عز وغزل انجى الخطيب 5

” “تبقى رجالة الدوار تدور.” “وأنا أول واحد من رجالة الدوار.” العمدة قرب لحد ما بقى وشه قصاد وش ابنه. “دلوجتي… إنت مش ظابط.” سكت ثانية، وكمل: “إنت عريس.” رد عز بحزم: “وده يمنعني أقوم بواجبي؟” “واجبك دلوجتي جوه أوضتك… مع مراتك.” هز عز راسه بالنفي.

“لو غزل في خطر، مش هعرف أقعد دقيقة.” اتبدلت ملامح العمدة. وقال بنبرة كلها تحذير: “الاسم ده… متجبوش على لسانك الليلة.” رد عز بسرعة: “وليه؟” “عشان دي خدامة.” “لا… دي إنسانة.” العمدة ضرب عصايته في الأرض. “كفاية!” لكن عز ما سكتش.

“كل مرة يحصل لها حاجة… حضرتك أول واحد تمنعنا نقرب.” “عشان أنا أعرف مصلحتكم.” “ولا عشان في حاجة مستخبيها؟” الصمت نزل على المكان. كل اللي واقفين حسوا إن الكلام بقى أخطر من الأول. العمدة لف ناحية الغفر. “سيبونا.” في ثواني، الدوار فضي.

بقي الأب وابنه واقفين قصاد بعض. قال العمدة: “تعالى ورايا.” طلع قدامه ناحية المكتب. دخل الأول، واستنى عز يدخل، وبعدها قفل الباب بنفسه. لف الكرسي ناحية ابنه. “اقعد.” فضل عز واقف. “أنا مرتاح إكده.” ابتسم العمدة ابتسامة باهتة. “أبوك بيكلمك… ولسه واقف؟” رد عز بهدوء: “قول اللي عندك.

” سكت العمدة شوية، وكأنه بيدور على الكلمات. “إنت فاكر إن الرجولة إنك تمشي ورا قلبك؟” “لأ.” “أمال إيه الرجولة عندك؟” “إني محطش راسي على المخدة وأنا عارف إن في حد محتاجني وسيبته.” العمدة بصله طويل. “إنت اتغيرت يا عز.” “يمكن… ويمكن أنا بدأت أشوف حاجات مكنتش شايفها.

” “زي إيه؟” “زي إن كل ما اسم غزل يتجاب… حضرتك تتوتر.” العمدة ملامحه جمدت. “دخل البت دي حياتنا كان غلط.” “غلط على مين؟” “علينا كلنا.” “ليه؟” العمدة قرب من المكتب، وحط كفه عليه بقوة. “متسألنيش السؤال ده تاني.

” “هفضل أسأله… لحد ما ألاقي إجابته.” العمدة أخد نفسً عميقً، وقال بصوت منخفض: “إسمعني زين يا عز… من النهارده، ملكش أي علاقة بغزل.” اتشدت ملامح عز. “وده أمر؟” “أمر.” “ولو رفضت؟” رفع العمدة عينه في عين ابنه. “يبقى هتخليني أعمل حاجة عمري ما تمنيت أعملها.

” “إيه هي؟” قالها العمدة ببطء، وكل كلمة كانت أثقل من اللي قبلها: “هخرج غزل من الدار… ومش هتدخلها تاني طول ما أنا عايش.” اتجمد عز مكانه. عرف إن أبوه مش بيهدد… وإنه لو قال كلمة، هينفذها فعلًا. وقبل ما يرد… اتفتح باب المكتب من غير استئذان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *