#الحلقة_الحاديةعشر تحدق ف صورتها المنعكسة ف المرآه وهي ف أبهي طلة لديها وع الرغم من ذلك لمحة حزن طفيفة لاتفارق إبتسامتها المرتسمة ع شفتيها المطلية بالحمرة الوردية القاتمة.... _ بسم الله ماشاء الله والله أكبر زي القمر يا قلبي... قالتها خديجة إلي رحمة بعدما إنتهت الفتاة من زينتها وقفت رحمة فألتفت إليها وأرتمت بين زراعيها وكادت تبكي.... _ عانقتها خديجة وربتت ع كتفها وقالت: أي ده أنتي هتعيطي ولا أي... مالك يارحمة!!!! كبتت عبراتها رغما عنها وقالت بنشيج: إيهاب يا خديجة مبيكلمنيش من ساعة لما وصلني عند ماما زي ماحكتلك حتي ف كتب الكتاب والحنة إمبارح كان بيتهرب مني وأول ما المأذون خلص الإجراءات مشي ع طول من غير حتي يبصلي وكأنه مجبور ع جوازنا وماما وأسامه مبطلوش أسأله فأضطريت أكذب عليهم وأقولهم إنه عنده مشاكل ف الشغل رمقتها خديجة بنظرة مواساة قائلة: معلش هو هتلاقيه لسه واخد ع خاطره منك وخلاص كلها ساعات وتبقو ف بيت واحد وهو أصلا أول ما هيجي ياخدك دلوقت ويشوف القمر ده هينسي حتي نفسه تنهدت رحمة وهي تجفف عبرة كادت تنسدل ع وجنتها المرمرية: ربنا يستر ويعدي اليوم ده ع خير خديجة: بإذن الله يا حبيبتي تفائلي خيرا إن شاء الله تعالت زغاريد والدتها التي ولجت للتو وقالت بفرحة وسرور: الله أكبر ماشاء الله... ربنا يحميكي يا ضنايا ويتمملك ع خير.... عانقت إبنتها بقوة وعينيها تبكي فرحا فلم تتمالك رحمة نفسها فأجهشت بالبكاء... أخذت والدتها تجفف عبراتها وقالت: لاء يا قلب أمك عيزاكي تنبسطي وتفرحي دي الليلة ليلتك والفرحة فرحتك... ربنا يسعدك يابنتي ويجعله زوج الهنا ويعوضك عن كل الي فات يارب _ آمين يارب... قالتها خديجة ورحمة التي إنتبهت لإيهاب الذي ولج من الباب الزجاجي ليتوقف الزمن لديها وهي تحدق ف هيئته الباهية حيث وسامته الطاغية مرتديا حلته السوداء وكأنها صممت من أجله فقط... يمسك باقة ورود الجوري الحمراء... وإن وقعت عينيه عليها ليري ملاك بثوب أبيض أقسم بداخل نفسه إنها حورية وود إن يخطفها بين زراعيه ويحلق بها بعيدا... هيهات وقد تذكر نظرات تلك العسليتان إلي حبها الماضي لتعود ملامح وجهه إلي الوجوم... تقدم نحوها ف وسط تهليل وزغاريد الفتيات وقال بإقتضاب وهو يمد إليها ساعده ويعطيها الباقة: ألف مبروك شعرت بإنقباضة وشردت ف عينيه ليتبادلا النظرات تحمل آلاف الكلمات... _ يلا ياعروسة عشان منتأخرش... قالها إيهاب بنبرة جدية بها بعض السخرية لم تتفوه وذهبت برفقته وتتبعهما والدتها وخديجة وبعض الفتيات من المعارف والأقارب... أستقل العروسين سيارتهم المزينة وولجت خديجة إلي سيارة زوجها الذي كان ينتظرها.... _ ع فكرة أول وآخر مرة أسيبك تبعدي عني كده تاني... قالها آدم ويديه تحتضن يديها بحنان أجابته بإبتسامة عذباء: ياحبيبي ده كل الي غبته عنك ساعتين زمن بس آدم: ولو دقيقة برضو مش هاسيبك لأن بشتاقلك ديما حتي وأنتي قصاد عينيا إبتسمت بخجل ووجنتها تزداد حمرة فأردف: ماتيجي نفكنا من فرح صاحبتك ده ونطلع ع أقرب فندق ونعمل هني مون من أول وجديد قالها وغمز بعينه فوكزته بخفه وقالت: لاء أنا عايزه أروح فرح صاحبتي _ بقي كده!!! خلي صاحبتك تنفعك ياختي.... قالها آدم وأنطلق بالسيارة ضحكت خديجة بدلال لتثير إغاظته... رمقها بمكر ثم زاد سرعة السيارة فصرخت وهي تتشبث بزراعه _ آدم هدي السرعه العربية هتتقلب بينا أخذ يضحك ساخرا وقال: أنا ولا صاحبتك؟؟ _ بطل هزار بقي... صاحت بها بحنق آدم: كده!! طييييب... زاد من سرعته أكثر صرخت وهي تتشبث به أكثر وبقوه: خلاص... خلاص أنت _ مش سامع أجابته بغضب: أنتاااااااااا قهقه بصوت مرتفع وقال: لسه مش كفايه رمقته بحنق قائلة: عايز أي تاني!!! أشار إلي شفتيه لتدرك مايريد فقالت: بطل هزار يا آدم بقي إحنا ف الشارع أجابها مبتسما بإستفزاز مازحا: لاء إحنا ف العربية والأزاز كله فاميه ومحدش هيشوفنا رمقته بغضب: لينا بيت نعمل فيه الي أنت عايزه _ لاء أنا مزاجي أخدها دلوقت أبتعدت عنه متأففه... أخذ يضحك ع ملامحها الغاضبه... هدأ من سرعته وقام بطبع قبلة بجانب شفتيها... شهقت متفاجئة فصاح بفرح: هيااااااااي... أخدتها... أخدتها ************""""""""""""""""""""***************** _ بداخل إحدي الأندية الشهيرة وأمام أكبر قاعة مناسبات ف النادي... توقفت السيارة ليترجل منها إيهاب ثم رحمة وقام بمساعدتها ع النزول بسبب صخامة ثوبها الذي يشبه ثوب الأميرات.... تعالت الزغاريد وأرتفعت أصوات التهليل والمباركات... وكان ف إستقبالهم فرقة فنون شعبية يتراقصو ع أغاني من الفلكلور المصري الشهير ف الأعراس... وع الرغم من السعاده التي تملأ وجوه الجميع لكن العروسين يكسو ع ملامحهم الوجوم ربما إيهاب يبتسم بتصنع حتي لايثير التساؤل... بينما رحمة يخالجها التوتر والقلق من المجهول... أنتهت الفرقة من تأدية الفقرات الفنية ليتجه العروسان إلي القاعة لتبدأ موسيقي الإستقبال وأنظار المدعوين متجهة إليهم بإبتسامة عارمة... أنخفضت الإضاءات المتحركة متعدة الألوان وبدأت أغنية رقص العروسين... حاوط إيهاب خصرها وهي وضعت يديها ع كتفيه وهنا تلاقت أعينهما ودار بينهما حوار صامت... يحدق إيهاب بعسليتيها الذهبية التي يحاوطها الأهداب الكثيفة وبرز جمالهما ظلال العيون الدخاني المتدرج... إيهاب بداخل عقله: ياتري يارحمة بتحبيني زي مابحبك ولا لسه عايشه ع أطلال الماضي وكنتي بتتمني إنه يبقي مكاني دلوقت تحركت أهدابها عدة مرات متتالية وكأنها قرءت مايجول بداخل عقله لتجيبه بنظراتها مدافعه عن نفسها: كان غصب عني لما بصيتله لكن أقسملك إن بحبك أنت... أنت الي مليت قلبي وعوضتني عن جراح عمري ماكنت هنساها... جيتلي أنت ونستني كل الي فات بمراره دفعها نحو صدره لتضع رأسها ع كتفه تسمع نبضات قلبه العاشق لها: لما أنتي بتحبيني ليه بشوف ف عنيكي الحنين رحمة: صعب تمحي ذكرياتك القديمة بسهولة حتي لو كانت حياتك تغيرها كان جذري... ويمكن لما بفتكر الماضي بحس بقيمة الحاضر الي بعيشو وهو إن ربنا رزقني بيك أنت ياحبيبي إيهاب: الغريب إن مصدقك بقلبي لكن عقلي عايز إثبات قوي منك... إثبتيلي يارحمة إن كل نبضة وكل ذرة مشاعر جواكي بتكون ليا... إثبتيلي إن أنا الراجل الوحيد الي أمتلك قلبك وأحتل كيانك زي ماعملتي فيا بالظبط خلتيني ملكك وعاشق بين إيديكي دفنت وجهها ف صدره ومازال يتراقصا: بكره مع الأيام هاتعرف مدي حبي وعشقي ليك وإن مفيش ف القلب والعقل وعيوني غيرك أنت ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛::: _ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما ع خير... قالها المأذون ليرددها الحاضرين ف منزل الحاج فتحي فأردف: ألف ألف مبروك وبالرفاء والبنين أطلقت نعمات الزغاريد وهي تقذف أوراق الزهور ع العروسين طه وشيماء... كان يحضر عقد قرانهم بعض الأقارب والجيران وقامو بتهنئتهم... _ ألف مبروك ياعريس وربنا يتمملكو ع خير... قالتها نعمات بسعاده طه: تسلمي يا طنط ربنا يخليكي نعمات: مش هوصيك بقي ع شوشو قال طه مبتسما: هشيلها فوق راسي وع أد ما أقدر هخليها سعيده ديما نعمات: ربنا يخليك ليها ويباركلك فيها... يلا بقي خد مراتك وروح ع شقتكو أنا وضبتها وخلتها فله وعملتلكو عشا تاكله صوابعكو وراه شيماء: تسلم إيدك ياخالتي منتحرمش منك نعمات: يا حبيبتي ربنا يسعدك ويعوضك عن الي شوفتيه شيماء: آمين يارب... أومال ريتاج فين؟؟ نعمات: وده وقت ريتاج أطمني أنا شربتها الرضعه وأكلت ونامت هابقي أجبهالك بكرة ف الصباحيه عشان تبقي ترضعيها طه: لاء هاتيها ياخالتي حرام تبعد عن حضن مامتها رمقته نعمات بإحراج: إزاي يابني مينفعش أنتو عرسان... أنا كده كده هاجبهلكو بكره شيماء بنبره راجيه وبحنان أمومي: بالله عليكي ياخالتي هاتيها أنا مقدرش أبعد عن حضنها ولو ليلة نظرت لها نعمات وهمست: يا خايبه ليلة فرحك عايزه تنامي ف حضن بنتك وتسيبي عريسك!! صمتت شيماء لتدرك صحة ماتقوله زوجة إبيها لكنها تعمدت ذلك وهذا لسبب ما _ وبعد قليل دلف كلا من طه وشيماء إلي منزله وكان مرتب ومنظم بشكل رائع وأنيق وتوجد ع الطاولة صينية مليئة بكل مالذ وطاب من طعام وحلوي وفاكهه وعصائر... أخذت شيماء تنظر من حولها وطه يحمل الصغيرة ويحتضنها بحنان طه: كان نفسي خديجة تبقي معانا وإحنا بنكتب الكتاب شيماء: معلش ياطه أنا حبيت أقولها بنفسي أحسن قالتها وأقتربت منه لتأخذ إبنتها وتقول: بسم الله طه: ع مهلك تعالي نيميها ف أوضة خديجة أنا قولت لخالتي نعمات توضبها لريتاج ذهبت إلي الغرفة لتضع الصغيرة ممدده ع التخت برفق ثم قبلتها من وجنتيها الحمرواتين وتستنشق رائحتها الجميلة حيث لها عطر مميز طبيعيا يشبه رائحة الفروالة.... ظلت بجوارها لبضع الوقت يختلجها الشعور بالتوتر والقلق والخوف كلما تذكرت إعتداء عبدالله عليها غصبا وإقتدارا قاطع شرودها دقات طه ع الباب وقال: تعالي عشان نتعشا أنتي ماكلتيش حاجه من الصبح خرجت إليه بهدوء وقالت: معلش ياطه أتعشا أنت أنا مش قادره أقترب طه بقلق عليها وقال: مالك تعبانه؟؟ أجابت عليه وهي تتهرب من نظراته: يعني بطني بتوجعني شويه طه: ألف سلامه عليكي ياحبيبتي ثواني هاعملك حاجه دافيه تشربيها....وما أن نطق بكلمة حبيبتي زاد توترها فأبتعدت عنه وقالت: لاء شكرا أنا هادخل أريح شوية جمب ريتاج وإن شاء الله هابقي كويسه أدرك طه إنها تحاول أن تتهرب منه خجلا... فقال: شيماء أنا عارف إنك مكسوفة مني ولسه متعودتيش عليا... بس عايزك تثقي فيا ولو محتاجه أي حاجه متتكسفيش.. أنتي وريتاج مسئولين مني من النهاردة أومأت له وقالت: تسلملي... وكادت تدلف إلي الغرفة فقالت: محتاج حاجه مني قبل ما أنام؟؟ أجابها طه مبتسما: شكرا يا حبيبتي أدخلي إرتاحي أنا سهران شوية... تصبحي ع خير أجابت بخجل: وأنت من أهله _ ولجت إلي الغرفة وأوصدت الباب خلفها ثم خلعت وشاحها وأبدلت ثوبها بمنامة قطنية تكشف عن زراعيها وساقيها إلي الركبتين... تمددت جوار إبنتها وهي تتذكر ماحدث معها الأيام الماضية... أحتضنت الصغيرة وكأنها تستمد منها الأمان كالطفلة التي تتشبث بوالدتها بينما طه دلف إلي المطبخ ليعد كوب من القهوة التي لايجيد صنعها... وضع الإناء الخاص بالقهوة ع الموقد وأشعله بعدما سكب بداخله الماء ومسحوق القهوة المطحونة... ظل شاردا ف تلك التي تركته وذهبت لتنام... لم يلاحظ فوران القهوة الذي أطفأ النيران وأنسكب معظمها ع سطح الموقد وحينما أنتبه أطفأ الموقد ع الفور وأمسك بالإناء بدون عازل فقام بإحراق أنامله لتصدر منه آهه بألم وألقي الإناء بعنف ف الحوض ليصدر صوتا مزعجا وصل إلي مسمع شيماء... نهضت ع الفور لتري مايحدث ركضت إلي مصدر الصوت لتري طه يضع أصابعه أسفل مياه الصنبور... _ أنت كويس؟؟؟... قالتها بخوف عليه ولهفة ألتف إليها ليراها تقف أمامه بتلك المنامة التي أظهرت جمال قدها الممتلئ بأنوثة طاغيه وخصلاتها البنية التي تنسدل حول وجهها... ظل محدقا بها ويبتلع ريقه بتوتر لتنتبه لنظراته حتي تذكرت إنها لاترتدي سوي المنامة فشهقت بخجل وهمت بالركض إلي الغرفة... فأسرع نحوها ليجذبها من زراعها برفق لتلتف إليه وترتطم بصدره... قال لها بنظرات مليئة بالحب: أنا كويس لو فضلتي جمبي ملأت حمرة الخجل وجنتيها وقالت بتلعثم: أ أ أنا... طه: شيماء أنا جوزك رفعت عينيها بخجل وهو يحاوطها بين زراعيه: طه أنا..... لم يستطع السيطرة أكثر من ذلك ليأخذ شفتيها ف قبلة أخبرها من خلالها كم أصبح عاشقا لها... وبعد قليل أبتعد لاهثا محاوطا وجنتيها بكفيه قائلا: أنا بحبك أوي ياشيماء... بحبك... بحبك وكاد يقبلها مرة أخري فركضت من أمامه وقلبها يخفق بقوة ودلفت إلي الغرفة وأوصدت الباب لتستند عليه بظهرها وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة وتتلمس شفتيها بأناملها. ******************************** _ أستيقظت من نومها لتجد إنها مازالت ترتدي ثوب زفافها الذي غطا التخت بأكمله... شعرت ببلل الوسادة أسفل وجنتها لتتذكر ليلة أمس... فلاش باك نزل الجميع من السيارات حيث أوصلو العروسين أسفل بناء مسكنهم... أقتربت والدة رحمة من إبنتها وقالت لها بصوت لايسمعه سواهم: خلي بالك من نفسك ياضنايا وحطي جوزك ف عنيكي... ده جدع طيب وأمير ربنا يحفظهولك ويزيد مابينكو المحبة يارب أومأت لها رحمة قائلة: يارب... متقلقيش ياماما ربنا يقدرني وأسعده زي مابيسعدني ع طول... قالتها وأرتسمت إبتسامة بعكس مابداخلها من قلق وتوتر _ وأنا مليش من الحب جانب ولا أي يابطتي!! ... قالها أسامة شقيقها لترتمي ع صدره وعانقته بقوة قائلة: حبيبي يا أسامه ربنا مايحرمني منك أبدا ويخليك ليا تدخل إيهاب بمزاح: أجبلكو شجرتين ليمون أحسن ضحك أسامة وقال: لاء حاسب بطتي دي الحب كله والدتها: ربنا يخليكو لبعض ياولادي... مش هاوصيك يابني ع بنتي كل الي طلباه منك تراعي ربنا فيها وكنت لسه بوصيها عليك أنها تشيلك ف عينيها قال إيهاب مبتسما: أطمني يا أمي رحمة ف عينيا وطول ما أنا عايش بإذن الله هفضل أسعدها ربت أسامه ع كتفه وقال: وده عشمنا فيك برضو يا جوز أختي... يلا نسيبهم يطلعو بقي ياما ده الليله ليلتهم ولا أي ياعريس... قالها وغمز له بعينه نظرت رحمة لأسفل بخجل وأبتسم إيهاب أيضا ببعض من الخجل... صعد كليهما عبر المصعد الكهربائي ليتوقف عند الطابق الخامس حيث توجد شقة الزوجية... قام إيهاب بفتح الباب بمفتاحه الخاص... أشار إليها بالولوج وقال بإقتضاب وملامحه جاده: أتفضلي نظرت إليه لتجده يتحاشي النظر إليها تنهدت بسأم ثم ولجت إلي الداخل بخطي هادئة ليتبعها موصدا باب الشقة من الداخل وأتجه نحو إحدي الغرف فقالت: أنت رايح فين؟؟ أجابها وهو يفتح باب الغرفة التي خصصها لتكون مكتب يتابع بداخله قضاياه: أنا عندي شوية حاجات تبع الشغل هخلصها رمقته بتعجب قائلة: شغل!!!! نظر إليها ف صمت لثوان ثم قال: اه شغل... عندك الأكل والدتك حطاه ع الرخامه أبقي أتعشي قبل ماتنامي أقتربت منه ولأول مرة تلمس وجنتيه بيديها وقالت بنبرة حانية: إيهاب أنا آسفه ع أي إحساس غلط أنت حسيته بس الي عيزاك تعرفه أن أنا والله بحبك ومش عايزه حاجه تانيه من الدنيا غير إن أعيش معاك عمري كله زفر بضيق من ذاته وقال: رحمة عمرك ماهاتحسي بالي جوايا كل ما أفتكر نظرتك ليه بحس بنار ف قلبي... قلبي الي معرفش يعني أي حب غير لما شافك وأتغاضي عن أي حاجه حصلتلك وحلف أنه يعوضك عن كل لحظة ألم عشتيها قبله رحمة: وأنا بكررلك إعتذاري وقول لقلبك أنا كمان معرفتش إحساس الحب غير معاه ويعني أي كلمة أمان وهو جمبي أطلق زفرة بنفس عميق وقال: معلش يارحمة ممكن تسبيني لوحدي نظرت إليه بأعين متسعه فهو يطلب منها البعد ف وقت تحتاج فيه إلي دفء صدره لتشعر بالأمان التي طالما أفتقدته من قبله.... كادت عبراتها تنهمر لتكبتها ليمنعها كبرياءها أن تتفوه بكلمة أخري حيث ذهبت إلي غرفة النوم وصفقت الباب بقوة لتستند عليه بظهرها وأطلقت العنان لدموعها التي أنهمرت كزخات المطر حيث تتخلل أهدابها الكحيلة لتذيب الكحل ع وجنتيها... ظلت تبكي حتي أرتمت ع التخت ولم تشعر بشروق الشمس ونسمات هواء الصباح العليلة التي لفحتها حتي سيطر عليها النوم فأغلقت عينيها مستسلمة لنوم عميق باك نهضت من فوق الفراش وفتحت الخزانة لتأخذ بعض الثياب ودلفت إلي المرحاض بينما هو مازال يمكث ف غرفة المكتب أمامه فناجين قهوة فارغة قد أحتساها منذ أمس وأوراق مبعثرة من ملفات قضايا أسرية عمل عليها طوال الليل حتي يشغل ذهنه عن تلك الوساوس... كان يغط ف النوم مستندا برأسه ع زراعيه المنعقدان فوق المكتب وأستيقظ ع رنين جرس المنزل.... نهض مقطبا حاجبيه بإنزعاج وذهب ليفتح الباب.... صباح الخير يا إيهاب بيه... آسف ع إزعاج حضرتك... أتفضل ف واحد جه وسابلك البوكيه ده بعد ما أتحايل عليا إنه يطلعلك وأنا مانعته كان بالليل ... قالها حارس العقار وأعطاه باقة زهور أخذه إيهاب وقال: تسلم ياعم مصليحي... قالها وأخرج من جيبه ورقه مالية وأعطاها له الحارس: والله مالو لزوم يابيه خيرك كتير عليا إيهاب: متقولش كده ده رزقك بعتهولك ربنا رفع مصيلحي يديه داعيا: ربنا يزيدك من نعيمه ويكرمك ويسعدك أنت والهانم آمين يارب إيهاب: تسلم ياعم مصليحي هم الحارس بالمغادره وقال: عن إذنك يابيه إيهاب: أتفضل أغلق الباب ونظر لباقة الزهور بتعجب حتي لاحظ وجود بطاقة مطوية... قام بقراءة محتواها وكان مايلي ( كنت نفسي أجيلك وأباركلك بنفسي بس قلبي مقدرش يستحمل ويشوفك معاها... بحبك شاهندا) تنهد بضيق وهو يتذكر صاحبة الباقة... أسرع نحو المطبخ فألقي بباقة الزهور ف سلة القمامه ولم يلاحظ البطاقة التي كان يجب أن يمزقها سقطت بجوار السلة ذهب إلي غرفة النوم حتي يبدل ثيابه لكنه تفاجاء بخروجها من المرحاض مرتدية ثوب قطني وردي اللون يجسد منحنياتها ويكاد يصل إلي ركبتيها... رمقها لثوان ويبتلع ريقه بتوتر.... لم تعيره بأي نظره وأكتفت بقول: صباح الخير أجاب عليها بعدها بثوان وهو يخلع رابطة عنقه وقميصه ليصبح جذعه عاريا... أشاحت بصرها ع الفور بخجل وذهبت إلي طاولة الزينة وأمسكت بفرشاة الشعر وتظاهرت بتمشيط خصلاتها... أخذ بعض الثياب من الخزانه ودلف إلي المرحاض ... تنفست الصعداء وقالت بداخل عقلها: يارب اهديهولي وأبعد عننا الشيطان أنتهت من ماتفعله وذهبت لتعد وجبة الإفطار... فتحت الثلاجة وأخذت بعض المعلبات ووضعتها فوق الطاولة الرخاميه لتسقط علبة الجبن ع الأرض وتدحرجت نحو سلة القمامة... أنحنت نحوها لتمسكها لتلاحظ بطاقة ورقية مطوية تناولتها وقامت بفتحها. ******************************* _ خرج من المرحاض يجفف شعره ويتأمل ف تلك النائمة ذات الوجه الملائكي ...ظل لدقائق يحدق ف ملامح وجهها ... ذهب ع الفور وجلب من الغرفة الأخري دفتر الرسم خاصته وقلم الفحم ... جذب المقعد وجلس بالقرب منها وأخذ يرسمها بإبداع فنان خبير ولم يستغرق سوي دقائق وعندما أوشك ع الإنتهاء ... فتحت عينيها وهي تتثاءب لتجده أمامها نهضت بجذعها مبتسمة وقالت : صباح الخير ياروحي بادلها الإبتسامة قائلا : أصدك مساء الخير ياقلبي ده خلاص العصر قرب يأذن وأنا الي كنت معتمد عليكي إنك تصحيني بدري نهضت من الفراش وهي تنظر لشاشة هاتفها : ياخبر ده أنا محستش بالوقت ... سوري يابيبي أنت بعد مانمت أنت إمبارح مجاليش نوم قعدت ف المرسم فضلت سهرانه لحد الصبح رمقها بعتاب مازحا : كده تسيبي جوزك حبيبك لوحدو طول الليل !! ضحكت وقالت : ما أنا كنت زهقانه وتعبانه شويه نظر إليها بقلق وخوف : مالك ياقلبي تعبانه حاسه بأي ؟؟ كارين : متقلقش ياحبيبي شكلي أخدت برد ف معدتي جذبها من يدها ليجلسها ع فخذيه يعانقها بحنان : حبيبتي ألف سلامه عليكي ... قالها ومسد ع موضع معدتها برفق فأردف : أومي ألبسي ونروح للدكتور أطمن عليكي كارين : ياحبي دول حبة برد مش قصه يعني ... أطمن لمسة إيدك ع بطني خلت البرد راح خلاص إبتسم بمكر وهو ينظر إلي شفتيها وقال : و ف علاج تاني أسرع من كده وأحسن أدركت مقصد حديثه وكادت تنهض فأمسك بها : رايحة ع فين يا روحي ؟؟ قالها وكاد يقبلها ليوقفه رنين هاتفه .. إبتسمت وقالت وهي تنهض : رد ع الفون أجاب ع هاتفه بإمتعاض : الو ياهادم اللذات المتصل : بقي كده ياصاحبي ماشي وأنا الي جايبلك مصلحة عنب يونس: إنجز وأقول خير ؟؟ أجاب صديقه : ف واحد شاف لوحة كليو باترا الي أنت رسامها وهيتجنن ويشتريها ومستعد يدفع الي أنت هاتقول عليه صمت يونس قليلا وقال : طيب قابلني ف الجاليري بعد نص ساعه أنا رايح هناك ... سلام أغلق المكالمه ليري كارين وهي تنظر إلي لوحته التي رسمها لها عجبتك ؟ أجابت بإبتسامة مغناج : أنت هتفضل ع طول كده ترسمني ؟؟ يونس: يعني أنا راضي بذمتك ف حد يبقي معاه الجمال ده كله وميرسمهوش !! إبتسمت بخجل وقالت : طيب إستناني بقي هاحضرلك فطار خفيف كده قبل ماتنزل أمسك يدها وقبل باطن كفها وقال : لاء يا روحي متتعبيش نفسك أنا هابقي أطلب دليفري عشان متأخرش ع الواد ماجد الي مستنيني ولسه هستلم طرد بشوية خامات اشترتهم أون لاين كارين : سماح المره دي بس بعد كده مش هتنزل من غير فطار ضحك وقال : سمعا وطاعه ياماما كوكي وبعد قليل غادر يونس المنزل لتذهب هب لتعد كوب من القهوة وشطيرة جبن ... أمتعضت ملامح وجهها عندما أستنشقت رائحة سمك مقلي تسللت إليها من إحد الجيران عبر نافذة المطبخ ... ضغطت ع زر منقي الهواء لكن بدون جدوي مازالت الرائحة بأنفها ... أنتابها فجاءة شعور بالغثيان ركضت مسرعه إلي المرحاض لتفرغ مابجوفها الفارغ من الطعام مصاحبه بسعال شديد ... هدأت قليلا وقامت بغسل وجهها وفمها وأخذت تجفف بالمنشفه ... ذهبت إلي غرفتها تبحث عن شئ ما ... فتحت إحدي أدراج الكومود وأخذت بطاقة إعلانيه خاصة بالصيدلية التي تقع ف الشارع الخلفي للبناء ... وبعد قليل رن جرس المنزل أسرعت لفتح الباب وأستلمت من عامل التوصيل كيس بلاستيكي صغير وأعطته ثمن طلبها أوصدت باب المنزل وأخرجت محتوي الكيس بإبتسامه حالمة وهي تدعو : يارب يطلع إحساسي صح وبعدما أنتهت من عمل أختبار الحمل أنتظرت لثوان ... أنبلجت فرحة عارمه ع ملامح وجهها وصرخت بسعاده ... هدأت لثوان وقالت : أنا هاتصل بيونس وأقوله ... لاء أنا هستناه أحسن ... لاء أنا هاروحلو الجاليري. ******************************* _ خرجت من البناء لتجد سيارة أجرة ف إنتظارها ولجت إلي المقعد الخلفي ... أخبرت السائق بمكان المعرض لينطلق ... لكن كان هناك سيارة ذات دفع رباعي سوداء تتابعهم من مسافة قريبة ... لاحظ السائق عبر المرآه تتبع السيارة خلفه شعر بالقلق ... أنحرف عن مساره إلي طريق آخر بينما كارين كانت مشغولة بهاتفها وفجاءة أندفعت إلي الأمام وأصتدمت جبهتها بالمقعد الأمامي ... _ آسف يا مدام بس أنا بحاول أبعد عن العربيه الي ماشيه ورانا دي .. قالها السائق وهو يسرع القيادة نظرت خلفها بقلق وخوف حيث ظنت إنهم رجال شقيقها ... ثار غضبها وقالت : أطلع ياسطا ع أقرب قسم أجاب عليها : معلش يا مدام أنا مش ف حمل بهدلة أقسام أنا واحد بيجري ع لقمة عيشه وقبل أن تتحدث ألقت نظره أخري فلم تجد السياره فقالت : طيب ممكن تنزلني ع أي جمب ومتشكره أوي أوي ... قالتها وهي تجز ع أسنانها وأخرجت ورقات من المال وألقتها له بحنق وترجلت من السيارة ... تركها السائق النذل وأنطلق ... زفرت بحنق وهي تتلفت يمينا ويسارا تبحث عن سيارة أجره أخري... وبينما وهي تنظر إلي يسارها لتشير لإحدي السيارات فلم تلاحظ السيارة السوداء تقترب منها من الجهة الأخري ليترجل منها رجال ضخام الجسد يرتدون حلة سوداء ونظارات قاتمه تخفي نصف وجوههم ... كادت تصرخ فقام إحداهم بتكميم فمها وهمس بتهديد : أطلعي معانا العربية بالذوق أحسنلك شعرت بشئ يضعه ف ظهرها لتدرك إنه سلاح ناري ... أذعنت لأمره وصعدت إلي السيارة وهي ف حالة صدمة وخوف كيف لشقيقها أن يرسل لها من يهددها بالسلاح هكذا كانت تظن ولم تعلم إنها بين أيدي الخطر ذاته ... أنطلقت السيارة وقامو بوضع عصبة ع عينيها وتكميم فمها بشريط لاصق ... وتحدث الرجل بصوته الغليظ ف الهاتف بالإنجليزية : (مترجم) نعم سيدي هي بحوزتنا الطرف الآخر : جيد ... أذهب بها كما أخبرتك ولاتقتربو منها الرجل : أمرك سيدي """"""*******"""""""""************ _ في مكتب ياسين ... ياسين : وده نموذج للوحدة التالته بعد التشطيب تقدر حضرتك تختار منه ومساحة الشقق فيه تتراوح من 450 متر ل 600 متر .. قالها وهو يعطي الرجل الذي يجلس أمامه مجلد لنموذج معماري أخذه الرجل لينظر ف محتواه وقال : طيب وياتري بقي الأسعار بتبدأ من كام ؟؟ كاد يجيب : الأسعار حاليا بتبدأ من ... قاطعه دخول تلك الصهباء وهي تبتسم قائله : أي ده عندك عميل ؟ .. سوري ثم نظرت إلي الرجل وأردفت : مش معقوله مستر شاكر نظر إليها الرجل لثوان وقال مبتسما : أهلا أهلا آنسه رانا عامله أي ؟ رانا وهي تنظر لياسين الذي يزفر بضيق ويرمقها بطرف عينيه بإزدراء : أنا بخير وسعيده جدا شوفت حضرتك ... ياسين طبعا مش هوصيك ع مستر شاكر ده من أهم العملا الي عرفتهم من فرع المهندسين كلمته زي السيف وملتزم جدا إبتسم شاكر وقال : دي شهادة أعتز بيها ... ميرسي كتير وعموما أستاذ ياسين ذوق جدا وميختلفش عن حضرتك أومأ له ياسين بثناء وقال : تسلم ربنا يخليك نظر شاكر ف ساعة يده وقال : للأسف بقي أنا مضطر أمشي عندي ميعاد ضروري .. هابقي أعدي ع حضرتك بكره إن شاء الله نكمل كلامنا بادله ياسين بإبتسامه وقال : أهلا بحضرتك ف أي وقت يافندم المكتب مكتبك شاكر : تسلم .. عن أذنكو ... سلام عليكو أجاب عليه رانا وياسين : وعليكم السلام لم يعيرها أدني إهتمام بل جلس يكمل عمله ع الحاسوب ... فأتجهت نحو الباب وحسب إنها ستذهب لكن إنتبه لصوت الباب وهي توصده بالمفتاح من الداخل ... _ أنتي بتعملي أي !!! ... صاح بها بغضب أتجهت نحوه بخطوات مغناج وأجابت بدلال أنثوي : مالك متعصب ليه كده ! أنا قولت نقعد ع راحتنا أكتر رفع حاجبه بتهكم وقال : ومين سمحلك تقعدي أصلا ... أتفضلي أفتحي الباب ويلا من هنا أسرعت نحوه لتقترب منه تحاول معانقته : ماتبطل عند بقي وأعترف بأنك عايزني زي ما أنا عايزاك زفر ف وجهها بغضب : ومين قالك إن طايق أبص ف وشك أصلا أنا لولا إن عندي أخت وزوجه وأم كنت فضحتك ف الشركه قهقهت بسخريه وجلست فوق مكتبه الخشبي المصقول وهي تضع ساق فوق الأخري بإغراء : وهاتقولهم أي بقي ياسونا ياتري !!! عموما أنا كنت جايلك عشان أوريك حاجه تخليك قبل ماتتهور بكلمه عني لأي مخلوق تفكر مليون مرة أجاب بسخريه : أنا مبتهددش والي عندك أعمليه أمسكت هاتفها وهي تفتح فيديو وقالت وهي تضعه أمام وجهه : طيب ماتشوف الفيديو ده الأول وبعد كده أعمل فيها شجيع السيما زي ما أنت عايز ضغطت ع التشغيل ليظهر له مقطع لهما عندما كانت تقوم بتقبيله وبدي كأنه هو من يقبلها ... أحمر وجهه من الغضب وقال بنبرة ع وشك الإنفجار : أنتي بني آدمه قذرة ومش متربيه نهضت لتقف أمامه وتحذره بإشاره من سبابتها : طولت لسان وقلة أدب أنا مسمحلكش .. وبعدين أنا لو كنت عايزه أغدر بيك وأدفعك تمن القلم الي أدتهولي وقتها كنت بعته للمدام وطبعا أنت عارف أي ست لما بتعرف جوزها بيخونها بيكون أقل ردة فعل ليها أي قبض ع معصمها بقوه وقال من بين أسنانه : أنتي عايزه مني أي ؟؟؟ جذبت يدها من قبضته مبتسمه بتصنع وقالت : كده نقدر نتفاهم ... تراجعت بخطوات قليله وجلست ع إحدي المقاعد الجلديه وأخرجت من حقيبة يدها علبة سجائر وقداحة وأشعلت سيجارة لتسحب نفسا بعمق وتزفره ف الهواء : عايزه منك خدمه وقصادها أعتبر الفيديو والي ف الفيديو ده محصلش خالص جلس ع مقربه منها ع مقعد آخر وقال : طبعا عايزه فلوس زفرت دخانا كثيفا وقالت : الي متعرفهوش إن الحمدلله معايا الي يشتري الشركة دي بفروعها الخمسة قال ياسين بتهكم : مادام سيادتك غنية أوي كده روحي دوري ع واحد تاني غيري إشمعنا أنا !! رمقته بإبتسامة خبيثه وقالت : أنت الوحيد الي دخلت مزاجي أوي ... تنهدت وأستطردت حديثها : ع أي حال كل الي عيزاه منك نتجوز !!!!! #الحلقة_الثانية_عشر #عهد_الذئاب #بقلمي_ولاء_رفعت أتسعت رماديتيه بصدمه وقال : نعم !! رانا : مالك مصدوم كده ليه أستني وأسمع للأخر نهض وقال : أتفضلي من غير مطرود لأن أنا عمري ماهاتجوز ع مراتي لأن بعشقها وعمري ماعيني ماهتشوف غيرها إبتسمت بتصنع حانق وقالت : هو جواز ع ورق بس ياسين بنبرة ساخره : عبيط أنا عشان أصدقك!! رانا : أنا كل الي عيزاه منك تكتب عليا رسمي عشان أستلم ورثي من بابا الله يرحمه وشرط ف وصيته إن لازم أتجوز وبعدها أخد الفلوس وليا عم يقول للشيطان أقوم وأنا أقعد مكانك عايز يخليني أتجوز إبنه الي أكبر مني بعشرين سنه ومتجوز اتنين وعنده دستة عيال ياسين : ماعندك مليون واحد يقدر يقوم بالمهمه دي إشمعنا أنا... مش خايفه لأطمع فيكي !! تصنعت إبتسامة حالمة وقالت : بالعكس أنا شيفاك عكس كل الرجاله الي قابلتهم ف حياتي وأنت الوحيد الي أقدر أديله الثقه وأنا مغمضه عنيا ... ومتقلقش أول ماهستلم الميراث هنطلق ع طول صمت وهو يرمق تعابير وجهها وهو يشعر بأنها تكذب ومن المؤكد إنها تنصب شباكها لتقعه ف فخ هو ف غناء عنه و ف ذات الوقت يريد أن يمحو ذلك الفيديو الذي إذا وصل لزوجته أقل ما ستفعله تطلب الإنفصال منه رانا وهي تدفس باقي السيجاره ف المنفضه : ها قولت أي ؟؟؟ تنهد بعمق وأجاب عليها برويه : أديني مهله أفكر وهبقي أرد عليكي نهضت وحملت حقيبتها وأقتربت منه لتخترق أنفه رائحة أنفاسها الممزوجه بعطرها الفواح ورائحة الدخان ... قالت : أوك ياسونا فكر براحتك وأنا مستنيه ردك ع أحر من الجمر ... أورفوار يابيبي .. قالتها وأطلقت له قبلة ف الهواء وذهبت وفتحت الباب وغادرت الغرفه ع محياها إبتسامة ماكره تاركة إياه ف حيرة من أمره حيث كل مايهمه ف ذلك الأمر هي ياسمين فقط لايريد مايعكر صفو علاقتهم التي بدأت ف الأستقرار *********************** _ ف فيلا عابد الرفاعي... تمكث ف غرفتها لاتريد رؤية أحد لاتشعر بمذاق الحياة... تحتضن صورته حتي يغلبها النوم بعد بكاء مرير.... ربما تلوم ذاتها بقسوة لأنها من أرادت تلك المرة أن تبتعد غير آبهه لروحها التي تنطفأ يوما تلو الآخر... لم يمر سوي يومين أو أكثر حتي تمكن منها الضعف والوهن... وف الليلة الثالثة لها كادت تنهض من فراشها ببطء لثقل ماتحمله ف أحشاءها أجتاح رأسها ألم شديد والرؤية أصبحت لديها مشوشه... حاولت النهوض وكادت تنادي ع مربيتها لكن لم تستطع ليجتاحها الدوار وكأن كل ماحولها يدور بشكل عشوائي... وشعرت بجفاف حلقها... وماهي إلا ثوان ولم تشعر بشئ بعدها حيث إرتمت ع الأرض.... حينها كان موعد تناول وجبة العشاء... طرقت زينات باب غرفتها... _ أفتحي يابنتي أنا جيبالك العشا.... قالتها زينات ولم تجد إجابة كعادتها حيث تغضب وتثور كل موعد تناول وجبة طعام ولم تتناول شيئا بالنهاية فتحت الباب لتتفاجاء بتلك المغشي عليها... صرخت بذعر وهي تلقي بصينية الطعام ع أقرب منضدة وركضت نحو صبا... _ صبااا... فوءي يابنتي... قالتها وهي تربت ع وجنتيها... نهضت لتجلب زجاجة عطر من فوق طاولة الزينه وأخذت بنثر القليل منها أسفل أنف صبا لكن لم توجد أي إستجابة.... حاولت الإتصال ع عابد لتجد الهاتف خارج نطاق الخدمة حيث سافر لخارج البلاد من أجل إتمام صفقة إستيراد حديد خام... حاولت مرة أخري لكن بالإتصال ع قصي فلم يجيب حيث كان منهمكا ف العمل بمكتبه ف شركته وترك هاتفه ع الوضع الصامت منذ الصباح الباكر نهضت مرة أخري وصرخت مناديه ع رئيس حرس المنزل... _ عمار يا عمااااار صعد إليها مهرولا وقال بقلق وخوف: خير يامدام زينات صبا هانم جرالها حاجه؟؟؟ أجابته ببكاء: مغمي عليها ومش راضيه تفوء روح بسرعة للدكتور الي جمبنا يجي يشوفها ده كده خطر عليها وع الي ف بطنها.. _ خمس دقايق وهايكون عندك... قالها وذهب مسرعا.. _ وبعد دقائق جاء الطبيب وقام بفحصها وأعطي لها حقنة فيتامينات وبعد قياس الضغط ونبضاتها قال: هي أخر مرة كلت إمتي؟؟ أجابت زينات بحزن: دي مبترضاش تاكل خالص وعايشه ع الميه بقالها يومين رمقها الطبيب بغضب وصاح: أنتو بتستهبلو ده كده ميبقاش إغماء ده عندها هبوط ولازم تتنقل المستشفي حالا يتعلق لها محاليل لأن كده هي والي ف بطنها حياتهم ف خطر.... ولج عمار الذي كان ينتظر بالخارج وقال: لازم نبلغ قصي بيه قبل مانتحرك صرخت زينات بغضب: إحنا لسه هنستناه!!! أنا عماله أتصل عليه مبيردش... تعالي وشيلها ناخدها ع أقرب مستشفي من هنا أذعن عمار لأمرها بعد أن ألقي نظرة ع صبا ليجد لاحول لها ولاقوة.... حملها ع زراعيه وركض إلي الأسفل ولحقت به زينات... وضعها بداخل السيارة ف المقعد الخلفي وبجوارها جلست زينات... أمر حراس البوابة بفتحها وأنطلق مسرعا وف الخارج بالقرب من الفيلا..... _ غادرت منزل والدها الآن وبرفقتها سيدة ورجل ع مايبدو حارس... قالها رجل متحدثا ف الهاتف يخفي وجهه بنظارة شمسية ويتشح بحلة سوداء يجلس بداخل سيارة ذات دفع رباعي أجاب عليه الطرف الآخر بصوته ذو البحة: هيا نفذوا وضعوها مع الأخري الرجل: أمرك سيدي أغلق المكالمه ليظهر لنا ع الجانب الآخر ذلك المبتسم بإنتصار حيث كان ممدد ع بطنه فوق التخت الخاص بعمل التدليك... وتمسد إحداهن ظهره العاري... قهقه بصوت مرعب وقال: ها قد تعادلنا الآن... أطوق شوقا وأري وجهك أيها اللعين عندما تعلم إن نساءك بين يدي. ******************** _ فتح باب منزله ويحمل بيده حقائب ... يبحث عنها مناديا : كوكي ... حبيبتي أنا جيت لم يجد أي إجابه ... ترك كل مايحمله فوق الطاولة وذهب يبحث عنها ف كل أرجاء المنزل فهي لم تذهب إلي أي مكان قبل أن تخبره ... أخرج هاتفه وأتصل بها ليجده مغلق ... شعر بإنقباضة ف صدره ... أسرع بمهاتفة السيدة فايزة فلربما تكون ذهبت لزيارتها ... يونس: الو مساء الخير يا مدام فايزه أخبار حضرتك أي ؟ فايزه : الحمدلله يابني أنا بخير عاملين أنت وكوكي الي زعلانه منها يونس: بخير الحمدلله ... ليه بس زعلانه فايزه : من ساعة ما اتصالحتو خلاص نسيت ماما فيفي ...عملت بالمثل الي ييقول من لقي أحبابه يونس : معلش حقك عليا أنا هانبقي نيجي نزور حضرتك ف أقرب وقت فايزه : ياريت تيجو تنوروني يونس : بإذن الله ... حضرتك مش محتاجه أي حاجه ؟؟ فايزه : تسلم يا حبيبي يونس : مع السلامه أغلق المكالمه ... وتنهد بحيرة قائلا : راحت فين بس تذكر إنه يبحث ف المرحاض ... ذهب إليه وجد الباب مغلقا .. طرق عليه : كارين أنتي جوه ؟؟ _ لا إجابه وضع أذنه ع الباب لم يجد أي صوت بالداخل خشي إن تكون مغشي عليها ... فتح الباب بقوة فلم يجدها وقبل أن يغادر لفت نظره شيئا فوق طاولة الحوض الرخاميه .. أخذه ليتفحصه فلا يعلم ما هذا ليجد علبة صغيره بالقرب منه وقرأ المدون عليها ليدرك إنه إختبار حمل ومن التعليمات المدونة ع ظهر العلبة علم إن النتيجة إيجابية ... أنفرجت أساريره بالفرح وتلاشت السعادة من وجهه فالقلق والخوف يساوره ... ظل ينتظرها ساعة تلو الأخري ويهاتفها كل دقيقه ومازال هاتفها مغلقا ... أحتسي الكثير من القهوة لكن كالعاده لم تؤثر به فغلبه النوم وغفا ف مكانه حتي أشرقت الشمس بنورها الساطع ... أستيقظ وهو يشعر بألم ف سائر أنحاء جسده بسبب وضعية نومه حيث كان ف وضع الجلوس ... تثاءب بقوه ليتذكر غياب زوجته ... نهض ونادي عليها فلم يجد رد ... هاتفها مرة أخري ومازال الهاتف مغلق ... داهمته أفكار كثيره وأهمها ربما يكون شقيقها قد أخذها بالقوة وقام بحبسها لديه بالقصر مثل ماسبق !!! خلل خصلات شعره بأنامله وهو يزفر بغضب خاصة عندما تذكر إنها حامل ... أمسك بهاتفه مره أخري وأجري إتصالا. """""""""""""،********************* _ في مكان معتم يتسلل إليه بصيص من ضوء الشمس... تنظر كارين من حولها ف صمت فإنها مختطفه منذ أمس ...حيث توقعت إن شقيقها هو من وراء إختطفها ... سمعت صوت قرع أقدام لعدة أشخاص تتقدم نحو الغرفة الملقاه بداخلها ... إنفتح الباب ع مصراعيه ليظهر لها رجل ضخم البنية يحمل ع زراعيه سيدة معلق بيدها شئ ما... لم تتثني لها رؤيتها جيدا... نهضت كارين لتقوم بالهجوم ع هذا الرجل وتصرخ به ... _ خرجوني من هنا ياكلااااب بعدما وضع السيدة جانبا ع أريكه .. ألتف لكارين وقيد زراعيها وقال بلهجة تحذير باللغة العربية وهو ينظر إليها بنظرات مليئة بالرغبة : كفي عن الإزعاج يا إمرأه وإلا قطعت لسانك بأسناني أتسعت عينيها من وقاحته وع الرغم إنها تعجبت من إنه يتحدث بالعربية ... صفعته بكل قوتها ليزمجر بصوت كزئير الليث وكاد يضربها ... _ ماركوووووس ... صاح بها نيكولاس الذي جاء للتو تراجع ماركوس ونظر إلي الأسفل ... نظرت كارين نحو صاحب هذا الصوت ... ملامحه ليست بغريبة لكن لم تتذكره .. أقترب منها بإبتسامة باردة وقال بالإنجليزية : Sorry My Lady رمقته وهي تحاول تتذكره فأردف : بالطبع لن تتذكرني جيدا ع الرغم إننا تقابلنا ف قصر الملك عدة مرات .. مد يده إليها للمصافحة وقال : أدعي نيكلاوس صديق شقيقك سابقا ... إبتسم بخبث ليكمل : وألد أعداءه حاليا الآن أتضحت إليها كل شئ... فقالت بإمتعاض : وأنا ما شأني ف أموركم ؟؟ أجاب عليها : لديه شئ من ممتلكاتي ولكي أستعيده فلابد من المساومه _ من فضلك أبعدني عن مابينك وبين أخي إبتسم بهدوء إستفزازي وقال : لاتقلقي قد جلبت لكي مايؤنس وحدتك إلتفت خلفها لتري تلك التي بدأت تستيقظ وتصدر أنين بألم ... _ صبا !!!! صاحت بها كارين بصدمه فأردفت بغضب : أيها اللعين إلا تعلم إنها حامل!!! ... أخي لن يرحمك وسيمحيك عندما يعلم مافعلته قهقه بسخريه وقال : وأنا أشتاق لرؤية وجهه عندما يعلم إنكما بحوذتي ... خاصة زوجته التي لايتحمل نظرة رجل آخر إليها ... ماذا سيفعل إذا علم إن هذا الرجل لم ينظر لها فقط !!! ************************* _ يغط ف نوم عميق معانقا زوجته بحنان بالغ وكأنه يتشبث بها ولايردها أن تبتعد عنه كالطفل الصغير ... يصدر همهمات وجبهته ينحدر منها قطرات عرق تململت خديجة بين زراعيه وفتحت عينيها لتري ملامحه يرتسم عليها الذعر والخوف ويتمتم بكلمات غير مفهومه ... مسدت ع جبهته وتجفف عرقه وهمست بصوت منخفض حتي لايستيقظ بفزع ... _آدم ... حبيبي أصحي ... قالتها ثم أخذت تتلو المعوذات الثلاثه وهي تمسد خصلات شعره الكثيفه صمت ليفتح عينيه بإتساع فجاءه وهو يحدق بها ... نهض بجزعه وأطلق زفره أخذت من جوارها كوب ماء وأعطته له : خد يا حبيبي أشرب تناوله من يدها وأرتشف القليل وأخذ يردد بعض الأدعيه ويستعيذ بالله من الشيطان ربتت ع كتفه وقالت : خير اللهم اجعله خير ... أهدي شكله كان كابوس نظر إليها لثوان وقال : اه كابوس وحش أوي أمسكت يده بين كفيها وقالت : خلاص ماتحكيش وحاول تنساه ... وقوم صلي الصبح ... كل ده هتلاقيك عشان كسلت عن صلاة العشا إمبارح وكمان مقومتش تصلي الفجر .. قعدت أصحيك وأنت ولا هنا كأنك واخد بنج أجاب عليها بصوت به آثر النوم : والله كنت تعبان أوي يا حبيبتي ... كان يوم طويل وسافرت عشان أروح أستلم الشحنه بنفسي ورجعت ف نفس اليوم وعديت ع المصنع أتابع العمال عشان الطالبيه الي هنسلمها أخر الأسبوع وأنتي عارفه بابا معندوش ف الشغل إبن ولا أخ كله واحد رمقته بحنان ومسدت ع ظهره وقالت : ربنا يقويك ويعينك ياحبيبي ... ومتزعلش من عمو عزيز هو بيعمل كل ده عشانكو آدم : عارف ... سيبك أنتي من كل ده وقوليلي مالك صاحيه زي القمر كده ليه ؟ أشاحت وجهها للجهه الأخري وهي تبتسم بخجل ... أمسك بطرف ذقنها لتنظر إليه وقال : ده أنا بعشق خدودك وهي بتحمر من الكسوف خليني أملي عيني منهم ومن جمال صحبتهم قالت بإبتسامه وخجل : بس بقي يا آدم وقوم يلا عشان تصلي ضحك وقال : أهربي .. أهربي نظرت إليه بإستفهام : هاهرب من أي يعني ؟؟ رمقها بنظرات ماكره وقال : يعني مش عارفه أنا أصدي أي ... فين صباح الخير بتاعت كل يوم ؟؟ إبتسمت وقالت بسخريه ومزاح : صباح الخير يا دومي رفع حاجبه وقال : والله ؟؟ طيب أنا بقي هاخليكي تفتكري الصباح كويس ... قالها وقبل أن تهم وتركض من أمامه جذبها بين زراعيه وكاد يقبلها ليوقفه رنين هاتفه ... أبتعدت عنه وقالت : رد ده يونس... قالتها وتعطيه الهاتف من جوارها أخذه وهو ينظر بتعجب : يونس !!! غريبه خديجة : رد عليه لايكون ف حاجه أجاب عليه : الو ..... ...... . آدم : طيب أهدي بس مش يمكن هي راحت عند حد من قرايبهم ؟؟ ............... آدم : بلاش تتهور وأستني أنا جايلك وهاخد معايا كام واحد من رجالتنا وهندور عليها .. يلا سلام قالت خديجة بنبرة قلق : خير كارين مالها ؟؟ تنهد آدم بضيق وقال : مختفيه من إمبارح وتليفونها مقفول وخايف ليكون أخوها خدها غصب عنها زي قبل كده خديجة : هو قصي لسه ع عداوة مع أخوك إبتسم آدم بسخريه وقال : قصي كارهنا كلنا وهاموت واعرف أي السبب والمفروض أنا الي أكرهه لأنه الي بدء العداوه لما إتجوز ..... لم يكمل عندما أدرك ماسيتفوه به خاصة وجد خديجة تنهض من أمامه وأبتعدت نهض خلفها وقال : حبيبتي والله ما أصدي حاجه ... أنا نسيت كل الي فات ماضي وأنتهي ... أنا بحبك أنتي رمقته بنظرات ملامه وعتاب وقالت : خلاص يا آدم أنا دماغي مش صغيرة للدرجدي أمسك يديها وقبلهما : ودي ديجا روح قلبي أم قلب وعقل كبير ... عانقها وربت ع ظهرها وأردف : ربنا مايحرمني منك ويخليكي ليا خديجة وهي تحاول كبت عبرة كادت تنحدر من عينها : ويخليك ليا ياحبيبي ... يلا روح عشان تلحق أخوك قبل مايروح يتخانق مع قصي والتاني ممكن يأذيه آدم : ده لو مس شعره من أخويا وربنا لأقطعه حتت ... أنا الي كان ماسكني عنه قبل كده بابا ... لكن وقسما بالله لو فكر بس يعمل حاجه ليونس ولا لأي حد فينا هايكون آخر يوم ف عمره خديجه : آدم حبيبي بلاش تهور الأمور دي تتحل بالعقل متنساش إنكو نسايب وهو عمره ما هيأذي أخته ولا أخوك بدليل إنه سكت وبعد عنهم لما عرف إنهم إتجوزو زفر آدم وقال : ياريت يا خديجه وربنا يخلف ظني خديجة : إن شاء الله خير حدق آدم بالفراغ وقال : خير .. خير ******************************** _ ماما عايزه حاجه مني قبل ما أنزل ؟؟ .. قالتها علياء وهي ترتشف الشاي بالحليب ع عجلة من أمرها خرجت والدتها من المطبخ وبيدها حافظة طعام قائله : خدي بالك من نفسك ياحبيبتي ... خدي علياء : يا مامتي والله عندنا كل حاجه أكل ومشاريب قالت والدتها : هو أكل المستشفيات ده أكل !! وبعدين أنا مبحبكيش تاكلي من بره ولا ناسيه النزله الي جتلك من شهر وكنتي هاتروحي مني علياء : يا حبيبتي ماتخافيش أنا بطلت الدليفري خلاص وباكل من كافتريا المستشفي وأكلهم نضيف جدا فيه مشرفين عليهم والدتها : ولو برضو ريحي قلبي وخدي دول شويه سندوتشات زي الي كنت بعملهملك أيام الجامعه ولا كبرتي ع سندوتشات مامتك خلاص ؟ أخذت الحافظه وقالت : أبدا ياروحي أنا مهما كبرت وبقيت كركوبه هافضل الصغنن دلوعتك عانقتها والدتها وقالت : ربنا ينورلك طريقك يابنتي ويسعدك وأفرح بيكي قريب يارب علياء : ربنا يخليكي ليا ياست الكل هاسيبك أنا بقي عشان متأخرش ... سلام والدتها : ف حفظ الله يا ضنايا غادرت علياء المنزل ... وخرجت من البناء ... سارت قليلا ولم تلاحظ تلك السيارة التي تتبعها ... كادت تشير إلي سيارة أجرة فتوقفت أمامها تلك السيارة التي تعلم صاحبها جيدا ... همت بالإبتعاد وهي تتأفف بضيق ... ترجل من سيارته مسرعا ليسرع خلفها وأمسكها من رسغها وقال : علياء ألتفت إليه وقالت بحنق : أي الي جابك هنا ؟ وعايز مني أي ؟؟ رمقها بنظرات عاشقه لتتهرب منه ونظرت لأسفل فقال : تعالي معايا أنا برضو رايح المستشفي قالت بجدية صارمه : آسفه مش بركب عربيات حد غريب رفع حاجبيه متعجبا وقال : أنا غريب يا علياء!! زفرت بضيق وقالت : لو سمحت يا دكتور يوسف كفايه لحد كده أنا لولا الشرط الجزائي الي ف العقد مكنتش جيت المستشفي تاني يوسف : طيب أخر طلب هاطلبه منك ممكن تيجي معايا نروح نقعد ف أي كافتريا أتكلم معاكي وأوعدك مش هضايقك بعدها تاني خالص رمقته بضيق لثوان ثم قالت : متحاولش يادكتور لأن ردي أنت عارفه كويس نظر إليها برجاء وقال : أديني فرصه أخيرة وأسمعيني وأنا هاتقبل ردك بعدها سواء وافقتي ولا لاء حركت مقلتيها يمينا ويسارا وهي تفكر فقالت ع مضض: أتفضل وأمري لله دلف كليهما إلي السيارة ... وأنطلق بها إلي مطعم يقع ف مكان هادئ ذو أجواء شاعرية وموسيقي هادئة تبعث بداخلك الرومانسية الحالمة التي تحدث بها نزار القباني ف أشعاره وقام بغناءها كاظم الساهر .... جذب لها المقعد لكي تجلس فأخترقت أنفاسها رائحة عطره التي تعشقها وتشعل بداخلها مشاعرها نحوه ... جلس أمامها والإبتسامه لم تفارق ثغره الباسم ... كل مافيه ينضح بالوسامة والرجولة الطاغية وشخصيته ذات طباع مميزة مازالت تحفظ كل شئ به نظراته تعابير وجهه ... ران الصمت بينهما وكل منهما ينظر للأخر ... _ تحبي تفطري أي ؟؟ أجابت بصوت هادئ : ميرسي أنا فطرت قبل ما أنزل وماما عاملالي سندوتشات إبتسم وقال : خلاص هاطلبلك حاجه تشربيها صمتت ولم تتفوه بكلمه ... جاء لهما النادل وقال يوسف : 2 آيس تشوكيلت من فضلك أومأ له النادل وقال : أمرك يافندم يوسف : لسه فاكر أكتر مشروب بتحبيه خلتيني أدمنه زيك من أيام الجامعه زي ما أدمنت حبك بقلبي توترت وشعرت بحشرجه ف حلقها أخذت تسعل ... قام بسكب المياه وأعطاها الكوب ... أرتشفت القليل وقالت : ميرسي يوسف : بصي أنا هادخل ف الموضوع ع طول من غير مقدمات ... علياء أنا قولتهالك وبقولهالك ومستعد أقولها لسنين أدام أنا بحبك وعايز أتجوزك وتكوني زوجتي وحبيبتي وأم عيالي وبنتي كمان وياريت تنسي الماضي لأن زي ما أنتي أتعذبتي أنا كمان كنت زيك وأكتر والي كان مصبرني هي الهبة الي ربنا رزقني بيها بنتي لوجي ... كل الي عايزه منك تفكري كويس قبل أي إجابه وتدي لقلبك فرصة تاني يمكن القدر زي ما فرقنا زمان بيدينا دلوقت فرصة عشان نرجع لبعض ونحقق كل الي كنا بنحلم بيه أنسدلت منها عبرة وقالت بصوت متهدج : يوسف أنت متعرفش يعني أي حد كنت بتعتبره كل حاجه بالنسبه ليك هو الهوا الي بتتنفسه هو الأمل والحياه الي عايش عشانهم ... فجاءه كل ده يختفي ف لحظة تتوقع الشخص ده هايكون أي ساعتها ... مجرد شخص ميت تخيل إن ف ميت بيصحي !! ... تقدر تحيي قلبي من تاني ! ... تقدر ترجعلي بابا الي مات من قهرته ع حالي لما كان مستنيك تيجي عشان تطلبني منه وتقرءو الفاتحه فجاءه نعرف إنك بتتجوز !!! قولي بقي عايزني أسامحك إزاي بالساهل ولا أديلك فرصة تانيه بعد ماعشت ف العذاب ده سنين مش يوم ولاشهر !! تنهد يوسف وقال : أنا معاكي ف كل كلمة أنا مش هاقدر طبعا أرجعلك والدك الله يرحمه بس ممكن أرجع الحياه لقلبك بس إسمحيلي بكده ... حاولي تفتكرلي أي حاجه حلوة تغفرلي بيها الي عملته الي كان غصب عني وسبق وشرحتهولك ... وأطمني ربنا خدلك حقك مني أنا مكنتش عايز أفتح الموضوع ده لكن عشان عايزك تعرفي إن اتعذبت زيك وأكتر . جاء النادل ووضع أمامها المشروبات وذهب ... ليستطرد يوسف حديثه : إنجي فضلت معيشاني مغفل طول السنين الي فاتت أو بالمعني الأصح كانت بتخوني أتسعت عينيها بصدمة فأردف : والله العظيم زي مابقولك كده بالظبط وبعد ما إكتشفت خيانتها كنت مابين أفضحها وأنتقم منها ومابين إن الي هيدفع التمن هي بنتي وهتبقي وصمة عار هتلازمها طوال حياتها .. أخترت إن أطلقها وتتنازل عن حضانه البنت لكن للأسف الطمع عمي عينيها وخطفت لوجي مع عشيقها وطالبوني بالفلوس وشاء القدر وغدرو ع بعض وقتلته شهقت علياء وقالت : أقتلته !!! إبتسم بسخريه وقال : متستغربيش الي يخون يقدر يعمل أي حاجه تتوقعيها عايزه أي من خد غدار !! ... أتقبض عليها ووقتها جالها حالة نفسية ومع التحقيق والكشف عليها أصدرو حكم بإيدعها ف مصحة نفسية لحد ماتخف وبعد كده يحكمو عليها لسه برضو مش عايزه تسامحيني !!! نظرت له بخليط من المشاعر الحب والشفقة والألم .... أردف حديثه : علياء أنا بحبك ومحتاجك جمبي أنا ف أشد الحاجه ليكي ولحبك وعطفك وحنانك ... تعالي نعوض السنين الي فاتت من حرمان قلوبنا ... فكري بقلبك وعقلك وهتلاقيكي مشتاقه ليا ولحبي ومحتاجه لوجودي جمبك زيي وأكتر ... أرجوكي وافقي أن أكون حبيبك وزوجكك وأبوكي وأخوكي وكل حاجه بالنسبه لك صمت منتظرا إجابتها بعد صمت دام لأكثر من دقيقة فأجابت عليه : موافقه كادت شفتيه تنفرج بإبتسامة عارمه لكنها تبددت عندما أردفت علياء قائلة : بشرط والدك عزيز بيه يجي يطلب إيدي من أهلي . ********************************* _ بداخل سيارة آدم .... _ وقسما بالله لو طلع هو الي خدها غصب عنها لأقطعه بسناني ولايهمني الجيش الي عنده حتي لو فيها موتي ... صاح بها يونس بغضب مستطير قال آدم : أصبر يا يونس يمكن هي راحت له بنفسها تصالحه متنساش إنه أخوها وبالتأكيد عمرهم ما هيفضلو متخاصمين طول العمر يعني زفر يونس بحنق : ده بعد ما عرف بجوازنا جالنا مخصوص إيطاليا ودخل بيتنا زي البلطجية وهددنا وكان عايز يقتلني لولا كارين قعدت تترجاه ... سبني وأقسم لو رجعنا مصر هيقتلنا وأستغربت لما رجعنا من شهور ملقتش أي ردة فعل فهمت إنه بالتأكيد عرف أنها بعدت عني آدم بغضب قال : وليه مقولتلناش حاجه زي كده!! يونس : آدم أنت أكتر واحد عارف أبوك عمره ما كان هيوافق ع جوازي من كارين وكان هيعمل أي حاجه عشان أبعد عنها آدم : طيب دلوقت خلينا نفكر بالعقل إحنا هانروحله ونتفاهم معاه بالذوق ولو طلعت عنده خدها بهدوء وأمشي ولو حصل أي حاجه سبني أنا الي أتصدر له يونس وهو ينظر من النافذه غير مهتم : ربنا يسهل وبعد وقت وصلت السيارة ويتبعها سيارة أخري يوجد بها مجموعه من الرجال ... توقفوا أمام قصر العزازي ... ترجل آدم ويونس الذي أندفع نحو حراس البوابه ليوقفه إحدهم : نعم يا أستاذ رايح ع فين كاد ينطق ليقاطعه آدم : لو سمحت إحنا عايزين قصي العزازي قولو يونس وآدم البحيري وف تلك الأثناء كان كنان يخرج بسيارته فأنفتحت البوابه له .. ترجل من سيارته عندما رأي آدم ويونس فهو يعرفهم جيدا ... قال الحارس : كنان بيه البهوات عايزين الباشا تقدم كنان نحوهم وقال : أهلا أهلا آدم بيه ... أهلا يونس بيه مد يده للمصافحه فلم يبادله أحدا منهما وقال يونس : فين كارين؟؟ سحب يده بإحراج وقال : تعالو أتفضلو جوه نتكلم أنا مش فاهم حاجه يونس : بطل إستعباط أنت دراعه اليمين وبتنفذ له كل أوامره قولي أخدته مراتي ودتوها فين ؟؟؟... قالها وقبض ع تلابيب قميصه جذبه آدم وقال : أهدي يا يونس مش كده يونس بغضب : يعني لو مراتك مكان مراتي دلوقت كنت هاتبقي هادي !!! كنان وهو يعدل من قميصه : تعالو جوه نتكلم لأن فعلا مش فاهم حاجه وشكل فيه سوء تفاهم لأن من ساعة ماقصي باشا جالك إيطاليا وهو مش شاف كارين هانم من وقتها بس بيطمن عليها من بعيد لبعيد إبتسم يونس بسخريه : يقتل القتيل ويمشي ف جنازته كنان : لو مش مصدقني أتفضل الباشا لسه جوه بيفطر تعالي وأسأله بنفسك بس نصيحه مني بلاش عصبيه وتهور أحسن ليكم ولينا ولج كلا من آدم ويونس برفقة كنان إلي الداخل وأستقبلهم ف بهو إستقبال الضيوف وذهب ليخبر قصي ... كان آدم يتلفت من حوله يتأمل ذلك المكان الذي يصرخ كل ركن فيه بالثراء وكأنه قصر إحدي الملوك ف العصر الفيكتوري ممزوجا مع بعض اللمسات العصرية الحديثة بشكل فني راقي ... _ ده أنا كنان لما قالي مصدقتش غير لما شوفت بعينيا دلوقت معقوله آدم البحيري بنفسه عندي ف القصر !!! ... قالها قصي الذي دلف للتو بسخرية وإستهزاء وقف آدم وقال بثقة وسخريه مماثله : لاء صدق يا.. يا قصي ألتفت قصي لكنان وقال : خليهم يقدمو حاجه للبهوات يشربوها إندفع يونس قائلا : إحنا مش جايين نتضايف يا قصي ... أنا كل الي عايزه مراتي ولو طلعت خطفها مش هاسيبك إبتسم قصي وجلس ع المقعد الوثير ووضع ساق فوق الأخري ثم أخرج سيجاره وقداحه من جيب سترته وأشعلها ليسحب نفسا ويزفره ف الهواء وقال بهدوء قاتل : ولو فعلا خطفتها زي مابتقول هاتعمل أي إن شاء الله يا ابن عزيز البحيري !!! كاد يتفوه ليوقفه آدم بإشارة من يده وأجاب : بص ياقصي إحنا ولا جايين نتخانق ولا نتهجم ولا نبلطج عليك زي ما عملت معانا قبل كده حتي رجالتي خلتهم يستنونا بره القصر ... كل الي عايزين نعرفه إن كارين عندك ولا لاء أجاب بنبره ساخره : هتلاقيهازهقت من أخوك وخاصة بعد ماالوالد غضبان عليه وراح يسكن ف شقه متجيش أد جناح عندي ف القصر الي كانت عايشه فيه هانم آثارت كلماته غضب يونس فصاح به : ومين قالك إنها مش مرتاحه معايا ... أختك معرفتش السعاده غير معايا والشقه الي مش عجباك بالنسبه لها أحسن من قصرك الي عامل زي السجن... كفاية إنها أختارتني غصب عنك رمقه قصي بإبتسامته التي يكمن خلفها عاصفة بركانية ... زفر دخانا كثيفا ودفن ماتبقي ف المنفضة وقال بهدوء : خلصت كلامك ؟؟ آدم : قصي ياريت نتكلم بالعقل وبطل أسلوبك المستفز ده إحنا مش ف حرب وعارف إنك بتكرهنا ومعرفش أي السبب بس ياريت تبعد أخويا وأختك عن أي حسابات ف دماغك وسيبهم ف حالهم أحسن ما هتلاقيني أنا الي واقفلك قهقه قصي بسخريه بالغه وقال : ده أنت بتهددني وف بيتي كمان !! قاطع ذلك الحوار الساخن تلك الخادمة وهي تمسك بهاتف قصي قائلة : قصي بيه موبايل حضرتك بيرن من بدري أخذه منها وذهبت ... عقد حاجبيه عندما رأي إنها مكالمة فيديو واردة من رقم مجهول ... فتح المكالمة ليظهر له كلاوس مبتسما بطريقة إستفزازية .... كلاوس : صباح الخير عزيزي بالطبع إنك متعجبا الآن من تلك المكالمة لكن لن أطيل عليك كثيرا فأنا أعلم وقتك الثمين مثل الذي لدي الآن رمقه قصي بنظرات حاده وقال : ماذا تريد كلاوس ؟؟؟ ظهرت له كلا من كارين وصبا والخوف ع ملامحهما وع أفواههم شريط لاصق ومقيدة أيديهم من الخلف ... بينما صبا يلتصق بها كلاوس محاوطا كتفيها بزراعه ... _ أريد مالديك أعطيك مالدي ... قالها كلاوس وما إن رأي قصي ذلك حتي تصاعد بداخله بركان من الغضب وعاصفة ستدمر كل مايقابلها ليصدر صيحة أهتزت لها جدران القصر وأرتجفت لها قلوب كل من سمعها _ كلااااااااااااااااااااوس #الحلقة_ الثالثة_عشر #عهد_ الذئاب #بقلمي_ولاء_رفعت _ أقسم بالله لو كارين جرالها حاجه ماهيكفيني روحك ياقصي ... صاح بها يونس بغضب عارم كان قصي ف أوهج لحظات غضبه .. كاد يتهجم عليه وهو يصرخ بغضب : أنا الي هاطلع روحك ف أيدي دلوقت لو ماسكتش توقف بينهما كلا من آدم وكنان ليقول آدم : ماتهدو شويه بدل ماتفكرو إزاي ننقذهم !! كنان : آدم بيتكلم صح ياباشا وأنت أكتر واحد عارف كلاوس ده مييهزرش وممكن يعمل فيهم حاجه فعلا تخيل قصي ماسيحدث لصبا من كلاوس ... ذلك الشخص الذي لايمت للإنسانية بشئ وتذكر ماسردته له سيلينا ومافعله بها ع الرغم إنه يعشقها فما بال كلتا المسكينتان !! ... ثارت دماءه كالحمم البركانية ... صاح بصوت مرعب : سيليناااااا ركضت إليه إحدي الخادمات مسرعه وقالت بخوف : مش موجودة يابيه حدق بها بنظرات حارقه وقال : راحت فين؟؟؟ أجابت وجسدها يرتجف خوفا : خرجت من بدري و.... قاطعها صوت خطواتها وهي تدلف إليهم : مرحبا عزيزي ... هل لديك ضيوف ؟؟ ألتفت إليها والجحيم ف نظراته جلي ... أقترب منها ف هدوء ليقبض ع خصلاتها بقوه وصاح بصوت هادر : أين كنتي ياعاهرة ؟؟؟؟ صرخت بألم من قبضته وهي تتلوي قائله : آآآآآآآه ...كنت أشتري بعض الأشياء لم يتحمل كنان رؤيتها تتألم فأقترب ليخلصها من قبضة قصي وقال : أهدي يا باشا مينفعش الي حضرتك بتعمله ده رمقه قصي بنظره حاده وقال محذرا : ملكش أنت دعوة أنا عارف أتعامل مع الأشكال دي إزاي كان آدم ويونس يتابعا الموقف ولم يفهما ماصلة تلك الشقراء ... دلف إحد رجال الحراسه يحمل حقائب ف يده وقال : سيدتي أين أضع الحقائب ؟؟ ألتف إليه قصي ومازال يقبض ع خصلاتها فقالت وهي تحاول أن تفلت من قبضته : لقد أخذته معي لأنني لم أعلم أي شئ هنا وكان برفقتي طوال الوقت رمقه قصي بغضب : وأنت مين الي أذنلك يا حيوان تخرجو من غير علمي ؟؟؟ نظر الحارس لأسفل وقال : حضرتك ياباشا قولتلنا إن طلبات سيلينا هانم أوامر صاح بحنق: أنا كان أصدي تجبولها الي عيزاه وهي مرزوعه هنا ... حسابك معايا بعدين .. غور من وشي غادر الحارس بهدوء .... ترك قصي خصلاتها ... فقالت : ماذا يحدث لم أفهم شيئ ؟؟ أجاب كنان عليها قائلا : كلاوس هنا ف مصر وقام بإختطاف زوجته وشقيقته ف مقابل أن نسلمك له ع الرغم من الرعب الذي دب ف قلبها من خبر وجود كلاوس لكن قد أسعدها خبر إختطاف صبا غريمتها ... تظاهرت بالخوف قائله :. ماذاااا!!!!! رمقها قصي بنظرات شك وقال : ألم تعلمي بقدومه ؟؟ نظرت إليهم جميعا ثم قالت : أقسم لك لا أعلم شيئا ... ككك كيف علم بوجودي هنا !! قصي : أسألي من ساعدك ع الهرب تدخل آدم قائلا : ممكن نفهم إي الي بيحصل ومين دي وأي علاقتها بالراجل الي خطف مراتك وأختك ؟؟ أجاب كنان : سيلينا كانت مساعدة كلاوس وعشيقته ف نفس الوقت هربت منه لأنه كان عايز يقتل قصي بيه وهي أتصلت بيه عشان تحذره طبعا لما عرف عمل معاها الواجب وبعدها هربت ع هنا أندفع يونس بحنق : ماتغوروها ليه ولا قصي باشا خايف عليها ومش همه حريم بيته !! آدم : أستني يا يونس ... دلوقت الي فهمناه إن عشان صبا وكارين يرجعوه تسلمله البنت دي .. الحل أهو سهل وبسيط صاح به قصي : يعني لما تجيلك واحدة تستنجد بيك بعد ما قدمتلك مساعده وكانت حياتها هتبقي التمن تقوم تغدر بيها يا إبن البحيري !! _ أنا مليش ف كل حواراتك دي أنا عايز مراتي ياقصي .. قالها يونس قال آدم وهو يرمق قصي بسخط : ماهو كده مفيش غير حل إن هاكلم مدحت المصري صاحبي رئيس مباحث نظر كنان إلي قصي بتوتر ثم إلي آدم وقال : مينفعش نبلغ البوليس قهقه يونس بسخرية وقال : طبعا خايفين للبوليس يعرف بتجارة السلاح الي مابين قصي بيه والي اسمه كلاوس آدم : خلاص ناخد رجالتنا ورجالتك ياقصي ونطلع ع المكان الي خاطف فيه البنات . توجه قصي نحو النافذة المطله ع الحديقه وهو يفكر ف أمر ما قائلا : أنا عارف هاعمل أي ******************************* _ برضو مفيش شبكة ... مش عارفه الفون ده بقي بيخرف كده ليه .. قالتها ياسمين بضيق وتأفف ردت رفيقتها قائلة: أنتي عيزاه بعد الوقعه الي وقعها منك ع السلم يرجع زي ما كان ياسمين : كده مش أدامي حل غير إن هستني ياسين أدام بوابة الخروج قالت رفيقتها : تعالي وأنا هستني معاكي ياسمين : لاء ياحبيبتي روحي أنتي عشان ممكن يتأخر وأخوكي يعملك مشكله زي المره الي فاتت _ متفكرنيش ده كائن غبي ومبيتفهمش غير بالتلطيش ياسمين : أخوكي بيخاف عليكي يانهي أي نعم أسلوبه غلط بس هو من خوفه وقلقه عليكي نهي : ماشي ياختي أعملي زي ماما خرجت الفتاتان لتودع ياسمين صديقتها التي ذهبت إلي محطة قطار الأنفاق بينما وقفت ياسمين تنتظر ياسين أمام البوابة ... وف الشركة حيث يعمل ياسين ... يتحدث ف هاتفه : يابني أنت تنورنا ف أي وقت البيت بيتك يا زوما ........... أنا المفروض رايح أعدي ع المدام أجيبها من الجامعه بس الفون بتاعها شكله فاصل ومش عارف أوصلها هاضطر أروح ع البيت فتعالي هتلاقيني مستنيك ياصاحبي ......... تسلم يا نجم منتحرمش منك ... يلا أقفل أنا عشان ألحق أروح ... يلا سلام مؤقت _ أغلق المكالمه ليحاول للمرة الأخيرة الإتصال بها وكالعاده وجد هاتفها غير متاح .. تأفف بضيق ثم أخذ متعلقاته وغادر المكتب وف طريقه لخارج الشركة تقابل مع رانا ف الرواق فلم يعيرها أي إهتمام بل رمقها بنظرات إزدراء مكملا خطاه ليغادر الشركة وولج إلي سيارته وأنطلق تحت نظراتها المتوعده له ترمقه كالحرباء التي تترصد لفريستها قائلة : مبقاش أنا رانا لو مجتليش راكع لحد عندي يا ياسين _ نعود إلي ياسمين التي تنتظر زوجها لتجد الوقت قد تأخر ولم يأتي فقررت إن تستقل سيارة أجرة وتعود بمفردها ... بينما هي تخطو نحو طريق السيارات توقفت فجاءة بسبب تلك السيارة ذات اللون الأزرق القاتم التي ظهرت لها من العدم ... رمقت سائقها بغضب وصاحت به : مش تحاس..... صمتت عندما ترجل من سيارته وعينيه لاتفارق عينيها ... تذكرته ع الفور فلم لا تلك العيون لم تنساها منذ إن كانا بالحفل وظل محدقا بها حينها لم تعلم ماسبب تلك الرهبة والخوف التي تشعر بهما ف حضرة هذا الرجل !! _ مدام ياسمين ؟؟؟ قالها حازم وإرتسم إبتسامة طفيفه ع محياه ... رمشت عدة مرات بأهدابها الكثيفه وكادت تجيب ليقاطعها : أنا ع فكرة رايحلكو البيت زيارة خفيفه كده وبالصدفه كنت معدي من أدام الجامعه لاقيت حضرتك واقفه لوحدك قالت بصوت يكاد مسموعا : أأ أنا مستنيه ياسين هيعدي عليا دلوقت وصل لمسمعه بعض الكلمات فقال : ياسين لسه قافل معاه قالي إنه هيروح ع البيت مستنيني هناك نظرت يمينا وهي تتمتم بكلمات غير مسموعه فأردف حازم : طيب تعالي أركبي معايا كده كده طريقنا واحد أبتسمت بتوتر ومجامله قائلة : تسلم حضرتك أنا مش متعوده أركب مع حد معرفهوش أنا هاركب تاكسي رفع حاجبه بدهشه وقال بسخريه : وسواق التاكسي مش غريب !! شعرت بالغباء من كلماتها فقالت : معلش مكنش أصدي قال حازم وهو يحاصرها بنظراته التي مازالت تشعرها بالتوتر : شكلي كده هابقي ضيف تقيل ومش مرحب بيا أجابت بإحراج : أبدا والله أهلا وسهلا بحضرتك ف أي وقت حازم بإبتسامة ماكرة قال : طيب لو أنتي مرحبه بوجودي عندكو النهارده أتفضلي معايا ... قالها وفتح لها باب السيارة الأمامي ياسمين : معلش أنا هاركب ورا أحسن أومأ لها بتصنع وقال : ع راحتك ... فتح لها الباب ودلفت للداخل وكذلك هو دلف إلي مقعد القيادة وأنطلق إلي منزلها ... _ كانت تنظر له من خلال المرآه كل حين وآخر تكاد تقول شيئا لكنها تتراجع خجلا ... _ عايزه حاجه يا مدام ياسمين ؟؟... قالها حازم بثقه وهو يعلم إنها تريد شيئ أجابت بخجل : أصل كنت عايزه أتطمن إن ياسين وصل البيت ولا لاء إبتسم وقال : بس كده ... أطمني أنا كنت هكلمه دلوقت أخرج هاتفه من جيب سترته وأجري إتصالا بياسين : الو أيوه يا ياسو ... وصلت ؟ ....... أنا لسه ف الطريق ده حتي معايا حد عايز يطمن عليك كانت تصرخ بنظراتها بإن لا يخبره فهي تخشي ردة فعل زوجها لو علم بإنها أستقلت سيارة صديقه ... أنتبهت لحازم وهو يعطيها الهاتف : أتفضلي أطمني عليه أهو وصل وبيحضر الغدا كمان أخذت الهاتف بيد مرتجفة ووضعته ع سمعها ... ف ذلك الحين يقف ياسين أمام الموقد يسكب المكرونة ف إناء به ماء يغلي ... أبتلعت ريقها بتوتر بالغ وقالت : الو يا ياسين وما إن سمع صوتها الذي يحفظه عن ظهر قلب أنتفض وألقي الملعقه من يده وقال : ياسمين؟!!! أجابته بخوف جلي : أأ أنا الفون فاصل شبكه وففف فضلت مستنياك أدام البوابه ولما لاقيتك أتأخرت ككك كنت ماشيه ... قابلني أستاذ حازم و.... قاطعها بصوت غاضب دب الرعب ف أوصالها ليخفق قلبها : يعني أنتي سيادتك راكبه معاه العربيه ولوحدكو!! ... أوك يا هانم حسابك معايا بعدين ياسمين : ياسين بس إسمعن.... أغلق المكالمة ... نظرت إلي شاشة الهاتف ثم أعطته لحازم الذي إستنتج من نظرات عينيها مادار بينهما ... تصنع الإهتمام قائلا : هو ياسين إتضايق إنك معايا ولا أي ؟؟ أجابت وهي تتمالك عبراتها : لاء مفيش ده كان قلقان عليا لم يعلق ع كلماتها وظل ينظر إليها عبر المرآه التي أمامه ولاحظ عينيها التي تلمع بعبرات تكافح من أجل أن تنسدل من عسليتيها الفاتنتين . """"""*********"""""""""*******"""""" _ في منطقة نائية بالصحراء الشرقية يوجد مبني قديم للغاية يحاوطه حطام سيارات ومعدات حفر تآكلها الصدأ ... ينتشر الكثير من الرجال حول ذلك البناء يحملون أسلحة ( رشاش آلي) من الطراز الحديث كما نراهم ف الأفلام الأكشن الأمريكية ... ولم لا ورئيسهم من أكبر زعماء مافيا السلاح بالعالم ... وبالداخل تجلس صبا بإعياء شديد وبجوارها كارين كلتاهما مقيدتان من القدم والأيدي ماعدا صبا تاركا يديها لأن معلق بإحداها إبرة متصله بمحلول يتابعه طبيب قد جلبه لها كلاوس .... _ بابا ... قصي .. إلحقني ... كلمات تهذي بها صبا والعرق يتصبب من جبهتها قالت لها كارين بقلق وخوف عليها : صبا ... صبا فوءي أرجوكي متخضنيش عليكي ... متخافيش أكيد قصي زمانه جاي وهينقذنا من أيد الكلاب دول _ مش عايز أسمع صوت يا حلوه منك ليها ... صاح بها رجل من الحراس ذو هيئه مرعبه كارين : أنت مالك يا متخلف أنت أقترب منها والشرر يتطاير من عينيه : مين المتخلف يا قطه ؟؟ قالها ويضع يده ع عنقها ويمسح بلسانه ع شفتيه بنظرات شهوة تحاول الإبتعاد عنه وهي تصيح : أبعد إيدك الو.... دي عني ياحيواااان صفعها بكفه الغليظ وهو يصيح بغضب : أنا أيدي و..... يابنت ال... هوريكي دلوقت أيدي هاتعمل فيكي أي قالها وأمسكها من تلابيب كنزتها وكاد يمزقها وهي تصرخ بأعلي صوتها ... وفجاءة دوي صوت رصاصة لتتسع حدقتي هذا الضخم وتراخت قبضتيه ليقع صريعا ع ساقيها ... _ أعتذر لك عزيزتي ... قالها كلاوس وهو ينظر إلي فوهة السلاح الذي أطلق به الرصاصة ع الحارس ليرديه صريعا للتو رمقته كارين بصدمه غير مصدقه وصاحت : ماذا فعلت ؟؟ إبتسم كلاوس وقال : كما رأيتي ... من يعصي أوامري فهكذا يكون مصيره أشار إلي رجلين ليحملو ذلك القتيل ليردف : قومو بدفنه بعيدا عن هنا رمقته كارين بإزدراء قائله : قاتل قهقه كلاوس ثم قال بسخريه : يجب أن تشكريني أنني أنقذتك من بين يديه لم تجيب عليه وأشاحت بعينيها تنظر إلي صبا التي تغمض عينيها ومازالت تهذي بوهن _ وف الطريق الصحراوي المؤدي إلي هذا المكان النائي ... تسير 5 سيارات ذات دفع رباعي ف المقدمة قصي يقود السيارة وبجواره آدم وف الخلف ياسين وكنان بينما الأربع سيارات الأخري مليئة برجال قصي ورجال عزيز بعد أن أكد عليهم آدم عدم معرفة والده بشئ حتي تنتهي مهمتهم بإنقاذ إبنة عمته وزوجة شقيقه ... _ فاضل أد أي ع المصنع ده؟؟ ... قالها آدم مقطبا جبينه وعاقدا حاجبيه أجابه قصي وهو ينظر إلي شاشة هاتفه : كلها ربع ساعة وهنبقي هناك _ المفروض كنا بلغنا البوليس لأننا مش ضامنين عددهم أد أي ولا نوعية الأسلحه الي معاهم ... قالها يونس أجاب عليه كنان قائلا : يا يونس بيه مينفعش خالص ندخل البوليس إحنا كده بنأذي نفسنا قبل ما بنأذيه هو ضحك يونس بسخريه : أصدك قصي باشا الي هيتأذي رمقه قصي عبر المرآه الأماميه بنظرات حاده وقال : أنت الي ليك مراتك ترجعلك وبس فياريت مسمعش صوتك خالص كاد يتحدث يونس بحنق فقاطعه آدم : مش وقته خالص الي بتعملوه ده المفروض كل تفكيرنا إنقاذ صبا وكارين _ قول للحلو أخوك فاكر إن أحنا رايحين نتعامل مع زعيم عصابه من الي بيخطفو الأطفال ... قالها قصي ساخرا قال كنان : كلاوس ده ممكن وهو بيضحك ف وشك تلاقي رصاصه ف نفس الوقت راشقه ف قلبك أو مخك ... ده المخابرات الروسيه بجلالة قدرها مش قادريين يمسكو عليه حاجه بالرغم من محاولات قصي بيه قدملهم ملفات لصفقات توديه ورا الشمس بس طبعا الكوسه مطلعتش ف بلدنا بس دي منظومة عالمية وقانون الغابة هو الي بيحكم البقاء للأقوي _ شعر آدم إنهم ع وشك خطر كبير يجب التعامل معه بحذر وبقوة أكبر من قوة رجالهم ... فقام بإستغلال إنتباه الجميع لحديث كنان وأخذ يراسل إحدا ما ع الهاتف بدون أن يلفت الأنظار له ... ********************************** _ تتجول ف الغرفة ذهابا وإيابا تفكر فيما سيفعله معها ... كلما تتذكر نظراته عندما ولجت من باب المنزل ترتعد أوصالها من الخوف فهي تعلم مدي غيرته الشديدة عليها ... وبالخارج ع المائدة يرص ياسين أطباق الطعام الذي أعده بنفسه ... _ الله الله عليك ياسونا شكلك مدلعنا إسكالوب ولازنيا مين الي علمك كل ده يابني ... قالها حازم أجاب ياسين مرتسما إبتسامة مصتنعة : دي حاجه بسيطه والبركة ف النت حازم وعينيه نحو باب غرفة النوم الموصد : أومال ياسمين مش هتيجي تتغدي معانا تجهم وجه ياسين عندما سمع ذكر إسم زوجته من صديقه بدون ألقاب ... حازم بإحراج جلي قال : إحم أصدي مدام ياسمين أجابه ياسين بنظرات لم يفهم منها حازم شيئا : عن إذنك هاروح أناديها حازم : أتفضل _ سمعت خطوات تقترب من باب الغرفة فركضت ع الفراش وتصنعت النوم .. فتح الباب ليجدها ممده ع التخت موليه ظهرها إليه ... أقترب منها وحرك شفتيه جانبا بسخرية ... _ قومي يا هانم أنا عارف إنك صاحية ألتفت له وبدون أن تنظر لعينيه قالت : أنا مش جعانه روح أتغدو أنت وصاحبك ما أنت عارف مبعرفش أخد راحتي رفع حاجبه منذرا إياها : أنا مش هكررها تاني ... أومي إلبسي نقابك وعبايتك وتعالي أحسنلك ... مستنيكي بره تركها وغادر ... نهضت ع مضض وقالت ... _ أستغفر الله العظيم يارب ربنا يعدي اليوم ده ع خير أرتدت عباءة محتشمة ونقاب ثم خرجت بإستحياء ... رفع حازم عينيه التي لاتفارقها غير مبال لنظرات الجحيم التي ترمقه ... لاحظت ياسمين ذلك فقالت : محتاجين حاجه إجيبها ؟؟ ياسين : تعالي قعدي كل حاجه موجودة جلست بجواره ليضع لها ياسين ف الطعام قائلا : أتفضلي ياقلبي رمقهم حازم بحنق لم يظهره بينما ياسمين تعجبت من فعله وقوله ... نظر ياسين لحازم بإبتسامة صفراء وقال : طبعا أنت مش محتاج عزومه يا حازم البيت بيتك أخذ حازم قطعة دجاج ليضعها أمامه ف الطبق وقال : تسلم ياصاحبي ربنا يخليك وبعد أن أنتهو ثلاثتهم من الطعام ... تركتهم وظلت بداخل المطبخ ... وياسين وحازم قاما باللعب ع جهاز البلايستيشن ... أحضرت لهما المشروبات والفاكهة ... وهي تضع أمامهم صينية كؤوس العصير ... صاح ياسين بإنتصار لأنه ربح ف اللعبه .. فأرتجفت يديها لتقع منها الصينيه وأنسكب العصير ع جهاز اللعب وأنكسرت الكؤوس ... جثت ع ركبتيها لتملم الزجاج المكسور لتجد يد سبقتها : حاسبي هتتعوري... قالها حازم لم يتحمل ياسين أكثر من ذلك فثارت أغواره ونهض وصب غضبه عليها : أنتي عاميه مبتشوفيش !!! نظرت له بدهشه وخجل من إنفعاله المبالغ فيه: أأنا مكنش أصدي حازم : حصل خير مالك مأفور كده ليه بالتأكيد مكنتش تقصد صاح ياسين بغضب : خليك ف حالك ياحازم وأظن كفايه لحد كده رمقه حازم بإمتعاض وقال : أنا آسف ياصاحبي ... عن إذنك .. قالها وغادر المنزل صافعا الباب خلفه أجهشت ياسمين بالبكاء وركضت إلي غرفتها ... ليذهب خلفها ياسين والغضب يتطاير من عينيه كالشرر. . ********************************* _توقف قصي ع مقربة من المكان المنشود بدون أن يلفت إنتباه رجال كلاوس إليهم ... هاتف كنان الرجال ف السيارات الأخري وأمرهم بالترجل وتوزيع أنفسهم حسب الخطة التي وضعها قصي للوقوع بكلاوس ورجاله ... _ إشمعنا أنا الي هاقعد ف العربيه زي الولايا !! قالها يونس بحنق أجاب عليه آدم : يونس أنت أخويا وعارفك أكتر من نفسك ملكش ف العنف ودول مبيتفهموش غير بالسلاح فخليك أحسنلك ف العربيه ومنها تراقبلنا الدنيا من عندك وتبلغنا أول بأول ... نظر يونس إلي آدم وتتعالي أنفاسه بغضب جلي .. تصنع الإذعان له وقال : حاضر بس كارين لو جرالها حاجه ماهيكفيني دم الكل ربت آدم ع كتفه وقال : أطمن هترجعلك بالسلامة خلي بالك أنت من نفسك وخلي دي معاك للأمان ... قالها وأعطاه سلاحا مليئ بالذخيرة ... أخذه فأردف : يونس لو جرالي حاجه خلي بالكو من خديجة ملهاش حد غيركو من بعدي يونس : متقولش كده بإذن الله هترجع بالسلامه لمراتك ... وع فكره كارين حامل أتسعت عيني آدم وألتمعت بالدمع عانق شقيقه بقوة وقال : متخافش مراتك والي ف بطنها هيباتو ف حضنك الليله دي إن شاء الله يونس : ياااارب تركه آدم ليلحق بكنان وقصي بعدما تسلحو جيدا ... تسلل ثلاثتهم بمساعدة رجالهم اللذين قامو بالتخلص من معظم رجال كلاوس بالخارج ... ف الداخل ... بدأ علامات الألم التي توحي بأن صبا ع وشك أن تضع مولدها ... أصدرت أنينا خافتا لتنتبنه له كارين فصاحت الأخيره : دكتوووور عايزين الدكتور بسرعه جاء إليهم الطبيب مهرولا وتبعه كلاوس الذي صاح : ماذا يحدث ؟؟ نظر الطبيب إلي صبا التي تعالت تأوهاتها حيث داهمها آلام المخاض فأجاب : سيدي إنها ع وشك الولاده كارين : أتصرف بسرعه وأنقلوها ع المستشفي دي ممكن يجرالها حاجه أخبر الطبيب كلاوس بما قالته كارين فقهقه كلاوس بسخريه : إنكما رهينتان إيتها الجميله ... نظر إلي الطبيب وأردف : قم بعملك ولا أريد الإزعا..... قاطعه صياح إحدي رجاله : سيدي ... سيدي .. رجالنا بالخارج قتلو جميعهم وما أن تفوه الرجل بكلماته ليدوي صوت إطلاق الرصاص بالتبادل بين رجال قصي وآدم ورجال كلاوس ... صاح كلاوس آمرا من معه مشيرا إلي صبا وكارين : ألصقو أفواههما وخذوهم إلي السيارة خلف المصنع أسرع الرجال بتنفيذ أوامره وصبا حالتها تزداد سوءا ... فأمر الطبيب برفقتهم لمتابعتها ... فبالرغم من قساوة قلبه وتبلد مشاعره لكنه لايريد أن يصيبها أي مكروه بقدر إنه يريد التخلص من قصي .. ران الصمت والهدوء وساد الظلام بعد قام إحدهم بقطع التيار .. ولج قصي بحذر وهو يكتم أنفاسه ليتبعه آدم وخلفهم كنان ... شاهرين أسلحتهم ف وضع الإستعداد للإطلاق ... وصل قصي إلي منتصف الساحه ليتفاجاء بإشعال إضاءة مسلطه عليه فقط ... _ هههههه مرحبا بك صديقي ... أم عدوي .. أم الأثنان معا إيهما تحب أن أناديك ياملك ... قالها كلاوس بأسلوب بارد وإستفزازي تلفت قصي من حوله وأقترب منه آدم وكنان ليكونو جبهه ثلاثيه يبحثون عن مصدر الصوت رافعين أسلحتهم صوب كل إتجاه صاح قصي : أين زوجتي وشقيقتي كلاوس ؟؟ أجاب عليه ببرود : هل أحسست بما أشعر به منذ زمن ... لكن لم تعد لي الآن ذات أهمية .. تعلم لماذا لأن سأبادلها بزوجتك التي سأأخذها معي وأتخلص منك بعد تلقينك عذاب لم يتحمله أقوي الرجال وهذا ثمن ما أقترفته من خيانتي ياصديقي صاح قصي بصوت مرعب : أتركها أيها الوغد الجبان ... وخذ حقك مني أنا رجل لرجل ف أثناء هذا الحوار ... تسلل كنان يبحث عن لوحة الكهرباء ويده ع وشك أن تصل إلي مفاتيح الإضاءه لتوقفه رصاصة كادت تصيبه ف كتفه لكنه تفادها بمهارة ... تلتفت من حوله ورفع سلاحه وأطلق ثلاث رصاصات بشكل عشوائي فتعالت صرخة صدرت من كلاوس وتبعها صوت خطوات أقدام تركض مبتعدة عنهم _ آدم خد كنان وروحو ورا المصنع وألحقو البنات ... قالها قصي بصوت منخفض لايسمعه سوي آدم ذهب آدم يبحث عن كنان بحذر وأصتدم به ف الظلام فتأوه الأول بسبب لكمة من الأخير ليقع أرضا قائلا : أنا آدم ياغبي أجاب الآخر : آدم بيه ... آسف كنت فاكرك حد من رجالته ... نهض ع الفور وصمت عندما سمع أقتراب أكثر من شخص منهما ... _ حاااسب ... صاح بها كنان ليحذر آدم ... بدأ العراك مع ثلاثة رجال من أتباع كلاوس ... وكان هناك بصيص نور تسلل من الخارج جعل رؤيتهم بوضوح ليتمكن كنان من التصويب نحوهم بكل دقه ليخر إحدهما صريعا والثاني أصيب ف فخذه ليختل توازن جسده ووقع للوراء لترتطم رأسه بصندوق معدني وفقد وعيه للتو ... بينما ثالثهم يجثو ع آدم ويكيل له اللكمات وآدم كان يقاومه بكل قوته وكاد يرفع سلاحه ليسبقه الرجل ويطيح به من يده ليطير بعيدا ... ثم إبتسم له بخبث وسخرية وأخرج سلاحه من خلف بنطاله وأصبعه يضغط ع الزناد لتدوي طلقة قوية ... تجمدت الدماء بعروق آدم وعينيه متسعه عندما تتطايرت دماء رأس هذا الرجل ع صدره ووجهه حيث كنان قام بإنقاذه ع آخر لحظة مصوبا سلاحه نحو رأس هذا الرجل الضخم ... أقترب كنان وأزاح الرجل بكل قوته من فوق آدم وساعده ف النهوض ممسكا بيده وقال : يلا بينا مفيش وقت وركض كليهما إلي الخارج لإنقاذ صبا وكارين ... بينما قصي مازال يتتبع خطوات كلاوس الذي أدرك إنه ع وشك النهايه لكنه يأبي الخسارة أو الإستسلام ... فكل مايرنو إليه هو التخلص من قصي بشتي الطرق وصل قصي إلي ممر ضيق ف نهايته ضوء خافت فلاحظ خيال شخص قد أختبأ ف نهايته ... شد أجزاء سلاحه وجعله ع وضع الإستعداد وقال بصوت جهوري : لماذا تختبأ مني أيها الجبان !! أين هيبتك وجلالتك التي تتفاخر بها دائما !!! .. هيا أظهر وواجهني كالرجال وإن إنتهي من كلماته ليسمع صوت شيئا رفع بصره لأعلي ليجد قطع الحديد المتراصه تنهار عليه ... ركض بكل قوته مبتعدا عنها ليباغته ذلك المختبأ برصاصة غدر أخترقت كتفه ... تعالت أنفاسه وهو يشعر بألم شديد لكنه تحامل ع نفسه وتسحب بخطي هادئه وهو يبحث عن طريق آخر ليصل به إلي كلاوس ... ظل يسير ويكبت آلامه ضاغطا ع مكان الرصاصة ليمنع تدفق دماءه ... وأخيرا وصل لمخبأ كلاوس ورفع سلاحه ليضربه به ليفاجاءه الآخر بالوقوف خلفه وتلقينه ضربة قويه ترنح ووقع ع الأرض وأنقض عليه كلاوس وهو يزمجر بحقد دفين ... أخذ قصي يقاومه بكل قوته فتارة ينقلب عليه ليصبح كلاوس أسفله ويكيل إليه اللكمات وتارة أخري العكس ... وف أثناء العراك ضرب كلاوس بقبضة قوية كتف قصي ف موضع الرصاصة ... صاح قصي بألم شديد فقام بركل الآخر ف معدته ليبتعد عنه ..فوقع كلاوس متآوها ... نهض قصي بتثاقل وهو يزحف إلي سلاحه ليسبقه كلاوس وأنهال عليه بضربة قوية بقطعة طوب جعلته يترنح والرؤية تتشوش لديه .... وهنا دوي صوت إنذار سيارات الشرطة ... أنحني كلاوس ليأخذ سلاح الآخر وقام بتصويبه نحو رأس قصي فأوقفه صوت إطلاق رصاص وصوت يحذره : نزل سلاحك وسلم نفسك ... لم يجد كلاوس مفر سوي الهروب فهرع إلي الممر الآخر ورجال الشرطة خلفه ... وبالخارج كان العراك مابين رجال كلاوس وبين آدم وكنان قد وصل لذروته من إطلاق الرصاص وصراخ كارين وصبا مازالت تعاني من آلام المخاض ... ألتفتت كارين إلي صوت فتح باب السيارة الموصد عليهما لتجده يونس ... صاحت وهي ترتمي ع صدره صاح بلهفة وخوف : كارين حبيبتي أنتي كويسه ؟؟؟ أخذ يتفحصها محاوطا وجهها بكفيه ونزع من ع فمها اللاصقة ... أومأت له وقالت بأنفاس لاهثة : أنا بخير المهم صبا دي شكلها بتولد وحالتها صعبه أوي يونس وهو يلتقط أنفاسه : أطمني ياحبيبتي متخافيش ... أنا .... قاطعه شخص بضربة ع رأسه من الخلف ... صرخت كارين وهي تراه يفقد الوعي ويسقط ليظهر من خلفه كلاوس الذي دفعها لخارج السيارة وقال : أصمتي ياعاهرة وإلا أفرغت السلاح ف رأسه ... صعد إلي السيارة ف مقعد القيادة ... لينطلق بها تحت نظرات كنان وآدم وهما يتعاركا مع الرجال ليأتي لمساعدتهم رجال الشرطة الذين أطلقو الرصاصات وقال الضابط : كله ينزل سلاحه ويرفع أيده لفوق توقف الجميع وألقو بأسلحتهم ... أقترب المقدم مدحت المصري من آدم وقال : معلش أتأخرنا عليكو عقبال ماحددنا الموقع بالظبط _ ألحقو صبا بسرعه كلاوس خطفها وهرب بيها ... صاحت بها كارين تقدم رجلان نحو المقدم مدحت وقال إحدهم : ألحق يامدحت باشا ... قصي العزازي هرب من العساكر الي كانو معاه ومش لاقينه له آثر قال آدم : بالتأكيد راح ينقذ مراته قال مدحت بأمر : كل القوات تجهز وتطلع وراهم ********************************** _ وصلت الحافلة بعد رحلة دامت لساعات من مدينة الغردقة إلي قاهرة المعز ... _ يلا يا جماعة حمدالله ع السلامة وصلنا ... قالها السائق لينتبه علاء الشارد ف تلك الحسناء التي كانت تغط ف سبات عميق ... _ مريم ... مريم ... أصحي وصلنا خلاص ... قالها وهو يربت ع كتفها بأطراف أنامله أستيقظت بذعر وهي تصيح بخوف : حاضر حاضر ياعم خميس تعجب علاء وقال : خميس مين ؟؟ ...أنا علاء تلفتت من حولها لتتذكر إنهما ف الحافلة عائدة برفقته بعدما أعطاه الفندق أجازته السنوية ليقرر النزول إلي القاهرة... ترجل كليهما من الحافلة وتسير بمحاذاته كالطفلة ... أستلم الحقائب الخاصة بهما وأوقف سيارة أجرة وولجا إليها ... _ علاء ... قالتها مريم بخجل لاحظه ف نبرة صوتها خلع نظارته الشمسية ونظر إلي زرقاوتيها المختلطة بللون الزرع .. ظل محدقا بهما ... رمشت عدة مرات خجلا من نظراته فقالت : أنت دلوقت رايح بيتك ... أنا هاروح ع فين ؟؟؟ أجاب عليها مبتسما : ع بيتي مريم : نعم !!!!أنت بتهزر علاء : لاء مبهزرش هتيجي تعيشي معايا أنا ووالدتي مريم : مش قولتيلي إن مامتك عايشة مع خالتك؟؟ أجاب عليها بعدما أطلق تنهيده : أنا كلمتها وشرحتلها الوضع فرجعت البيت بقالها يومين ... وأطمني أنا مش هقعد معاكو ف نفس الشقه هقعد ف شقة أخويا الي فوق شعرت بخجل وإحراج فقالت بصوت منخفض : أنا مكسوفه أوي لغبطلك حياتك و... قاطعها واضعا سبابته ع شفتيها وقال : بسسسس ... هزعل منك بجد لو قولتي كده تاني مريم : طيب ممكن طلب أخير قال بمزاح : ده إحنا كده داخلين ع طمع .... أؤمري ياستي إبتسمت وقالت : أنا عايزه أشتغل تفهم علاء مايدور بخلدها فقال : طلبك موجود إحنا عندنا محل تحت البيت أمي كانت قفلاه ... ممكن أشتريلك شوية بضاعة ملابس حريمي ع أطفال وأنتي ورزقك بقي تنهدت وقالت بعفوية : ربنا مايحرمني منك أبدا تبادلا نظرات لم يفهمها سوي العشاق والأحبة ... ثغرها الباسم إرتسمت السعادة عليه وكأنها تمتلك الدنيا بين يديها ولكن ماذا تخبئ لها الأيام القادمة !!! ********************************* _ و ع الطريق السريع ينطلق كلاوس ع أقصي سرعة وينظر بالمرآة لتظهر له سيارة تتبعه ودقق النظر ف السائق ليجده قصي الذي يضغط ع صوت الإنذار ليتوقف الآخر ... هدأ كلاوس من سرعته ليخرج يده من النافذة وأخذ يطلق الرصاصات ع سيارة قصي والآخر يتفادها ... كاد يقترب منه لينعطف كلاوس عن مسار الأسفلت وأخترق الصحراء وساعده ف ذلك إن إطارات السيارة تسير ف الرمال بكل سلاسة ... ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن ... حيث توغلت السيارة ف منطقة كثبان رملية ناعمة فأنغرست الإطارات وتوقفت عن العمل ... ضرب كلاوس بغضب ع عجلة القيادة وأخذ يطلق كل اللعنات ع حظه العاثر ... فتح باب السيارة ليداهمه قصي بللكمة قوية ثم جذبه من تلابيب قميصه ويقوم بسحله ع الرمال وجثي فوقه وظل يكيل له ضربات ف وجهه ومعدته والآخر حتي فقد وعيه هكذا ظن قصي ... تركه ونهض متجها نحو صبا التي بداخل السيارة ... حاول فك قيودها وهي تنظر له بتوسل فأزال اللاصقة من فمها ... لتصرخ بألم : الحقني ياقصي أنا بولد نظر لها بخوف وقال : متخافيش يا حبيبتي هاخدك ع أقرب مستشفي شهقت من رؤية دماء جرح كتفه وكادت تتفوه ليداهمها ألما شديد فصرخت : آآآآآآآآآآآ ه تحامل قصي ع ألم كتفه وقام بحملها ليأخذها لسيارته التي لم تنغرس إطاراتها ... _ حااااااسب ياقصي ... صرخت بها صبا ليلتفت خلفه ووجد كلاوس يصوب سلاحه نحوه ليتفادي الرصاصه ... أسرع بصعوبه ليضع صبا بداخل سيارته وأخذ سلاحه وأطلق رصاصات نحو خزان السيارة المجاورة لكلاوس لتندلع النيران بها ولم تمر ثوان حتي أنفجرت السيارة وأشتعلت النيران بقوة وطالت جسد كلاوس بالكامل وأخذ يصرخ حيث لايستطيع النهوض ... أشاح قصي بصره بعيدا عنه وكذلك صبا ... ليصعد إلي السياره وأنطلق مسرعا... ظلت تأن وتصرخ من الألم حتي شعرت بتدفق المياه من بين فخذيها _ ألحقني ياقصي الميه نزلت و.... آآآآه توقف ف الطريق جانبا وتذكر إن هاتفه وقع منه ف المصنع و إن أقرب مشفي من مكانه لاتقل عن ساعة من القياده بأقصي سرعه ... ترجل من السيارة ... وفتح الباب وقال : أهدي متخافيش ... نامي ع ضهرك رمقته بألم ووجهها يتصبب عرقا : هاتعمل أي خلاص أنا حاسه بالبيبي بينزل خلاص مش قاااااادره ... آآآآه قصي : قولتلك نامي ع ضهرك وأفتحي رجلك وخدي نفس جامد وخرجيه ع كذا مره صبا بصياح : مش قااااااادره أمسك يدها وربت عليها وقال : معلش ياروحي إستحملي ... إسمعي الي بقولك عليه أذعنت لأمره وأستلقت ع ظهرها بصعوبه وفتحت ساقيها بعد أن تخلصت من ثيابها السفلية ... خلع قميصه وقام بتغطية ساقيها وتلفت يمينا ويسارا ليطمأن أن الطريق شاغر ... فقال: خدي نفس وأطلقي جامد تذكر عندما كان صغيرا لم يتعدي الست سنوات وكان برفقة والدته لدي إحدي صديقاتها وقد أتاها آلام المخاض ولم يسعفها الوقت فقامت والدته بمساعدتها ع الولادة .... _ ااااااااااااااااااه ... صرخة دوت ف أرجاء الصحراء أطلقتها صبا عندما خرجت رأس طفلها ليتلقاه قصي بين يديه ويسحب جسده بحذر كما رأي والدته تفعل ذلك ... وخرج الصغير إلي الدنيا وأخذ يبكي ... ترقرق الدمع ف عينيه وهو ينظر إلي صغيره بفرحة غامرة ... قائلا : حمدالله ع السلامة ياروح بابا نظرت إليهما صبا وعبرات السعادة والفرح ف عينيها ... فتحت زراعيها ليعطيها الصغير لتعانقه وتضعه فوق صدرها بحنان ... كان مشهد مهما سردت ووصفت جماله وروعته لم تعطيه الكلمات حقه ... يارب أرزق كل مشتاق ولاتحرم أحدا من تلك اللحظات ... وصلت سيارات الشرطة ولحق بها سيارات رجال قصي وآدم وبعد دقائق وصلت سيارات إسعاف وأخذو قصي الذي لم يتحمل جسده أكثر من ذلك وفقد وعيه كما أخذوا صبا ورضيعها للإطمئنان عليهما وإجراء لها الإسعافات اللازمة وذهبت برفقتها كارين وذهب كنان مع قصي وآدم ويونس ذهبا مع رجال الشرطة للإدلاء بما حدث ... بينما نقلت جثث رجال كلاوس وجثته التي تفحمت وطالبت بها السفارة لنقلها إلي بلده والتعاون مع الشرطة المصرية ف إستكمال التحقيق . *************************** _ ممكن أفهم أي النحنحه الي بيعاملك بيها الأستاذ حازم ... طبعا ما أنت رجعالي معاه ولا كأنك واحده متجوزة خلعت نقابها ووشاحها وصاحت به وهي تبكي : أي الهبل الي بتقوله ده !! أنت عارف أخلاقي كويس ولو كنت غيران أوي كده مجتش خدتني بنفسك ليه ؟ ياسين : لاقيت موبايلك مفيش شبكة ومش عارف أوصلك ووقتها أتصل بيا الأستاذ وقالي إنه جاي يزورنا وأتفاجاء إنك راكبه معاه عربيته ... حضرتك مركبتيش تاكسي ليه ؟؟ أجابته بحنق : يعني صاحبك حرام وسواق التاكسي الي معرفهوش حلال .. قالتها وتركته لتبدل عباءتها بثياب قطنية مريحه صاح بغضب مبالغ : ماشاء الله بقينا بنرد وكلامي مش عاجب لكن نظرات سي حازم شكلها عجباكي ألتفت له وعينيها إتسعت بصدمه من حديثه فلم تدري وهي تتفوه لكي تثير حنقه : اه عجباني نظراته ليا إرتحت !!! لو كانت نظراته نيران لأصبحت ياسمين رمادا .. أستسلم لشيطان عقله ولم يشعر بحاله ليهوي بصفعة قوية ع وجنتها صارخا بها : أخرسييييييييي تسمر ف مكانه وهو ينظر لكفه الذي صفعها به ويلتقط أنفاسه غير مصدق ما فعله ... ليري آثار صفعته القوية ع وجنتها التي توهجت من الإحمرار .... جذبها من خصرها وعانقها وقام بتقبيل موضع صفعته وأخذ يعتذر : آسف يا حبيبتي حقك عليا ... من غيرتي وخوفي عليكي ... آسف دفنت رأسها ف صدره وأخذت تبكي ... عانقها بقوة ثم رفع وجهها لينظر إليها وقام بمسح عبراتها بأطراف أنامله ... _ حقك عليا ... قالها بنبرة حانية فلم يجد هذا إعتذار كاف ... فأنهال ع شفتيها بقبلة جامحة يعتذر من خلالها ع مابدر منه ليشعر بطعم عبراتها بداخل فمه ... فأشتد ف معانقتها أكثر وقد جاء ف ذهنه تلك الحرباء ذات الشعر الأحمر و إبتزازها القذر له مقابل زواجه منها ومن الناحية الأخري نظرات صاحبه لزوجته فهو يعلم جيدا حازم ... تصارعت الأفكار بداخل عقله ليصل غضبه إلي قمته ... لم يشعر بنفسه وهو يقبلها بعنف ويعانقها بقوة قد آلمتها حتي شعرت بطقطقة فقرات ظهرها ... أبتعد عنها لاهثا ونظراته غير طبيعيه فقام بدفعها ع الفراش ... نظرت إليه بصدمه وقالت بحذر : ياسين ... ياسي... قاطعها بالإنقضاض عليها بعنف ... بينما هي تذكرت تلك الليلة المآساوية عندما أعتدي عليها ... _ ياسين .. يااااسين ... أبعد أرجوك .. ياسي.... صرخت بها وهي تتملص من تحته حيث يعتليها منقضا عليها كالليث الجامح غير آبه لصراخاتها .... وكأنه أصم فلم يتركها بعد مرور وقت لينهض وأنفاسه تتصارع ... وعندما عاد إلي رشده وأدرك كيف تعامل معها تركها وولج إلي المرحاض وهي ظلت تبكي وتدثر جسدها بالغطاء. #الحلقة_الرابعة_عشر #عهد_الذئاب #بقلمي_ولاء_رفعت _ تقف بداخل شرفة غرفتهما والقلق والخوف يأكل قلبها منذ أن تركها ليذهب للبحث عن زوجة شقيقه ولم تعلم عنه شيئا ... هاتفه مغلق ومخاوفها تصور لها مخيلات تدعو الله أن تسير الأمور بخير ويعود إليها بدون أن يمسه ضرر ... فقلبها لم يتحمل إن يصيبه أي مكروه دق باب غرفتها ليتبعه صوت ملك الرقيق مناديه : خديجة أنتي جوه ؟؟ دلفت خديجة من الشرفه وفتحت لها الباب وقالت : أتفضلي ياملك رمقتها ملك بتساؤل : مالك يابنتي قافله ع نفسك ليه من ساعة ديمو مشي.. أنتو أتخانقو ولا أي ؟؟ أجابت خديجة وهي تواري توترها : لاء ربنا مايجيب زعل أبدا ... أنا بس كنت زهقانه ووقفت ف البلكونه شويه سرحت ومحستش بالوقت نظرت إليها بشك وقالت : أمممم طيب ... تعالي قعدي معانا ف الجاردن تحت الجو تحفة وريحة الهوا تجنن نظرت إليها خديجة بتمعن وقالت : قولتيلي جو وهوا يجنن ... مصعب كلمك ؟؟ إبتسمت وهي تضع طرف سبابتها بين شفتيها ثم قالت : مصعب هيكلم آدم ع بلليل عشان يحدد معاه ميعاد ويقابله إرتسمت ع شفتيها بسمة بعكس ما بداخلها من خوف وقلق ع زوجها ... فتحت زراعيها إليها لتركض الأخري ويتعانقا فقالت خديجة : ألف مبروك مقدما يا حبيبتي وربنا يتمملكو ع خير ملك بنبرة حالمة : أيوه ياديجه قعدي أدعيلنا كده خصوصا أفضلي أدعي أن يحنن قلب بابا علينا وميقفلهاش ف وشنا ويحسسني بجو فيلم رد قلبي ضحكت خديجة رغما عنها وقالت : آه لو سمعك ... أنتي خلي أملك ف ربنا كبير وأدعي كتير ف السجود ولو أني زعلانه منك عشان مبقتيش مواظبه ع الصلاه نظرت ملك لأسفل قائله بإحراج وخجل : غصب عني ساعات بنسي خديجة : مفيش حاجه إسمها نسيت يعني لو سي مصعب قالك قابلني كل يوم وف اليوم 5 مرات طبعا أنا مش بقارن ربنا عز وجل وتعالي عن كل شئ .. بس بديلك مثال بسيط .. ها هاتنسي مقابلتك معاه ولو هتقابليه قبل الميعاد كمان ؟؟ تنهدت وقالت : طبعا هقابله وأتمني أبقي معاه ع طول خديجة : طيب والي أنعم عليكي بنعماته الي لاتعد ولاتحصي ملهوش حق عليكي تديله من وقت طاعة ومحبه ملك : عندك حق ف كل كلمه خلاص من هنا ورايح إن شاء الله هواظب ع الصلاة وياريت نصلي جماعه مع بعض خديجة : وأنا كل ما الآذان يأذن هاخدك نتوضا ونصلي مع بعض ولو أنا سهيت برضو فكريني أنا برضو ساعات بأخر ف الصلاة أومأت لها بإبتسامه وقالت : ربنا يخليكي ليا يا أحلي ديجا لو ليا أخت مكنتش هتخاف عليا كده ربتت ع ظهرها بحنان وقالت : ربنا يعلم محبتك ف قلبي أكتر من الأخت وساعات بحس إنك بنتي ومسئولة مني .. ربنا مايحرمنا من بعض ويزيد المحبة ف قلوبنا ملك : آمين يارب ********************************* _ في إحدي المشافي الشهيرة ... خرج الطبيب من غرفة العمليات ليركض نحوه كنان ليسأله : أي الأخبار يادكتور ؟؟ الطبيب : أطمن يا أستاذ كنان خرجنا الرصاصة والحمدلله كانت مستقرة ف عضلات كتفه ومدخلتش ف العضم كان هيبقي الموضوع أصعب ... بس للأسف فقد دم كتير ومحتاجين كيسين دم من فصيلته لإنها خلصت من عندنا وبعتنا لبنك الدم هياخدو وقت كتير عقبال مايبعتو وده مش ف مصلحة قصي بيه وخطر عليه كنان : هو فصيلته أي ؟؟ أجاب الطبيب : O+ كان آدم يجلس بجوار شقيقه ينتظرا الطبيب الذي يتفحص صبا حيث ساءت حالتها معلق لها محاليل حيث أصابها ضعف عام وأصيب رضيعها بالصفراء فأدخلوه الحضانة ... ظلت كارين برفقتها بعدما أطمأن عليها الطبيب وتأكد من سلامتها وسلامة ماتحمله ف رحمها ... نهض آدم بعد سماعه لحديث الطبيب وقال : أنا يادكتور فصيلة دمي o+ قال له الطبيب بإمتنان : ياريت بسرعة تروح غرفة التبرع بالدم عشان مفيش وقت ... قام بمناداة إحدي الممرضات فجاءت وقال : روحي مع آدم بيه ف غرفة التبرع الممرضة : أمرك يادكتور ... تعالي معايا يافندم أقترب يونس منه وقال : أستني أنا جاي معاك آدم : لاء خليك أنت هنا ممكن كارين تحتاج حاجه فلازم تلاقي حد فينا _وبداخل الغرفة التي بها صبا ... فتحت عينيها بثقل وقالت بصوت واهن : أنا فين ؟ أمسكت كارين يدها لتطمأنها : إحنا ف المستشفي الحمدلله أنتي بخير عقدت جبينها وهي تتذكر ماحدث فقالت بذعر : إبني ... قصي .. هما فين حاولت أن تنهض ... قامت كارين بمنعها : أهدي بس هم بخير النونو عنده نسبة صفرا دخلوه الحضانه لحد مايخف منها وقصي يونس لسه مطمني عليه رمقتها بعدم فهم وقالت : قصي ماله ... أنا أخر حاجه فكراها ... صاحت بخوف : الرصاصه كارين : بابنتي أهدي أرجوكي الحمدلله خرجه من كتفه الرصاصة وبقي كويس هو بس محتاج نقل دم ومش هتتخيلي مين الي أتبرع له ... رمقتها صبا بقلق فأردفت الأخري : آدم إبن خالك إتبرعله بدمه ... تخيلي !! تنهدت بأريحيه وقالت : آدم طول عمره طيب ... حاولت النهوض مرة أخري وقالت : أنا عايزه أشوف قصي وإبني كارين : حاضر إستني بس لما الدكتور يطمني عليكي زمانه جاي وبعدها هاخدك بنفسي تشوفيهم إبتسمت صبا ع مضض وقالت : ربنا يخليكي ليا يا كارين كارين : إحنا إخوات ياصبا ... وشدي حيلك بقي عشان تبقي تقفي معايا بعد 8 شهور إبتسمت صبا وقالت : أي ده بجد؟؟؟ أومأت لها بإبتسامة عارمه صبا: ألف مبروك يا حبيبتي كارين : يلا لو طلعت بنوته فأنا بحجز عريسها من دلوقت إبن أخويا ... اه صح أنتو هاتسموه أي صبا : إن شاء الله مالك كارين : جميل الاسم يتربي ف عزكو وتفرحو بيه يارب دق الباب ليولج الطبيب إليهما وقام بفحص صبا وسمح لها بالتحرك ... غادرت الغرفة وهي تستند ع ساعد كارين ... ذهبت أولا لتطمأن ع رضيعها كانت تتأمله من خلف الزجاج ... أخبرتها الطبيبة المسئولة عن الحضانة إن صغيرها بخير وماهي إلا ثلاثة أيام وسوف يعود إليها بعد ذلك علمت إن قد خرج زوجها من غرفة العمليات ليضعوه ف غرفة العناية تحت الملاحظة حتي يستيقظ ... وبعد أن تحايلت ع الطبيب بأن تدلف إليه وافق أخيرا ... أرتدت مأزر طبي معقم وقلنصوه وقفازات وأغطيه بلاستيكيه ف القدمين وولجت إلي العناية ... وقعت عينيها عليه حتي شعرت بغصة ف قلبها وهي تراه مستلقي ع الفراش متصله بيده أنابيب رفيعة إحداها محلول والآخر متصل بكيس دماء وبسبابته مشبك متصل بجهاز قياس نبضات القلب ... يتنفس بإنتظام ... أقتربت منه وأنحنت نحوه تزيح خصلات شعره المبعثره ع جبينه وقامت بتقبيل جبهته قائله : ألف سلامه عليك ياروحي ... يلا قوم عشان خاطر مالك إبننا ... ع فكرة كله أنت نسخه منك ...عشان تعرف بحبك أد أي ... كنت بسمعهم ديما بيقولو إن لما البيبي بيطلع شبه باباه يبقي مامته بتحبه أوي ... وأنا مش بحبك وبس ده أنا بعشقك ياروح قلبي _ مدام صبا الدكتور بيبلغ حضرتك إنه كفايه كده عشان قصي بيه ميتعبش وكلها كام ساعه وهيفوء إن شاء الله ... قالتها الممرضة وقبل أن تغادر أمسكت يده بحذر بسبب الإبرة المغروزه بها وقامت بتقبيلها بحنان : مستنياك ياحبيبي غادرت الغرفة وظلت تنتظر ف الخارج _ نعود إلي آدم الذي تذكر أخيرا خديجة التي يقتلها القلق عليه ... فتح هاتفه ليجد العديد من الإتصالات والرسائل فقام بمهاتفتها وطمأنها عليه ولم يخبرها الحقيقة كاملة حتي لاتقلق ولايقلق الآخرون . ********************************** _ يجلس أمام التلفاز ويصتنع مشاهدة إحدي مباريات كرة القدم حيث فكره ف جانب آخر ... _ العشا جاهز ... قالتها رحمة ولم تجد منه إنتباه ... أمسكت بجهاز التحكم الخاص بشاشة التلفاز وقامت بإغلاقه وأردفت مرة أخري : العشا جاهز ... نهض من ع الأريكة فوقفت أمامه وبداخلها يستشيط غيظا من بروده خاصة بعدما قرأت محتوي البطاقة المرفقة مع باقة الأزهار ... رفعت البطاقة أمام عينيه وقالت : ممكن أعرف مين شاهنده دي وبعتالك ورد بصفتها أي ؟؟؟؟ تصنع عدم المعرفه وقال بإقتضاب : معرفش ... تركها وذهب إلي طاولة الطعام ذهبت خلفه وصاحت بصوت مرتفع : مش دي الهانم الي رافعة قضية خلع ع جوزها عشان إتجوز عليها الشغالة بتاعتها ؟ زفر بضيق وأمسك بقطعة خبز وتناول قطعة من الجبن وأخذ يمضغها بهدوء قاتل ضربت بيدها ع المائدة ليهتز كل ماعليها وصاحت بغضب : ماترد عليا مش بكلمك ؟؟؟ شاطر بس عشان بصة غصب عني أتحمأت و عملتلي فيها راجل ولاوي بوزك عليا من ساعتها ... أنتهت من كلماتها وألتقطت أنفاسها ... ترك مابيده وقال بهدوء الذي يسبق العاصفة : خلصتي كلامك ؟؟ عقدت ساعديها وقالت بتحدي وعناد : أي كمان عايزني متكلمش ولا أشتكي ولا هو حلال ليك و.... لم تكمل لتبسط ساعديها بجانبها وهي تتراجع إلي الخلف حيث نهض وتقدم نحوها يرمقها بنظرة لأول مرة تراها ف عينيه ... أصتدمت بظهرها ف باب غرفة المكتب وهمت بالإلتفات لتدلف إلي الغرفة ليمنعها هو محاصرا إياها بين زراعيه ... لأول مرة تخشاه وتقلق من ردة فعله ... رفعت يديها بدون إرادة ف وضع حماية ع وجهها ليري ذلك .. أحس بإنقباضة ف قلبه وندم ولام نفسه كيف أوصلها لهذا الشعور وهو الخوف فهي مازالت تفتقد الإحساس بالأمان ... أبتلع غصته وأقترب منها يزيح يديها من ع وجهها ثم عانقها بحنان بالغ هامسا لها بحب وهيام : متخافيش يا رحمة أنا بحبك وعمري ما هأذيكي يا حبيبتي تسمرت بين زراعيه غير مصدقة حيث كانت تتوقع العكس ... رفعت يديها لتحاوط عنقه قائله : أنا كمان بحبك أوي يا أيهاب ومفيش ف قلبي غيرك والله نفسي تصدقني وتخرج كل الي ف دماغك من شك أو ظن سيئ أبعد رأسها عن صدره لينظر إليها وقال : كان غصب عني .. من كتر حبي ليكي مش بستحمل حد يبصلك ولاعينيكي تبص ع حد ... هاتقولي عليا مجنون لو قولتلك إن لما أسامه أخوكي بيحضنك ببقي عايز أقتله لأن حضنك ده بتاعي أنا وبس ملكي ومحدش ليه أي حق فيكي غيري أنا تستمع لكلماته وقلبها يحلق ف سماء وردية يرفرفرف بجوانحه ويتراقص من السعاده ... لم تصدق أذنيها فقالت : ياااااه يا إيهاب بتحبني أوي كده ؟؟؟ ضغط ع وجنتها بإبهامه وسبابته مبتسما لها بعشق وقال : آه بحبك أوي كده وبغير عليكي حتي من هدومك توردت وجنتيها ودفنت وجهها ف صدره لتقع فتذكرت باقة الأزهار ... أبتعدت عنه فجاءه ليندهش من تصرفها فقالت : وأي الي بينك وبين الحيزبون الي إسمها شاهنده دي ؟؟؟ ضحك لأكثر من دقيقه ثم هدأ وقال : أنتي مشكله .. وعموما عشان قلبك يرتاح .. دي عميلة عندي زي ماأنتي عارفه ولما مسكتلها القضية لاقيتها كل شويه تتصل بيا عايزه تقابلني برة بأي حجه عبيطه وفكراني ساذج متعرفش إن فاهمها كويس أوي من أول مقابلة .. وف يوم قولت أخلص من زنها ووافقت إن أقابلها لاقيتها بتصارحني وش إنها معجبه بيا وأنا الي كانت بتحلم بيه المهم فهمتها إن خاطب وبحب خطيبتي وخلاص هانتجوز ... أتصدمت ف الأول بعد كده فجاءتني إنها موافقه تكون زوجة تانية حتي لو عرفي ... قابلت عرضها بالرفض بالزوء والأدب لاقيتها قامت من مكانها وبتقولي كأنها بتتحداني وبتهددني إنها هتلفقلي تهمة إن كنت بطلب أتعابي منها إن يعني ... صمت وحك ذقنه بخجل وأردف : إن عايز أعمل معاها علاقة يعني ... شهقت رحمه ووضعت يدها ع فمها بخجل _ أنا الحمدلله كنت عامل حساب اللحظة دي وسجلتلها مكالمتها وكل الي قالتهولي ف المقابله دي ... سمعتها التسجيل لاقيت وشها جاب ألوان الطيف كلها وقولتلها : مش إيهاب عبد الحميد الي يتلوي دراعه من واحدة ست وأعلي ما ف خيلك أركبيه ... كان وشها بيطلع بخار من كتر الغيظ سابتني ومشيت وهي بتقولي بكره هتتندم إنك وقفت ف طريقي ... بس كده دي كل الحكايه ولو مش مصدقاني ممكن أسمعك التسجيل إبتسمت ثم عانقته وقالت : أنا واثقة فيك ياحبيبي وعارفة إن ولا ألف من نوعية شاهنده دي تفرق معاك إيهاب : وأي الي مخليكي واثقه أوي كده مش ممكن أكون بضحك عليكي ؟؟ أومأت له يمينا ويسارا : توء توء ... لأن قلبك معايا أنا وديما شاغلة بالك حتي لما كنت مبتكلمنيش إيهاب : ده أنا محدش أدي يابختي بيكي ... بحبك أوي يارحمة رحمة : وأنا بعشقك يا عيون وروح وقلب رحمة عانقها بقوة وحنان فقالت : يلا بقي تعالي كمل أكلك وأنا هاروح أغير العباية دي عشان وقع عليها عصير برتقال ... ثواني وجايه تركها تذهب فأبتسم بخبث وتسحب خلفها ... كانت موليه ظهرها إلي باب الغرفة التي أغلقته خلفها ورفعت طرف العباءه لأعلي لتجد من يرفعها بدلا منها حتي أنخلعت ... شهقت بذعر لتلتفت خلفها ... _ إيهااااب !!! قالتها بخجل ليجذبها بين زراعيه وقال : أي ؟ ... قالها وغمز بعينه مبتسما بمكر زادت حمرة وجنتيها وهو يرمقها بنظرات حب ورغبة : إيهاب بس بقي همس لها بالقرب من شفتيها وقال : بس أنتي بقي... ده أنا بحلم باللحظة دي من أول ماقلبي وعينيا شافوكي جزت ع شفتها السفلي بخجل وقالت : بس عيب ياهوبا إيهاب : بقي ع أخر الزمن يتقالي ياهوبا ... تعالي بقي ف حضن هوبا وأحكيلك أنا كنت بحلم بإي قام بحملها ووضعها ع التخت ... قالت بخجل : إيهاب العشا زمانه برد إيهاب : أنا الي بردت وعايز أتدفا ... أطفأ الإضاءة ليضيئ لها دربهما بعشقه وحنانه ويحتويها بكل حب ليشعرها بالأمان التي لم تجده سوي ف أحضانه هو فقط. ******************************* _ تضع مريم الثياب بداخل المغسلة ثم أغلقتها وفتحت الدرج العلوي لتسكب بداخله مسحوق التنظيف فأرتجفت يدها ليتناثر ع الأرض _ هاااا ينهارك أسود ومنيل ... مش عارفه تحطي الآريال ف الدرج آه يامرارتي الي هتتفقع .. صاحت بها عديله أنتفضت مريم بخوف وقالت وهي تمسك بالفرشاة والمجرفة : آسفه والله مكنش أصدي هلمو بسرعه أهو عديله : أعدي أنتي بس عليلي ف ضغطي بسهوكتك دي وف الآخر تتأسفي ... الله يسامحك ياعلاء يابني بلتني بمصيبة هاتجيب أجلي لم تتحمل مريم كلمات عديلة اللاذعة فأخدت تبكي ... عديلة بسخرية : عيطي ياختي عيطي ... هو ده الي باخدو منك .. ليهم حق أهلك يرموكي رميت الكلاب ف الشارع _ ماماااااا .. صاح بها علاء الذي جاء ع صوت والدته وهي تنهر تلك المسكينه نظرت له ملك بعينيها الباكيتين وتركتهما وركضت إلي غرفة فاتن ... جز علاء ع أسنانه بغضب وقال : هو أنا كل مره أقولك بطلي أسلوبك وكلامك الزفت ده مع مريم ... ولا هي عشان غلبانه ومش بتقدر ترد عليكي هتيجي عليها تصنعت عديلة الطيبة وقالت بمكر : أنا يابني ده أنا كنت بعلمها حاجه تنفعها وبزعقلها عادي زي أي أم بتزعئ لبنتها رمقها بغضب وقال : ماما أنا حافظك كويس ولو وجود مريم مضايقك أوي كده أنا هاخدها ونرجع الغردقه تاني لكن مش هاستحمل إنك تهينيها كل شوية نظرت إليه وهي تضيق حدقتيها :لايكون بتحبها وناوي تتجوزها يا ولاه !!! صمت لتري الإجابة نعم من نظراته لطمت ع خديها وهي تصيح : يالهوي عليا وع سنيني السوده ياخيبتك ياعديله ف عيالك واحد طفشان ف بلاد بره والتاني جايبلي بلوه من الشارع ولا أعرفلها أصل من فصل وعايز يتجوزها ... أنتو لو ناويين تشلوني مش هاتعملو فيا كده زفر بضيق وقال : والله دي حياتي وأنا حر فيها والي عندك أعمليه أنا بحب مريم وهاتجوزها _ كانت تقف خلف باب الغرفة وتستمع إلي حديثهما وبالرغم من بكاءها لكن آخر جملة تفوه بها علاء كانت بمثابة اليد الحانية التي تجفف عبراتها وتربت عليها وتطمأنها إن أخيرا ستبتسم إليها الحياة ... لكن هناك مايخبأه لها القدر ف الأيام القادمة . ******************************** _دلف من باب المنزل لينتبه إلي بكاء تلك الصغيرة ويبدو إنها تبكي منذ وقت .. ركض إلي الغرفة ليجدها ع الأرض وبجوارها وسادة ملقاه بشكل عشوائي فأستنتج إنها كانت نائمة وتقلبت ووقعت ع الأرض ... دنا منها ليحملها بين زراعيه وأخذ يربت عليها ويهدهدها طه : حبيبة عمو طه متعيطيش ياقلبي هدأ بكاءها لتنظر إليه وإرتسم ع ثغرها المكتنز بسمة تجعلك تود أن تأكلها من روعتها وجمالها ... أطلقت ضحكة بصوتها الطفولي الرنان فأخذ يدغدغها ... خرجت شيماء من المرحاض مسرعة ع بكاء صغيرتها التي كانت تسمعه وهي تستحم ... تلتف حول جسدها منشفة قطنية من أعلي صدرها حتي منتصف فخذيها وتنسدل خصلاتها الكستنائية ع كتفيها تتساقط منها قطرات المياه ... شهقت بذعر عندما وجدت طه حيث ظنت إنه مازال بالخارج ف مقابلة أحدي أصدقائه كما أخبرها... ألتف إليها وهو يحمل الصغيرة وعيناه وقعت عليها فأبتلع ريقه بصعوبة يكبح ما بداخله من مشاعر نحوها فما زالت تبتعد عنه ... رأتها طفلتها فأخذت تمد يديها الصغيرتين وأرتمت بين زراعي والدتها... أخذتها شيماء وهي تتفادي نظرات طه التي جعلتها تحس بقشعريرة وخجل آن واحد ... _دقيقتين هغير هدومي وهاحضرلك الغدا ... قالتها شيماء طه : لاء إحنا مش هنتغدي هنا ... جهزي نفسك أنتي وريتاج وتعالو نتغدي برة ونقعد شوية ف أي جنينة نغير جو إبتسمت وقالت : حاضر عشر دقايق ونكون جاهزين طه : وأنا مستني ف الصاله غادر الغرفة وعيناه لاتفارقها .. _ أنتهت من إعداد نفسها حيث إرتدت ثوب قرمزي قاتم مرصع ع أكمامه لؤلؤ أبيض وحجاب بللون الرمال الذهبية والصغيرة ألبستها كنزة صوفية بللون الأحمر وبنطال جينز أزرق قاتم وحذاء أبيض ذو نصف رقبة ... _إحنا جاهزيين ... قالتها شيماء وتحمل إبنتها ... ظل محدق بهما حيث مظهرهما جميل ورائع طه : ينفع كده أعمل أي أنا بقي !! رمقته شيماء بإستفهام وقالت : ف حاجه ؟؟ أقترب منها ليأخذ الصغيرة وقال : معايا أجمل وأحلي بنوتين ف الدنيا ده أنا مش هلاحق ع المعاكسات الي هتاخدوها شكلي هقضيها ضرب النهارده أطلقت شيماء ضحكة أنثوية بدلال وقالت : محدش يقدر يقربلنا وأنت معانا ياحبيبي وما إن تفوهت بالكلمة الأخيرة وقلبه أخفق بشدة ويحدق بها بنظرات حب أرتدت حقيبة اليد ع كتفها وقالت وهي تتهرب من نظراته بخجل : يلا عشان أنا هاموت من الجوع _ خرج ثلاثتهم لقضاء يوم رائع ... ذهبو أولا لتناول الطعام ف مطعم يقدم المشويات ثم أخذا الصغيرة إلي حديقة ملاهي أطفال وف نهاية اليوم ذهبو إلي السينما لمشاهدة فيلم ... وف أثناء العرض غطت الصغيرة ف النوم وكذلك شيماء التي أراحت رأسها ع كتفه فقام هو بخلع سترته الجلدية ودثرهما وحاوطها بزراعه حيث أصبحت رأسها ع صدره ... ربت عليها بحنان وقبل رأسها ليشعر بمنتهي السعادة فهذا ماتمناه زوجة يهواها عقله ويعشقها قلبه وطفلة صغيرة يشعر كأنها قطعة منه فهو يعاملها كأبنته ... عائلة صغيرة مليئة بالدفء والحب والحنان وهذا ما يحتاج إليه ويتمني أن يعيشه دائما . ********************************* _ يقف ثلاثة من العساكر أمام الغرفة التي أنتقل إليها قصي منذ أمس ... وها هو كنان جاء للتو يحمل حقائب ف يده ... أوقفه العسكري وقال : رايح فين يا بيه ؟؟ أجابه كنان : يابني أنا مساعد الباشا لحقتو تنسوني ... جاي أطمن عليه وجايبلو معايا حاجات رمقه بشك وقال : فيها أي الشنط دي لايكون ممنوعات زفر كنان بضيق وقال : يعني هجيبلو ممنوعات ف المستشفي مش كفايه المصيبه الي هو فيها ... وسع ياعم من أدامي دول غيارين جيبهم له تنهد العسكري وقال : أمري لله أدخل بس خد بالك جماعة البيه جوه كنان : جماعة !! ولج كنان إلي الداخل ليجد صبا تطعم قصي ف فمه ملعقة أرز ... _ السلام عليكم ... قالها كنان أعتدل قصي ف جلسته ورد السلام هو وصبا قصي : مش تخبط يابني آدم أنت قبل ما تدخل قال كنان بإحراج : آسف ياباشا والله العيال الي واقفين برة دول خلو دماغي مش فيا عليهم حبة غباء فاكرين شنط الهدوم ممنوعات قصي : وكيل النيابة مشدد عليهم والمفروض هياخدوني بكرة لو حالتي تسمح قالت صبا بخوف : هيقبضو عليك ؟؟؟؟ إبتسم قصي ثم أمتعضت ملامحه بألم من الجرح الذي بكتفه : لاء يا حبيبتي هما هياخدو أقوالي وكل المعلومات الي أعرفها عن كلاوس تنهدت بأريحية وقالت : طيب الحمدلله ... بالله عليك ياقصي كفاية بقي تجارتك ف السلاح دي شوفت وصلتنا لأي كنت هتضيع مني غير الي حصلي وحصل لكارين ودلوقتي بقي عندنا طفل عايزاه يتربي ف أمان مش يعيش ف جو العصابات ده وحياته تبقي مهدده ف أي وقت أومأ لها وقال : إن شاء الله صبا : إن شاء الله هتبطل ولا بتاخدني ع أد عقلي ؟؟ أجاب عليها بإمتعاض: خلاص ياصبا مش قادر أتكلم قالت بللهفة وخوف : مالك يا حبيبي .. جرحك بيوجعك ؟؟ كنان : هاروح بسرعة أنادي للدكتور غادر كنان الغرفة مسرعا ... وهمت صبا بالنهوض من جوار زوجها ليفاجاءها بجذبها من ساعدها لترتمي ع صدره وقام بتقبيلها بشغف وإشتياق حتي شعر بإنعدام الهواء لكليهما فأبتعد ليلتقط أنفاسه وهي أيضا ... _ وحشاني أوي ... قالها وهو يداعب خصلات شعرها التي بعثرها ف أثناء تقبيله لها وضعت كفيها بحنان تتلمس لحيته النامية ثم أنتفضت وأبتعدت عنه ليتعجب من فعلتها فقالت : أي ده أنا محرمه عليك إزاي تبوسني وأنت طلقتني !!! ضحك لتظهر غمازتيه التي زادته وسامة ع الرغم من الوهن الذي يتملك من جسده ...قال : صبا حبيبتي أنتي لسه ع ذمتي وضعت يديها ف خصرها : ياسلاااام الي هو إزاي مش أنت رميت عليا اليمين ؟؟ قصي: أيوه طلقتك ورديتك ف ساعتها قالت بسخريه : لا والله !! قهقه ليثير حنقها وقال : اه والله ... أوعي تفتكري شوية الهبل الي عملتيه ده وسبتي القصر وروحتي عند باباكي كان غصب عني ... كل ده بمزاجي وسبتك لما لاقيت أعصابك تعبانه قولت خليها تريحلها يومين وتغير جو وكان كل حركة ليكي بتوصلني ماعدا اليوم الي أتخطفتي فيه كان عندي شغل كتير وأنشغلت عنك غصب عني صبا : طبعا تسيبني أريح أعصابي عند بابا وأنت يخلالك الجو مع الخنفسه الصفرا الي إسمها سيلينا قصي : يابنتي إرحميني مش قادر أضحك ... وأطمني لما عرفت إنك أتخطفتي أفتكرت إنها متفقه مع كلاوس عملت معاها الواجب بس طلعت مظلومة ولما لاقتني رايح أنقذك لمت هدومها وسافرت خافت من أسلمها لكلاوس تسليم أهالي تمتمت صبا قائله : أحسن أهي غارت ف داهيه تاخدها قصي : بتقولي أي ؟؟ صبا : مبقولش ... بالمناسبة كنت عايزه أقولك ع حاجه .. عارف مين الي أتبرعلك بالدم ؟؟ رمقهابإستفهام فأردفت : آدم أخوك الي أنت بتكرهه هو وأخواتك وباباك مهونتش عليه لما عرف إنك محتاج دم أتبرعلك ع طول تجهم وجهه وقال : صباااا ... قفلي ع الموضوع ده أنا مليش أب ولا أخوات ... أبويا مات ومليش غير كارين زفرت بسأم وقالت : حاضر أنا قولت أقولك يمكن تراجع نفسك وتشيل من جوه قلبك أي ذرة كره ليهم مهما كان دول أهلك ف الآخر زمجر بغضب : صبااااااااا صبا : خلاص خلاص أديني سكت خالص ... هاسيبك بقي هاروح أتطمن ع مالك ف الحضانة قالتها وغادرت ع مضض ... بينما هو كان ف قمة غضبه فقام بإلقاء صينية الطعام بقوة ع الأرض . ********************************** _ ف إحدي الملاهي الليلية ... يجلس ع المقعد المرتفع المجاور لطاولة البار ... يرتشف الخمر ع دفعة واحدة ويقول للنادل : كاس كمان النادل : كفاية كده يا حازم أنت تقلت ف الشرب أوي المرة الي فاتت لحقناك بالعافيه وكنت هاتروح فيها صاح بحنق : وأنت مالك كنت بتدفعلي من جيب أهلك !! أجاب عليه معاتبا : شكرا ياعم حازم أنا هراعي إنك سكران ومش واعي لنفسك أخرج من جيبه صورة فوتوغرافية يتأملها ويتحدث بثماله : ليه سبتيني لوحدي !! مخدتنيش معاكي ليه !! ما أنتي عارفه من غيرك مش عارف أعيش .... كنت المفروض أنا الي أموت مش أنتي ياحبيبتي أخذ الكأس وتجرعه بالكامل ثم نهض وترك ورقات من المال ... ركض خلفه زميله النادل : أستني كلها ربع ساعة وهسلم الشيفت بتاعي وهاجي معاك لو سوقت العربية بحالتك دي هتعمل حادثة يا إما يتقبض عليك ياصاحبي إزاحه من أمامه وقال : أوعي مش عايز حد أنا هاخد تاكسي تركه وغادر الملهي ... فأوقف له حارس الملهي سيارة أجرة ودلف إليها ... قال السائق : إستغفر الله العظيم شكلك سكران طينه حازم : بتقول حاجه ياعم أنت ؟؟ أجاب السائق : بقول ع فين العزم إن شاء الله ربنا يستر طريقنا حازم : المهندسين ولا أقولك مصر الجديده السائق بنفاذ صبر : ماتحدد بالظبط يا باشمهندس إنهي فيهم بالظبط حازم : المهندسين السائق : فين بالظبط ف المهندسين ؟؟ تأفف حازم بضيق : أوف ... شارع (....) السائق : توكلنا ع الله و ربنا يستر ومنقابلش لجنة ف طريقنا أحسن لو شافوك بمنظرك ده هنقضي ليلتنا ف التخشيبه حازم : سوق ياسطا ومش عايز أسمع صوتك السائق بصوت يكاد مسموعا : يارب توب علينا من البلاوي دي يتأمل الشوارع من النافذة لتلفحه نسمة هواء باردة ليرجع برأسه إلي الخلف يستعيد ذكرياته المؤلمه ... فلاش باك _ ع الطريق السريع المتجه للساحل .. _ حازم بتعمل أي مش وقته خالص يمسك بورقة بفرا وأمامه طبق صغير مليئ بتبغ وقطعة مخدر صغير ملفوفه ف ورق قصدير _ متخافيش ياحبي هي سيجاره واحده بس _ مش طلبت منك تبطل الهباب ده ولا أنا مليش خاطر عندك ؟؟ _ مين قال كده والله بحاول بس النهارده حاسس بصداع ودماغي مش مظبوطه ولسه ورانا حفله هنحضرها وعشان أبقي فايق هشرب دي وخلاص _ أوك ياحازم دي أول وأخر مره يا إما هيبقي ليا تصرف تاني معاك _ يالهوي ع حبيبي وهو غضبان شكله يجنن قالها وأختطف قبلة ع وجنتها _ بس بقي وركز أدامك الطريق مش أمان وأنت عمال يا ترول يا تهزر _ طيب ثواني بقي كان زماني خلصتها وشربتها ... بطلي رغي _ بقي كده يا حازم أوك أنشغل ف لف سيجارته ولم ينتبه إلي تلك الشاحنه العملاقة القادمه نحوه وسائقها ف غفلة حيث داهمه النوم ولم ينتبه الآخر ... وزوجة حازم تنظر من النافذه جوارها بحنق من أفعال زوجها وكادت تلتفت إليه لتنتبه إلي الشاحنه فصرخت بأعلي صوت : حااااسب يا حاااااااازم وكان القدر المحتوم لا مفر منه لتصتدم الشاحنه بسيارته لتطيح بها ف الهواء وتنقلب رأسا ع عقب وتتدحرج عدة مرات متتالية ************************* _ بداخل مشفي البحيري ... _ ده الوقت ماشي بطيئ خالص وع رأي هشام عباس ليل الشتا طويل ... قالتها هاجر لتجيب عليها علياء : ده عشان أول نبطشية ليكي بكره هتتعودي صمتت هاجر قليلا وكادت تتفوه لكنها تتراجع مرة أخري ثم قالت : لولو علياء : خير .. مادام قولتلي لولو يبقي عايزه مصلحه هاجر : ع طول ظلماني كده مكنش العشم يابنت خالتو ضحكت علياء وقالت : إنجزي وأرغي عايزه أي ؟؟ أبتلعت ريقها ثم قالت : هو دكتور آسر مجاش النهارده ؟؟ رفعت علياء إحدي حاجبيها بمكر وقالت: دكتور آسر .. امممم ... وأخيرا وقعنا ولاحد سمي علينا قالت بتوتر : وقعت مين ! أنا بسأل عادي يعني علياء : جوجو حبيبتي أنا الي مربياكي ياحبي مش مامتك فأعترفي أحسنلك نهضت من أمامها وهي تتهرب من نظاراتها : أعترف بأي مفيش حاجة أنا كنت بسأل بس عشان مشوفتوش بقالي يومين فخايفة ليكون بيدبرلي مصيبة عشان ياخد بتاره مني علياء: حرام عليكي ده غلبان وطيب ... بطلي أنتي بس مقالبك السودة دي وأحمدي ربنا أنه عدهالك المره دي قالت بإمتعاض : بقي كده!! هو غلبان وطيب وأنا الي شريرة ... ماشي يا علياء قالتها وهمت بالذهاب علياء: رايحة فين أنتي زعلتي ولا أي بهزر معاكي يا قماصه هاجر : ماعاش ولاكان الي يزعلني أنا رايحة أبص ع قسم الحضانات وأشوفهم لو محتاجين حاجه علياء : ماشي يا أم لسان طويل .. خلصي وتعالي بسرعه عشان عايزه أخد رأيك ف موضوع كده هاجر وهي تغمز بعينها : دكتور جو صح ؟؟ ألقت عليها علياء قلما وقالت : أمشي يالمضة تفادت هاجر القلم وأخرجت لها لسانها ف حركة طفوليه : من بعد ماعندكم يابنت خالتي قالتها وغادرت مسرعه قبل أن تقذفها الأخري بشيئا آخر ... تسير ف رواق طويل وكانت كاميرات المراقبة تتحرك بإتجاه سيرها ... لتظهر إبتسامة خبيثة ويليها ضحكة شريرة خلف شاشات التسجيل ... وصلت آخر الرواق وقبل أن تنعطف نحو المصعد إنتبهت إلي باب غرفة مفتوح وبه إضاءه خافته ويصدر من الداخل صوت بكاء طفل صغير ... لم تبالي بالخوف الذي داهمها ... فولجت إلي الداخل لتجد التخت شاغر لكن صوت بكاء الطفل مستمر وباب المرحاض الملحق بالغرفة مفتوح ... ذهبت إلي المرحاض وإذ فجاءة أنغلق باب الغرفة فأنتفضت ذعرا ... ركضت نحو الباب الموصد وحاولت إدارة المقبض فلم يفتح ع مايبدو إنه موصد بالمفتاح ... ألتفتت من حولها ليكمل خوفها أكثر المصباح الذي أرتعشت إضاءته ثم أنطفأ تماما ... أطلقت صرخة وقالت : آسر ؟؟؟ لم تجد إجابه بل صوت صرير مرعب يصدر من باب المرحاض ويتبعه صوت بكاء طفل صغير أخذت تدعو وتقرأ المعوذات الثلاثة وتضع يدها ع موضع قلبها وصدرها يعلو ويهبط من الرعب ... وما هي ثوان وسمعت صوت خرفشة يصدر من أسفل التخت ... أخرجت هاتفها من جيب معطفها لتضيئ الفلاش المرفق بكاميرا الهاتف ... قامت بتوجيهه بحذر إلي التخت وهي تجثو لتري مصدر الصوت ليعلو عن السابق ... وبمجرد أن نظرت تحت التخت لتجد من يقفز ف وجهها إذ به جرذ لونه أسود بشع ... لم تشعر بساقيها وهي تقفز فوق التخت وأخذت تصرخ وتقفز ف مكانها لتجد واحد تلو الأخر يخرج من أسفل التخت .. كانو يركضون ف أرجاء الغرفة وكلما وقعت عينيها عليهم تصرخ وتشعر بالإختناق فلديها رهاب من الجرذان مثل الكثير من الفتيات ... تتنفس بصعوبه وبدأت عينيها تنغلق رويدا حتي لم تشعر بما حولها لتفقد الوعي وأرتمت فوق التخت مغشي عليها ... مرت ثواني ليأتي صوت فتح الباب من الخارج ليدلف بللهفة وخوف .. _ هاجر ... هاجر ... فوءي ياهاجر ...قالها آسر وهو يحاول أفاقتها لكن لايوجد إستجابة فقام بحملها ع الفور وأوصد باب الغرفه خلفه وذهب بها إلي غرفة أخري ... ربت ع وجهها وقام بإلقاء قطرات المياه ... ذهب إلي غرفته مسرعا وجلب مستنشق برائحة نعناع نفاذه وعاد إليها ليضعها أسفل أنفها ... أمتعضت ملامحها وبدأت تفتح عينيها وهي تهذي : فار .. فار .. فار ... لم تكن ف كامل وعيها لكن أخذت تبكي بقوة ... وقعت عبراتها ع قلبه كالجمر ليشعر بالندم ... فلن يشعر بحاله وهو يقترب منها ليأخذها بين زراعيه ويعانقها ويمسد ع ظهرها قائلا : أهدي ياحبيبتي أنا آسف _ آسر بتعمل أي !!! .. قالها يوسف الذي جاء للتو ولم يشعر به الآخر . ********************************** _ وصلنا يا أستاذ ... قالها السائق ليعود حازم من ذكرياته وأخرج للسائق ورقة مالية بفئة مائتي جنيه وأعطاها له وترجل من السياره السائق مناديا : أستني ياحضرة خد الباقي أشار إليه حازم بعدم إهتمام ... ليذهب السائق ودلف الآخر إلي المبني الذي يقطن به ... فتح باب المنزل ودلف بثقل ... أغلق الباب وذهب نحو غرفته مترنحا ولم تفارق صورتها مخيلته يشتاق إليها .. وصل أمام غرفته وقبل أن يفتح الباب أنتبه لباب الغرفة المقابلة له ليجده مواربا يبدو إن علا قد نسيت أن توصده كالعاده من الداخل ... تردد ف الدخول ... ليقرر ف النهاية أن يدلف إلي الداخل بينما هي لم تشعر بشيئا حيث تغط ف سبات عميق بسبب التعب والإرهاق من أعمال المنزل طوال اليوم ... دلف بخطي هادئة ووقف أمام التخت يتأملها وكان يراها زوجته بجمالها الفاتن ... تقلبت علا وبدون أن تدري وقع الغطاء من فوقها وكانت ترتدي منامة قصيرة _ تعالي ياحبيبي واقف عندك ليه !! تعالي واحشتني أوي ... كان هذا صوت زوجته الذي يتخيله وهي تجلس فوق التخت تفتح له زراعيها لتعانقه ذهب ليلبي نداءها غير واع لما هو مقبل عليه ... خلع قميصه وألقاه جانبا وأقترب من تلك النائمه ليجثو فوقها ... لتشعر الأخري بثقل فوق جسدها فتحت عينيها بذعر : حازم بيه !!! حازم ومازال يري زوجته : وأنتي كمان وحشاني أوي ياحبيبتي بدأ يقبلها ف كل أنحاء وجهها وهي تتملص منه قائله : أبوس إيدك يابيه أبعد عني كانت تدفعه عنها لكن ثقل جسده أقوي منها وكلما تفوهت وتصرخ يغلق شفتيها بقبلاته قابضا ع يديها بجانبها ... ظلت تقاومه بكل قوتها لكن لامحالة فعقله تحت تأثير الخمر ومخيلاته غير مبالي لتوسلاتها ودموعها ... _ وبعد مرور وقت طويل ... أبتعد عنها وقد داهمه النعاس ليستلقي بجوارها بينما هي نهضت لتلف جسدها بالغطاء وتبكي بقهر ووقعت عينيها ع تلك بقع الدماء ع الفراش دليل عفتها وبراءتها التي فقدتها منذ وقت حينها تذكرت ما فعلته ف ياسمين وأيقنت إن كما تدين تدان . #الحلقة_الخامسة_عشر #عهد_الذئاب #بقلمي_ولاء_رفعت _ أأ أنا كنت بفوءها ... عع عشان كان مغمي عليها و.... قالها آسر بتوتر بعدما تركها ونهض بخجل قاطعه دخول علياء وراء يوسف قائلة : هو حصل أي ؟؟؟ وقعت عينيها ع إبنة خالتها الراقدة ع الفراش تتمتم بكلمات غير مفهومه : فار ... الباب ... ضلمة ... فيران رمق يوسف آسر بحديه قائلا : أنت عملت فيها أي ؟؟؟ حك مؤخرة رأسه بإحراج وقال بتوتر جلي : أنا كنت بهزر معاها مش أكتر تلقت أذن علياء التي أقتربت منها تربت عليها لتهدأ كلمة فار فقالت : أوعي تكون خوفتها بالفار ؟؟ نظر لأسفل وقال : مكنتش أعرف الحكاية هتقلب كده صاحت علياء بحنق : حرام عليك دي عندها فوبيا من الفيران بسبب موقف حصلها وهي صغيرة ...دي ممكن كانت راحت فيها ..وأنا الي كنت بقول عليك عاقل يادكتور !! نظر إليه يوسف بتوعد ثم رمق علياء بنظرات إعتذار وقال : معلش يا علياء حقك عليا أنا ... الظاهر عشان سكت أكتر من مرة ومتاخذتش موقف من الأول الدكتور آسر نسي إن إحنا ف مستشفي مش ف ملاهي قال آسر بنبرة إعتذار وآسف : أنا والله أبدا مكنت.... قاطعه يوسف وأشار إليه بالخروج قائلا : أتفضل يا دكتور أدامي ع المكتب حدق به آسر بتعجب من ردة فعله المبالغ فيها من وجهة نظره ... ألقي نظرة أخيرة ع هاجر وقال : لو سمحت يادكتورة علياء لما تفوء من الحاله الي هي فيها قوليلي عشان عايز إعتذرلها بنفسي لم تجيب عليه وأكتفت بالنظر عليه بإمتعاض غادر ع مضض ليتبعه يوسف ... بينما علياء بقت مع هاجر التي بدأت تعود إلي وعيها لتجد الأخري أمامها تنظر إليها ... نهضت جالسه وقالت : أنا فين ؟؟.. أنا كنت رايحه ... وبعدين ... صمتت وهي تتذكر ماحدث ... وما إن تراجع إليها الأحداث نظرت بفزع وقالت : فيران .. آسر حابسني ف أوضة ضلمه و.... أجهشت بالبكاء .. ربتت عليها علياء قائله : أهدي ياحبيبتي أهدي مفيش حاجه هاجر وهي تتلفت من حولها: أنا فاكره كل حاجه دخلت أوضه كنت سامعه صوت طفل بيعيط وفجاءة حد قفل عليا الباب و.... تذكرت مشهد الجرذان وهي تركض ف إنحاء الغرفه لتشعر بالرهبة والخوف لتشعر بضيق ف التنفس علياء : أهدي ياهاجر وخدي نفسك أخذت شهيقا وأطلقته زفيرا بهدوء عدة مرات حتي هدأت وقالت : آسر الي عمل فيا كده يا علياء تنهدت بسأم وقالت : ع فكرة هو كان خايف عليكي وهو الي جابك هنا بس يوسف لما عرف شكله هيظبطه ... بس أرجع وأقولك أنتي السبب ولا فاكره هو هينسالك الي عملتيه فيه ف المؤتمر حدقت بها هاجر بعتاب قائله : يعني ده الي ربنا قدرك عليه تقولهولي يا علياء !! ما أنتي عارفه عندي فوبيا من الفيران وكان ممكن أموت فيها زفرت علياء بضيق وقالت : بصراحة أنا شايفة أتنين أدامي المفروض دكاتره وعندهم عقل لكن أنتو غلبته العيال بتفاهتكو دي .. اعقلو بقي بدل ما ف مرة يتقلب عليكو الي بتعملو ف بعض وواحد فيكو يا يروح فيها يا إما تحصل مصيبه نهضت هاجر من فوق الفراش ورمقتها بسخط وقالت : وفري نصايحك يا دكتوره .. عن إذنك .. قالتها وغادرت الغرفة وف طريقها إلي غرفة مكتبها وجدت آسر يغادر مكتب يوسف حدقت به بإزدراء فأوقفها وقال : ممكن تيجي معايا نتكلم ف الكافتريا صاحت بحنق : لو سمحت أبعد عن وشي أنا مش طيقاك كبح جموح غضبه من أسلوبها الفذ لكن أعطاها العذر عما بدر منه فقال : عشان خاطري ... كانت نبرته أول مرة يتحدث بها معها وبرغم تأجج ثورة غضبها لكن رأت ف عينيه نظرات مابين الإعتذار مختلطة بمشاعر أخري أجابت عليه قائله : وهاقعد معاك ليه إن شاء الله !! أحمد ربنا إن ماسكه نفسي بالعافيه عنك أنا كنت .... صمتت لم تجد كلمه وتخشي إن تتفوه بشيئا تندم عليه لاحقا أقترب منها للغاية وفتح زراعيه ليتسع صدره وقال : أنا أهو أدامك أعملي الي أنتي عايزاه لو ده كان هايريحك ظل محدقا ف عينيها لتشعر بتوتر شديد فقالت: أنت عايز مني أي يا آسر تفوهت إسمه بدون لقب يسبقه فكان وقعه ع قلبه كمعزوفه طربت لها أذنيه . أجاب عليها بنبرة حانيه ونظرات مقصودة توحي لها بما يشعر به نحوها : تعالي معايا الكافتريا وهناك هاقولك كل حاجه . ******"""""""**********""""""""""******* _ أستيقظ حازم من سباته ع صوت نحيب وبكاء تلك الجالسة ف إحدي أركان الغرفة تضم ركبتيها إلي صدرها منكسة رأسها ع زراعيها ... نهض جالسا يشعر بألم شديد ف رأسه ... حاول تذكر ماحدث بالأمس لتأتيه مشاهد خاطفه من ما أقترفه مع علا لينتبه لتلك البقع بجواره ع الفراش لتأكد له ماحدث أتسعت عينيه ونهض مسرعا نحوها وكاد يقترب منها أخذت تصرخ ... _ أبعد عنيييييييي ... أبعد عنييييييي أشار لها بيديه قائلا بخوف : أهدي حاضر هابعد تعالت صيحات بكاءها الذي أوجع قلبه :حرام عليك يابيه أنا عملتلك أي عشان تعمل فيا كده ... أترجيتك قبل كده وأمنتك ع نفسي وف الأخر أخدت الي عايزه أنتهت من كلماتها وظلت تبكي زفر بقلة حيله يرجع خصلات شعره إلي الخلف ووقف أمامها عاجزا فأخذ يتمتم قائلا : أنا مكنتش ف وعيي خالص ... أنا كنت فاكرك هيا ... أصلها كانت وحشاني أوي ومحتاجلها لاقيتها بتناديني وبتاخدني ف حضنها بعد كده محستش بنفسي غير وأنا .... صمت لتكمل هي بنبرة مليئة بالألم والحسرة : غير وأنت بتنهش فيا وأنا عماله أترجاك وأبوس أيدك عشان تسيبني أعيش بالحاجه الوحيده الي أملكها وجيت ضيعتها وضعيتني معاك شعر بالإختناق من نفسه فقال : متخافيش أنا ليا واحد صاحبي دكتور نسا ممكن يرجعك زي ما كنتي رمقته بإزدراء وعينيها يملؤها الإحمرار من كثرة البكاء قالت : طبعا حضرتك متعود ع كده تأفف بضيق وقال : بصي يابنت الناس أنا مضربتكيش ع إيدك وقولتلك تعالي إشتغلي عندي وأنتي عارفه إن واحد عازب وممكن ف لحظة زي إمبارح يحصل الي حصل وأنا فعلا مكنتش ف وعيي ... أنا كل الي ف أيدي أنا أصلح الي عملته زي ماقولتلك غير كده ملكيش عندي حاجه لأن أنا مش بتاع جواز .. هاسيبك تفكري براحتك وأنتي حره تركها وذهب إلي غرفته موصدا الباب خلفه ... ظلت تبكي وتضرب وجنتيها بندم .. بينما هو دلف إلي المرحاض ليغتسل ثم أرتدي ثيابه المهندمة ... خرج وعاد إليها ليأخذ متعلقاته من الهاتف والمفاتيح خاصته الملقيه ع الأرض تناولهم وألقي عليها نظرة مليئه بالإعتذار والتوترالندم ... غادر من أمامها مسرعا وغادر المنزل . ****************************** _ بداخل كافتريا المشفي .... يجلس آسر بتوتر مقابل هاجر التي بدء ينفذ صبرها من صمته ... فقالت بنبرة تهكمية : يااااه يا دكتور مكنتش أعرف الموضوع بالأهمية الكبيرة دي ... قالتها وأرتسمت إبتسامه صفراء ع محياها تبرز أسنانها التي تشبه حبات اللؤلؤ ناصعة البياض حك ذقنه المشذبه بأطراف أنامله ثم قال بتلعثم : ممم معلش عايز ... كنت .. أنا أطلقت ضحكت أنثوية رقيقة لتأخذه إلي عالم آخر وظل شاردا ف ملامحها التي يتحقق منها لأول مرة والسعادة تملأ ثغرها هدأت من نوبة الضحك وقالت : سوري يا دكتور بس طريقة كلامك الملغبط ضحكتني فكرتني ب..... _ بحبك ... قالها آسر مقاطعا لها بدون سابق إنذار تبدلت ملامحها من السعادة إلي الصدمه وحدقتيها قد أتسعت ع مصرعيهما ... أرادت أن تتأكد مما سمعته .. أدرك صدمتها الجليه ع ملامحها فأعاد لها نفس الكلمة : بحبك ... والله العظيم بحبك هتسأليني ده من إمتي وحصل إزاي هقولك ما اعرفش أنا كل ما بشوفك بحس برهبة وقلبي يفضل يدق عارف إن مش هتصدقيني وهتقولي ده بيضحك عليا بكلمتين ... بس والله أبدا بالعكس أنا طول عمري مليش ف جو الشمال ونفسي ربنا يرزقني ببنت الحلال تكون محترمه وتتقي الله فيا وياسلام لو بتحبني زي ما بحبها وتكون شبهي مش ف الشكل أصدي ف الطباع شردت ف كلماته بهيام وقالت بداخل عقلها : وأنا كمان بموت فيك يا آسوره بس لازم يطلع عينك ياحبي أومال أي عشان تحس بقيمتي وقبل ماتغلط ف حقي أو تزعلني تفكر قبلها مليون مرة _ آنسه هاجر ... آنسه هاجر أنتبهت لمنادته لها فأجابت عليه كالبلهاء : ها ؟؟ أشاح وجهه وضحك ع ردة فعلها ثم أرتسم الجديه وقال : قولتي أي ؟؟ أعتدلت ف جلستها وكأنها ستلقي خطابا رسميا وأصتنعت الجدية ف كلماتها قائله : وحضرتك أي الي خلاك متأكد إن ببادلك نفس الشعور ليه ميكونش إن مثلا مش بطيقك وببقي نفسي كل ما أشوفك أمسكك وأعلقك ف أي مروحة سقف وأفتحها ع أعلي درجه أو أحطك ع أول سور سطح المستشفي وأرميك وأخلص منك توقعت إن يغضب أو يتضايق لكن لايبدو ع ملامحه أي مشاعر سلبية ... بل نهض وجذب المقعد ووضعه ملتصقا بالمقعد التي تجلس عليه هي ثم جلس بأريحيه وأقترب منها حتي شعرت بأنفاسه التي زادت توترها وجعلت قلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها ... _ أأأ أنت أي الي بتعملو ده يادكتور ... ميصحش كده إحنا ف مكان شغلنا عايز الناس تقول علينا أي ... قالتها هاجر بنبرة سريعة فأوقفها هو بوضع كفه ع فمها لتصمت فأخترقت رائحة عطره الفرنسي أنفها فأغمضت عينيها لتسمتع بإستنشاقه _ متحاوليش ... أنا متأكد إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك .. قريتها ف عينك كل ما بقرب منك زي دلوقت كده نظرت لأسفل بخجل ووجنتيها شديدة الحمرة لم تستطع إن تجيب عليه ... فأردف حديثه : ومن ضمن الحاجات الي شدتني ليكي كسوفك... عارفه لما بشوف خدودك وهم بيحمرو كده ببقي نفسي أعمل أي !! أقترب منها للغايه وهمس بجوار أذنها : ببقي نفسي أخدك أخبيكي ف حضني شعرت بحرارة شديدة من تأثير كلماته التي أخجلتها ... أنتفضت ونهضت وهي ترجع مقعدها إلي الخلف وقالت : عن إذنك أنا ... أنا ... لم تكمل وفضلت الإنسحاب بدون أن تنظر له وركضت إلي غرفة مكتبها لتجد باقة ورود الجوري الحمراء وبرفقتها ورقة مزخرفة ومليئة بالعطر خاصته ... أمسكتها لتقرأ محتواها ( دي حاجه بسيطة بعتذرلك بيها ع المقلب السخيف ... بس لو كان عليا نفسي أجبلك كل الورود الي ف العالم لأنك أجمل وأرق إنسانه شوفتها ف حياتي ) أخذت تستنشق رائحة الورقة المليئه بعطره الفواح وتزكرت كلماته قبل أن تتركه منذ قليل ... إبتسمت ثم تنهدت وقالت : وأنا كمان بحبك أوي يا آسر . *****""""""*******""""""""******** _ أنا جاهزة ... قالتها مريم بعدما خرجت من الغرفة بكامل أناقتها حيث ترتدي ثوبا محتشم وردي اللون يزينه ورود بيضاء ع الأطراف ... تترك لخصلات شعرها العنان حينها علاء كان محدقا ف شاشة هاتفه فرفع عينيه ليري تلك الحورية أمامه فأبتسم لها لكن ماسرعان تحولت الإبتسامة إلي تجهم ... نهض فأقترب منها يدقق ف ملامح وجهها وقال : أنتي حاطه مكياج !! تعجبت من سؤاله فأجابت عليه : ده كحل وروج وبلاشر خفيف قطب حاجبيه بضيق ثم أخرج من جيب بنطاله عبوة محارم ورقية ليخرج واحده وقام بمسح وجنتيها وشفتيها تحت نظراتها المصدومه والمتعجبة ف آن واحد فقال: لو شوفت ف وشك حاجه من دي تاني وأنتي خارجه مش هاتشوفي الشارع ده تاني تسمرت ف مكانها وعندما أدركت غيرته الشديدة فقالت : أنت أي الي عملته ده أنا ح.... قاطعها بنظرة جعلتها تتراجع بوجل وقال بصوت مرعب : مش هكرر كلامي تاني يامريم ... أنا مش طرطور هايمشي معاكي والي رايح والي جاي يبصلك ... إحنا نازلين مناطق شباب ورجاله فيها أد كده .. ولولا إن مش بعرف ف الحاجات دي مكنتش خدتك أصلا وخلصت المشوار ده بنفسي لاتعلم هل تسعد بما قاله وكأنه يصرح لها عن مشاعره بغيرته هذه أم تغضب من أسلوبه وتوبيخه لها وكأنها طفلة صغيرة أمامه ... تفوهت لتغير الأجواء حتي لاتتشاجر معه : هي ماما عديلة فين ؟؟ تفهم إنها تتهرب فأجاب عليها : راحت لخالتي تشوفها عشان تعبانة كادت تتفوه ولكن فضلت الصمت ليشعر هو بذلك فقال : كنتي عايزه تقولي أي ؟؟ مريم : مش عايزة ضيق عينيه بنظرة تهربت منه وأشاحت وجهها وتوجهت نحو الباب : يلا بينا ... فتحت الباب وخرجت ليتبعها ... خرجا من المبني ليشير علاء إلي ( التوكتوك) ليتوقف لهما ودلفا إلي الداخل ... أخرج علاء من محفظته الجلدية ورقة مالية وأعطاها للسائق قائلا : الموقف ياسطا نظر إليه السائق ف المرآه وقال : خلاص ياسطا ده إحنا جيران ربت علاء ع كتفه وقال : تسلم ياحمو شايلك ف وقت عوزه نظر حمو إلي مريم عبر المرآة وقال : ألف مبروك ياسطا مش كنت تعزمنا رمقه بإبتسامة صفراء بعدما أدرك مقصد حديثه فقال : الله يبارك فيك ... معلش بقي كانت خطوبه ع الضيق حمو : ولايهمك ياسطا نبقي نجيلك ف الليله الكبيرة ونعمل معاك الواجب علاء : إن شاء الله ياحمو ... خد بالك بس أنت من طريقك همست مريم له : أنا مش فاهمه حاجه أجاب عليها بهمس أيضا : هافهمك بعدين لما ننزل وصل كليهما إلي موقف السيارات ... ليستقل علاء سيارة أجرة خاصة وجلست مريم جواره بمسافة ... أحترم خجلها فقالت له : مش كنا ركبنا ميكروباص أوفر دي العتبه والموسكي جمبنا علاء : التاكسي أحسن وبعدين مبحبش جو الميكروباصات ده يقعد لسه يحمل وكل شويه يوقف ف الطريق ينزل ويركب صمتت ونظرت إلي النافذه المجاوره لها وهي تتذكر ذكري سيئة من الماضي .. فلاش باك ... تلحق بخطوات ذلك الشاب الممسك بيدها وهو يسرع خطاه لتصيح بتساؤل وهي توقفه : إستني يا حسين واخدني وموديني ع فين ؟؟ ألتف إليها قائلا : هوريكي حلمي الي حققته .. تعالي بس أنا حالف إنك أول واحده تشوفيه أذعنت له لتتبعه وتوقف لدي سيارة أجرة جماعية شاغره وقال : أي رأيك ف العروسه دي ... حلوة مش كده إبتسمت بفرح له وقالت : ده بتاعك ؟؟ حسين : أومال بتاع أمي ... ركزي معايا يا مريومه بقي ... أشتريته بالقسط .. مش ناقص بقي غير أجي لعمك هارون الرزل ده وأطلب أيدك بقلب جامد مريم وقلبها يقفز من الفرح : بجد يا حسين ... إمتي بقي نتلم ف بيت واحد وأبعد عن جوز أمي وشره حاوطها مابين زراعيه وتستند بظهرها إلي السيارة: متخافيش يابت ... كلها سنة بس أخلص الأقساط ونكتب الكتاب وأعملك أكبر فرح فيكي يا طالبية وتبقي مراتي وساعتها بقي .... أقترب منها وكاد يقبلها لتدفعه ف صدره وصاحت بحنق : حسين إتلم مش كل مرة أحذرك المرة الجايه ... _خلاص خلاص عارف ... أعمل أي أنا بس حد معاه العسل ده كله ومياخدش لحسه !! إبتسمت رغما عنها وقالت بسخرية : طب خد بالك للنحل يقرصك وأنت بتقرب من العسل حسين : أموت أنا ف العسل وقرصة النحلة الي بتفضل معلمه ف دراعي لأسبوع ضحكت بدلال : عشان تحرم تقرب منها تاني بااااك ****""""********"""""""******** _ في منزل البحيري ... بداخل غرفة ملك تنحني خديجة أمام ملك حيث تضع لها حمرة الشفاه ذات اللون الوردي ... _ خلاص ياملوكه أي رأيك بقي ؟؟... قالتها خديجة وعقبت بإبتسامة نظرت ملك إلي نفسها ف المرآه بإنبهار ودهشه قائلة : الله تسلم إيدك يا ديجا كأني مش حاطه ميك أب خالص وف نفس الوقت ملامحي جميله جدا ضحت خديجه ثم قالت : ياقلبي أنتي ماشاء الله عليكي حلوه من غير أي حاجه وأنا أتعمدت أعملك ميك أب بسيط جدا عشان أبرز جمالك الطبيعي عانقتها ملك وقبلتها من وجنتيها وقالت : تسلم إيدك ياأحلي وأجمل ديجا ف الدنيا طرق ع الباب ... ملك : أتفضل ولجت الخادمه وهي تنظر لملك بإنبهار قائلة : مصعب بيه وصل تحت يا آنسه ملك خفق قلبها بشدة ونظرت إلي خديجه التي قالت لها : مالك متوتره كده ليه ؟؟ أجابت ملك بخوف : خايفة أوي يا خديجه ... خايفه آدم يكسفه ويقولو نفس كلام يوسف ربتت عليها خديجه لتطمأنها : خلي ثقتك ف الله كبيرة وأدعي إن الأمور تكون بخير طول ما أنتو عايزين تعيشو مع بعض ف الحلال ربنا هييسر لكو الحال بإذن الله وربنا يهدي عمو عزيز ملك : يارب يا ديجا يارب _ ها أي الأخبار؟؟... قالتها جيهان التي دلفت توا ركضت ملك إليها وأرتمت ع صدرها وعانقتها بقوة ... بادلتها والدتها العناق بحنان وقالت : أطمني يا ملوكتي آدم أخوكي قاعد معاه دلوقت وعمالين يضحكو كمان أطلقت زفرة بأريحيه وهي تضع يدها ع موضع قلبها ... همت بالمغادره أوقفتها خديجه : رايحه فين ؟؟ ألتفتت إليها وأجابت عليها : نازله أطمن عليه خديجه : بلاش يا ملك آدم منبه عليا متنزليش غير لما يبعتلك نظرت إلي والدتها التي أومأت لها مؤكده ع حديث خديجه وقالت : خليكي لما يبعتلك أخوكي بدل مايعند معاكي وهو دماغه زي أبوكي صعبة جدا تنهدت بسأم وهي تنظر بحزن ... _ بالأسفل ف غرفة إستقبال الضيوف ... يجلس فوق المقعد الوثير مرتديا حلة رمادية كاتمه بدون رابطة عنق التي تزعجه ولايفضل إرتدائها ... شعره مصفف بعنايه ولحيته متصله بشاربه المشذب فمظهره مهندم ومهيبا ف ذات اللحظة ... قهقه آدم ع مايلقيه مصعب عليه من مواقف كوميدية حدثت له : ده أنت طلعت مش سهل يا ابو الصعاب مصعب : الدنيا علمتني كتير ولسه يا آدم بيه عقب آدم ع كلماته قائلا : فعلا عندك حق صمت مصعب وكلما أراد أن يبدأ الحديث الذي جاء من أجله يعتريه الشعور بالتوتر ثم يتراجع ... أدرك آدم ذلك فقام برفع الخجل عنه وقال : بص يا مصعب أنا مبحبش المقدمات والرغي الي ملهوش أي تلاتين لازمه أومأ له مصعب وقال : تمام يا آدم بيه وأنا زي حضرتك بحب أدخل ف الموضوع ع طول ربت آدم ع كتفه وقال : وبعدين أي آدم بيه دي إحنا إخوات إبتسم مصعب وشعر بالطمأنينة : ربنا يخليك يا آدم ربنا يعلم أنا بعتبركو أهلي أنتو الي مربيني آدم : ومش هاطمن ع ملك غير معاك بدت الصدمة ع ملامحه لكن ماسرعان إصطحبها إبتسامه عارمه وسعادة جلية أردف آدم حديثه : أيوه موافق بس ده بالنسبه لي لكن بقي من ناحية بابا ربنا يعينك لما يرجع من السفر تبدلت ملامحه إلي الوجوم فأبتسم له آدم وقال : أطمن أنا ف ضهرك ومش هسيبكو غير لما أشوفك متدبس فيها ضحك مصعب وقال : دي هتبقي أحلي تدبيسه رفع آدم حاجبه بتهكم مازحا : وكمان بتعاكسها أدامي ... أوم يامصعب معندناش بنات للجواز وأنسي ملك وأنسي أي حاجه رفع يديه بإستسلام مازحا : خلاص خلاص سماح يا أبو نسب آدم : يلا عشان خاطر ملك وعشان خاطرك برضو حينها ولجت الخادمة لتقدم إليهما أطباق الحلوي ويرافقها مشروبات باردة مصعب : طيب ممكن نقرأ الفاتحة مبدئيا وإن سمعت الخادمة جملته وبدون أن تدرك أطلقت زغرودة بصوت مرتفع وصل إلي كل من ف المنزل ... لم تصدق ملك أذنيها لتبادلها كلا من والدتها وخديجه التهنئة والمباركه ... ركضت إلي الأسفل حتي توقفت لدي باب الغرفة المفتوح ع مصراعيه وجدت آدم ومصعب يرفعون أيديهم ويقرءو سورة الفاتحة بصوت غير مسموع ... وإن إنتهي مصعب وجاء يرفع رماديتيه حتي تلاقت بزرقاويتيها الساحرة ... ألتفت آدم نحو ما يحدق به مصعب ليجدها تقف بخجل والإبتسامة لاتفارق ثغرها ... أشار إليها بالدخول ... ولجت بخطي هادئة وتنظر لأسفل _ أنا لما قلبت عليكي عشان خبيتي عليا والي متعرفهوش أنا أكتر واحد بيحبك وبيخاف عليكي وعمري ما هقف ف طريق سعادتك ... أنا جربت الحب وعرفت إحساسه ولهفته الي شايفها ف عيونك أنتي وهو ... ربنا يتمملكو ع خير وييسرلكو الأمور مع بابا وأنا من ناحيتي هقف معاكو مهما حصل عشان تكونو لبعض ... تفوه بها آدم وبعدها قفزت ملك عليه لتعانقه بقوة وهي تبكي بفرح قائله : ربنا يخليك ليا يا آدم لحقت بها كلا من جيهان وخديجه ... خديجه : ألف مبروك وربنا يتملكو ع خير مصعب : تسلمي ياخديجه هانم وعقبال لما نفرح بذريتكو يارب قالت بملامح متوتره : بإذن الله جيهان : ألف ألف مبروك يا ولاد مصعب وملك يمسكان بيديها وقالا : الله يبارك فيكي ياماما وكل منهما قببل إحدي يديها كان وجه آدم متجهما وأشاحه جانبا حتي لايلاحظه أحد لكن خديجه أدركته فأحبت أن تنسيه فقالت : بالمناسبه السعيدة دي تعالو نخرج كلنا نتعشا سوا بره مصعب : لاء العزومة دي عليا وف المكان الي أنتو عايزينو . ********"""""""""**********"""""""""****** _ مريم ... مريم .. يناديها علاء ليجدها شاردة أنتبهت له وقالت : نعم علاء : يلا وصلنا ترجل من السيارة وهي أيضا أردف : مالك كنتي سرحانه ف أي؟؟ إرتسم ع ثغرها طيف إبتسامه وقالت : مفيش بحب أتفرج ع الشوارع لم يقتنع بما قالته فقال : طيب تعالي وخليكي ماشيه جمبي عشان محدش يضايقك أومأت له بإبتسامة ... ذهب كليهما إلي عدة متاجر الخاصة بثياب الأطفال والنساء ليبتاع منها العديد من القطع بالجملة ... أنتهيا أخيرا من الشراء ... توقف علاء وقال : أنتي جوعتي ؟؟ أومأت له بالنفي وقالت : لاء أنا عطشانه أوي علاء : تعالي هوديكي لأحسن واحد بيعمل عصير قصب وفواكه ف الموسكي وبعد قليل ... ترتشف من كوب العصير بإستمتاع وقالت : الله فعلا أحسن عصير قصب شربته ف حياتي علاء : أجبلك تاني ؟؟؟ أجابت عليه : تسلم أنا خلاص بعد البرميل الي شربته ده حاسه بطني هتفرقع ضحك من كلماتها لتخجل : بالهنا والشفا .. خليكي واقفه هنا هحاسب وجايلك ع طول ... متتحركيش من مكانك مريم : حاضر وقفت تتأمل ماتعرضه المتاجر من حولها غير منتبهه إلي الذي ع وشك الإصتدام بها فكادت تقع ع وجهها ... فقال الشاب معتذرا : أنا آسف يا آنسه نظرت له وسوف تتحدث ليعجز لسانها عندما رأته لم تنسي ملامحه ... أنتبه لها أيضا ليرمقها بنظرة كالمصدوم : مريم ؟؟؟ مريم : حسين !!! وف تلك اللحظة جاء علاء وقال : ف حاجه يا أخ ؟؟؟ نظر حسين بسخريه لهما ومريم تناشده بنظراتها بخوف حتي لايتفوه بحماقة لكن قد خاب رجاءها فقال بتهكم : ده شكل الزبون بيغير عليكي أوي صاح علاء بغضب : تقصد أي ياجدع أنت؟؟ .. ألتفت إلي مريم وقال : مين ده يا مريم ؟؟ قهقه حسين بسخرية وقال : أبقي قوليلو أبقي مين ولا رقم كام ... ولا الكابتن ميعرفش ريمو نجمة الطالبية!! عن أذنكو تركهما وذهب لتجد علاء ينظر إليها وألف سؤال ف عينيه . ******************************** _ ترجل كليهما من سيارة الأجرة ... ركضت إلي البناء لتصعد مسرعة وع الرغم مايحمله من حقائب كثيرة لكنه ألحق بها فقام أولا بفتح باب المنزل وألقي بالحقائب ف بهو الردهة ثم جذبها من يدها وقال : تعالي لم تتفوه وصعدت معه إلي الأعلي حيث سطح البناء ... جذب أثنين من المقاعد الخشبية القديمة وقال بأمر صارم : قعدي وجلس أمامها عاقدا ساعديه أمام صدره وأردف: بصي أنا سامعك بس قبل ماتحكي خدي بالك أنا موتي وسمي الكدب والي بيكدب فمن الأخر كده عايزك تصارحيني بكل حاجه عشان نبقي ع نور ... ومتخافيش مش هحاسبك ع أي ماضي ليكي أنا ليا من ساعت ماعرفتك أبتلعت ريقهابتوتر شديد وهي تفرك يديها ف بعضهما ... لاتعلم كيف ستخبره وهل لو أخبرته سوف يغفر لها أم يبتعد عنها !! أردف بنفاذ صبر : ها يا مريم ؟؟؟ رفعت عينيها إلي السماء تتأمل سرب من الطيور المحلقة داعيه ربها بداخلها أن تمر تلك اللحظات ع خير وأن لاتخسر الشخص الوحيد الذي جعلها تشعر بالأمان وأهداها حياه جديده بدلا من العذاب التي كانت تمكث فيه طوال سنوات عمرها المنصرمه .... أطلقت تنهيده لتبدأ ف سرد ماضيها المؤلم... _ حكايتي بدأت من وأنا لسه طفلة عندها 7 سنين ... فلاش باك _ بداخل مشفي حكومي تقف أمرأه ف أواخر العشرينات من عمرها تتعلق ف يدها طفلتان إحدهما مريم ذات السبع أعوام والأخري شقيقتها الصغري ذات خمس سنوات ... خرج الطبيب من غرفة العمليات وع ملامحه مشاعر من الحزن والأسف ... ركضت تلك الأم نحوه ليخبرها بنبرة حزينة : شدي حيلك يامدام البقاء لله لم تصدق ما تفوه به حتي شعرت بدوار يجتاح رأسها فلم تري أمامها شيئا لتقع مغشي عليها فصرخت الفتاتان خوفا ع والدتهما ... قام بإسعافها الممرضات ووضعوها ف إحدي الغرف ليدلف حينها شقيق الوالد ذو الملامح القاسية وعينيه لن تنذر سوي بالشر ... عادت الأم إلي وعيها لتفاجئ بوجوده وإبنتيها تتشبثان بها بخوف ... _ هارون !!جاي عايز مننا أي يا ظالم بعد الي عملته ف اخوك ... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يابعيد أقترب منها والجحيم مستعر بداخل عينيه يصور له شيطانه مئات الأفكار لكن أكتفي بجذب تلك السيدة المسكينة من وشاحها الذي أنفك ف قبضته وصاح بها مهددا إياها : إسمعي يا حلوه إنتي من ساعة ما ضحكتي ع أخويا وخلتيه يتجوزك غصب عننا وهو حاله متبهدل والفقر ماسكه بعد ما كان من أكبر عيلة فيكي يا إسكندرية لكن أقول أي أصل النسوان دي أقدام فيه الي تعلي جوزها لسابع سما وفيه الي تخسفه لسابع أرض خصوصا لو وش فقر زيك إبتعدت تاركة وشاحها ف قبضته وصرخت ف وجهه اللعين : أنا الي أنقذته من إنه يشتغل معاك ف القذارة الي أنت فيها وخليته يكسب من الحلال أحسن من الحرام الي مغرقكو من أكبر نفر فيكو لحد أصغر واحد وجيت أنت برضو قعدت تضحك عليه وتوهمه بكدبك لحد ما خدت منه كل الي وراه وسبته ع الحديده وليه كل ده عشان يلف يلف ويرجع يتذل ليك وتدخله ف سكة الحرام الي أنت ماشي فيها ... منك لله يا أخي منك لله والله بس أطمن عليه ويقوم بالسلامه وأنا هاروح أبلغ عنك الحكومه يجو يقفلولك المخروبه الي فاتحها للأشكال الي زيك ضحك بسخريه وإستهزاء ثم رمقها بنظرة جعلتها تضم الفتاتين بخوف وهي تبتعد من أمامه ... توقف ثم تفوه قائلا : طيب مين غير لوكلوك كتير يا مرات أخويا من الأخر كده فلوس ملكوش حاجه عندي ولو عايزه تبلغي روحي بس وقتها متلوميش غير روحك ياحلوه لأن وقتها ولا هاتشوفي بناتك ولا هخليكي تعرفي تمشي ع رجلك دي تاني والي كان بيحميكي خلاص أديه بيطلع ف الروح أبقي وريني بقي هاتعملي أي ... وبالمناسبه لو عايزه فلوس بناتك مش أدامك غير حل واحد تتجوزيني !! تركها بعدما دفعها بكتفه بقوة فأصتدمت بالحائط وهي تتشبث بطفلتيها وكأنها تستمد قوتها منهما باااااك أطلقت زفرة بملامح متألمة وأستطردت حديثها : وبعدها مافاتش يومين وبابا مات وسابنا لأهله الي قعدو يذله فينا ويهددو ماما إنها لو طلبتهم بورث بابا هياخدونا منها وممكن يلبسوها أي تهمه ويرموها ف السجن ... خدتنا ونزلنا القاهرة وهناك وصلها عمي وبعد ضغط منه إستسلمت وإتجوزته عشان تتقي شره خوفا علينا وعرفنا بعدين إنه كداب وسبب جوازه منها إنه يضمن إنها متبلغش عنه ولا تطالب بفلوس بابا الي نصب عليه فيها ومكنش بيصرف علينا وهي قعدت تخدم ف البيوت ع الرغم إنها مريضة سكر ومبتستحملش الشغل الكتير ... كبرت شوية وبدأت أساعدها وأشيل عنها شويه وف يوم تعبت جامد والإسعاف جت خدتها وعرفنا إنها عندها فشل ف وظائف الكلي ولازم تعمل عمليه ف أسرع وقت وكل الي حيلتنا ميسواش ربع المبلغ ... مجاش ف دماغي وقتها غير إن ألجأ لعمي الي مفروض جوزها ومسئوله منه ... ********"'"""""**********"""""""" _ في منزل ياسين .... أنتهت من إعداد طعام العشاء لتقوم برص الأطباق ع المائدة لكن ع مايبدو إنها تكفي لشخص واحد ...عقدت حزام معطفها المخملي بتأفف حيث أرادت منادته ليأتي لكنها لاتريد فهي تتجنبه ولم تتحدث معه منذ تعامل معها بقسوة وأخذها عنوة عنها ... لم تسامحه بعد وهو يشعر بالخجل كلما تلاقت عينيه بعينيها ... ذهبت إلي الردهة حيث يتمدد ع الأريكة يغط ف النوم وبيده جهاز التحكم الخاص بشاشة التلفاز الذي يذيع مباراة كرة القدم ... زفرت بضيق وأقتربت منه سحبت من يده (الريموت) وأغلقت التلفاز ... دنت منه قليلا لتوقظه وتفوهت بصوتها الرقيق : ياسين .. ياسين لم يستيقظ ... عادت الكرة بصوت مرتفع وهي تلكزه ف زراعه حتي فتح عينيه بحذر حيث أزعجه الضوء الساطع من الثريه التي تتوسط سقف الغرفة ... نهض وجلس بإعتدال وهو يتثاءب ... نظر إليها لتبادله بنظرات لوم وعتاب التي ترمقه بها الفترة الأخيره ... قالت بنبرة جدية : العشا ع السفره ... أنا داخله أنام تصبح ع خير ...وهمت بالذهاب أوقفها بإمساك يدها قائلا : ممكن تاكلي معايا ؟؟ رمقته بضيق وقالت : ممكن تسيب إيدي لو سمحت قال بنبرة رجاء وتوسل : عشان خاطري ... الأكل ملهوش طعم من غيرك وقام بطبع قبلة رقيقة بداخل كفها جذبت يدها بقوة وهي تكبح عبراتها وركضت إلي غرفتها ... نهض خلفها ع الفور ليولج إلي غرفتهما ووجدها تقف ف الشرفة مطلقة لعبراتها العنان ... _ ممكن تدخلي جوه عشان متبرديش ... قالها ياسين ثم وضع يده ع كتفها أبعدت يده عنها ولم تلتفت له وقالت بصوت مبحوح من البكاء : ممكن تسيبني لوحدي ؟؟ ياسين : ياسمين كفاية أرجوكي أنا كل يوم بتعذب ... أ أ أنا مش عارف أوصفلك أنا عايش إزاي وأنتي بعيده عني .. أنا بموت كل ما أبص ف عينيكي وألاقي نظراتك ليا كلها عتاب وخوف مني ... خايفه من الراجل الي مفروض يكون هو أمانك تركته ودلفت لداخل الغرفه وألتفت إليه وصاحت ببكاء : لما أنت ندمان أوي كده عملت فيا كده ليه !!! ... أنت صحيت جرح جوايا ماصدقت إنه يموت وجيت أنت صحيته بالي عملته معايا أقترب منها وقال : عارف وبقولك آسف سامحيني وأعذريني أنا وقتها كنت مضغوط ومازلت تحت ضغط وأقسم بالله لو واحد غيري مكنش أستحمله وأستسلم ع طول نظرت له بعدم فهم وهي تجفف عبراتها وقالت : أنا مش فاهمه حاجه بس كل الي أعرفه إنك مبقتش ياسين الي وعدني بالأمان والحنية ومع أول ضغط زي مابتقول جيت عليا وعاملتني كأني واحده جايبها من الشارع ... لو ده هيخفف عنك الضغط وهيريحك أنا تحت أمرك يا ياسين بيه ... قالتها وهي تجذب عقدة رابطة الحزام وخلعت معطفها لينسدل تحت قدميها ليظهر ذلك القميص الحريري ذو اللون الأحمر القرمزي يكشف زراعيها وأعلي صدرها ونصف ظهرها ويصل إلي منتصف فخذيها ... حدق بها بصدمة من طلبها ومن فعلتها ... صاحت به : أتفضل مستني أي !!! ... ولا عشان أنا راضيه وبمزاجي ... إبتسمت بسخرية وأردفت : الظاهر عجبك جو الغصب ده كان يستمع إليها من بين ذهول وصدمة وكأنها صفعته بكل قوتها ... _ أنا عمري ما كنت كده ولا هابقي كده وأنتي عارفه كده كويس وعارفه أد أي بحبك ... وبسبب حبك متحمل فوق طاقتي ... صاح بها ياسين ياسمين : يااااه وطالما حبي عبئ عليك أوي كده ليه إتجوزتني وعايش معايا !!! ... ولا عزيز باشا لسه بيضغط عليك بسبب جوازنا الي مش راضي عنه ... ولا أقولك ريح نفسك من كل المشاكل دي وتعالي كل واحد فينا يروح لحاله أحسن عقد حاجبيه وبوجه متجهم نظر إليها وقال: تقصدي أي ؟؟ تنهدت وهي تستعيد قواها فقالت : طلقني يا ياسين سمع تلك الجملة وقد غلي الدم بعروقه وخشي أن يطلق غضبه عليها فقال وهو يجز ا أسنانه : أنا لولا إن مقدر حالتك النفسية ومش واعيه لكلامك كان هيبقي ليا معاكي تصرف تاني ... قالها وأتجه نحو التخت وأخذ وسادة صغيرة وغطاء وأردف : أديني سبتلك الأوضه كلها ومن هنا ورايح متعمليش حسابي ف الأكل غادر الغرفه وهو يوصد الباب بقوة خلفه ... أنتفضت بفزع وأجهشت بالبكاء مرة أخري ... صدي رنين رسالة واردة ع هاتفها ... أمسكت الهاتف وفتحت الرساله لتجدها من رقم مجهول و محتواها كما يلي (عيشيلك يومين مع ياسين لأنه بكرة هيسيبك وهيبقي مع غيرك فاعل خير ) ******"""""""*******"""""""***** فلاش باك يرمقها بنظراته الخبيثة قائلا : كان ع عيني يا بنت أخويا كل فلوسي حاططها ف النايت وما أحتكمش ع مليم منها نظرت له بنظرات حزن وأسي وبنبرة رجاء قالت : أرجوك ياعمي أمي بتموت وإحنا ملناش غيرها ... أنا هاخدهم منك سلف وأوعدك كل شهر هسددلك مبلغ منهم ضحك بإستهزاء وقال بسخرية : هتسدديهم منين وأنتي يادوب الي بتقبضيه بتاكلو وتشربو بيه ... نصيحه مني مضيعش وقتك ع أمك دي وسبيها تموت ولا تولع بجاز دي وليه عاملة زي البومه حتي ع نفسها رمقته شزرا وصاحت بحنق : تصدق فعلا كان عندها حق تبعد بابا الله يرحمه عنكو خصوصا أنت .. ربنا مايحوجنا ليك أبدا ولو أني لينا عندك كتير من الي قلبته من بابا زمان ولو كنت طلبتك بفلوس ده حقنا مش هتجب علينا من جيبك يعني وهي مراتك وليها حق عليك جذبها من يدها بعنف وهي يتفوه بأفظع السباب والألفاظ البذيئه : جري أي ياروح أمك هي مسلطاكي عليا فعلا ما البومه هتجيب أي غير بومه زيها أنهالت دموعها ع وجنتيها وصاحت ف وجهه : حسبي الله ونعم الوكيل فيك وف كل الي ظلمنا كان ع وشك أن يصفعها لكن جاءته فكرة ألقاها عليه شيطانه فتفوه بما أسعدها.. _ أنا مستعد أتكفل بعملية أمك ... قالها هارون بنبرة ماكرة فألتفتت له غير مصدقه وكادت تبتسم ... لكن سرعان أن تحولت إبتسامتها حينما أستطرد كلماته : بس ع شرط إنك تيجي تشتغلي عندي ف النايت !!! باااك _ وأشتغلتي أي عنده ف النايت ؟؟ تحدث بها علاء وهو يرمقها بترقب ينتظر إجابتها وهو يشد ع قبضة يده نظرت إليه لثوان وقلبها يخفق بقوة ... أبتلعت لعابها بتوتر ثم قالت : أشتغلت جرسونة بنزل طلبات للزباين رفع حاجبيه بتهكم وقال : أصدك بتفتحي أزايز الخمره للزباين مش كده ؟؟؟ نظرت لأسفل بخجل وتساقطت عبره من فيروزتها ... شعر بالندم من ماتفوه به فأردف بنبرة إعتذار : آسف مش أصدي أجابت عليه وهي تبكي : مكنش ف أيدي حاجه أعملها غير كده يا إما أمي هتموت وأنا كنت بدفع التمن غالي من نظرات الرجاله الي كانت بتنهش فيا ولا كلامهم ليا الي كان بالنسبه لي الشتيمه أرحم منه ... أنا أتبهدلت ياعلاء ... شهقت ببكاء وهي تجفف أنفها بالمحرمة الورقية أقترب منها وعانقها ليخفف عنها قليلا وسرعان ماتذكر هذا الشاب فقال : وأي حكاية الجدع خطيبك ده ؟؟ حاولت أن تهدأ من البكاء وقالت : حسين ده كان يبقي قريب واحده صاحبتي .. شافني معاها كذا مره لحد ما جه ف يوم وطلب منها إنه عايزني ف أمر مهم ... أنا كنت عارفه إنه معجب بيا وأنا كمان بادلته نفس الإعجاب ولما قابلته فاجئني إنه عايز يجي يطلب إيدي من أهلي لأنه بيحبني ... طبعا فرحت أوي زي أي بنت وقولت أخيرا هابعد عن عمي وأرفه وأرف شغله .. لكن شكلي كنت بحلم روحت للشيطان الي إسمه هارون وقولتله إن مش جايه الشغل تاني هددني إن لو مرجعتش عن الي بقول له هيروح يقول لخطيبي عن شغلي ده غير إنه هيروح يقول لماما إن بشتغل معاه ولو عرفت ممكن يجرالها حاجه بسببي ... وفعلا ف اليوم الي إتشجعت فيه وسبت له كل حاجه ورميت له جزء من الفلوس الي عليا ... روحت البيت لقيت حسين قاعد مع ماما وأختي وكلهم بيبصو لي بنظرات إتهام وإستحقار وقتها أتأكدت عمي نفذ تهديده ... بعد كلام زي السم من حسين رمي لي الدبله ف وشي وماما أنهارت وجالها صدمه عصبيه ودخلت ف غيبوبه وأختي كرهتني وقعدت تصرخ فيا وتقولي أبعد عنهم ... معرفتش أروح فين مليش حد غيرهم وعدي كذا يوم عليه وأنا ف الشارع ولما كنت عايزه أنام بطلع لسطح بيت قديم وأستخبي من البرد والمطر ف عيشة فراخ قديمة لحد ما صاحبة العشه شافتني ف يوم حكتلها حكايتي وصعبت عليها عرضت عليا إنها تبعتني الغردقه عند أخوها عنده سوبر ماركت كبير قالتلي إنها هتقوله ع ظروفي وإنه يشغلني عنده... فرحت جدا وحسيت إن الدنيا أبتدت تضحكلي ... سافرت وكان مستنيني هناك كان راجل كبير حوالي 60 سنه ومحترم جدا وعاملني زي بنته وأشتغلت عنده ف السوبر ماركت ف قسم الخضار والفواكه مر حوالي شهر وعرفت إن ليه إبن كان عايش بره والي فهمته إنه فاشل وصايع وبتاع بنات _ طبعا مسبكيش ف حالك ... قالها علاء تنهدت بحزن جلي وقالت : ف يوم كان عندنا ضغط شغل ورجعت للسكن وأنا مش قادره أقف من كتر التعب وأنا بفتح باب الشقه ولسه بدخل لقيت الي بيزءني جوه وقفل الباب وأتهجم عليا شكله كان شارب حاجه ... فضلت أدافع عن نفسي وكل ما أصرخ يكتم بوءي قعدت أدور بأيدي يمكن أطول حاجه أضربه بيها لحد مالاقيت فازة معدن صغيرة مسكتها وأديته بيها ع دماغه أترمي من عليا ف الأرض قربت منه عشان أتأكد أنه مغمي عليه لاقيت راسه بتنزف دم كتير معرفتش أتصرف وخوفت روحت لميت حاجتي وهربت من غير ماحد يحس بيا وفضلت ألف ف الشوارع لحد ما لقتني اليوم الي شوفتني فيه ... دي كل حكايتي ظل يرمقها عن كثب و شعر إن هناك حلقه بل حلقات مفقوده من ذلك السرد أو أن هناك ماتخفيه عنه ولاتريده أن يعلمه ... تظاهر بمصدقيتها وقال : طيب يا مريم من النهارده عايزين نبدء صفحة جديده ونرمي كل الي فات ورا ضهرنا ... لأنك ... صمت لثوان ليري ف عينيها التوتر والحيره فأردف : لأنك هتبقي مراتي !!!