بعد طلاقى
وصل مروان وكان شكله منهك ومرعوب، وفي إيده ملف المستندات الكاملة. دخلنا معاً بمحض إرادته قدام الجهات المختصة والشرطة، وهناك، قدم مروان اعترافه الرسمي الكامل أمام وكيل النيابة بكل تفاصيل التزوير الذي قام به المحامي الفاسد، وقدمت أنا بلاغي الرسمي مدعوماً بالمستندات التي تثبت حقوقي الكاملة في الورشة وميراث أبي.
أصدرت النيابة العامة قرارها الحازم بضبط وإحضار المحامي المتورط في قضايا التزوير، وفتح تحقيق موسع مع ياسمين في اتهامات النصب الموجهة إليها، مع إصدار قرار رسمي بتمكيني قانونياً من الورشة وردها إلى ذمتي المالية كاملة بالشهر العقاري وبأحكام قضائية ناجزة لا غبار عليها.
طلعت من باب النيابة العامة وأنا رافعة رأسي للسما، والهوا النقي بيملى صدري. حسيت إن الظلم اللي عشت فيه سنين طويلة انزاح تماماً، مش عن طريق صفقات جانبية ولا التواءات، بل عن طريق القانون البحت والقضاء العادل الذي لا يضيع عنده حق مظلوم.
ركبت التاكسي بتاعي، وبدأت أتحرك في شوارع الجيزة، وأنا متأكدة تماماً أن عدالة السماء والأرض دايماً بتنصف الصابرين، وأن الإنسان لما بيتمسك بحقه بالطرق النظيفة والمشروعة، ربنا بيفتح له أبواب النصر من حيث لا يحتسب.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”