صالح جزء منه وفتحنا المحل والمشروع اللي كان بيحلم بيه طوال أربع سنين الغربة.
سمعت خطوات ثقيلة جاية من الممر.. اتلفت وابتسمت من كل قلبي.
صالح كان ماشي على رجليه! العلاج الطبيعي والإرادة والعزيمة أحيوا جسمه من جديد.. نُصفه المشلول تعافى، ورجع الجبل الأشم اللي اتجوزته وعرفته. وجنبه نور وفريدة بيجروا وبيلعبوا والضحكة مالية البيت.
