حملت وانا عندي 61سنة

أعيش في خوف طول الليل.
كنت عارفة إن الأحلام مش دليل طبي، وإن اللي بيحصل في جسمي لازم يتفهم بالفحوصات والمتابعة، لكن ظهور إيميلي فيها كان بيديني إحساس غريب بالقرب منها.
كأن ذكراها بقت جزء من الرحلة اللي بمر بيها.
ومع مرور الوقت، الأطباء قدروا يحددوا الخطوات المناسبة للتعامل مع الكتلة، مع مراعاة الحمل قدر الإمكان.
كانت كل خطوة محتاجة حسابات دقيقة، ومفيش حد يقدر يضمن لنا النتيجة النهائية.
لكننا كملنا.
لحد ما وصلت للأسبوع السابع والثلاثين.
في الفترة دي، قرر الفريق الطبي إن الوقت جه للولادة، بعد تقييم حالتي وحالة الجنين.
دخلت المستشفى وأنا حاسة بمزيج غريب من الخۏف والفرحة.
كنت عارفة إن اللحظة اللي استنيتها شهور قربت، لكني كنت خاېفة من أي مفاجأة.
توماس كان جنبي، ماسك إيدي، وبيحاول يخليني أركز في كلام الأطباء.
مرت الساعات ببطء، وبعدها بدأت الأحداث تتسارع.
وفجأة، سمعت صوت بكاء طفل.
صوت صغير، لكنه بالنسبة لي كان أعلى من أي صوت سمعته في حياتي.
بصيت ناحية الممرضة، ولقيتها بتقرب مني وهي شايلة طفل صغير.
قالت بابتسامة
مبروك يا ماما، ابنك وصل!
حطته على صدري.
بصيت لوشه الصغير، وعينيه المقفولين، وإيديه اللي بتتحرك في الهوا.
ما قدرتش أتكلم.
كل اللي عملته إني لمسته برفق، وبدأت أعيط.
همست له
أهلًا يا ليام أنا ماما.
توماس كان واقف جنبي ودموعه بتنزل.
كان فاكر إني بعيط عشان ابني وصل أخيرًا بعد كل الخۏف ده.
لكن الحقيقة إني كنت بفكر في إيميلي.
كنت بتخيلها وهي بتضحك، وبتجري في البيت، وبتسألني عن أخوها الصغير.
افتكرت الحلم اللي كان بيتكرر كل ليلة.
الممر الضلمة.
صوت الطفل.
وصوت بنتي وهي بتقول
ماما لازم تلاقيه!
بصيت لليام، وحسيت إن قلبي أخيرًا قدر يجمع بين وجعين مختلفين.
ۏجع بنت فقدتها، وفرحة طفل لسه بدأ حياته.
كنت عارفة إن ليام مش بديل عن إيميلي، وإنه مش مطلوب منه يعوض أي حاجة.
هو طفل مستقل، ليه حياته وشخصيته ومستقبله.
لكن وجوده رجع لبيتنا صوت الحياة من جديد.
الجزء الخامس الحقيقة اللي فهمتها بعد الولادة
بعد الولادة، بدأت مرحلة جديدة من المتابعة والعلاج.
الأطباء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *