يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 3

_ ماما عايزه حاجه مني قبل ما أنزل ؟؟ .. قالتها علياء وهي ترتشف الشاي بالحليب ع عجلة من أمرها
خرجت والدتها من المطبخ وبيدها حافظة طعام قائله :
خدي بالك من نفسك ياحبيبتي … خدي
علياء :
يا مامتي والله عندنا كل حاجه أكل ومشاريب
قالت والدتها :
هو أكل المستشفيات ده أكل !! وبعدين أنا مبحبكيش تاكلي من بره ولا ناسيه النزله الي جتلك من شهر وكنتي هاتروحي مني
علياء : يا حبيبتي ماتخافيش أنا بطلت الدليفري خلاص وباكل من كافتريا المستشفي وأكلهم نضيف جدا فيه مشرفين عليهم
والدتها : ولو برضو ريحي قلبي وخدي دول شويه سندوتشات زي الي كنت بعملهملك أيام الجامعه ولا كبرتي ع سندوتشات مامتك خلاص ؟
أخذت الحافظه وقالت :
أبدا ياروحي أنا مهما كبرت وبقيت كركوبه هافضل الصغنن دلوعتك
عانقتها والدتها وقالت :
ربنا ينورلك طريقك يابنتي ويسعدك وأفرح بيكي قريب يارب
علياء :
ربنا يخليكي ليا ياست الكل هاسيبك أنا بقي عشان متأخرش … سلام
والدتها :
ف حفظ الله يا ضنايا
غادرت علياء المنزل … وخرجت من البناء … سارت قليلا ولم تلاحظ تلك السيارة التي تتبعها … كادت تشير إلي سيارة أجرة فتوقفت أمامها تلك السيارة التي تعلم صاحبها جيدا … همت بالإبتعاد وهي تتأفف بضيق … ترجل من سيارته مسرعا ليسرع خلفها وأمسكها من رسغها وقال :
علياء
ألتفت إليه وقالت بحنق :
أي الي جابك هنا ؟ وعايز مني أي ؟؟
رمقها بنظرات عاشقه لتتهرب منه ونظرت لأسفل فقال :
تعالي معايا أنا برضو رايح المستشفي
قالت بجدية صارمه :
آسفه مش بركب عربيات حد غريب
رفع حاجبيه متعجبا وقال :
أنا غريب يا علياء!!
زفرت بضيق وقالت :
لو سمحت يا دكتور يوسف كفايه لحد كده أنا لولا الشرط الجزائي الي ف العقد مكنتش جيت المستشفي تاني
يوسف :
طيب أخر طلب هاطلبه منك ممكن تيجي معايا نروح نقعد ف أي كافتريا أتكلم معاكي وأوعدك مش هضايقك بعدها تاني خالص
رمقته بضيق لثوان ثم قالت :
متحاولش يادكتور لأن ردي أنت عارفه كويس
نظر إليها برجاء وقال :
أديني فرصه أخيرة وأسمعيني وأنا هاتقبل ردك بعدها سواء وافقتي ولا لاء
حركت مقلتيها يمينا ويسارا وهي تفكر فقالت ع مضض:
أتفضل وأمري لله
دلف كليهما إلي السيارة … وأنطلق بها إلي مطعم يقع ف مكان هادئ ذو أجواء شاعرية وموسيقي هادئة تبعث بداخلك الرومانسية الحالمة التي تحدث بها نزار القباني ف أشعاره وقام بغناءها كاظم الساهر ….
