يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 5

_ تسرع خطاها نحو إحدي سيارات الأجرة بعدما قررت الرحيل حتي لن تعيش تحت رحمته تتلقي أسوء معاملة .. لقد أوصد باب المنزل بعد أن جعلها طريحة الفراش .. جسدها مليئ بالكدمات وعلامات زرقاء وحمراء ومزيج من اللونين … لايعلم إن لديها نسخة مخبأة من المفتاح الذي بحوذته …
تحدثت بالإنجليزية وقالت :
Air port
نظر إليها السائق بعدم فهم :
مش فاهم حاجة يا مودمزيل شكلك سايحة من السواح وتايهه
أخرجت من حقيبة يدها جواز سفر الخاص بها وأشارت للسائق إليه وأعادت عليه ذات الكلمة :
Air Port
ضرب السائق ع جبهته وقال :
أصدك المطار … إما أنا غبي بصحيح … إركبي طيب … معلش يا آنسه أصل أنا تعليمي ع أدي… فقال بصوت منخفض :
يخربيت حلاوتك .. ده أنا لما أروح للغولة الي ف البيت دي يا أرش ع وشها مية نار وأرتاح من خلقتها النكد يا إما هولع ف أمها أس البلاوي … نظر إلي صورتها المنعكسة ف المرآه … جز ع شفته السفلي :
آآآخ … ياخرابي ياماه
أنطلق بالسيارة نحو المطار ومازال يسترق النظر إليها كل حين وأخري …
أنتبه إلي تلك السيارة السوداء التي كادت تصتدم به … توقف وصاح بحنق :
طب ليه كده طيب دي العربية لسه عليها أقساط … الله يحرقك أنت ومراتي وحماتي ف ساعة واحدة يابعيد…
قالها وفتح باب السيارة .. توقف ف مكانه عندما رأي هؤلاء المتشحون بالسواد وتخفي وجوههم نظارات سوداء يترجلو من السيارة وقادمون نحوه .. تراجع بخوف :
ياحوستي السودا ياماه دول شكلهم يابوليس ياجهات أمنية
_ لم تنتبه سيلينا إلي مايحدث حيث كانت شارده ف رؤية الصور التي تجمعها مع قصي … تبتسم بألم حتي قاطعها صوت أجش وهو يجذبها من يدها بدون أن ينبت بكلمة
فصرخت بللغة الروسية :
(الحديث مترجم)
إبتعد عني أيها الحيوان
وهمت بجرح وجهه بأظافرها ليضربها بس\لاحه ع رأسها من الخلف لتفقد وعيها ع الفور … وقام بحملها و وضعها بداخل السيارة السوداء تحت نظرات السائق المشدوهة يضرب كفيه معا :
ياخسارة ضاعت المزه
*******”””””””””******”””””””””
_ وضعت صغيرها برفق ع الفراش وقامت بتقبيل يديه الصغيرتين وهي تتأمل ف ملامحه التي توارثها عن أبيه … تستنشق رائحته الذكية قائله :
سامحني ياقلب ماما كان لازم أعمل كده عشان باباك يتغير ويرجع قصي الي أنا حبيته
دفعت كارين باب الغرفة الموارب وقالت:
حبيب عمتو نام ؟
أطلقت تنهيده وقالت :
اه نام وكان ماسك ف حضني جامد وكأني ههرب منه
جلست مقابلها لتخلل أناملها خصلات الصغير الحريرية :
حبيبي هتلاقيه مكنش عارف ينام وأنتي بعيده عنه
أجابت عليها وهي تحدق ف وجه الصغير الملائكي :
ومين فينا الي جاله نوم وكل واحد بعيد عن التاني !!
تساءلت كارين بمكر :
ياتري مين التاني ملوكي ولا باباه ؟؟
نظرت إليها بصمت ثم قالت :
حتي لو كان اصدي مالك بس فهو حته منه
إبتسمت وغمزت لها بعينها :
الله يسهلو ياعم … هقوم أسيبك تريحلك شويه لحد مايونس يجي عشان نتعشي مع بعض ولا جعانه أحضر الأكل دلوقت ؟؟
صبا :
قعدي وأرتاحي يا كارين أنا مش ضيفه ولو جعانه هاقوم بنفسي هاكل .. بس أنا بصراحة جعانه نوم .. نهضت كارين وهي تعقد رباطة المأزر التي ترتديه :
علي راحتك يا حبي البيت بيتك أنا كمان هاروح أريح شويه ف أوضتي ولو محتاجه حاجه أندهي عليا
رمقتها بإبتسامة قائله :
تسلميلي يا حبيبتي
وقبل أن تغادر الغرفة :
يلا تصبحو ع خير … أفتكرت هتلاقي عندك ف الدولاب بجامات للنوم جميله هتنامي فيها مرتاحه
صبا :
ياريت والله بدل الجينز الي مضايقني ده … ميرسي يا كارين وأنتي من أهل الخير
ذهبت كارين إلي غرفتها بينما صبا أخذت منامة قطنية محتشمة من الخزانة وذهبت إلي المرحاض لتنعم بحمام دافئ يريح جسدها من التعب وبعد أن أنتهت أرتدت المنامه وذهبت لتتمدد بجوار الصغير بأريحية ولم تمر دقائق حتي داهمها النوم لتستسلم له لتغط فيه بعمق منفصلة عن مايدور حولها … وكذلك أيضا كارين وذلك بعد أطمأنت ع يونس ف الهاتف وأخبرها إنه لن يأتي الليلة حتي يطمأن ع شقيقته …
عم الهدوء والصمت ف أرجاء المنزل .
*******،””””””””””””””***************
_ وبعد مسافة ليست طويلة دخلت السيارة إلي القصر ليترجل منها إحدي الرجال وهو يحملها ع كتفه و ولج بها إلي الداخل ونزل ع الدرج إلي أسفل لدي القبو وتلك الغرفة المشئومة حيث ينتظرها جالسا ع الكرسي الخشبي يزفر دخان سيجارته ف الهواء …
وصل الحارس أمامه ليتفوه بصوته الغليظ:
الأمانة يا باشا
أشار إليه بإلقاءها ع الأرض ليذعن الآخر إلي أمره لتقع ع الأرض وبدأ وعيها يعود إليها .. تفتح عينيها لتتفاجاء بتلك العيون الزيتونية تحدق بها بنظره حاده تدب الرعب ف القلب .. لاتعلم لما ينظر إليها هكذا .. تفوهت بتوجس :
قصي
ألقي سيجارته ع الأرض ونهض بهيبة ليدهسها بحذاءه الأسود اللامع وقال بهدوءه المرعب بدون أن ينظر إليها :
خائفة ؟؟
لم تفهم مايقصده من خلال سؤاله … قطبت جبينها بعدم فهم وقالت :
لما أخاف ؟؟
إرتسمت إبتسامة ساخره ع ثغره فأمسك بهاتفه ووضعه أمام عينيها لتقرأ محتوي الرسالة التي كانت باللروسية وأدركت مايقصده …
_ أقسم لك لست الفاعلة … ولم أرسل لك تلك الرساله … قالتها بنبرة رجاء وتوسل
ينظر إلي شاشة الهاتف يضغط ع عدة أشياء ثم وضعه ع التخت ذو الفراش المتهالك وقال وهو يثني أكمام قميصه إلي أعلي :
أين إبني ؟
نهضت وهي تستند ع مسند الكرسي :
لا أعلم
إنغمرت وجنتيه بإبتسامة لم تصل إلي عينيه التي ساد الظلام بداخلها وكانت نظراته تخبأ خلفها نيران آتيه من قعر الجحيم … و ف غضون ثوان وأقل كانت خصلاتها الشقراء الثلجيه ف قبضته وهو يصرخ بأعلي صوته وكاد يصيبها الصمم :
أين إبني أيتها العاهره ؟؟؟
صرخت بألم :
أقسم لك لا أعلم شيئا عنه .. لماذا لم تصدقني ؟؟
صرخ بغضب مماثل إليها :
لأنك كاذبة … وخائنة .. أحببت إن تأخذين ثأر كرامتك التي دهستها بحذاءي مثل تلك …
وأشار إلي السيجارة التي تخلص منها منذ قليل
أقتربت منه للغاية وقالت وهي تمسك بيده :
كف قصي عن عذابي وأشعر بي … كيف تظن إني الفاعلة !!!
أجاب عليها من بين أسنانه قابضا ع رسغها :
لأني لم أنسي وعيدك لي
نظرت له بعينيها الباكيتين :
حينها كنت غاضبة لكن لم أقصد إختطاف صغيرك ..أنا لست بتلك الوحشية … خاصة معك أنت ..
أقتربت بشفتيها من خاصته وقالت :
أنا متيمة بك … كانت ع وشك أن تقبله لكن قاطعها صوتا لينبأها أنها قد وقعت بين شقي الرحا
_وماذا سأنتظر بعد من خائنة مثلك … قالها كنان وكان متماسكا بقوة يحسد عليها لكن عبرات الألم بداخله تنهمر كالطوفان يكتسح كل مايقابله
نظر قصي إليه وقال :
معلش كان لازم أعمل كده وأخليك تسمع وتشوف بعينيك عشان تفوء ومتخليش قلبك مذلول لواحده جذمتك أنضف منها
يستمع كنان إليه ونظراته لم تفارقها هي لاتفهم كلمة مما تفوه بها قصي لكن أدركت إنه مخططه لكي يكشفها أمام كنان الذي تقدم نحوها بخطي جعلتها تتراجع إلي الخلف بخوف فقال مشيرا إلي قصي :
لو سمحت ياباشا سيبني معاها
تنهد قصي وقال وهو يهم بالمغادرة :
إياك تتهور وتقتلها صفي حسابك معاها وإعرفلي مخبية إبني فين
أومأ له بعينيه قائلا :
أطمن دي خسارة فيها القتل
ربت الآخر ع كتفه ثم غادر …
وما إن سمعت صوت إغلاق الباب صاحت بخوف وتوسل :
أرجوك كنان أتركني وسأرحل إلي بلدي وأعدك لن تري وجهي مرة أخري
إصتدم ظهرها بالحائط لتتأوه بألم
يرمقها بنظرات شديدة السواد … يخلع حزام بنطاله … أتسعت عينيها برعب تتلفت يمينا ويسارا تبحث عن أي مهرب … هيهات ودوت صرخاتها العاتية ف كل أرجاء القصر حيث هوي بحزامه ع جسدها ينهرها بكل الصفات المتدنية وكلما يسألها عن الصغير :
أين هو ؟؟
صرخت بألم :
آآآآآآه لاأعلم
_ نعود إلي قصي الذي ينتظر بداخل غرفة مكتبه كان يخطو ذهابا وأيابا والغضب يتطاير من عينيه وملامحه … أخذ يقسم ويتوعد لمن أختطف صغيره سيذقه جميع ويلات العذاب .. وقعت عينيه ع صورتها المعلقة ع الحائط … أقترب منها ووضع أنامله يتلمس معالمها قائلا بصوت مختنق :
عايزه تعملي فيا أي تاني
_طرقات ع الباب … أنتبه إليها فقال :
أدخل
ولج إحدي رجاله يشبه الجدار ف ضخامته وطوله قائلا بصوت أجش :
باشا لما روحنا عند كارين هانم نتأكد إن مدام صبا هناك ولا لاء لقينا دي أدام الباب …
قالها وأعطي له لهايه التي يضعونها ف فم الصغير عند البكاء ليصمت
تمعن النظر فيها جيدا فهو يتذكرها عندما كانت بفم صغيره … أخذ متعلقاته من فوق المكتب وذهب ليتبعه الرجل إلي المرآب فأوقفه قصي وهو يصعد إلي داخل سيارته السوداء ذات الدفع الرباعي :
خليك هنا وبلغ كنان إن لاقيت إبني ومراتي !!
*********”””””””””***********””””””****

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *