رجعت ليلة راسها زهرة الثالوث 2

​جبل حس بنار الدلع والتحدي بتسري في عروقه وتطير عقله. قفل العلبة ورماها بالراحة على الترابيزة جنبهم، وما إداهاش فرصة تمثل الصد أكتر.

​في ثواني، سحبها من وسطها بقوة ناعمة ورفعها لحضنه، لزقها فيه كأنه بيلحم ضلوعها في ضلوعه. ليلة شهقت بالراحة وأيدها نزلت على صدره العريض تحاول تبعده، بس مسكته كانت محكمة ودافية زي السجن الحرير.

​”بعد عني يا جبل..” قالتها بنبرة صوت ضعيفة ومبحوحة من قرب وشّه.

​جبل ما ردش بكلمة، حط إيده الثانية ورا راسها وبقى يبص في عينيها مباشرة. المسافة بينهم بقت مش أكتر من نفس واحد. عيونهم اتلاقت في صمت طويل مليان مشاعر متلخبطة؛ بين غضب الصبح، وكبرياء ليلة اللي بيتدلع، وشغف جبل اللي كان هيتجنن عليها.

​عينيه الصقر كانت بتتنقل بين عينيها وشفايفها المرتجفة، وأنفاسه الساخنة بتداعب وشها. رفع إيده بالراحة ومرر صباعه الكبيرة على خدها مكان القلم بنعومة شديدة، وقال وهو يقرب وشّه منها أكتر لحد ما جبهتهم لمست بعض:

​”الدلع ده كله مش هيهربك مني يا ليلة.. ولا الصد ده هيخليني أسيبك. إنتِ دخلتي سرايا الجبل، والجبل لما بيحضن حبه.. ما بيسيبوش واصل.”

​ليلة غمضت عينيها لمسافة ثانية وسحرتها نبرته القريبة، وقلبها بقى يدق بصوت عالي اسمعوا هو بنفسه، وجبل بدأ يقرب منها أكتر ببطء ودت وشفاه بيميلوا عليها عشان يمسح أثر الخصام..

 

ليلة في حضن الجبل بقلمييي زهرة الثالوث

 

يتبع

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *