ست ممرضات شروق خالد 2

“متكملش.”
لكن رفعت ابتسم.
“هو عنده نفس المـ،،رَض الخطير اللي كان عند يوسف.”
سكت المكان كله. أنا بصيت لمالك.
“إنت كنت عارف؟”
مالك ما ردش. قربت منه.
“مالك… كنت عارف إن تامر حالته مرتبطة بأخوك؟”
عينيه نزلت للأرض. وقال:
“من يوم ما شفت ملفه.”
دموعي نزلت.
“وسكت؟”
قال بصوت مكسور:
“لأني كنت بحاول أساعده.”
رفعت نظره لي.
“أنا اللي طلبت منك تيجي هنا.”
اتصدمت.
“إنت؟”
هز راسه.
“أنا اللي عرضت عليك العشرة آلاف.”
بصيت له بعدم تصديق.
“ليه؟”
قال:
“عشان كنت محتاجك.”
“محتاجني ليه؟”
مالك رفع عينيه لي.
“عشان إنتي الوحيدة اللي ممكن تنقذي أخوكي…”
سكت لحظة.
“…وتنقذيني أنا كمان.”

وققبل ما أقدر أتكلم، سمعنا صوت عربيات شرطة من بعيد. حاج رفعت ابتسم. لكن يوسف قال:
“الموضوع خلص يا أبونا.”
رفعت بص له.
“لأ.”
وبص لمالك.
“لسه عندي ورقة واحدة.”
طلع ظرف من جيبه. وحطه قدام مالك. مالك فتحه. وبمجرد ما شاف اللي جواه، وشه اتغير تمامًا. سألته:
“إيه ده؟”
ما ردتش. مديت إيدي وأخدت الورقة. وكان أول سطر فيها:
“نتيجة تحليل تامر… وتطابقه الكامل مع عينة المريض يوسف الدمنهوري.”
اتنفست بصعوبة. لكن تحت النتيجة كان فيه سطر تاني. سطر واحد قلب كل حاجة:
“المتبرع المحتمل الوحيد هو مالك الدمنهوري.”
#حكايات_شروق_خالد

فضلت باصة للورقة ومش قادرة أستوعب اللي قريته. بصيت لمالك.
“يعني إيه المتبرع الوحيد هو إنت؟”
مالك ما ردش. رفعت عيني لحاج رفعت.
“إنت عايز منه إيه؟”
ابتسم ابتسامة باردة.
“عايزه يعمل اللي لازم يتعمل.”
مالك قال:
“مش هتتحكم فيا تاني.”
رفعت رد بهدوء:
“لو رفضت، أخوها هـ،،يُـ،،مُـ،،وت.”
حسيت الدنيا بتلف بيا. جريت ناحية مالك.
“إنت تقدر تنقذ تامر؟”
قال:
“أقدر أكون متبرع محتمل، لكن لازم تحاليل وفحوصات كاملة.”
رفعت قاطعه:
“التحاليل اتعملت بالفعل.”
بصيت له.
“إمتى؟”
قال:
“من أسبوع.”
مالك بص له بغضب.
“إنت كنت بتراقبني؟”
“أنا أبوك.”
يوسف ضحك بسخرية.
“أب؟”
رفعت تجاهله.

“كل اللي عليك يا مالك إنك توقع.”
مد له ورقة. مالك بص لها. وبعدين مزقها قدام وشه.
“مش هوقع على أي حاجة منك.”
رفعت وشه اتغير.
“يبقى تامر هـ،،يُـ،،مُـ،،وت.”
أنا صرخت:
“كفاية!”
الكل سكت. وقفت قدام مالك.
“أنا مش هسمح لك تستخدم أخويا عشان تسيطر عليه.”
رفعت بص لي ببرود.
“إنتي فاكرة إن عندك اختيار؟”
قلت:
“أيوه.”
قربت منه.
“عندي.”
وبعدين طلعت موبايلي من جيبي. رفعت اتفاجئ.
“إنتي كان معاكي تليفون؟”
ابتسمت.
“أيوه.”
مالك بص لي بدهشة.
“من أول يوم؟”
هزيت راسي.
“كنت مخبيّاه.”
رفعت مد إيده ناحيتي. لكن يوسف وقف بينا.
“متقربلهاش.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *