حكايات زوزو الاخير

بصيت لمريم، وبعدين بصيت للرماد الأسود اللي كان باقي من الشال على الأرض.
السبع سنين اللي عشتهم في وهم، والخدعة اللي كانت ملفوفة حوالين رقبتي كأنها هدية، انتهوا تماماً. شريف هيدفع ثمن كل لحظة استغفال وكل كلمة كذب قالها، والناس اللي كانت فاكرة إنها فوق القانون بقوا هربانين وبيترصدوا في كل مطار.
ركبت عربية الحراسة جنب مريم. العربية تحركت بينا وسط زحمة القاهرة، والناس ماشية في الشوارع طبيعي، كل واحد وراه قصته وسره.
مسكت إيد مريم وشديت عليها.
“شكراً يا مريم.. إنك صدمتيني بالحقيقة بدل ما تسيبيني عايشة في الكدبة.”
مريم بصتلي من تحت طرحتها الغامقة، وعينيها كانت هادية لأول مرة من ساعة ما قابلتها تحت عمود النور.
“أنا ما عملتش حاجة يا ندى.. أنتِ اللي اخترتِ تفتحي عينيكِ وتواجهي. الخياطة بتقص القماش الديب، بس الإيد اللي بتلبس هي اللي بتحدد هتمشي بيه فين.”
سندت رأسي على زجاج العربية وأنا ببص للشمس اللي طالعة مالية السماء. الكابوس انتهى، الخيط المظلم اتفصك، ولأول مرة من سبع سنين.. حسيت إني بتنفس حرية حقيقية.