جذب لها المقعد لكي تجلس فأخترقت أنفاسها رائحة عطره التي تعشقها وتشعل بداخلها مشاعرها نحوه … جلس أمامها والإبتسامه لم تفارق ثغره الباسم … كل مافيه ينضح بالوسامة والرجولة الطاغية وشخصيته ذات طباع مميزة مازالت تحفظ كل شئ به نظراته تعابير وجهه … ران الصمت بينهما وكل منهما ينظر للأخر …
_ تحبي تفطري أي ؟؟
أجابت بصوت هادئ :
ميرسي أنا فطرت قبل ما أنزل وماما عاملالي سندوتشات
إبتسم وقال :
خلاص هاطلبلك حاجه تشربيها
صمتت ولم تتفوه بكلمه … جاء لهما النادل وقال يوسف :
2 آيس تشوكيلت من فضلك
أومأ له النادل وقال :
أمرك يافندم
يوسف :
لسه فاكر أكتر مشروب بتحبيه خلتيني أدمنه زيك من أيام الجامعه زي ما أدمنت حبك بقلبي
توترت وشعرت بحشرجه ف حلقها أخذت تسعل … قام بسكب المياه وأعطاها الكوب … أرتشفت القليل وقالت :
ميرسي
يوسف :
بصي أنا هادخل ف الموضوع ع طول من غير مقدمات … علياء أنا قولتهالك وبقولهالك ومستعد أقولها لسنين أدام أنا بحبك وعايز أتجوزك وتكوني زوجتي وحبيبتي وأم عيالي وبنتي كمان وياريت تنسي الماضي لأن زي ما أنتي أتعذبتي أنا كمان كنت زيك وأكتر والي كان مصبرني هي الهبة الي ربنا رزقني بيها بنتي لوجي … كل الي عايزه منك تفكري كويس قبل أي إجابه وتدي لقلبك فرصة تاني يمكن القدر زي ما فرقنا زمان بيدينا دلوقت فرصة عشان نرجع لبعض ونحقق كل الي كنا بنحلم بيه
أنسدلت منها عبرة وقالت بصوت متهدج :
يوسف أنت متعرفش يعني أي حد كنت بتعتبره كل حاجه بالنسبه ليك هو الهوا الي بتتنفسه هو الأمل والحياه الي عايش عشانهم … فجاءه كل ده يختفي ف لحظة تتوقع الشخص ده هايكون أي ساعتها … مجرد شخص ميت تخيل إن ف ميت بيصحي !! … تقدر تحيي قلبي من تاني ! … تقدر ترجعلي بابا الي مات من قهرته ع حالي لما كان مستنيك تيجي عشان تطلبني منه وتقرءو الفاتحه فجاءه نعرف إنك بتتجوز !!! قولي بقي عايزني أسامحك إزاي بالساهل ولا أديلك فرصة تانيه بعد ماعشت ف العذاب ده سنين مش يوم ولاشهر !!
تنهد يوسف وقال :
أنا معاكي ف كل كلمة أنا مش هاقدر طبعا أرجعلك والدك الله يرحمه بس ممكن أرجع الحياه لقلبك بس إسمحيلي بكده … حاولي تفتكرلي أي حاجه حلوة تغفرلي بيها الي عملته الي كان غصب عني وسبق وشرحتهولك … وأطمني ربنا خدلك حقك مني أنا مكنتش عايز أفتح الموضوع ده لكن عشان عايزك تعرفي إن اتعذبت زيك وأكتر .
جاء النادل ووضع أمامها المشروبات وذهب …
ليستطرد يوسف حديثه :
إنجي فضلت معيشاني مغفل طول السنين الي فاتت أو بالمعني الأصح كانت بتخوني
أتسعت عينيها بصدمة فأردف :
والله العظيم زي مابقولك كده بالظبط وبعد ما إكتشفت خيانتها كنت مابين أفضحها وأنتقم منها ومابين إن الي هيدفع التمن هي بنتي وهتبقي وصمة عار هتلازمها طوال حياتها .. أخترت إن أطلقها وتتنازل عن حضانه البنت لكن للأسف الطمع عمي عينيها وخطفت لوجي مع عشيقها وطالبوني بالفلوس وشاء القدر وغدرو ع بعض وقتلته
شهقت علياء وقالت :
أقتلته !!!
إبتسم بسخريه وقال :
متستغربيش الي يخون يقدر يعمل أي حاجه تتوقعيها عايزه أي من خد غدار !! … أتقبض عليها ووقتها جالها حالة نفسية ومع التحقيق والكشف عليها أصدرو حكم بإيدعها ف مصحة نفسية لحد ماتخف وبعد كده يحكمو عليها
لسه برضو مش عايزه تسامحيني !!!
نظرت له بخليط من المشاعر الحب والشفقة والألم ….
أردف حديثه :
علياء أنا بحبك ومحتاجك جمبي أنا ف أشد الحاجه ليكي ولحبك وعطفك وحنانك … تعالي نعوض السنين الي فاتت من حرمان قلوبنا … فكري بقلبك وعقلك وهتلاقيكي مشتاقه ليا ولحبي ومحتاجه لوجودي جمبك زيي وأكتر … أرجوكي وافقي أن أكون حبيبك وزوجكك وأبوكي وأخوكي وكل حاجه بالنسبه لك
صمت منتظرا إجابتها بعد صمت دام لأكثر من دقيقة فأجابت عليه :
موافقه
كادت شفتيه تنفرج بإبتسامة عارمه لكنها تبددت عندما أردفت علياء قائلة :
بشرط والدك عزيز بيه يجي يطلب إيدي من أهلي .
*********************************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *