ست ممرضات شروق خالد 2

رفعت بص له بغضب. وفجأة صوت صفارات الشرطة بقى أقرب. حمدي اتوتر.
“الشرطة وصلت.”
رفعت بص له.
“مين بلغهم؟”
بصيت لمالك. مالك قال:
“أنا.”
رفعت اتجمد.
“إنت؟”
“من أول يوم.”
رفع مالك عينه له.
“كنت عارف إنك ورا كل حاجة.”
حمدي حاول يهرب ناحية الباب. لكن الشرطة دخلت في اللحظة نفسها.
“مكانك!”
حمدي وقف. الرجالة اللي معاه رموا أسلحتهم. أما رفعت، ففضل واقف مكانه. بص لمالك.
“إنت هتندم.”
مالك رد:
“أنا ندمت فعلًا.”
وسكت لحظة.
“ندمت إني سكت كل السنين دي.”
الشرطة قبضت على رفعت وحمدي. يوسف وقف قدام مالك.
“دلوقتي دوري أنا.”
مالك بص له.
“عايز إيه؟”
يوسف قال:

“عايز أعرف الحقيقة كاملة.”
مالك هز راسه.
“هتعرف.”
لكن أنا كنت بفكر في حاجة واحدة بس. تامر. بصيت لمالك.
“إحنا لازم نروح المستشفى.”
قال:
“هنروح.”
“دلوقتي.”
“دلوقتي.”
بعد ساعات، كنت واقفة قدام أوضة تامر في المستشفى. الدكتور خرج. قربت منه بسرعة.
“أخويا؟”
الدكتور ابتسم.
“حالته مستقرة مؤقتًا.”
دموعي نزلت.
“والزرع؟”
قال:
“لو المتبرع مطابق فعلًا، ممكن نبدأ الإجراءات.”
بصيت ورايا. مالك كان واقف بعيد، لسه مصاب، ورافض يقعد رغم إن الدكتور طلب منه الراحة. قربت منه.
“سمعت؟”
هز راسه.
“سمعت.”
“إنت هتعملها؟”
بص لي طويلًا.
“أيوه.”
دموعي نزلت.
“ليه؟”
قال بهدوء:
“عشان تامر يستاهل يعيش.”
سكت. وبعدين قرب مني وقال:

“وعشان أول مرة في حياتي حد دخل أوضتي ومخافش مني.”
ضحكت وسط دموعي.
“أنا كنت خايفة.”
قال:
“بس فضلتي.”
قلت:
“عشان كنت عايزة الفلوس.”
ابتسم.
“في الأول.”
بصيت له.
“وفي الآخر؟”
ما ردشت. لكن عينيه كانت بتقول الإجابة. وبعد أسابيع، تمت العملية.
تامر خرج من المستشفى.
أما مالك، ففضل جنبه لحد ما بدأ يستعيد صحته. وفي يوم، رجعت مع مالك للقصر. الأوضة كانت مفتوحة. والستائر كانت متشالة. دخل ضوء الشمس لأول مرة لكل ركن فيها. بصيت له.
“إنت اللي شلت الستائر؟”
قال:
“أيوه.”
“ليه؟”
ابتسم.
“عشان مبقتش بخاف من النور.”
سألته:
“والسبب؟”
قرب مني.
“إنتي.”
ضحكت.
“أنا؟”
قال:

“إنتي أول واحدة خلتيني أفهم إن الضلمة مش بتحميني.”
وسكت لحظة.
“كانت بس مخبيالي الحقيقة.”
بصيت له.
“وحقيقة إيه؟”
قال:
“إني كنت محتاج حد.”
قرب أكتر.
“مش ممرضة.”
سكت.
“كنت محتاجك إنتي.”
وبعد شهور، كان تامر واقف في حديقة القصر بيجري ويلعب، ويوسف بدأ حياة جديدة بعيد عن عالم الجـ،،رِيـــ،ــمـــ،ـه، وحمدي ورفعت اتحاكموا على الجـ،،رَائـــ،ـم اللي اتثبتت ضدهم. أما مالك… فلم يعد الرجل الذي كانت كل الممرضات تخشاه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *