حملت وانا عندي 61سنة
عمرها بنت صحية ونشيطة.
وبصيت للطبيب وقلت
أنا مش هقدر أعيش نفس الکابوس ده تاني!
توماس قرب مني، ومسك إيدي.
مارجريت، إحنا لسه ما نعرفش حاجة. خلينا نستنى النتائج.
لكن أنا كنت مړعوپة.
لأن فكرة إن في حاجة خطېرة ممكن تكون بتكبر جوا جسمي من غير ما أعرف، كانت أكتر حاجة بتخوفني.
وبعد أيام من الفحوصات الإضافية والمراجعات الطبية، اتحدد لنا موعد مع الطبيب المتخصص.
دخلنا مكتبه، وقعدنا قدامه، وحط مجموعة صور وتقارير على المكتب.
بص لنا وقال
الصور بتوضح وجود كتلة في الكُلية اليمنى. محتاجين نحدد طبيعتها بدقة، لكن في علامات بتخلينا قلقانين من احتمال إنها تكون خبيثة.
حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
سألته
يعني عندي سړطان؟!
قال
لسه ما نقدرش نأكد ده من غير استكمال التقييم والفحوصات اللازمة. لكن لازم ناخد الموضوع بجدية، والشيء الإيجابي إننا اكتشفنا الكتلة وبدأنا نتحرك بدل ما نسيبها من غير متابعة.
حطيت إيدي على بطني من غير ما أحس.
وسألته السؤال الوحيد اللي كان يهمني في اللحظة دي
وابني؟ ليام هيكون بخير؟
بص في التقارير، وبعدها قال
الفحوصات الحالية مطمئنة بالنسبة للجنين، لكن لازم ننسق بين
فريق متابعة الحمل والمتخصصين في الكُلى، عشان نحافظ على سلامتك وسلامته قدر الإمكان.
ما كنتش عارفة أعيط على نفسي، ولا أخاف على ابني، ولا أرجع أعيش ۏجع فقدان بنتي من جديد.
كل اللي كنت بفكر فيه إن في حاجة ممكن تكون موجودة جوا جسمي من سنين، وأنا ما كنتش أعرف عنها أي حاجة.
وفجأة، افتكرت سؤالًا مهمًا.
بصيت للطبيب وقلت
لو ما كنتش حملت، كنتوا هتكتشفوا الكتلة دي إمتى؟
سكت لحظة، وبعدها قال
ما نقدرش نحدد. ممكن كانت تظهر في فحص تاني لأي سبب، وممكن كانت تفضل غير مكتشفة فترة أطول. لكن الأهم دلوقتي إننا عرفنا بوجودها، ولازم نكمل التقييم والعلاج المناسب.
توماس بصلي، وأنا بصيت له.
ما حدش فينا اتكلم.
كنت فاكرة إن أكبر خطړ في الحمل هو سني، وإن كل خۏفي لازم يكون على الجنين.
لكن دلوقتي، بقيت أنا كمان محتاجة أواجه احتمال مرض خطېر، وأنا لسه في نص رحلة الحمل.
والأصعب من كل ده، إني كنت لازم أكون قوية، حتى وأنا من جوايا بترتعش.
الجزء الرابع هل هقدر أشوف ابني؟
الشهور اللي بعدها كانت أصعب شهور في حياتي.
مواعيد متكررة، ومراجعات، وفحوصات، وكلام طبي كتير كنت بحاول أفهمه وأنا خاېفة.
كان لازم كل قرار يتاخد بالتنسيق بين الأطباء المسؤولين عن الحمل والمتخصصين في الكُلى، لأن سلامتي وسلامة ليام كانوا مرتبطين بخطة متابعة دقيقة.
في بعض الأيام، كنت أخرج من المستشفى وأحس إن الدنيا رجعت طبيعية.
وفي أيام تانية، كنت أرجع البيت وأدخل أوضتي وأعيط بالساعات.
كنت أخاف أنام، لأن النوم كان بيرجعني لذكريات إيميلي.
كنت خاېفة أعيش نفس النهاية.
وفي ليلة، توماس لقاني قاعدة جنب الشباك، ماسكة صورة بنتنا.
قعد جنبي وقال
بتفكري في إيميلي؟
هزيت راسي.
قلت له
أنا خاېفة يا توماس. خاېفة ما أشوفش ليام وهو بيكبر. خاېفة ما ألحقش أحضنه، أو أسمعه بيناديني ماما. أنا استنيت كتير عشان أحس إن في حياة جديدة جاية، ودلوقتي مش عارفة إذا كنت هقدر أكمل ولا لأ.
توماس حضڼي بقوة، وقال
إحنا مش عارفين المستقبل، لكننا هنمشي خطوة بخطوة. مش هسيبك تواجهي ده لوحدك.
لأول مرة من شهور، سمحت لنفسي أعيط من غير ما أحاول أكون قوية.
وبعدها، بدأت أركز في الحاجات الصغيرة.
حركة ليام جوا بطني.
صوته في تسجيلات السونار.
اختيار هدومه.
تجهيز سريره.
كل حاجة بسيطة كانت بتديني سبب جديد أتمسك بالأمل.
أما الأحلام، فكانت لسه بتيجي أحيانًا، لكني بقيت أصحى وأحاول أهدى نفسي بدل ما
