ست ممرضات شروق خالد 2

جريت جوه الممر وأنا مش حاسة برجلي من الخوف. وراءيا كان صوت ض. رب النار بيتردد في الممر، ومعاه أصوات رجالة بتصرخ.
“امسكوه!”
“محدش يسيبه يه. رب!”
وقفت فجأة. أنا مش هقدر أهر. ب وأسيب مالك. لفيت ورجعت. أول ما خرجت من الممر السري، لقيت يوسف واقف قدامي. مسك دراعي وقال:
“إنتي بتعملي إيه؟”
صرخت:
“مالك!”
قال:
“هو عايزك تهربي.”
“أنا مش ههرب!”
شدني وراه.
“لو رجعتي دلوقتي، هـ،،تـــ،ـموتي معاه.”
خرجنا من الممر ناحية مكتبة كبيرة في الدور الأرضي. لكن المكان كان مليان دخان. وفجأة سمعنا صوت مالك:
“سيبوها!”

بصيت ناحية الصوت. كان واقف عند أول السلم، ماسك سـ،،لـــ،ـاحه بإيد، والإيد التانية على الحيطة عشان يثبت نفسه. الـ،،دَم كان نازل من جنبه. صرخت:
“مالك!”
حمدي ظهر وراه، ومعاه اتنين من الرجالة. وقال:
“انتهت يا باشا.”
مالك رفع سـ،،لـــ،ـاحه.
“لسه.”
لكن حمدي ضربه في إيده. السلاح وقع على الأرض. جريت ناحيته من غير ما أفكر.
“مالك!”
مسكت جسمه قبل ما يقع. كان تقيل جدًا، ووشه شاحب. حطيت إيدي على جنبه.
“إنت مُـ،،صَـ،ـاب!”
قال بصوت ضعيف:
“إنتي… ليه رجعتي؟”
قلت وأنا بحاول أوقف الـ،،نـ،،زيف:
“عشان إنت غبي ومبتسمعش الكلام.”
رغم ألمه، ابتسم. كانت أول مرة أشوفه بيبتسم.

لكن الابتسامة اختفت لما سمعنا صوت تصفيق بطيء. كلنا بصينا ناحية باب القصر. راجل كبير دخل بهدوء، لابس بدلة رمادي غامق. حمدي وقف على طول.
“يا حاج رفعت.”
مالك رفع عينيه بصعوبة.
“أبويا…”
الراجل ابتسم.
“كبرت يا مالك.”
يوسف ظهر من ورايا. أول ما شافه، وشه اتغير.
“إنت.”
رفعت عيني له. ده أبوهم؟
الراجل بص ليوسف وقال:
“كنت عارف إنك هترجع.”
يوسف رد بغضب:
“وأنا كنت عارف إنك السبب في كل اللي حصل.”
رفعت صوتي:
“إنت قـ،،تَـ،ـلت أخوه؟”
حاج رفعت بص لي لأول مرة.
“إنتي الممرضة.”
ما ردتش. قرب خطوة.
“البنت اللي كانت مفروض تختفي من أول يوم.”

مالك حاول يقوم.
“متقربلهاش.”
حاج رفعت ضحك.
“وده الجديد.”
بص لمالك.
“طول عمرك مبتهمكش حد.”
وبعدين بص لي.
“إلا هي.”
مالك قال:
“هي ملهاش ذنب.”
رد رفعت:
“بالعكس.”
سكت لحظة.
“هي أهم شخص في القصر كله.”
حسيت بقشعريرة.
“ليه؟”
رفعت ابتسم.
“عشان أخوكي.”
اتجمدت.
“أخويا تامر؟”
هز راسه.
“أيوه.”
مالك بص له بصدمة.
“إنت تعرف أخوها؟”
رفعت قال:
“أكتر مما تتخيل.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
“إنت عملت إيه لأخويا؟”
رفعت قرب مني.
“أنا معملتش له حاجة.”
وبعدين بص لمالك.
“أبوك هو اللي أنقذه.”
ما فهمتش.
“يعني إيه؟”
يوسف قال:
“اسكتي واسمعي.”
رفعت كمل:
“تامر مش مجرد مريض.”
مالك حاول يقاطعه.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *