عز وغزل انجى الخطيب 5

المأذون فتح الدفتر، وبص لعز. حط ايدك في ايدك حماك وحط المنديل فوق ايديهم وفال.. “قول ورايا يا بني؟” زوجني ابنتك علي سنة الله ورسولة رفع عز عينه لحظة، وبعدين قال بصوت ثابت: زوجني ابنتك علي سنة الله ورسولة الكلام خرج من بقه، لكنه كان تقيل على قلبه.

قبل ما يخلص المأطذون بافي إجراءات كتب الكتاب.. لف المأذون ناحية ياسمين. “وقال موافقة يا بنتي؟” ابتسمت ياسمين ابتسامة هادية وقالت “موافقة.” ابتسم المأذون وهو يقفل الدفتر. “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

” علا صوت الزغاريد في السرايا، والرجالة قامت تبارك، والعمدة رجب حضن المأمور فاروق، وهو بيقول: “ألف مبروك يا نسيبي.” رد المأمور بابتسامة: “ربنا يديم المحبة.” أما عز… فكان واقف وسط الناس، بيصافح كل واحد يبارك له، لكن عينه راحت من غير ما يحس تدور على غزل.

لقاها واقفة بعيد، وسط الخادمات، راسها في الأرض، بتحاول متبصش ناحيته. ولأول مرة… اضطر يحول عينه عنها بنفسه. انتهى الفرح بعد ساعات طويلة. الضيوف بدأوا يمشوا، وصوت المزمار سكت، والسرايا رجعت هادية بعد الزحمة. طلعت ياسمين جناحها الجديد، وبعدها بدقائق دخل عز. قفل الباب وراه بهدوء.

ساد بينهما صمت طويل. كانت ياسمين واقفة قدام الشباك، فكت الطرحة عن شعرها، وبصت لنور القمر. أما عز، ففضل واقف عند الباب، كأنه مش عارف يبدأ الكلام منين. لفت ياسمين ناحيته وقالت بابتسامة هادئة: “هتفضل واقف عند الباب كتير؟” اتنهد وقرب كام خطوة.

فضلوا ساكتين فترة ، وكأن السكوت بيضغط على أعصاب الاتنين. عز وقف عند الباب، فك أزرار قميص البدلة من عند رقبته وهو بياخد نفس طويل، والغضب مرسوم على ملامحه، لكنه كان بيحاول يسيطر على نفسه. أما ياسمين، فبصتله بابتسامة هادئة فيها تحدي، وقالت وهي بتقرب منه خطوة: “هتفضل واقف عند الباب كتير؟

” اتنهد عز بضيق، وقرب منها كام خطوة وقال ببرود: “ادخلي غيري هدومك ونامي… أنا مش هضايقك.” رفعت حاجبها باستغراب مصطنع وقالت بسخرية: “بقى حضرة الظابط، ابن الصعيد، هيسيب عروسته تغير لوحدها؟ وكمان هيسيبها تنام لوحدها؟ للدرجة دي مغصوب عليّا؟ ولا يمكن… في حاجة فيك والعمدة خباها علينا؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *