#الحادية_والعشرون _ وصل طه إلي المشفي وبرفقته السيدة نعمات تحمل تلك الصغيرة التي تبكي بصراخ ... نعمات وهي تربت ع الصغيرة بحنان قالت : ياضنايا عماله تصرخي كده ليه !! طه يمد إيديه ليحملها : هاتيها يا خالتي حملها وبدأت تهدأ وتنظر إليه بنظرات طفولية بعينيها الدامعتين وكأنها تشعر بحال والدتها خرج الطبيب من غرفة العمليات وتوجه إليهم قائلا : إنتو أهل مدام شيماء ؟؟ ألتفت كليهما إليه فقالت نعمات : أيوه يادكتور قالولنا ف الإستعلامات تحت إنها ف أوضة العمليات نظر إليهما الطبيب بأسف قائلا : معلش كان لازم نتدخل جراحيا عشان نزفت كتير بس هي دلوقت بخير ربنا يعوضكو خير إن شاء الله .. عن إذنكو .. ذهب الطبيب وتركهما ف حيرة من أمرهم لم يفهما مقصد جملته الأخيرة ... وبعد ثوان خرجت الممرضات وهي تدفع التخت المتحرك التي ترقد أعلاه شيماء إلي إحدي العنابر ثم حملوها ثلاثتهم ووضعوها برفق ع الفراش ... قالت الممرضة : لو سمحت عايزين العلاج ده للمريضة عشان مش متوفر منها ف المستشفي قال طه : هاتيها أنا هاروح أجيبها أوقفته نعمات قائله : لاء يابني خليك هنا عشان البت الصغيره مبتسكتش غير معاك وأنا هاروح أشتريها بسرعه وهاجي طه : طيب ثواني ياخالتي ... قالها وأخرج من جيبه عدة ورقات من المال وأعطاهم لها نعمات : لاء يابني أنا معايا والله قال طه بإصرار : لاء خديهم ولو محتاجه حاجه رني عليا وهنزلك أومأت له بالموافقه وذهبت ... أقترب طه من شيماء التي لم تستيقظ بعد من المخدر الذي أعطاها إياه الطبيب ... جذب مقعد وجلس عليه جوارها فقال وهو ينظر إليها : شوفتي يا ريتاج مامتك بتعذبني إزاي متعرفش إن بخاف عليها وبحبها أوي ولما سمعت الي حصلها قلبي كان هيقف من الخضه والخوف عليها _ بدأت تفتح أهدابها رويدا لتجده يجلس جوارها فقالت بصوت منخفض يبدو عليه الوهن والتعب : أنا فين ؟؟ كاد يتفوه طه ليجيب عليها لكن قاطعته الممرضه التي جاءت للتو لتطمأن ع توصيل المحلول بيدها جيدا : حمدالله ع السلامه ياجميل بدأ وعيها يعود إليها لتتذكر ماحدث فحاولت النهوض بفزع وقالت : أنا فين أجابت الممرضة وهي تحاول تهدأتها : أهدي يامدام أنتي ف المستشفي والي جابك ناس ولاد حلال لما شافوكي مرميه ع الأرض بعد ماخبطك توكتوك وجري أدام سجن طره عقد طه حاجبيه بتعجب قائلا : سجن طره !! حينها تفاجأت شيماء بوجوده لتنظر إليه لتجده يرمقها بتساؤل ... لتكمل الممرضة حديثها : الخبطه كانت جامده وخلتك تنزفي جامد الدكتور لحقك بسرعه بس للأسف الجنين مات ربنا يعوضك بأحسن منه يا حبيبتي وكانت تلك الكلمات كوقع الصاعقة فوق كلا من شيماء التي تنظر إلي طه المتسمر بنظرة تنفي ذلك الإتهام التي رأته بداخل عينيه إليها ... بينما طه ف محاولة إستيعاب ما تفوهت به الممرضة _ عن أذنكم هاروح أبلغ الدكتور إنك فوءتي عشان يجي يطمن عليكي ... قالتها الممرضه وذهبت حاولت شيماء النهوض بجذعها وقالت : طه أرجوك أوعي تفهم غلط والله العظيم أنا.... قاطع كلماتها الطبيب : حمدالله ع السلامه يامدام شيماء وألف سلامه ع حضرتك أومأت له بشبه إبتسامة وعينيها لاتفارق طه الذي يرمقها بصدمة ونظراته كانت أقوي ألما من الكلمات قام الطبيب بفحصها وأنتهي قائلا: تمام جدا ... ممكن حضرتك تروحي ع بليل إن شاء الله ولجت نعمات وقالت : أنا جيت .. وجدت شيماء مستيقظه فهللت بسعاده ... _ حبيبتي ألف سلامه عليكي يابنتي ... قالتها نعمات وهي تعانق شيماء التي لم تري أحدا سوي طه الطبيب : حضرتك والدتها؟؟ أجابت نعمات : لاء يا دكتور أنا مرات أبوها الله يرحمه وف مقام أمها إبتسم الطبيب بتعجب وقال : ربنا يديم المحبه نعمات : تسلم يادكتور .. هي حصلها أي ؟؟ الطبيب : إحنا إستلمناها كان مغمي عليها وبتنزف والحمدلله وقفنا النزيف بس ربنا مش رايد إن الجنين يعيش ربنا يعوضكو خير إن شاء الله ...هي دلوقت بقت كويسه وممكن تروح بلليل بس تلتزم بالعلاج وتاكل كويس ... يلا أسيبكو وهبقي أجي أطمن عليها قبل ماتمشي .. عن أذنكو نعمات :أتفضل يادكتور ... أقتربت من شيماء وقالت : أخص عليكي ياشيماء كنتي حامل ومتقوليليش ؟... ولا أنت ياطه تقولي ع الأقل كنت أخدت بالي منها لم يتحمل طه أكثر من ذلك نهض وقال : أنا ماشي وهابقي أبعتلكو تاكسي عشان تروحو ... قالها وهو يعطي الصغيرة لنعمات ووجهه شديد الغضب ويرمق شيماء بنظرات حاده لاحظت نعمات ذلك وهي تأخذ الطفله وقالت : مالكو بتبصو لبعض كده ليه ؟؟ ماتفهموني ياولاد أجاب طه بإقتضاب : خليها تفهمك قالها وغادر ع الفور لتجهش شيماء بالبكاء ... ألتفت إليها نعمات وقالت : وأنتي بتعيطي ليه دلوقت !!.. ربنا إن شاء الله هيعوضكو خير ويرزقكو تاني وتالت ... متزعليش ده كله قدر ومكتوب عند ربنا نظرت إليها شيماء بعينيها الباكيه وقالت بصوت منخفض : أنا مكنتش حامل من طه رمقتها نعمات بعدم فهم وقالت : مش فاهمه حاجه إزاي يعني !! لم تجيب شيماء لكن نظرات عينيها كانت كفيلة بالإجابه لتدركها نعمات .. شهقت بصدمة وضربت كفها ع صدرها وصاحت قائله : يالهوي ... كنتي حامل من عبدالله !!! ********"""""""*******""""""******** _ تتمدد ع الأرض بداخل الحظيرة مقيدة اليدين والقدمين .. وجهها وكل أنحاء جسدها مليئة بالكدمات وجنتيها شديدة الإحمرار والتورم ... تغط ف النوم بعد ماحدث لها بالأمس فلاش باك _ فضايح وجرس كيف يا أماي ؟؟؟... قالها صالح الذي ولج للتو يحدق ف شقيقته بنظرة قاتلة وكأنه بستشعر شيئا وخاصة ملامح والدته الشاحبة الحزينة تدل إن هناك كارثة لا محالة ... نظرت علا بخوف إلي والدتها ثم إلي شقيقها فقالت والدته بتوتر أثار الشك بداخله : ممم مفيش يا ولدي ... خيتك كانت بتحكيلي عن مشاكل عند الناس الي بتخدم حداهم رمقهم بعدم تصديق وقال : إجده طيب ...أنا كنت جاي أطمن ع خيتي بعد ما شوفت الحكيمة مشيت من عنديكم كادت تتحدث والدته فأجابت علا بتوتر وخيفة : تت تسلم يا صالح أنا بخير والحمدالله صالح : زين .. أنا رايح أزور واحد صاحبنا تعبان ... ولما أعاود هابجي أجعد معاكي نتحدث ف موضوع جوازك من ولد خالك أبتلعت لعابها بخوف وهي تتبادل مع والدتها نظرت الخوف والتوتر والقلق حتي أيقن صالح أن هناك أمر هام يخفي عليه من قبل والدته وشقيقته ... هم بالذهاب وقال : محتاجين حاجه أجيبها وأني جاي ؟؟ أجابت والدته : شكرا يا ولدي ... متتأخرش عشان ولد خالك ميجعدش لحاله رمقهما بنظرة عميقة وتصنع المغادرة : يلا سلامو عليكو ألتقطت كلتاهما أنفاسهما بصعوبة ... نهضت الأم لتنقض ع إبنتها تجذبها من ثيابها قائلة : إياك تكوني فاكره هخبي عاملتك السوده دي ع أخواتك الرجاله أنا كل خوفي ليعرف ولد خالك الي حدانا جوه ده بالي هببتيه ويروح يخبر خالك وتبجي مصيبة أكبر من إجده ... يارب يخدك ويريحني شهقت علا ببكاء وقالت : أقسملك يا أمي أنا مظلومة وعمري ما فكرت أعمل حاجه زي كده تلفتت والدتها حولها بتيه وهي تضرب ع فخذيها بحسرة قائلة : يافضحتك يا فاطنه ع يد بتك الي جابتلك العار ليكي ولأخواتها... حامل ... حامل يابت بطني !!!... أرفع راسي كيف بعد إجده لما تبجي سيرتك ع كل لسان لم تنتبه إلي ذلك الواقف خلف الباب يسترق السمع والدماء تغلي بعروقه حتي كاد ينفجر ... دفع الباب كالعاصفة الهوجاء بصوت مرعب أرتجفت أوصالها من هيئته الشيطانية تقسم إن نهايتها للتو لامحاله قال : حامل !! حامل يابنت ال...... يصيح بها مرارا وتكرارا وهو يقوم بسحلها من الفراش ع الأرض ليهبط عليها بكفه الغليظ بصفعات لن تستطيع حصرها والكثير من الركلات ف ساقيها ... والدتها صاحت به : سيبها ياولدي هاتموت ف يدك صالح : لازما تموت الخاطيه الفاجرة وجبلها هاتشوف هعذاب هخليها تبوس ع يدي لأجل أجتلها كانت تصرخ وتبكي بصوت تنقطع له أوتار القلوب لم تتحمل رؤية ماحدث لإبنتها ع يد شقيقها ... أمسكت يده لتدنو عليها لتقبلها حيث تستعطفه قائله : أحب ع يدك يا ولدي جذب يده وأنحني نحو والدته يقبل رأسها قائلا : استغفر الله ياما والدته : ورحمة أبوك ماتجتلها وقع صالح ف حيرة من أمره أراد قتل شقيقته ووالدته تتوسله بعدم القيام بهذا الأمر.. . زفر بغضب وخطي ذهابا وإيابا وينظر إلي علا بنظرات قاتله فقال : كيف ياما ما جتلهاش !! دي جبتلنا العار وهتبجي سيرتنا كيف اللبانه ع كل لسان أهل البلد .... نظرت والدته إلي أسفل منكسة الرأس وأخذت تبكي وتنوح ..أنتفخت أوداجه وثارت أغواره ... لم يستطح كبح جموح غضبه أكثر من ذلك ... جذب شقيقته من خصلاتها يسحلها ع الأرض خارج المنزل وهي تصرخ من الألم وأتجه بها نحو الحظيرة التي تقع خلف منزلهم مباشرة ليلقي بها إلي الداخل بجوار الطيور والماعز ...رمقها بنظرة شر وإحتقار قائلا : أنا مش هوسخ يدي بدمك لأجل خاطر أمك لكن هاسيبك أهنه مع البهايم والطيور لأن ده مجامك... وهم يالمغادرة لكن بصق عليها بإشمئزاز ثم غادر باااااااك ... يحيط بها القش وروائح كريهة وأصوات مزعجه ... تقدم نحوها وهو يحمل دلو مليئ بالمياه ليلقي بها ع وجهها ... أستيقظت تشهق بفزع علا: هااااااااااا رمقها شقيقها صالح بإزدراء وقال : إن كان عليا كنت دفنتك مطرحك لكن الموت ليكي راحة ما هتنوليها عاد غير لما تجولي مين إبن ال..... الي عمل عملته وياكي يافاجرة صاحت ببكاء : لسه فاكر !!وكان فينك إمبارح وأنت نازل فيا ضرب بإيديك ورجلك !! كنت بتحايل عليك عشان تسمعني ومتحكمش عليا ظلم أجاب عليها بسخرية : ظلم!! فكراني عيل برياله إياك !!... ياما جولت لأمك ياما البت متخرجش من الدار وملهوش عزا شغلها ف البندر كانت تضحك عليا بكلمتين تهديني وأفاجئ إنك لساتك بتخدمي ف البيوت ... وأدي أخرتها يابت أبوي حوصل الي كنت خايف منه صاحت به باكيه : والله مظلومة ياصالح ...كنت مغصوبة ع الي حصلي زمجر بغضب عارم وجذبها من خصلاتها التي تكاد تقتلع ف يده وصاح ف وجهها وهو يلقنها صفعة تلو الأخري : يافاجرة يابنت ال...... جبتلنا العار ... هوري وشي كيف للناس... هاجول أي عاد لخالك الي زمانه ع وصول هو ومراتو ؟؟؟ صرخت ببكاء دوي : اااااااااااه كفياااااااك ياصالح ... ورحمة أبويا ماكان بأيدي هو الي عمل فيا كده ... وأخذت تسرد له ماحدث معها من بين شهقاتها بدون تفاصيل دقيقة حتي لاتثير غضبه أكثر من ذلك ... وكلما أستمع لحديثها تتسع عينيه بشرر مستطير ... جذبها من ساعدها الذي كاد ينكسر ف قبضته وقال : إسمه أي ولد المركوب دي وفين أراضيه ؟؟ نظرت له بتوجس تخشي مايفكر به فقالت : أنت هتقتله ؟؟ دفعها بقدمه بعنف ووحشيه قائلا : ملكيش صالح يا فاجرة ... أي خايفه عليه إياك ؟؟ لم تتفوه بحرف واحد ... ساد الظلام عينيه لينقض ع نحرها بقبضتيه ويصيح بها : أنطجي ... جولي أنقطع عنها الهواء وجهها أحتقن بالدماء وكانت ع وشك الموت لتتفوه بصوت متقطع : ها.. ق...ول .. هاق..ول فك كفيه عن عنقها لتلتقط أنفاسها بصعوبه وتنظر له برعب شديد وقالت : المهندسين ..... *******""""""""********"""""""""******* _ ترجل من سيارة الأجرة كلا من نعمات ومعها الصغيرة وطه يسند شيماء متجها بها إلي فناء المبني المقابل لمنزله حيث تقطن نعمات ...توقفت شيماء وقالت بإصرار : أنا عايزه أروح شقتنا أنا وأنت تصنعت نعمات إبتسامة زائفة وقالت: تعالي عندي يابنتي عشان أقدر أراعاكي وأخد بالي منك أنتي وبنتك شيماء : معلش يا خالتي خليني أطلع ف شقتي أحسن وأنا الحمدلله حاسه إني بقيت أحسن تنهدت نعمات بسأم وهي تنظر إلي طه بقلق وخوف ... تخشي ع شيماء بعدما علمت بخبر حملها والأخري سردت لها كل ماحدث معها والذي لم يعلمه طه بعد .. نعمات : طيب أنا طالعه شقتي هحضرلكو حاجة تاكلوها وجايلكو ع طول شيماء: بلاش تتعبي نفسك ياخالتي أنا مش جعانه نعمات : هتاكلي غصب عنك عشان العلاج الي بتاخديه وتقدري تقومي عشان تاخدي بالك من بنتك نظر إليها طه لثوان بنظرات توعد وقال : خالتك بتتكلم صح زفرت بسأم وقالت : حاضر ياخالتي أعملي الي أنتي شيفاه طه : يلا عشان أطلعك ... قالها وهو يرمقها بإزدراء ثم قام بحملها ع زراعيه ويصعد بها الدرج وهي متشبثه به محاوطه عنقه بزراعيها ... تسمع صوت فوران بركان من الغضب بداخل صدره ... لتدعو الله أن تمر تلك الليلة ع خير .... أنزلها أمام باب المنزل وقام بفتحه وقال بإقتضاب : أتفضلي ولجت بخطي واهنة إلي الداخل متجهه نحو غرفتها ... تخلع حجابها وتركته ع طرف التخت وقد وصل توترها إلي ذروته تعلم إنها ع وشك مواجهة قوية بينها وبين طه الذي ولج إلي الغرفة الأخري يفتح الخزانة ليخرج منها حقيبة كبيرة وضعها ع تخته وجذب السحاب لتنفتح ع مصرعها ... ظل يأخذ ثيابه المعلقة والمطويه يلقي بها إلي داخل الحقيبة ... وصل إلي مسمعها صوت ضجة أثر إغلاقه للخزانة بعنف ... ذهبت لتري ماذا يحدث ... لتراه يمسك بالحقيبة ويهم بالذهاب ... وقفت أمامه وقالت : رايح فين ؟؟ رمقها بنظرة عميقه لم تدرك منها شيئا ليزفر بضيق وقال : أنتي شايفه أي !! أجابت عليه : شايفه إنك واخد شنطة هدومك وماشي وسايبني ف ظروفي دي رفع إحدي حاجبيه بسخريه ثم قال : تصدقي مش واخد بالي ... أنا أصلا ماسك نفسي بالعافيه عنك ومش عايز أفتح معاكي حرف واحد مراعاة لظروفك وقولت خليني أبعد أحسن اليومين دول ولما تفوءي من الي حصلك هحاسبك شيماء: تحاسبني !!!... مش تسمعني الأول قبل ماتحاسبني ولا تحكم عليا !! صاح بصوت مرعب جعلها تتراجع إلي الخلف : مش محتاج أسمع أي كلمة ... الحكاية واضحه زي الشمس ... إن كان حملك الي مش مني ولا زيارتك لحبيب القلب الي مش قادرة تنسيه وكمان خونتيني معاه صاحت بصراخ غاضب : أخرسسسسس .... والله العظيم ما خنتك رمقها بإزدراء وقال : والي كان ف بطنك ده منين !! شيماء : كنت ناوية أحكيلك بس خوفت ... خوفت لتبعد عني وتسيبني وأنا ف أشد الحاجه لوجودك جمبي طه : و مكنتيش خايفه لأعرف زي ما عرفت بالصدفه النهارده !! نظرت إلي أسفل بخجل وقالت بتوتر : أأ أنا كنت حامل من عبدالله بس كان غصب عني مش بمزاجي .... نظرت إليه بطرف عينيها وليتها ما نظرت ... رأت الشرر يتطاير من عينيه ووجهه شديد الحمرة من الغضب ... أردفت حديثها: لما خطفني قبل جوازنا بفترة وخدني ف العشه الي لاقاني فيها البوليس .. طلب مني أرجعله وأعيش معاه ف المكان الي هيهرب فيه ... حسيت باليأس وقتها وكان نفسي يقتلني وأرتاح ... فضلت أستفذ فيه لكن مكنتش أتوقع إنه .... صمتت وبدأت تبكي .... إنه هيعتدي عليا زي الحيوان ... أخذت تبكي وطه يرمقها بوجه متجهم شيماء : لو كان وقتها جوايا لسه مشاعر ليه ... فالي عمله فيا قتل كل حاجه جوايا من ناحيته.. كان عندي إنه يقتلني أهون طه : وطبعا أتجوزنا وساعتها عرفتي إنك حامل ومخبيه عليا وروحتيلو السجن من غير علمي عشان تقوليلو إنك حامل منه صح؟؟ صاحت به : لاء مش صح .. أولا أنا لسه عارفه بخبر حملي من حوالي أسبوع ثانيا أنا روحتلو السجن عشان بعتلي واحد من أصحابه البلطجيه يبلغني إن لو مروحتش له السجن هيقتلك وهيقتل خالتي نعمات ويخطفو ريتاج ويحرمني منها يستمع إليها وتمني أن لو عبدالله أمامه الآن لكان يذيقه ويلات العذاب بألوانه لكن لم يشفع لزوجته كيف تخبأ عليه كل هذا ... طه : ماشاء الله كل ده حصل وأنا آخر من يعلم .. كنتي مستنيه تقوليلي لما تولدي!!!.. نفسي أفهم أنا بالنسبه لك أي ؟؟؟ أجابت وهي تبكي : أنا والله بحبك عشان كده خبيت عليك ولما روحتلو السجن كنت خايفه ليأذيك طه : ع أساس إن أنا مش راجل ولا قادر أحمي نفسي ولا أحمي أهل بيتي!!! ...عموما أنا هريحك مني خالص لأن مليش لازمه عندك قالها وأتجه نحو باب المنزل ... صرخت شيماء قائلة : طه أرجوك متسبنيش ... أنا آسفه سامحني ألتفت إليها وقال : لازم أمشي يا شيماء ع الأقل كل واحد فينا يراجع نفسه ويشوف هل يقدر يكمل ولا لاء ... قالها وهو يحدق بها بنظرة خيبة وندم ثم غادر ع الفور ... تركها وحيدة ف درب مظلم لتبدأ نيران العذاب تندلع ع الجانبين وقلبها يحترق ألما وعينيها تذرف عبرات الحزن والندم .... تدعو بنبرة صوتها المليئ بالآلام : ياااارب ... يارب أنت الوحيد الي عالم بحالي ... أنا راضية بقضاءك والحمد والشكر لك ... مليش غيرك أرحمني برحمتك وأعفو عني ياكريم يا الله . ********""""""""""*********"""""""""****** _ بداخل مشفي خاص لعلاج الأمراض النفسية والعصبية ... طرق قصي الباب فقال الطبيب من الداخل : أتفضل ولج إلي الداخل ليقف الطبيب ويرحب به : أهلا أهلا قصي بيه ... أزي حضرتك يافندم ؟ قالها ثم جلس وجلس قصي أيضا ع مقعد أمام المكتب أجاب قصي بشبه إبتسامه : تمام ... كلموني من الشركة إنك أتصلت وبلغتهم إنك عايزني ضروري الطبيب : أصل كلمت حضرتك ع رقمك الشخصي لاقيته غير متاح فقولت أتصل ع الأرقام التانيه الي سبتهلنا ف الفايل بتاع مدام صبا زفر قصي بنفاذ صبر من ثرثرة ذلك الطبيب فقال: المهم يا دكتور مراتي عامله أي دلوقت ؟؟ أبتسم الطبيب بسماجة وقال : ما أنا كنت لسه هاطمنك عليها ... هي الحمدلله بدأت تاكل وبقت ترد علينا من خلال تعابير وشها أرتسم الفرح ع وجهه حتي أنغمرت غمازتيه فقال : ينفع أشوفها ؟؟ الطبيب : طبعا يافندم وياريت حضرتك تدعمها نفسيا ده هيساعدها ع تخطي الحالة النفسية الي هي فيها ... نهض الطبيب وأشار إلي قصي وأردف : أتفضل معايا نهض قصي ليتبعه بخطي يدق لها قلبه ... يعلم جيدا إن ذلك اللقاء من أصعب اللقاءات بينهما ويخشي أن تنفعل لرؤيته ويسبب لها إنتكاسة ... توقف الطبيب أمام ألغرفة التي تمكث صبا بداخلها وقال : أتفضل حضرتك بس آسف لو كلامي هيضايق حضرتك ياريت بلاش تتكلم معاها ف أي حاجه تضايقها أو تضغط عليها رمقه قصي بإبتسامة صفراء وقال : عارف من غير ما تقول أدار مقبض الباب برويه ...قام بفتحه وولج إلي الداخل لتقع عينيه عليها جالسة ع مقعد هزاز أمام النافذة المطلة ع حديقة المشفي ... أقترب منها بخطي هادئة يبتلع لعابه بتوتر ... توقف خلفها ليدنو إليها ويستنشق عطرها الذي يعشقه ... بينما هي علمت بوجوده عندما ولج للتو من رائحة عطره التي تميزها من بين آلاف العطور وأنفاسه الدافئة التي لفحت عنقها وهو يقترب بشفتيه من أذنها ليهمس بنبرة إعتذار وندم شديد : أنا آسف قالها وطبع قبلة حانيه ع بشرة عنقها ليشعر برجفة جسدها ولم تلتفت له بل بدأت عبراتها تتجمع وأنسدلت عبرة متلألأه فوق وجنتها أعتدل ووقف ينظر إلي أنعكاس صورتها ع زجاج النافذة وقال : ليكي حق مش تسمحيني وليكي حق ف أي حاجه هتعمليها معايا بس أرجوكي متسبنيش أنا مقدرش أبعد عنك ... أعملي فيا الي أنتي عيزاه ... صبا أنا محتاجلك ومش أنا وبس ... مالك إبننا محتاج حضنك الي أنا نفسي أترمي فيه وأضمك وأقولك وحشاني أوي ياملكة قلبي و روحي _ تستمع إليه وعبراتها منهمره ع وجنتيها تتجنب رؤية إنعكاسه ع الزجاج لكن تراه بقلبها لم يتمالك دموع قلبه لتتجمع عبراته ف عينيه هو أيضا ويخطو ليقف أمامها ويجثو ع ركبتيه محدقا بزيتونتيه داخل رماديتيها المليئة بالشجن .. ليردف حديثه : عارف إنك شيفاني وحش وقاسي وظالم عشان الي عملته معاكي عشان كده جتلك وبطلب منك السماح والرضا وإنك تساعديني وتقفي جمبي وكل الي عيزاه هعملهولك طالما ده الي هيسعدك ويرضيكي ... أنا آسف ياحبيبتي ... قالها بصوت ع وشك البكاء ...أمسك يدها وقام بتقبيلها لثوان حتي سقطت عبره وشعرت بها ... بدأت تحريك يدها الأخري لتضعها ع رأسه تتلمس خصلات شعره ... أعتصرت عينيها بألم ليمر أمامها شريط الذكريات بدءا من عندما كانت تراه ف الحفلات التي كان يقيمها والده بداخل قصره وأيضا عندما تزوجها غصبا وعاملها بقسوة ثم تحولت معاملته هذه إلي الحنان وأستطاع أن يمتلك قلبها ومشاعرها ليصبح عشقها المتيم ... وتوالت ذكري تلو الأخري لتنتهي بما أقترفه معها عندما قام بجذبها كالجارية وألقي بها بداخل غرفة القبو التي تمثل لها أكثر الذكريات ألما ... أرتسم الإمتعاض ع ملامحها التي بدأت بالتشنج ويصدر منها صوتا أشبه بالزمجرة لتجهش ببكاء شديد.. رفع رأسه وأمسك وجهها بين كفيه بخوف قال : حبيبتي مالك؟ ... مالك ياصبا ؟؟؟ تحول صوت بكاءها إلي صراخ صاخب وع أثره ولج الطبيب والممرضات بسرعة إليها ... أبتعد عنها قصي وعينيه متسعه بذعر وذهول ... _ حضرتك عملتلها أي وصلها للحاله دي ؟؟!!! صاح بها الطبيب كان ف موقف لايحسد عليه .. وقف متسمرا أمامهم وهم ف محاولة لتهدأتها حتي يستطيع الطبيب بغرز حقنة المهدأ ف زراعها أقتربت منه الممرضة الأخري وقالت : معلش ياقصي بيه ممكن حضرتك تتفضل تطلع بره وهنبقي نطمنك عليها ... ظل صامتا ونظر إليها بعينيه الدامعتين ثم إلي صبا التي حملوها إلي الفراش بعدما قام الطبيب بحقنها بالمهدأ وبدأت تغفو ف ثبات عميق ... لم يتحمل رؤيتها بتلك الحالة التي أوصلها إليها ... ركض إلي الخارج ليغادر المشفي ... ولج إلي سيارته وأنطلق إلي إحدي الملاهي الليلية وأخذ يتجرع كأس من الخمر ... واحد ثم الأخر ... ظل يشرب إلي أن أصبح ثملا ولم يعد قادرا ع الوقوف _ قصي بيه كده كفايه حضرتك مش قادر تصلب طولك .. هتروح كده إزاي !!!... قالها نادل البار الذي يعرفه سابقا قال قصي بصوت ثمل : ملكش دعوه وصب لي كاس تاني زفر النادل بضيق ولم يجد سوي أن يخبر كنان فقام بمهاتفته وأخبره بما يحدث .... وبعد مرور نصف ساعة ... وصل كنان للتو و وجد قصي يجلس ع مقعد البار وينام برأسه ع الطاولة الرخامية ويتمتم بتلك الكلمات : آسف ...سامحني .. أنا بعشقك ياصبا كاد ينهض وع وشك أن يقع ليلحق به كنان وقام بإسناده قائلا : أي الي أنت عملته ف نفسك ده بس .. يلا عشان نمشي قالها ليضع زراع قصي ع كتفيه ويسند جذعه ويسير كليهما بثقل ... توقف قصي ونظر إلي كنان وقال بثماله : هي الي خلتني أعمل معاها كده ... بس أنا بحبها ومش عايزه تسامحني عشان أنا وحش ... وحش أوي شعر كنان بالحزن عليه فقال : معلش يا باشا هي هتسامحك بس خليني أخدك القصر قبل ما حد من بتوع الصحافه يشوفك كده قصي : أنا مش عايز أروح القصر ... مش هاروح غير لما هي ترجع ... خليني هنا أحسن كنان : مش هينفع أسيب حضرتك هنا قصي : خلاص خدني عندك شحب وجهه وأبتلع لعابه وقال: تحت أمرك حضرتك تنورني ... قالها ليأخذه إلي داخل سيارته و قبل أن ينطلق بالسيارة إلي منزله الخاص ... هاتف زوجته : مساء الخير حبيبتي ... كيف حالك؟ سيلينا : أنا بخير ... أين أنت ؟ كنان : سوف أكون لديك بعد قليل ومعي قصي .. أذهبي إلي الغرفة ولا تغادريها حتي لايراكي ... مازال لايعلم إنك زوجتي وهذا ليس وقت مناسب لأخبره سيلينا : حسنا عزيزي أغلقت المكالمه وأرتسمت بسمة عارمه ع محياها وقالت : وأخيرا سوف أراك حبييي !!!!! ********""""""""*******""""""""********** _ ترجل ياسين من سيارته أمام الفرع الرئيسي للشركة التي يعمل بها ... كانت نظراته متوعدة بداخله غضب عارم .. ولج إلي الداخل والبعض من مايعرفونه قامو بإستقباله بترحاب وإبتسامة لكن كان لم يبادلهم حرف واحد ... يخطو بسرعة حتي وصل إلي مكتب حازم الذي كان يتناقش مع إحدي الموظفين ... حازم وهو يشير بقلمه إلي الملف الورقي الذي أمامه : هتاخد الفايل ده وهتكتبو وورد وبعد ك...... قاطعه ياسين الذي دفع الباب بكل قوته وأنقض عليه باللكمات بدون أي مقدمات وصاح به : كله إلا مراتي يا و.... قام الرجل الثاني بالدفاع عن حازم بإزاحة ياسين عنه لكن الآخر دفعه باللكمه قوية أوقعته إلي الخلف .. تمكن حازم من النهوض وإبعاد ياسين عنه وقال بصياح : ف أيييييييه مش فاهم حاجه رمقه ياسين بغضب مستطير وهو يلتقط أنفاسه قائلا : كنت طول عمري عارف إنك و.... وبتاع ستات بس معرفش إنها توصل بيك وتلف ع مرات صاحبك تصنع حازم نظرات الإندهاش وقال : أنا !!! أمسك ياسين بهاتفه ووضع شاشته أمام بصره وقال : تقدر تقولي كنت بتعمل أي عند مراتي ف الجامعه ؟؟ أتسعت عينيه وكسا وجهه الشحوب وقال : الصورة دي جاتلك إزاي ؟؟ رمقه ياسين بإزدراء وإحتقار وقال بإشمئزاز: جاتلي من واحده متفرقش عنك ف الوساخه بالظبط ... بس أنا عارف أخرتها أي ونهايتها قربت معايا ... فاكريني عبيط ومش فاهم لعبتكو القذرة عليا أنا ومراتي ... بس أقسم بالله يا حازم لو قربت من أهل بيتي تاني ولو حاولت تبصلها بس هقتلك أنت فاهم ؟؟... هقتلك قالها وبصق ع مقربة منه وغادرمثل العاصفه التي عادت إلي أدراجها بعدما دمرت كل شئ.. حينها تجمع العاملين بالشركة أمام المكتب ينظرون جميعهم إلي حازم ... صرخ فيهم بغضب : أنتو واقفين بتتفرجو ع أي !! كل واحد يروح ع مكتبه ... غورو من وشي ذهب الجميع وأغلق الباب خلفهم بعنف وأخذ يتنفس ويخلل أنامله ف خصلات شعره وملامحه شديدة الغضب ... يجول الغرفه بعينيه حتي وقعت ع هاتفه الموجود ع مكتبه ... أخذه وأجري أتصالا وهو يجز ع أسنانه ... ليأتيه الرد من الجانب الأخر صوت أنثوي بدلال : زوما حبيبي فينك يا بني ؟؟ أجاب حازم من بين أسنانه : أنتي فين ؟؟ رانا : أي الداخله الشمال دي !! حصل حاجه معاك ولا أي ؟؟ حازم : رانااا ... إنجزي وقوليلي أنتي فين ؟؟ رانا : ف البيت هاكون فين يعني حازم : أنا جايلك دلوقت ... سلام أغلق المكالمه وألقي هاتفه بحنق ع سطح المكتب وزفر بغضب وقال : بتلعبي من ورايا وبتصدريني لوش المدفع ... وربنا لأربيكي ع الحركة دي . ********""""""""""*************"""""******** _ تقف خلف النافذة تنتظر ع أحر من الجمر ... كم تشتاق لرؤيته ... وها هو ثغرها يبتسم تكاد الإبتسامة تصل إلي أذنيها عندما رأت سيارة زوجها وصلت وتوقفت أمام البناء ... ليترجل منها ويلتف للجهة الأخري وفتح الباب ويسند ذلك الثمل للغاية عليه ... تراقص قلبها كالفراشة من الفرح ... تعلم إن عليها الإلتزام بغرفتها كما أمرها زوجها لكن منذ مكالمته لها وهي تخطط كيف تنفرد بعشقها الذي لم تتواني عنه ... ركضت إلي الكمود وفتحت إحدي الأدراج لتخرج علبة بلاستيكية صغيرة مليئة بأقراص منومة ... قامت بدفسها ف جيب معطفها القطني ... أسترقت السمع من خلف الباب حين فتح كنان باب المنزل وولج بثقل حيث مازال يسند قصي الذي يتمتم بكلمات غير مفهومة أثر الثماله ... أتجه به إلي إحدي الغرف ليضعه ع التخت ... أرتمي ع الفراش وقال : مش عايزه تسامحني ... هي كرهتني خلاص ربت عليه كنان بشفقة ع حالته وقال له : معلش ياباشا أديها وقت تهدي _ أنا السبب أنا الي عملت فيها كده لأن أنا قاسي وأناني فعلا زي ما قالتلي .. أنا مستحقش حبها ليا كنان وهو يحاول مساعدته ف خلع سترته : نام وأستريح وبكره نبقي نتكلم ... تصبح ع خير ... تركه وغادر الغرفة ليذهب إلي سيلينا التي تصنعت النوم حينما ولج ... ضغط ع زر الإضاءة ... _ كنان ... قالتها سيلينا وهي تتثاءب كنان : عذرا حبيبتي لقد تأخرت عليك كما تعلمي الظروف التي يمر بها أرتمت ع صدره وقامت بمعانقته وقالت : لا عليك حبيبي... أنا أعلم ذلك عانقها بقوة قائلا : شكرا حبيبتي قالها وأبعد رأسها عن صدره ثم حدق ف عينيها وكاد يقبلها .. أبتعدت عنه بشكل مفاجئ قائله : يا ألهي قد نسيت أعد لك العشاء أمسك يدها ليجذبها إليه ويرمقها بنظرات مبهمة قائلا: لا أريد شيئا سيلينا وهي تهم بالإبتعاد مرة أخري قالت : حسنا سأذهب وأحضر لك بعض الفاكهة جذبها إليه مرة أخري لترتطم ف صدره وتسمرت عينيها ف عينيه ترمقه بتوتر جلي ... كنان : أخبرتك أنني لا أريد شيئا ... بل أريدك أنتي .. أشتقت إليكي حدقت به لثوان ثم قالت : ماذا ؟؟... أأ أنا ..... قاطعها محيطا خصرها بيديه وأقترب من عنقها هامسا بشفتيه : لما كل هذا التوتر ؟؟... تعلمين كم أهواكي ... وأنتي لاتكترثي بأمري سيلينا : أنا !!!! طبع قبلة حانية ع عنقها وقال : نعم أنتي ... تتهربين مني كلما أقتربت منك أجابت عليه بإبتسامة مصتنعة : إطلاقا ... ولربما لأنني أشعر بالخجل أحيانا إبتسم بتهكم وقال : تشعرين بالخجل !! سيلينا : وما المضحك فيما تفوهت به ؟؟!! كنان وهو يخلع سترته يلقيها ع التخت ..زفر بسأم وقال : لاشئ عزيزتي ... قالها وشبه إبتسامه ساخره ع ثغره .. يجول ف ذهنه إنها ما تزال تفكر بالآخر وإن زواجها منه ليس إلا زواج مصلحة حتي تبقي بالقرب من قصي . *******""""""********"""""""""****** _دفعت باب غرفة مكتب والدها بالمنزل ...وقالت : وأنا مش عيلة صغيرة وأدري بمصلحتي كويس ... صاحت بها ملك عاقده ساعديها أمام صدرها وتنظر إلي والدها بتحدي وقوة كانت ف يديه أوراق يتفحصها مرتديا نظارة طبية ... ترك مابيده أمامه ع المكتب ف هدوء تام وقال : وهو من الزوق والأدب ينفع أنك تدخلي ع باباكي بالمنظر ده !!! أنزلت ساعديها وزفرت بضيق وقالت : سوري بابا بس حضرتك السبب ... ليه حضرتك مبتفكرش غير ف نفسك وإحنا مش مشكله !!..ليه كل حاجه عندك هي الفلوس وده أبن مين ودي بنت مين وعايز تجوزنا ع كيفك جواز مصالح وخلاص أجاب عليها عزيز بهدوءه الإستفزازي كالمعتاد : لأن ده الصح لازم يبقي فيه تكافؤ مابينك ومابين الي هتبني معاه حياتك... تقدري تقوليلي هاتعملي أي لما تسمعيها بودانك لما يقولو شوفو دي إتجوزت الحارس بتاعها ؟؟ قالت له بتحدي وقوة : أنا ميهمنيش الناس أنا كل همي الإنسان الي بحبه وبيحبني ... وأنا بحب مصعب وعمري ما بصيت له بالنظره الي أنت شايفه بيها قهقه بسخرية وهو ينهض متجها نحوها لكن تظاهرت بالقوة والشجاعة ع عكس ما بداخلها من قلق وخوف من ردة فعل والدها ... وضع كفيه ع كتفيها يحدق ف عينيها قائلا : ملك ياحبيبتي أنا متفهم الي أنتي فيه كويس ... الي أنتي حساه ده نتيجة إنه كان معاكي ف كل أوقاتك ومبتشوفيش غيره ... عقلك هيئلك إن ده حب وهو مجرد حالة تعود مش أكتر زفرت بنفاذ صبر وترقرق الدمع بداخل زرقاويتيها ... أبعدت يديه عنها وتراجعت للخلف وقالت : لاء يا بابا الي بيني وبينه حب ويمكن عدي مرحلة الحب بكتير أتسعت عينيه بنظرة غاضبه... بداخله يكبت غضبه حتي لايطلقه عليها _ أنا لولا إن أب متفاهم وعارف دماغك كويس كنت أديتك قلمين محترمين عشان تفوءي وتعرفي إنك بتكلمي أبوكي... ومن الآخر يا ملك عشان أنا بدأت أزهق وهتسمعي مني كلام مش هيعجبك ... جوازك من مصعب ده تنسيه خالص وأنا إستحاله أوافق ... صمت لثوان يتذكر تحدي أبناءه له وتركهم المنزل حيث كل منهم يعيش حياة مستقلة بعيدا عن تملكه وسطوته... أردف بغضب : أنا أبوكو وكلمتي هي الي تتسمع إبتسمت بتهكم من بين عبراتها التي لم يتأثر لها ولو ذرة من التعاطف ثم ولته ظهرها لتغادر الغرفه قائلة : أنا دلوقت عرفت إحساس يونس وياسين ويوسف وآخرهم آدم الي كنت هتدمره له حياته وحياة بنت إبن عمك الي من لحمك ... يا خساره يابابا ياخساره قالتها وركضت وهي تبكي لتصعد إلي الأعلي حينها كانت جيهان خرجت من غرفتها لتري إبنتها ع حافة الإنهيار ... فقالت بخوف وهي تقترب منها لتعانقها : حبيبة قلبي مالك ؟؟ أجابت ملك وهي ترتمي ع صدر والدتها الحنون : ماما أنا لو مصعب ما أتجوزنيش هاموت أنا مقدرش أبعد عنه ... أنا بحبه أوي ياماما ... قالتها ليغمرها البكاء بألم وقهر ... ربتت عليها جيهان قائله : حبيبتي أهدي أنا لسه هاتكلم معاه وهفضل وراه لحد ما يوافق .. أنا كل أملي ف الدنيا إن أشوفك فرحانه وسعيده إنتي وأخواتك وعمري ما حسبتلها بالورقه والقلم ... تنهدت بألم وهي تغمض عينيها ثم أردفت وهي تبعد رأس صغيرتها عن صدرها لتحيط وجهها بكفيها تبتسم إليها بتفاؤل قائله : حبيبة قلب ماما مش عايزه أشوف دموع ف عينيكي الجميله وأنا بوعدك بإذن الله الي نفسك فيه هيحصل وأنا أول الناس الي أتمنالك السعادة مع مصعب لأن ده الي يستحقك وتستاهليه ... عمري ما هانسي نظرات لهفته وخوفه عليكي وأهمها نظرة حبه ليكي والسعادة الي بشوفها ديما ف عينيكي لما بيكون معاكي ... أنا مش عايزه أكتر من كده أشتدت ملك من معانقة والدتها قائله : حبيبتي يا ماما ربنا مايحرمني منك ويخليكي ليا تنهدت جيهان وبداخلها تغلي مراجل من الغضب من زوجها المتعجرف الذي لايهمه سوي المظهر والمال والحسب والنسب حتي لو كان هذا يأتي ع سعادة أبنائه _ تركت إبنتها تذهب إلي غرفتها وأمرت إحدي الخادمات بإعداد عصير ليمون وتعطيه إليها ليهدأ من حالتها وهبطت إلي الأسفل . *******""""""*****************""""" قرعت باب المكتب .. ليأتيها صوته الغاضب من الداخل : مش عايز أشوف حد ولجت بخطي سريعه وتوقفت قائله بسخريه : ومش عايز تشوف مراتك كمان !!! لم يجيب عليها وخطي نحو النافذة المطلة ع الحديقة يفتح زجاجها ع مصرعيهما ليستنشق الهواء بعمق ويزفره بأريحيه أقتربت منه زوجته وقالت : يابرود أعصابك يا أخي ... أنت أي ؟؟؟... حرام عليك دول ولادك ... الواحد مستعد يضحي بحياته ف لحظة مقابل يشوف ضحكة سعادة ع وش إبنه أو بنته ... وأنت ما شاء الله بتحاول بكل جهد وكفاح إزاي تخلي أولادك يعيشو ف تعاسه وألم وحجتك الي زمانها ولي من سنين كتير هي العيلة وإسم العيله ... عيلة البحيري !!... كنت ديما بعاتب ع عمو.حكيم والدك الله يرحمه بسبب تفكيره العنصري والظالم الي خسرك إبنك البكري من زينب الشغالة والله أعلم عايش ولا ميت ... وبعد السنين دي كلها تيجي تعيد ماضي والدك بحذافيره وكأنهم مش ولادك _ أطلعي بره يا جيهان ... قالها عزيز بهدوء الذي بسبق عاصفه بركانية مدمرة جيهان : هو ده أنت ... لما حد بيواجهك بأخطاءك ... بس أنا مش هتقمص وأمشي ... أنا هفضل أكلمك ولازم أفوءك وأشيل من ع عينيك الغمامة قبل مايفوت الآوان وتلاقي نفسك وحيد .... فوء يا عزيز وغير تفكيرك العقيم ده ورجع أولادك لحضنك ... ملهمش غيرنا ولا إحنا لينا غيرهم ... المفروض تكون سعيد لكل واحد فيهم مش توقف أدام سعادتهم وتدوس عليهم بجذمتك !!! ألتف إليها وصاح بصوت أرعبها : ما هم عشان ولادي عايزهم يكونو أحسن الناس جيهان : ده ما إسمهوش حب ياعزيز باشا ... ده إسمه تملك وقسوه وجبروت رمقها بنظرة حاده قائلا : حاسبي ع كلامك ياجيهان بدل ماتندمي إبتسمت بألم وحزن وقالت : أنا ندمانه فعلا ع إن محاولتش أغير سلبياتك من زمان ع الأقل كان زمان عيالي ف حضني مش كل واحد فيهم ف وادي حتي إبنك الكبير ودراعك اليمين مرحمتوش من قساوتك وكنت هتخرب له حياته صاح كالعاصفه : لاااااا بقي أنتي وبنتك متفقين عليا !!! دلوقتي مبقتش عاجب جيهان هانم !!... وكمان ندمانه إنك مغيرتيش فيا ليه يعني شيفاني بعذب فيكو !! ...طبعا لازم ما أعجبش المدام ما جوازي منك مكنش ع هواكي من زمان أتسعت عينيها بصدمة جليه وتجمدت الدماء ف عروقها ... قالت بخفوت : أي الي أنت بتقولو ده ؟؟ حدق ف عينيها بنظرات ثاقبه وكأنه يقرأ ما بداخلها ... يقلب صفحات الماضي ف أعماقها ويحيي ذكراها الأليم قائلا بتهكم : فكراني مش فاهم السنين دي كلها !!.. من ساعة مابدأت حياتي معاكي وأنا حاسس الي عايش معايا روحك وجسمك بس لكن قلبك معاه ... كل ما أبص ف عينيكي ألاقي صورته جواكي ... حاولت كتير أخليكي تحبيني زي ماحبيتك بس كل مرة بفشل أكتر .. حتي بعد العمر ده كله لما شوفتيه ف فرح إبنك لاقيت يومها ف عنيكي نفس النظرة الي كانت من 35 سنه ... وبكل بجاحه بيوقف معاكي ويقلب ف الماضي لسه عنده أمل كادت تنطق وكأن شئ ما ألجم لسانها ليردف الآخر حديثه المؤلم : عيبك ياجيهان ديما فاكره إن مبحبكيش وإن إتجوزتك تحت ضغط من أبويا الله يرحمه ...وعارف إن مشاعرك ناحيتي مش أكتر من حب عيشرة وعشان المركب تمشي ... ولو أنا غلطان ف كلمه قوليلي أخيرا أستطاعت أن تتحدث فقالت : بلاش تقلب ف الماضي أحسن ليا وليك وأظن كل واحد فينا دفع التمن أو تحديدت أنا الي دفعت التمن حدق فيها بذهول قائلا : دفعتي التمن !!! ظلت تنظر له لثوان وكادت تجيب عليه فقاطعتها الخادمه بصياح : الحقيني يامدام جيهان إنتبه كلا من جيهان وعزيز إليها فأردفت الخادمه : ست ملك جيت أطلعلها اللمون زي ما حضرتك قولتيلي ... أبتلعت لعابها وصمتت لثوان _ أنطقي ... صاح بها عزيز الخادمه : ملقتهاش ف أوضتها ودولابها مفتوح وفاضي جيهان وهي تنظر إلي عزيز بإتهام ولوم : بنتي ... سابت البيت بسببك ... أنا عايزه بنتي ... عايزه بنتي ياعزيز .. أخذت تردد كلماتها وهي تنظر من حولها كالضائعة ...وكادت تسقط ليمسك بها زوجها وجعلها تجلس ع المقعد _ أهدي ياجيهان عشان ضغطك ... قالها عزيز لم تستمع إليه من الظلام المحيط بها ... جفونها أنسدلت لتفقد الوعي ليصرخ عزيز بإسمها : جيهااااااااااان *********"""""""""*******""""""""******* _ وف اليوم التالي ومازالت مستيقظة حتي أطمأنت إن زوجها يغط ف نوم عميق ... إنسحبت من جواره وهي تنظر إلي فنجان القهوة الفارغ الذي أرتشفه كنان ... إبتسمت ثم وقفت أمام المرآه وقامت بفك رباطة شعرها وأطلقته كسلاسل الذهب المنسدله وضعت حمرة شفاه باللون الرمان وخلعت معطفها لتصبح بقميص حريري باللون النبيذ يكشف معظم جسدها وأخيرا نثرت الكثير من العطر ذو رائحة مثيرة عليها وغادرت الغرفه بخطي هادئة وأغلقت الباب خلفها ... وقفت أمام الغرفه التي بها قصي وفتحت الباب بدون إصدار صوت ... ولجت إلي الداخل لتتفاجئ بعدم وجوده حيث الفراش شاغرا ... لكن مهلا هناك ثيابه ملقاه ع الأريكة وصوت خرير المياه يأتي من المرحاض الملحق بالغرفة ... أطلقت زفره بإطمئنان ... جلست ع طرف التخت وتناولت قميصه المليئ برائحة عطره ممزوجة برائحة الخمر والسجائر ... وضعته لدي أنفها وأخذت تستنشقه بمتعة غامره ...وتعانق القميص وكأنه هو ... لم تشعر عندما أنفتح باب المرحاض وخرج منه ملتفا منشفة قطنية حول خصره وشعره مبتل تتساقط المياه منه ع كتفيه و صدره العاري ... توقف عندما رأي تلك التي تحتضن قميصه... لم يري وجهها جيدا ... خصلاتها متدليه ع جانب وجهها تخفي ملامحها ... لكن ساوره الشك ليتأكد إنها هي من ذلك الوشم ع كتفها وهو عبارة عن صورة تاج ملكي وبأسفله Q. My King قطب مابين حاجبيه وبصوت أجش قال : ماذا تفعلين هنا ؟؟ أنتفضت بفزع وألقت القميص من يدها لتنهض وألتفت إليه تحدق به بنظرات شوق وحنين ... _ لم أصدق نفسي .. كدت أفقد الأمل ف رؤيتك مرة أخري ... لكن لم أيأس بعد ... قالتها لتقترب نحوه وتوقفت أمامه مباشرة لتضع أناملها ع صدره تتلمس تلك القطرة المنسدلة بدلال ... ترمقه بنظرات إغواء أمسك رسغها بقبضة قوية ويحدق بها بنظرات حادة أفزعتها قائلا : أجيبي عن سؤالي تراجعت إلي الخلف وهي تجذب رسغها من يده وقالت : أنا زوجة كنان إبتسم بجانب فمه ساخرا .. أردفت بحنق : أجل تزوجت كنان حتي أبقي بالقرب منك قصي : أتظني أنا من يخون صديقه وزوجته !! رمقته بنظرات خبيثة وقالت : صديقك يعلم إنني مغرمة بك وبالرغم من ذلك تزوجني بينما زوجتك أصابها الجنون صاح بغضب محذرا إياها : إحذري .. إحذري أن تتحدثين عن زوجتي بهذا الأسلوب ..أفهمتي ؟؟ صاحت به : أنظر جيدا أيها الغبي ... أنا أحبك إلي درجة الجنون .. أنت حقي أنا وليس هي قصي: كفي عن الهراء ... تعلمين جيدا أنتي بالنسبة لي مجرد صديقة ... ليست مشكلتي مشاعرك نحوي أقتربت منه للغايه وقالت بنبرة رجاء وعشق : لكن أنا أحبك قصي قالتها وأخذت تحدق ف عينيه وتقترب من شفتيه وكادت تقبله ...ليدفعها بعيدا عنه لتقع ع التخت وألتقط ثيابه وأتجه إلي المرحاض وقبل أن يولج إلي الداخل ألتف إليها وقال : وأنا لن أعشق سواها قالها ودخل إلي المرحاض ليرتدي ثيابه ... ثارت أغوارها لتطيح بكل مايقابلها وهي تصرخ : اللعنة عليكما معا ... غادرت الغرفة تبكي بشدة لتذهب إلي غرفتها ... فتحت الباب لتجد كنان يقف أمامها يبدو إنه إستيقظ للتو ... وجدها تبكي بشدة فقال بنبرة شك : لما تبكي ؟؟ وماذا كنت تفعلين بالخارج ؟؟ توقفت عن البكاء عندما رمقها بنظرات من الجحيم ... أبتلعت لعابها بخوف وقالت : لا شئ ذهب ع الفور إلي الغرفة الأخري ليجد قصي يرتدي سترته وينظر إليه بتوعد وغضب وقبل أن يرحل قال : حسابك معايا تقل أوي ... سلام يا عريس ...قالها وهو يربت ع كتفه بسخرية ثم رحل لم يتمالك كنان أعصابه حيث حدث ما كان يخشاه فصاح بغضب عارم : سيليناااااااااااااااا ***********""""""""""*******""""""""""******** _ في إحدي شوارع حي الطالبية ... يقف شابان أمام عقار قديم ... قال إحدهم يدعي ضياء : ألحق يا واد ياتامر دي النجمة وصلت نظر تامر نحو مايشير إليها صاحبه ليجدها مريم تسير جانبا وعينيها إلي أسفل لاتسلم من مضايقات الشباب والرجال لها منذ أن ترجلت من سيارة الأجرة قال تامر لصديقه : يابنت ال.... وأنا الي عمال ألف وأدور عليكي ضياء وهو يعطي له سيجارة محشوة قال : ناوي ع أي ياسطا ؟؟ ضيق عينيه بنظرة خبيثة كالذئب الذي يترقب فريسته وقال بصوت كالفحيح : ناوي ع كل خير ضياء : مادام قولت كلمة خير يبقي ربنا يستر عليها ... أهدي يا صاحبي ده أنت لسه خارج من السجن بسببها دفعه تامر من أمامه وقال : ما أنا لازم أخد بتاري منها بنت ال..... دي حينها ولجت مريم إلي العقار ليتبعها تامر وهو إبن صاحب العقار ... صعدت الدرج حتي وصلت للطابق الثاني حيث تمكث شقيقتها حاليا ... ضغطت زر الجرس ثم طرقت الباب ولم تجد إستجابة ... _ آنسه مي لسه مرجعتش من عند الحاجه من المستشفي ... قالها تامر ونظراته تخترقها من أسفل إلي أعلي شهقت بفزع : هاااا أقترب منها ليستند بيده ع الحائط بجوارها قائلا : شوفتي عفريت !! قطبت حاجبيها بضيق وقالت : ياريتني شوفت عفريت ولا شوفت خلقتك تامر : ليه كده يامرمورتي ... ده أنتي شكلك لسه زعلانه مني من اليوم إياه ؟؟؟ دفعته ف صدره ليبتعد قائله : ولا زعلانه ولا مبسوطه أبعد عني وحياة أبوك أقترب منها مرة أخري وقال : بقي كده يامرمر !!!.. طيب إسمعي بقي يا نجمه من ساعة ماحضرتك طفشتي من المنطقه وأمك وأختك مدفعوش لأبويا جنيه من فلوس الإيجار مريم : وأنت مالك أنا هابقي أدفعهم لأبوك تامر ونو يتلمس وجنتها وخصلاتها المبعثرة عليها : ما أنا جايلك عشان أقولك أبويا بقاله شهرين مسافر وقعد ف بلده وأنا هنا بداله والي بلم الإيجار زفرت بحنق وقالت : طيب أعملك أي يعني معيش فلوس دلوقت أصبر عليا ع أخر الشهر تامر : أعتبريهم أتدفعو رمقته بعدم فهم فأردف : تعالي معايا فوق وأنتي هاتعرفي .. قالها وهو يجذبها من يدها ليصعد بها إلي شقته ... سحبت يدها لتهوي ع وجهه بصفعة قوية وصاحت به : أنت قذر وحيوان أتسعت عينيه حتي كادت تخرج من محجريهما فقال وهو يجذبها من خصلاتها : بتمد إيدك عليا يا بنت ال.... جري أي يابت بتعمليهم عليا ... فاكره نفسك الطاهرة الشريفه ... لاء فوقي ياروح أمك ده أنتي مرمر نجمة الطالبية وكباريه ليالي الأنس ولا أكلملك عمك القرني يجي يفكرك ؟؟ صرخت بألم وهي تحاول تفك قبضته ع خصلاتها : اااااااه ... سيبني حرام عليك ... ربنا ياخدك انت وهو وكل الأشكال الي زيكو .. حسبي الله ونعم الوكيل فيكو تامر ومازال يعنفها بقسوه : وبتدعي وتحسبني كمان .. أنتي الي جبتيه لنفسك ... قالها وكاد يجذبها لأعلي الدرج ليأخذها عنوة وإقتدار حتي قاطعه ذلك الصوت وهي تصرخ بإسم شقيقتها: مريم ألتفت إليها ورمقها بشرر تاركا مريم بدفعها بعنف لتبتعد عنه وهي تستند ع الحائط ... نظر إليهما ونظر إلي مريم بتوعد وقال : أختك رحمتك من الي كنت هاعمله فيكي بس ورحمة أمي الي ما بحلف بيها كدب ما أنا سايبك ده غير فلوس الإيجار هتدفيعها يا إما هرميكو أنتي وأختك وأمكو الي بتموت لكلاب السكك ف الشارع... سلام يا قطط قالها ورمقهم بشر وتوعد وهبط الدرج ... لم تتحدث شقيقتها إليها وفتحت الباب لتدخل كلتاهما ... أغلقت مي الباب بعدما تأكدت من خلو الدرج من أي شخص ... ألقت بالمفاتيح ع الطاولة بقوة لتصدر صوت إرتطام دوي ... وقالت : ممكن أعرف أي الي جابك هنا ؟؟ أجابت مريم : ده بيتي زي ماهو بيتك قالت مي بسخريه : بجد والله تصدقي مكنتش أعرف ... أديكي شوفتي القذاره الي بنتعرض ليها بسببك ولسه هانشوف ولولا الظروف كنت خدت ماما وسافرنا ف حته مفيش مخلوق يعرفنا ولا يعرف فضايحك وضعت مريم كفيها ع أذنيها وصاحت : كفاااااايه بقي ... أحلفلك بأي إن أنا مظلومة وعمك ربنا يجحمه هو السبب ف كل الي حصلي وحصلنا كلنا ... ده أنتي المفروض لما حد يقول عليا كلمه تدافعي عني أنتي أكتر واحده عارفه أخلاقي كويس يامي ... إحنا ملناش غير بعض أحست مي بوخزة ف قلبها ... بداخله #الحلقة_الثانية_والعشرون #عهد_الذئاب #بقلمي_ولاء_رفعت وضعت مريم كفيها ع أذنيها وصاحت : كفاااااايه بقي ... أحلفلك بأي إن أنا مظلومة وعمك ربنا يجحمه هو السبب ف كل الي حصلي وحصلنا كلنا ... ده أنتي المفروض لما حد يقول عليا كلمه تدافعي عني أنتي أكتر واحده عارفه أخلاقي كويس يامي ... إحنا ملناش غير بعض أحست مي بوخزة ف قلبها ... بداخلها صراع بين لاتعلم ماهو سبب تلك الكراهية والظلم التي تكنه إليها هل لما حدث معهم من مضايقات وأقاويل الناس الجارحة أم بسبب خطيبها التي كانت تعشقه بجنون وتركها بسبب ضغط من والديه عندما وصل إليهم مايقال عن شقيقتها !!! رمقتها بنظرات لوم وآسف وحزن وعتاب ولم تجيب عليها سوي بزفرة غضب ... لتسرع إلي داخل غرفتها وأوصدت الباب بعنف خلفها... تاركة شقيقتها ف الردهة تبكي بألم شديد من الظلم والقهر الواقع عليها لأنها وقعت ف براثن رجل لايعلم شيئا عن أخلاق الرجال حيث الدياثة هي شعاره وخلقه . رن هاتفها لتفزع ... تتمني أن يكون هو المتصل ... نظرت إلي شاشة الهاتف ولم تصدق هل شعر بالندم نحوها !!... ضغطت بطرف إبهامها للإجابه ووضعت الهاتف ع أذنها وقالت بصوت مرتجف : ع.. لاء.. الو لم يتحدث بل أصوات أنفاسه المرتفعه تخبرها حالته الثائره لايعلم لماذا هاتفها هل ليطمأن عليها ؟؟ أو لأنه يشتاق إليها ولم يستطع أن يبتعد عنها ... لكن كيف ذلك بدون أن يترك لها مجالا للدفاع عن نفسها ... مريم بصوت باكي : علاء رد عليا علاء : لا رد أخذت تبكي ولم يتحمل صوت بكاءها الذي نحر قلبه فأغلق المكالمه وألقي الهاتف بقوة ع التخت ... أطلقت لعبراتها العنان وظلت تبكي حتي جفت الدموع بعينيها. _ رن جرس المنزل ... جففت آثار عبراتها لتنهض وقد نست إن تنظر إلي الطارق من خلال الفتحة الصغيرة التي تتوسط الباب ...فتحت لتجده يقف أمامها ونظرات الشر والجحيم بأنواعه يجتمعو بداخل عينيه ... أبتلعت لعابها بتوجس وقالت : عمي !!!! **********""""""""""*********"""""""""""" _ أجل إني أحبه وأنت تعلم ذلك جيدا ... صرخت بها سيلينا أقترب منها كنان كالمجنون وقبض ع خصلاتها : لكن لا أعلم إنك خائنة بل وعاهرة صرخت بألم وهي تحاول أن تبعد يده عن خصلاتها : آآآآآآه ... أتركني إيها الأحمق ... أنت تؤلمني كنان : ألمك هذا نقطة ضئيلة ف بحر آلامي عندما أري صورته بداخل عينيك كلما أقترب منك صاحت بألم : ولما تزوجتني وأنت تعلم إنه من ف قلبي !! ترك خصلاتها وأبتعد لينظر إلي النافذة قائلا: كنت أظن إني سأجعلك تشعرين بقلبي وتحبيني كما أحبك أجابت بسخرية : أحمق وساذج ... لو كان قلبي ملكي لما خنت كلاوس وأخبرت سيدك بما سيفعله به وأعلم ما سوف يحدث لي .. كنت لم أهرب وأنا ع دراية إن أمسك بي الموت يصبح مصيري المحتوم ألتفت نحوها وبخطي سريعه حتي أصبح أمامها مباشرة : اللعنة عليك وعلي قلبي الذليل أقتربت بشفتيها من أذنه وقالت : إذن أتركني وشأني إبتسم بزواية فمه ساخرا : لا حبيبتي لن أتركك وهذا ليس بسبب حبي لك ... بل لأن أريدك أن تتذوقي المعني الحقيقي للعذاب ضحكت بسخرية مماثله وبنبرة إستفزازية : عذاب !! .. أتعلم ماهو العذاب الحقيقي لدي هو عندما أشتاق إليه هو وأجد نفسي بين زراعيك كانت كلماتها بمثابة الريح التي هبت ع جمر خامد لتزيد إشعاله فأندلعت نيرانه.... أمسك يديها ودفعها إلي الحائط فتأوهت قائله : ماذا تفعل كنان ؟؟ رمقها بنظرات تخلو من الحياة ... لم يمهلها أن تدرك ماسيفعله بها ...فقال : سأجعلك تشتاقين إليه حقا قالها بصوت مرعب جعلها أنتفضت بوجل ... حاولت التملص منه لكن يحاوطها بجسده وأنقض عليها مثل ليث جائع لم يترك إليها مجال للتنفس ... أخرج كل غضبه المكبوت بداخله في كل لمسه وقبلة ... شعرت بشفتيها وهي تسحق وأنامله التي يغرزها ف خصرها تقسم إنها كادت تخترق جلدها ... كلما تصرخ يكمم فمها بقبلة دامية ... مزق ثيابها بوحشية لم يرحم توسلاتها ... وألقي بها علي المضجع بكل قوة حتي تحطمت ألواح خشب التخت أسفل الفراش ... لم يتركها حتي أنهكت قواها وبدي ع ملامحها التعب الشديد ... نهض من فوقها وهو يلتقط ثيابه ورمقها بإزدراء قائلا : من الآن وصاعدا سأعاملك مثل العاهرة لأنك لاتستحقين سوي ذلك . **********""""""""""***********""""""""******* _ دلف إلي الداخل يرمقها بإبتسامة ماكرة : حمدالله ع سلامتك يابنت الغالي نورتي بيتك والحته كلها لوت شفتيها جانبا عاقدة ساعديها أمام صدرها : وليك عين توريني وشك بعد الي عملته فيا!!! هارون : بدل ما تشكريني إن أنقذتك من الجوازه الفقر دي نظرت له بحدية وقالت : كفايه بقي حرام عليك عايز مني أي تاني ... مسوء سمعتي ف كل مكان وكمان روحت تكدب ع الإنسان الوحيد الي حبيته وقولت ابدء معاه حياه جديده ... منك لله ... منك لله ضحك بسخريه وجلس بأريحيه ع المقعد : طالعه فقرية زي أبوكي .. عموما لاجل صلة الرحم الي مابينا هعرض عليكي ترجعي الكباريه وأنا متكفل بمصاريف عملية أمك من الألف للياء رمقته بإزدراء وإشمئزاز : عايزني أبيع شرفي ياعمي !!! نهض ونظر لها بسخريه : أنتي هاتعمليهم عليا يابت ما إحنا دفنينه سوا و مفهمك ع الليلة أول لما تروحي مع الزبون ويتقفل عليكو باب تنقطيلو ع طول المنوم ف أول كاس يشربو هينام ع طول تقومي مقلباه ومقلعاه هدومو عشان لما يصحا يفتكر إنه كان سلطان زمانه ...بعد كده تمشي ع طول مريم : و لما عملت كده أفرق أي عن أي واحده شمال ... ويوم ما ضغط عليا وسمعت كلامك كنت هاضيع ولا ناسي !!! هارون : إنسي أنتي كل الي فات وتعالي نبتدي من جديد بس ف كباريه أرقي من ليالي الأنس ... حاجه كده زباينها من النوع التقيل يعني دولارات عمله صعبه وأنتي وشطارتك رمقته بسخط : بتحس بأي ياعمي لما بتعرض بنت أخوك الي من لحمك ودمك ع الرجالة أجاب عليها بسخرية : وإحساسك أي لما أمك بتموت وف إيدك تعمليلها العملية ... بصي بقي من الأخر جو أنك تصعبي عليا ده مياكلش معايا ولا يأكل عيش ف الزمن ده ... هسيبك تفكري بس يومين ملهمش تالت وخدي الكارت ده فيه أرقامي الجديدة ... أخرج من جيب سترته الداخلي بطاقة ورقية ووضعها فوق الطاوله رمقته بإمتعاض وسخط قائله : الله يرحمك يا بابا روحت للي رحيم بيك وسبتنا للي ميعرفوش لا دين ولا رحمه .. ريح نفسك يا عمي ودور لك ع واحده غيري أنا مبقتش مريم الجبانه بتاعت زمان ... وأمي بإذن الله هتعمل العمليه وهتقوم بالسلامه وربنا يغنينا بالحلال تظاهر بعدم إكتراثه لكلماتها ليهم بالذهاب وإتجه نحو الباب : مستني تليفون منك يا ... مريم ... مع السلامه غادر ... لتخطو نحو الطاولة وأخذت البطاقة لتمزقها إلي نصفين وألقت بها ع الأرض .. تعالت شهقاتها لتنهمر عبراتها ف بكاء شديد .. تدفن وجهها بين كفيها ولم تري تلك اليد التي أقتربت منها لتربت عليها ... رفعت وجهها بدهشة جلية لتجد شقيقتها تنظر إليها بصمت ... وما كان من مريم إنها ترتمي ع صدر شقيقتها لتقوم الأخري بضمها بقوة. ************"""""""""""**********"""""""***** _ تجلس أمام المائدة تنتظره ولم يأتي بعد ... تتفقد الساعة كل حين وأخر ... وكلما تهاتفه تجد تلك الرسالة المسجلة لتخبرها الهاتف مغلق ... يساورها الشك حيث تخشي إن يكون حدث له مكروها فليس من عادته التأخير هكذا خاصة إنه لايعمل بالشركة بل وجد عملا ف إحدي المكاتب الهندسية المعمارية تعود لصديق له ... دوي صوت جرس المنزل تعجبت لو كان هو لما لايفتح الباب بالمفتاح الذي معه .. فهذا ربما يكون زائر ... ذهبت تتفقد هذا الضيف من خلال الفتحة التي تتوسط الباب ...فقالت بتعجب : شيماء !! فتحت الباب مسرعة وع وجهها إبتسامة جليه لتقول بترحاب : أهلا أهلا ... أتفضلي ياشوشو وحشاني أوي ... بقي كده يا ندله متسأليش فيا ولا تعبريني رمقتها شيماء بنظرات خاوية كمن فقدت روحها للتو .... ولجت إلي الداخل ... لتتبع خديجة حديثها : عموما سماح مدام جيتيلي ..كويس إنك عرفتي مكان شقتي ... شكلك روحتيلي الفيلا وحد قالك ع العنوان شيماء كانت ف حالة يرثي لها ... عينيهل ذابلتين ... الوهن يسيطر ع نظراتها والشحوب يتملك من بشرتها ... حدقت بها خديجة بعد أن جلسا ع الأريكة المخملية ... قالت خديجة بخوف وريبة: مالك يا شيماء ... ريتاج كويسه ؟؟ رمقتها بنظرات خاوية وبداخلها قلب يذرف دماءه حزنا ع الحبيب الذي تركها ... وف نفس اللحظه تخشي ردة فعل صديقتها التي لاتعلم عن زواجهما بعد .... تفوهت أخيرا بنبرة مليئة بالشجن: أنا وطه إتجوزنا و.... فقدت السيطرة ع عبراتها لتطلق لها العنان بالرغم أن خديجة يخالجها الشعور بالصدمة أن شقيقها وصديقتها تزوجا بدون إخبارها لكن حالة شيماء جعلتها تتغاضي عن أي شئ الآن ... فما كان عليها سوي أن تنهض لتعانق صديقتها وتربت عليها : أهدي ياشيماء وأحكيلي .. أنا مش فاهمه حاجه أبتعدت شيماء وهي تحاول أن تكف عن البكاء ... أخرجت من حقيبتها محرمة ورقية وأخذت تجفف عبراتها ثم أنفها ... سكبت خديجة لها كوب ماء: خدي أشربي وأهدي كده وإستغفري ربنا ألتقطت الكوب من يدها بإيدي مرتجفة وأرتشفت منه القليل وبدأت أن تتحدث بصوت متقطع : أ أ ..نا أخذت منها خديجة الكوب قبل أن يسقط من يدها فأردفت : أنا هحكيلك كل حاجة ..... أخذت تسرد لها كل ماحدث منذ إختطاف عبدالله لها وزواجها من طه إلي خبر حملها وزيارتها إلي عبدالله والحادث الذي صار معها وعلم طه بكل ماكانت تخبأه ومغادرته للمنزل ليعيد حساباته التي ع الأغلب سوف يطلقها هكذا تظن كانت خديجة تنصت إليها وبداخلها تشعر بالحزن ع صديقتها ذات الحظ العسير وتعلم يقينا كل ما حدث معها إبتلاءات وماعليها سوي الصبر . .. أطلقت زفرة عميقه وقالت : مبدأيا يا شيماء أنتي عرفاني بحب الحق وبقول كلمته حتي لو كان تمنها الموت ... أنتي غلطانه وغلط كبير المفروض كنتي تحكيله كل حاجه وربنا يعلم أنا بقولك كده مش عشان أخويا ... قبل كل شئ غلطتك ف الأول إنك مجتيش تحكيلي وكنت حاولت أساعدك ع الأقل مكنش طليقك ربنا يهديه عمل الي عمله معاكي والمفروض كمان كان يبقي عندي خبر ع الأقل بموضوع جوازكو ده أنتي صاحبتي وهو أخويا يعني لو غريبه عنكو مكنتش هعاتب ... بس مش وقته المهم دلوقتي كل الي هقدر أعمله أن هكلمه وهطلب منه إن يجيلي وأقعد معاه وهافهمه إنك خبيتي عنه كل الي حصل معاكي عشان خايفه عليه ولو إن ده عذر مش مقنع ... والأهم من كل ده عايزه أعرف منك إجابة سؤال واحد وبحلفك بالله تجاوبي عليه وتقولي الصدق وأوعدك هتكون مابينا أومأت لها شيماء وقالت : أتفضلي رمقتها خديجة بتوتر : أنتي لسه بتحبي عبدالله ؟؟ أجابت عليها شيماء بصدق : أقسم بالله مابقيت أحبه بالعكس أنا بكرهه وبعد الي عمله معايا آخر مرة خلاني أكرهه أكتر وأكتر وبدعي عليه من كل قلبي أن ربنا ينتقم منه دنيا وآخره تنهدت خديجة بأريحية وقالت : ربنا يهديه ويبعده عنك ... ومتقلقيش طه من جواه أبيض أتغير كتير للأحسن بعد وفاة بابا الله يرحمه شيماء : أنا خايفه إنه يبعد عني ... أنا بحبه ياخديجة ... معاه عرفت معني الأمان .. كنت ديما بشوف نظرات عينيه ليا مليانه بالحب والحنيه وأنا بغبائي كنت ببعده عني بدل ما أقربه ليا خديجة : كان غصب عنك يا شيماء أنتي كنتي خايفه إنه يكون لسه جواكي مشاعر من ناحية عبدالله وتظلمي طه لكن لما أديتي لنفسك فرصة ظهرتلك مشاعرك الحقيقية وهو إنك بتحبيه بدليل دموعك عليه الي من ساعة ما جيتي لي مش قادرة تبطليها غير إحساسك بالندم ... وعايزاكي تطمني طه طالما طلب منك البعد شويه عشان يعيد حساباته يبقي لسه باقي عليكي ومش عايز يسيبك لأنه لو العكس كان رمي عليكي اليمين وسابك ومشي . تنهدت شيماء بطمأنينه : يارب ياخديجة يكون كلامك صح إبتسمت وقالت : يارب ياحبيبتي ... شوفتي بقي الكلام خدنا ونسيت أعملك حاجه تشربيها ولا أقولك حماتك بتحبك تعالي نتعشا سوا عقبال ما آدم يجي شكله هيتأخر نهضت شيماء وقالت : تسلمي يا حبببتي بس إعذريني مش هقدر والله أنا سايبه ريتاج مع خالتي نعمات وزمانها مبهدله الدنيا عياط عليا ...خليها مرة تانيه وتكوني أنتي وآدم عندنا ولا مش ناويه تزورينا ؟؟ أجابت بإبتسامة ومزاح : إن شاء الله طبعا هجيلكو وهاعمل عليكي حما وهخليكي تدوقيني عمايل إيدك أكلك الي كان بيجبلنا مغص أنا ورحمه .. فاكره ؟؟ ضحكت رغما عنها وقالت : ياااه كانت أجمل أيام ياريتني أرجع ليها كنت غيرت حاجات كتير أقلها مكنتش عرفت الزفت الي إسمه عبدالله خديجة : كله قسمة ونصيب بيبقي مكتوب عند ربنا ومحدش فينا يقدر يهرب من قدره بس ياريت نتعلم من أخطاءنا ومنكررهاش تاني إبتسمت شيماء بتهكم ع حالها : أكرر تاني !! أنا دفعت التمن أكتر من أخطائي نفسها ... هاسيبك أنا بقي عشان ألحق أروح خديجة : أمري لله هاسيبك تمشي ... خدي بالك من نفسك وهابقي ع اتصال معاكي ... وبوسيلي ريتاج كتير شيماء : تسلمي يا حبيبتي ربنا يخليكي ليا يا خديجة مش عارفه كنت هاعمل أي من غيرك ربتت عليها بحنان : متقوليش كده إحنا إخوات والصديق الحقيقي الي بيبان وقت الشدة وأنتي بالنسبه لي صديقه وأكتر من أخت عانقتها شيماء لتبادلها خديجة بعناق قوي : أبقي طمنيني عليكي لما تروحي شيماء : حاضر يا حبيبتي.. يلا سلام غادرت شيماء ...لتزفر خديجة وهي تنظر إلي ساعة الحائط قائله : ياتري يا آدم قافل موبايلك ليه وأتأخرت لحد دلوقت ... أمسكت جوالها لتهاتفه لتجده مازال مغلقا ... وإذا بطرقات ع الباب ورنين الجرس لم ينقطع ... ركضت إلي غرفتها لترتدي الإسدال ف غضون ثوان وذهبت إلي الباب لتفتحه وقد نست تري من الطارق خلال الفتحه ... فتحت الباب لتجد جيهان ف حالة مزرية وعبراتها منسدله ع وجنتيها : خديجة ملك عندكو ؟؟ **********""""""""""**************""""""""" _ بداخل عيادة أشهر الأطباء ف مجال أمراض الذكورة والعقم ... يجلس منتظرا حين ينادي رقمه ... شاردا ف قراره حيث تخلي عن اليأس الذي كاد يكسو روحه بالكامل وأعلن تمرده وقرر إنه سوف يحاول مرة أخري وليس من أجله فقط بل من أجل مهجة فؤاده وعشقه ... لايريد أن يجعلها محرومه من أبسط حقوقها فهي مثل أي أنثي تغلب عليها غريزة الأمومة ... وهو أيضا يريد أن ينجب منها مايشاء له المولي ... _ رقم 20 أستاذ آدم البحيري ... قامت بمنادته مساعدة الطبيب أنتبه للنداء ... نهض وقبل أن يولج إلي غرفة الطبيب كاد يتعثر ف طفل يركض إلي والدته ... وقع الطفل ليساعده آدم : معلش يا حبيبي مكنش أصدي إبتسم له الصغير بخجل وذهب إلي والدته .. شعر آدم بقلبه يخفق بقوة ... يخشي أن تتحطم آماله مرة أخري ... طرق الباب ثم ولج إلي الداخل أستقبله الطبيب بإبتسامة : أتفضل يا باشمهندس العيادة نورت أومأ له آدم مبتسما : شكرا .. أنا أول ما شوفت إعلان حضرتك ع النت و طريقة العلاج الي بتعالج بيها خصوصا لنوعية حالتي مترددتش كلمت حضرتك ع الإيميل وبعتلك صور التحاليل بتاعتي الطبيب : كل شئ بإذن الله إحنا علينا نسعي وهو الي بإيده الشفا ومش عايز حضرتك تقلق ... لما كلمتني وشرحتلي حالتك وبعتلي صور التحاليل الي عملتها لاقيت إن حالتك مش مستحيل عالجها زي ما أنت فاكر أحس بالدماء تندفع ف عروقه من فرط السعادة التي بثها إليه الطبيب _ يعني يا دكتور ممكن أخلف؟؟ أومأ له الطبيب قائلا : كله بأمر الله يا باشمهندس ... أنت بس أتحلي بالصبر وأهم حاجة العامل النفسي عشان ليه دور كبير ف العلاج . آدم : بجد مش عارف أشكرك إزاي .. حضرتك أدتني أمل بعد ما كنت يائس إبتسم له الطبيب بإمتنان : الشكر لله يا أستاذ آدم إحنا بنعمل الي علينا والباقي تدابير الله وتفاءل خير إن شاء الله وأهم حاجه تمشي ع العلاج الي هكتبهولك لمدة شهر وتجيلي زي النهاردة ومعاك نتيجة التحاليل دي وزي ما قولتلك العامل النفسي مهم ... دون له أسماء بعض الحبوب الدوائية ف الورقة وأعطاها له نهض آدم بسعادة عارمة : متشكر جدا يادكتور وإن شاء الله هواظب ع العلاج وهابعد عن أي ضغط نفسي أو توتر ... عن إذن حضرتك الطبيب : أتفضل يا باشمهندس غادر آدم العيادة وتغمره الفرحة ... ولم يكن منتبها لجواله الذي كان مغلقا . **************""""""""""***********""""""""""" _ يحدق ف سقف غرفته بقلب مليئ بالشجن ... مازال يخفق بعشقها الآسر.. عقله شاردا ف زرقاويتيها اللاتي أشتاق لهما كثيرا ... كم تمني أن تكون معه لايفرقهم سوي الموت لكن هناك من يريد أن يجعل الموت مصير قلوبهم العاشقة ... لايعلم أن مابينهما ليس بقصة حب فقط بل عشق تعدي كل الآفاق .... قطع تلك اللحظة دوي رنين جري منزله ... لينهض متنهدا يقول بداخله من هذا الزائر الذي يقطع عليه وصلة إشتياقه لمحبوبة فؤاده المتيم ... فتح الباب ليتفاجئ بها تقف أمامه قلبا وقالبا ... تفوه بحروف إسمها الذي يشبه روحها النقية : ملك !! لم يجيب عليه لسانها لتنوب عنه عبراتها التي أنسدلت تو فور رؤيته ... تركت مقبض حقيبة ثيابها لترتمي ع صدره تبكي ... أغلق عينيه بألم ثم أبعد رأسها لينظر بداخل تلك العيون الساحرة بالرغم يملؤها الدموع لتزيدها جمالا خلابا تثير جنون لبه وتآسر فؤاده : حبيبتي سامحيني ... غصب عني أنا .... قاطعته بوضع كفها الرقيق ع فمه : بس خلاص ... أديني جتلك بنفسي عشان نتجوز ونكمل سنين عمرنا الجايه مع بعض ... دفعته إلي الداخل و هي تنظر إلي كل ركن ف المنزل لتردف حديثها الجنوني : وهنملي البيت أطفال كتير .. ولاد وبنات توقفت عن الحديث تنظر إليه لتجده متجهم الوجه ... مصعب : أنتي سبتي البيت ؟ أجابت بإبتسامة ساخره : أومال عايزني أقعد بعد الي حصل!!! أنا خلاص أخدت قراري ومش هتراجع فيه هانتجوز سواء بموافقة بابا أو من غيرها _ لاء ياملك ... قالها مصعب لتتسع عينيها بصدمة لتعيد جملته بنبرة إستفهامية : لاء ياملك ؟؟؟؟؟ أبتلع لعابه بتوتر وقال : مش أنا .. مش أنا الي يتجوز واحده من ورا أهلها دي مش أخلاقي ولا مبادئي تسمح لي بكده أقتربت منه وع محياهها بسمة سخرية ومازالت الصدمة تحتويها : نفس ردك عليا المرة الي فاتت لما كلمك يوسف أخويا وبعدها غبت عني بالشهور وفجاءه تظهرلي وأتبدل حالك وبقيت من الأثرياء مرة واحده وده الي معرفش سببه لحد دلوقت ووعدتني إنك هتفضل تحاول وتقنع بابا بجوازنا وماشاء الله من أول مقابلة أستسلمت ودلوقتي جاي تقولي أخلاقي ومبادئي !!! صاحت بصوت دوي ف آخر جملة تنهد بسأم وقال : ملك إسمعيني .... قاطعته بصياح وغضب نيرانه قد أندلعت ولن تنطفئ : أسمعني أنت أنا ياما سمعتك كتير وف الآخر مبتعملش حاجه ... أنا الي ديما بواجه العاصفه لوحدي والي باجي ع نفسي وأستحمل أي حاجة عشان بحبك وعايزه أبقي ليك ... لكن الي أكتشفته إن قوتك وهيبتك الي ظاهره أدامنا مجرد ساتر بيتداري وراه إنسان ضعيف وجبان زمجر بغضب : أنا مش ضعيف ولا جبان أقتربت منه للغاية وحدقت بداخل رماديتيه الثائرة: لاء ضعيف لما تنحني أدام أول تيار يقابلك وتدوس ع قلبك وعليا ... أنا الي أعرفه الي بيحب بجد عشان يوصل للي يحبه يعمل المستحيل لكن الي شيفاه أدامي العكس قطب جبينه بضيق وقال : ملك أنتي عارفه كويس أنا بحبك أد أي ولما بعدت كان عشانك وإستحملت ولسه بستحمل برضو عشانك ... مسمحلكيش تتهمني بإن مبحبكيش قالت بسخريه : واضح أوي بأمارة لما خذلتني المرة الي فاتت وبتعيدها للمرة التانيه بالرغم من إن آدم قالك إنه معاك ومستعد يقف جمبنا مهما حصل مصعب : أخوكي نفسه بينه وبين باباكي مشاكل ومش هيتقبل منه كلمه عيزاه يقنعه بجوازنا إزاي زفرت بسأم ونفاذ صبر ترمقه بسخط : يا خساره يامصعب كنت رسمه لك صورة بس للأسف مطلعتش زيها صاح بها : كفايه ياملك صاحت بنفس الوتيرة : مش كفايه ... وقلبي المسكين الي أتصدم فيك ده ذنبه أي !!!.. أقولك أنا أشاح وجهه للجهه الأخري يعلم إن لديها الحق ف كل كلمة حيث خذلها ف كل محاولة وما أصعب ذلك الإحساس وهو الخذلان وعندما يصدر من أقرب الناس إليك ... وقفت أمامه ع مقربه لتري وجهه محتقن بالدماء لاتعلم هذا بسبب غضبه من ذاته أم منها ومن كلماتها التي كانت كنصل الس\كين المتعرج تذبحه بلا رحمة ... أستطردت كلماتها لتزفر ف النيران الخامده لتندلع : ذنب قلبي أنه حب واحد مش راجل قالتها وتحدق به بقوة ولن تتوقع تلك الصفعه التي تلقتها للتو ... صفعها ليشعر وكأنه صفع قلبه تألم قبل أن يؤلمها ... نظرت إليه ف صمت أثر صدمتها من ما أقترفه وكيف فعل ذلك ... ترقرق الدمع بعينيها ولم تتفوه بكلمة لكن نظرات زرقاويتيها الغارقة بعبرات الألم كفيلة بإخباره بكل ما يجول بداخلها ... كادت تذهب من أمامه لكن أمسك برسغها وعينيه ترمقها بنظرات إعتذار ... قال بإقتضاب : آسف جذبت رسغها من يده وأبتعدت عنه وألتفت نحو الباب ... أعتصرت عينيها بألم مطبقة شفتيها ... توقفت وقالت قبل أن تخطو للخارج : أنا الي آسفه ذهبت وبداخلها قلب منكسر محطم ... بينما هو قلبه جريحا كالطير الذي أصابه سهم أخترق جسده ليهوي ع الأرض ويصرخ من الألم ... خرجت من البناء وعبراتها رفيق دربها تجر حقيبتها وأذيال الخيبة فيمن أحبته ... لاتري أمامها سوي شريط الذكريات التي جمعتهما معا ... كان دائما لايفارقها ف أي مكان ف الجامعة وف القصر وف النادي ... تتذكر عندما رأته أمام الملهي وأنقذها من جنونها.... توالت الذكريات والعبرات مازالت منهمرة ع وجنتيها كشلالات نهر دافئة مياهه ... لم تنتبه إلي ذلك الإنذار التي تصدره تلك السيارة الآتية نحوها ويصيح الحارس الذي كان يركض لينقذها : حاسبي يا آنسه ف نفس اللحظة إنتبه إلي هذا الصياح ليخفق قلبه بتوجس .. ركض إلي الشرفة المطلة ع الشارع ... أتسعت حدقتيه بهلع وصاح بأعلي صوته : ملااااااااااااااااااك **************"""""""""""""""**************""""""""" _ بداخل المشفي ... يركض جوار التخت المعدني المتحرك الممده فوقه ملك فاقدة للوعي وتحركه مجموعة من الممرضين والممرضات ... تنزف دماء من أنفها وفمها ووجهها المليئ بالجروح .. .وصلو أمام غرفة العمليات للطوارئ _ لو سمحت يافندم خليك هنا ممنوع الدخول .. قالتها الممرضة إلي مصعب قال لها بخوف ورجاء : أرجوكي لما تخلصو طمنيني عليها أومأت له وقالت: حاضر يافندم ولج جميعهم إلي الداخل عدا سواه ... كاد يجن من الخوف عليها ... إنه يشعر بالذنب يظن هو السبب فيما حدث لها .. هو من كسر قلبها وجعلها الآن بين الحياه والموت لايملك لها سوي الدعاء ... أخذ يدعو لها وتذكر عليه إخبار عائلتها .... أخرج هاتفه وهو يتنفس بصوت مرتفع يشعر وكأن روحه تغادر جسده .. ضغط ع أول إسم من ذويها : الو... *********"""""""""*******"""""""********** _ وضعت خديجة ع الطاولة كأس عصير ليمون أمام جيهان التي لم تكف عن البكاء ... _ أشربي اللمون ده وبإذن الله هنوصلها بالتأكيد راحت عند رودي صاحبتها أو عند يونس أو ياسين ... قالتها خديجة أخذت جيهان من حقيبتها محرمه ورقية لتجفف عينيها : أنا كلمت صاحبتها ولاقتها ف الساحل مع أهلها وأخواتها يونس ومراته البواب قالي إنهم سافرو من يومين وبتصل عليه موبايله مقفول وياسين أتصلت عليه مبيردش قولت بالتأكيد جت عندكو خاصة إن آدم أقرب واحد ليها من إخواتها ربتت عليها خديجة لتهدأ من روعها : متقلقيش ياماما هتلاقيها عايزه تقعد مع نفسها شوية وهترجع ع الفيلا أو ع هنا أجهشت جيهان ف البكاء مرة أخري ومن بين دموعها قالت : قلبي حاسس بعكس كده ياخديجة ... بيقولي إن بنتي حصلها حاجة خديجة : متقوليش كده ياماما إن شاء الله خير جيهان : منك لله ياعزيز كسرت لي قلب بنتي وف ذلك الحين أنفتح باب المنزل ليظهر آدم و وجهه مبتسم : السلام عليكم نهضت خديجة وأجابت : وعليكم السلام ... أي يا آدم أتأخرت أوي كده ليه وموبايلك مقفول وقبل أن يجيب عليها رأي والدته تجلس ع الأريكة منكسة الرأس والبكاء يغمرها أقترب من والدته ليجلس جوارها بقلق : ماما حبيبتي مالك ؟؟؟ رفعت رأسها لتنظر إليه باكية : أختك يا آدم باباك الله يسامحه عاند معاها ورفض موضوع جوازها من مصعب شدوا مع بعض وضربها بالقلم وبعدها سابت البيت ومعرفش راحت فين تجهم وجهه وبداخله يشتعل من أفعال والده الذي لايهتم إلي مشاعر أبنائه ... قام بمعانقة والدته وربت عليها بطمأنينة قائلا : متخافيش أنا هاتصرف أبتعدت عن صدره وقالت : دي مش موجودة عند أي حد من إخواتك ولا عند صحبتها حتي مجتش هنا ... أنا خايفه لتكون عملت ف نفسها حاجه أنا خايفه لتم...... قاطعتها خديجة : بعد الشر يا ماما ... ملك أعقل من كده بكتير أنتي أهدي بس وأستغفري ربنا وإن شاء الله هنلاقيها نهض آدم وهو يخرج جواله من جيب سترته وضغط ع زر التشغيل ومن أن بدأ بالعمل لتتوالي الرسائل الواردة إليه : أي كل دول أتصلو بيا خديجة : هتلاقي عندك أتصلت بيك أكتر من ميت مرة وكاد يجيب ع حديثها لكن قاطعه رنين هاتفه فأجاب : ألو يامصعب أنتبهت جيهان عندما ذكر إسم مصعب آدم : بتقول أي ؟؟؟؟ ********""""""""**********"""""""""""********* _ في قصر قصي .... ولج كنان بسيارته إلي داخل ساحة القصر ... ملحقا بقصي الذي وصل للتو من الشركة .... ترجل من السيارة وبخطوات سريعة يلحق به : أستني ثواني يا قصي بيه توقف قصي ليلتفت إليه بملامح غاضبة قائلا : المفروض بعد ما جيت الشركة ومنعوك تدخل عشان أنا أمرتهم بكده تكون فهمت إن مش عايز أشوفك ولا لسانك يخاطب لساني نكس كنان رأسه بخجل وقال : عندك حق تزعل مني بس مش بإيدي قصي : ولما أنت عارف إن هزعل ليه مقولتليش إنك بتحبها وهاتتجوزها ؟؟ أجاب عليه ويرمقه بنظرات إعتذار وخجل : أنا كنت ناوي أقولك بس وقتها حضرتك كان عندك ظروف ومشاكل جز ع أسنانه يكبت غضبه : لو كان حد تاني غيرك كان زمانه بيتقري عليه الفاتحة بس أنت مش أي حد وياريتك قدرتني ... وبعدين من قلة البنات حواليك ملقتش غير وتتجوزها شعر بغصة ف حلقه ليبتلعها بألم مرير : للأسف أنا بحبها وعارف إنها مبتحبنيش ... كان عندي أمل إنها تحس بمشاعري ليها وتحبني زي ما مدام صبا حبتك وما إن تلفظ بإسم معشوقة فؤاده فأندلعت نيران الشوق ف صدره لتزيده إشتياقا إليها ... فهو كالرماد في مهب الريح من دونها ... _ باشا .. قصي بيه ؟؟؟... قالها كنان مناديا إلي قصي الذي مازال شاردا وأخيرا إنتبه إليه فقال : أول وآخر مرة تقارن سيلينا بصبا ... ونصيحة مني فكر كويس قبل ماتكمل معاها حياتك لأنك تستاهل الأحسن منها تنهد وقال بألم ممزوج بالسخرية : قصي بيه لو كانت قلوبنا بإيدينا كان زمان الكل مرتاح وعايش مع الي بيحبه بس إحنا ف دنيا غريبة والأغرب منها مشاعرنا و ع رأي الأغنية الي بتقول القلب الي بيجرجنا فيه حاجة أكيد جارحاه وجراحنا بتفكرنا بالقلب اللي جرحناه إبتسم رغما عنه وقال : براحتك بس نصيحة مني يوم ماتضحي وتعذب قلبك ده لما الإنسانه الي معاك تستاهل و.... قاطعه كنان بإشاره ليوقفه عن تكملة حديثه وقال : خلاص من غير ماتكمل أنا مدرك وعارف كل حاجه قصي : وأي الي جبرك ع كده!! أطلق زفرة عميقة ونظر إليه بسأم : ده سبب عذابي قالها مشيرا إلي قلبه وأستكمل حديثه : المهم سيبك مني أنا ... عارف إنه مش وقته والظروف متسمحش بس الشيخ سويلم اتصل عليا إمبارح وبيفكرني إن بميعاد الشحنه والمفروض كنا روحناله قبلها جلس قصي ع مقعد من الخوص في الحديقة وأخرج من جيب سترته سيجارة ووضعها بفمه أخرج كنان القداحة خاصته وقام بإشعال السيجاره له فقال الآخر : متقلقش أنا فاكر الميعاد كويس وكنت لسه هكلمك عشان هنسافر بكرة تفاجئ كنان وقال بتعجب : بكره !! أجاب عليه قصي بعد أن أطلق دخان سبجارته : خليني انجز عشان لسه ورايا حاجات كتير كنان : أمرك ياباشا ... إن شاء الله هكون عندك من الصبح وفي تلك الأثناء هرولت زينات نحوهما والخوف يكسو ملامح وجهها : قصي بيه ... إلحقني نهض بفزع وقال : في أي ياداده ؟؟؟ أجابت عليه بوجل : مم مالك مش لاقياه #الحلقة_الثالثة_والعشرون #عهد_الذئاب #بقلمي_ولاء_رفعت _ أتسعت حدقتي قصي وصاح بقوة وهو يدرك ما تفوهت به : مش لاقياه إزاي !! نظرت إلي كنان بتوتر ثم إليه وقالت : أنا كنت لسه مغيراله وأديتله الرضعة ويادوب نام بعدها وحطيته ف سريره وروحت أجيب موبايله من أوضتي ورجعت له ملقتهوش قلبت عليه القصر كله وكأنه أختفي صاح قصي بصوت مرعب : هو أي الي أختفي !!!! كنان : أنتي متأكده يا داده إنك نيمتيه ف سريره ؟؟ أجابت زينات بنظرات خوف من قصي الذي يتمالك نفسه حتي لايطبق ع عنقها : والله يا كنان بيه كنت سيباه ف سريره و... صمتت لثوان وأردفت : أفتكرت كنت قايله لأمل الشغاله تطلع تاخد هدوم مالك عشان تغسلهم صاح قصي بغضب عارم : مش منبه عليكي إن الولد ميغبش عن عينك لحظه وهو مسئوليتك قالت بصوت وشيك ع البكاء : والله يا باشا مالحقت أبعد عن غير دقيقة أو أقل كنان : أهدي يا باشا عشان نفكر كويس ... أنا هخلي الحرس يقلبو القصر وغرف الخدم وأنا هاروح أشوف الي إسمها أمل دي وكاد قصي يتحدث لينتبه إلي رنين هاتفه برسالة نصية واردة من رقم مجهول ... قام بفتحها ليجد محتواها كالآتي ( كيف حال قلبك وهو يحترق علي صغيرك سوف أجيب أنا ... هكذا هو أيضا حالي عندما قمت برفضي وإبعادي عنك ... هنيئا لك بالعذاب ) كان يقرأ كل حرف وصرير أسنانه يتعالي .... كان ع وشك أن ينادي بأعلي صوته علي كنان ... لكن لم يمهله هاتفه برهة لتتفاقم المصائب جميعها فوق رأسه ... كاد يتجاهل الإتصال لكن أستوقفه إسم المتصل فكان من المشفي التي تمكث فيه صبا ... خفق قلبه بتوتر بالغ فأجاب : الو المتصل : الو ياقصي بيه معاك دكتور محمد المسئول عن حالة مدام صبا أجاب قصي بللهفة وقلق : هي بخير ؟؟ ألقي الطبيب ع مسمعه قائلا ليزيد الطين بله : مدام صبا هربت أوصد المكالمة وصاح بصوت كالرعد : كناااااااااااااااااااان ********"""""""""**********""'"""""********** _ بداخل المشفي .... أمام غرفة العمليات ينتظر كل من مصعب وآدم وخديجة وجيهان التي مازالت تبكي ... ويوجد أيضا ياسين وياسمين ويوسف بعدما أخبرهم آدم ف الهاتف بما حدث لشقيقتهم ... وصل للتو عزيز يخطو نحوهم بوجه شاحب خوفا ع إبنته حيث قامت خديجة بمهاتفته وأخبرته ... أقترب من آدم الذي تستند عليه والدته ... _ بنتي حصلها أي ؟؟... قالها عزيز بخوف وقلق شديد أبتعدت جيهان عن آدم لتلتفت إلي زوجها وبصوت جلي صاحت به : بنتك !!!!!... دلوقت لسه فاكر إنها بنتك ياعزيز باشا !!! أمسكها آدم من يدها وقال : ماما أهدي إحنا مش ف البيت جذبت يدها بقوة وبدون أن تجيب عليه واصلت الصياح ف وجه عزيز : شوفت قساوتك ع ولادك وصلتنا لأي !!!... ولادي سابو البيت وبنتك مرمية جوه بين الحياه والموت وده كله عشان أنانيتك وجبروتك عليهم ... منك لله ... منك لله كاد يتهجم عليها ليقف بينهما يوسف _ بتدعي عليااااااا ... صاح بها عزيز يوسف : بابا أهدي ياسين : بابا معلش ماما خايفه ع ملك هي مش أصدها حاجة رمقه بنظرة حادة ثم نظر إلي جيهان : حسابنا بعدين يامدام رمقته بسخط وقالت : مش لما يبقي ف بينا حساب .... نظرو إليها جميعا لتردف وهي تنظر إلي عزيز بقوة جامحة : لأنك هتطلقني غر الجميع فاهه بصدمة وكاد عزيز يجيب عليها فقاطعه صوت فتح باب غرفة العمليات ليخرج منه الطبيب ... ركض جميعهم إليه جيهان: أرجوك يا دكتور طمني بنتي عامله أي ؟؟؟ نظر الطبيب إليها وقال : الحمدلله بخير بس ... حدق الجميع به بنظرات مرتقبة ليبادلهم بنظرة حزينة وأردف : هي ممكن تاخد وقت كبير عشان تمشي تفوه جميعهم بصدمة غير مصدقين: أي ؟؟؟!!!! تعالت شهقات جيهان وأخذت تتمتم : بنتي ضاعت ... بنتي ضاعت فأمسكتها خديجة وياسمين ... أبتلع عزيز لعابه بصعوبة بالغة ويشعر بدقات قلبه السريعة نتيجة إرتفاع ف ضغط دماءه : هو إحنا ينفع نسفرها برة تعمل عمليه وترجع تمشي تاني ؟؟ أجاب عليه وهو يخلع نظارته الطبية : مفيش أي داعي إنها تسافر برة إحنا هنا بقي عندنا الإمكانيات متطورة وحديثة زي برة ودكاتره ع أعلي مستوي بس حالة الآنسه ملك متسمحش بالسفر والتنقل الكتير يكفي تواظب ع العلاج الفيزيائي وهي الجلسات الطبيعية وممكن تعملها ف البيت لو ف مكان متاح للأجهزة عزيز : آه فيه الطبيب : بعد شوية هننقلها ف العناية هتبقي تحت الملاحظه لحد ماتفوء وبعد كده هننقلها ع أوضة عادية ... عن أذنكو عندي كام حالة هابص عليهم وهارجعلكو تاني أومأ له يوسف : أتفضل يادكتور قال آدم لوالدته : ماما حبيبتي كفايه عياط أديكي الحمدلله أطمنتي عليها صاحت بصوت دوي : أطمنت إن بنتي خلاص مش هتمشي تاني !!!! أطمنت إن بنتي حياتها كلها أتدمرت بسبب أبوها !!! نفذ صبر عزيز الذي أفلت جموح غضبه وصاح أيضا : كفاااااااايه بقا ... أنتي ليه مش قادرة تفهمي إن كنت خايف عليها وعايز مصلحتها ونفس الأمر مع والدك _ عن أذنكو ... قالها مصعب وأنسحب بهدوء فهو لم يتحمل كلمة أخري يكفي ما يحمله فوق ظهره وما يكبته داخل قلبه ... وكذلك ياسمين كادت تبتعد لكن ياسين قبض علي يدها وقال لها هامسا : متتحركيش من هنا نظرت إليه لثوان ليلتفت كلاهما إلي صوت جيهان وهي تقول : مصلحة ولادك !! ... مصلحة أي الي تخليهم كل واحد يسيب الفيلا ويبعد عن ظلمك .. خايف عليهم إزاي وأنت عايزهم يدوسو ع قلبهم عشان ترضي عليهم ... أنا خلاص فاض بيا منك وبإذن الله أول ما ملك تقوم بالسلامة كل واحد هيروح لحاله أقترب منها وعينيه تندلع منها النيران قبض ع رسغها وكانت تحدق إليه بتحدي وقوة قال لها بتوعد منتظر : ده في خيالك إنه يحصل ... لأن أنا الي أقرر مش أنتي جذبت يدها بقوة وأبتعدت عنه قائلة : أنا بكرهك وسارت مبتعدة بخطي سريعه ليلحق بها آدم ويوسف بعد أن ألقوا لوالدهم نظرة سخط أنسحب البقية في هدوء حيث ذهب ياسين ممسكا بزوجته قائلا : أنا هستني تحت ف الكافتريا لما ملك تخرج من العمليات أبقي رني عليا ياخديجة نظرت خديجة إلي عمها بإمتعاض ثم قالت : أستنو أنا جايه معاكو ********""""""""""""**********""""""****** _ وفي منزل عائلة علا ... تقف والدتها تعد الطعام وعقلها شاردا ع حال إبنتها تخشي أن يقتلها شقيقها : ربنا يهديك ياصالح يا ولدي ويحنن جلبك ع خيتك خرج صالح من غرفته مناديا ع والدته : أما ... يامااا خرجت مهرولة إليه وقالت : نعم يا ولدي صالح ويمسك بعباءة فضفاضة ليلقيها ع كتفيه وبصوت أجش قال : خالي جرب يوصل هاروح أستناه ع المحطة والدته : وفين واد خالك ؟ أجاب عليها وهو يرتدي حذاءه : سابجني ع هناك ... ربنا يستر وميكونش سمع كلمة إجده ولا إجده ع بتك الي فضحتنا .. واه لو خالي عرف هتبجي مصيبة والدته : محدش له حكم ع بتي غيري وأنت صالح : جسما بالله ما هسيب ولد ال.... الي عمل فيها إجده قالت بخوف وقلق : واه كيف دي ... عايز تودي نفسك ف داهية إياك !! صالح : يعني ولا عيزاني أجتل بتك ولا أنتجم من الي أعمل فيها إجده ... عايزاني ألبس طرحة وأجعد جمبك كيف الولايا ولا أي عاد !! والدته وهي تربت ع كتفه برجاء : أنا خايفة عليك يا ولدي ... كفاية الي جري لخيتك صالح : لو سمحت ياما .. خليكي ف حالك وملكيش صالح بالي هعمله ... وإياك تهوبي ناحية الزريبة وتفكي المحروسة بتك لأن لسه حسابها معايا مخلصش عاد والدته : إجده يا ولدي !! صالح : ربنا يعلم أنا ماسك نفسي بالعافية كيف ... يلا هسيبك أنا وراجعين ع طول ... سلام غادر المنزل لتسرع والدة علا إلي المطبخ وأخذت صينية الطعام التي أعدتها لإبنتها ... فبالرغم من ماحدث لكن عاطفة الأمومة تغلب عليها ... خرجت من المنزل بخطي سريعة وأتجهت نحو الحظيرة خلف المنزل ... تعجبت عندما رأت الطيور التي تراعاها بداخل الحظيرة بالخارج وأيضا الماعز ... لتتفاجئ أن الباب مفتوحا ع مصرعه ... خفق قلبها بشدة ... لتولج إلي الداخل لتتسع عينيها وهي تنظر إلي الأحبال التي كانت مقيدة بها علا ملقاه ع الأرض ولايوجد آثر لإبنتها ... شهقت بذعر والصينية تسقط من يدها : بتي !!!! ********"""""""********"""""""******* _ بداخل كافتريا المشفي ... ينظر ياسين إلي شاشة هاتفه يراسل رانا عبر إحدي مواقع التواصل الإجتماعي فأرسلت إليه للتو ( أنا قربت أوصل أنت فين ؟؟) أجاب عليها كتابة: أنا كمان قربت أول ماتوصلي قوليلي - بينما خديجة يداهمها الشعور بالإعياء ولم تظهر ذلك لاحظت ياسمين ما به زوجها فأقتربت منه وقالت : مستني حد ولا أي ؟؟ نظر إليها بتوتر وقال : لاء أبدا ...أصل يونس كان كلمني وقالي إنه جاي ف الطريق حدقت ف عينيه لثوان وشعرت بخطب ما بداخلها لم يقتنع حتي قاطع هذا الشعور صوت يونس الذي كان يلهث ويلتقط أنفاسه بصعوبة : هاي أزيكم ... سلمت عليهم فوق وقالولي إنكم هنا أنتبهت إليه خديجة ورمقه ياسين بتعجب وقال بداخل نفسه : ده أزاي !! قالت خديجة : الحمدلله بخير ... أومال فين كارين ؟ أجاب عليها : أنا مقولتلهاش خوفت عليها خاصة عشان الحمل ولما بتزعل بتتعب ما أنتي عارفه حالتها بقي خديجة : ربنا يشفيها ويعافيها ويقومهالك بألف سلامه هي والنونو يونس: تسلمي ياخديجة وعقبالك أنتي وآدم وأستاذ ياسين المتنح من ساعة ماجيت ولاسلم عليا خالص قامت ياسمين بلكز باسين الشارد : رد ع أخوك أنتبه ياسين أخيرا ليقول : حمدالله ع سلامتك سمعت إنك كنت مسافر يونس: اه كان عندنا معرض فني ف إسكندريه لم تعلم ياسمين لما تفوهت بذلك قائله : ده ياسين كان مستنيك من بدري نظر إليه ياسين بإستغاثه قبل أن يجيب وبدون أن تلاحظ ياسمين ... فقال : اه أنا كنت مكلمه نهض ياسين قائلا: طيب هستأذنكو أنا نص ساعه رايح مشوار وجاي رمقته ياسمين بتساؤل وقالت: رايح فين ؟؟ المفروض شوية وطالعين نطمن ع ملك لما تخرج من العمليات أجاب عليها : مشوار كده تبع الشغل كنت متفق عليه قبل ما أعرف الي حصل لملك .. أنا مش هتأخر كتير نهضت ياسمين وقالت : آجي معاك ؟؟ رمقها وهو يكبت حنقه : مش هينفع ياحبيبتي ... ده مشوار شغل وهتبقي قاعدة رجاله مينفعش تكوني معايا.. خليكي مع ماما وخديجة وإن شاء الله جاي ع طول ... يلا سلام ذهب مسرعا وهو يطلق زفرة بأريحية وكأنه أزال حملا ثقيلا من فوقه خديجة : يلا بينا نطلع نطمن ع ماما ونشوف ملك خرجت ولا لسه يونس: يلا نهضت وكادت تذهب حتي تملك منها التعب لتشعر بدوار مفاجئ .. جلست بإرتطام ع المقعد _ خديجة... صاح بها كلا من يونس وياسمين أمسكت بها ياسمين لتسندها ... ركضت نحوهم إحدي الممرضات وقالت : مالها فيها أي ؟؟ ياسمين : كانت كويسه وبتكلمنا وفجاءه بعدها وقعت ع الكرسي أمسكت الممرضة يد خديجة لتقيس النبض وقالت : ضغطك واطي ... تعالي نطلعك للدكتور يكشف عليكي أجابت خديجة بوهن : مفيش داعي أنا بقيت كويسه الحمدلله يونس: إسمعي الكلام ياخديجة وخلي الدكتور يكشف عليكي ونطمن أشارت له بيدها بالنهي فقال بحسم : خلاص هكلم آدم ينزل نهضت بحنق وكادت تنهيه عن الإتصال ليسيطر عليها الدوار مرة أخري وسقطت مغشي عليها . **********"""""""""*******"""""""********** _ في سجن طره .... _ ياعم مكلبش فيا كده ليه ؟ ... قالها عبدالله إلي العسكري فقال له الآخر وهو يدفعه إلي صالة الزيارات : هي الأوامر كده يا سي عبده ولا عايز حضرة المأمور يسمعنا كلام ملوش لازمة عبدالله : أوووف متزوءش طيب ... ومين ده الي جاي يزورني توقف عند شخص يولي إليه ظهره : وتطلع مين أنت كمان ؟؟ ألتفت إليه طه ليقف أمامه يرمقه بنظرات قاتله إبتسم عبدالله بإستهزاء قائلا: هو أنت !! _ مكنتش عايز تشوفني ولا خايف مني ؟؟... قالها طه قهقه عبدالله بصوت دوي ليثير حنق الآخر : أنا أخاف منك !!... هي الدنيا إتشقلب حالها كده ليه ياجدعان ... الله يرحم لما كنا صغيرين بتجيلي متبهدل ومعيط وتقولي العيال ضربوك ... وأنت عشان كنت صاحبي وكنت بعتبرك زي أخويا دافعت عنك وروحت قطعتهوملك من الضرب ومحدش من وقتها يقدر يجي جمبك عشان أنت صاحبي ... يلف الزمن بينا وتقوم تغدر بيا وتاخد مني مراتي بكل بجاحه صاح طه بغضب : متقولش مراتك ... أنت طلقتها من زمان وعمري ما غدرت بيك زي مابتقول ... أنت الي بعيت كل الي حواليك وأولهم شيماء ... مش كفاك الي عملته فيها وقتلك لأبوها وخطفتها لاء وكمان طلعت واطي وحقير وأغتصبتها غر فاهه بإبتسامة ساخره : هو ف حد بيغتصب مراته برضو يا .. صاحبي أمسكه طه من تلابيب قميصه وصاح به : فوء بقي من الغيبوبة الي أنت فيها دي ... شيماء مراتي أنا وكل الي يربطها بيك بنتك ريتاج مش أكتر أبعد عبدالله يديه عنه وقال : بص أنت وأسمعني كويس لو مابعدتش عنها مش هاتشوفها تاني ولا هتلحق تتهني بإبنك الي ف بطنها عقد طه حاجبيه يفكر ف تلك الجملة الأخيرة التي تفوه بها عبدالله للتو ... إذن إنه يعتقد الجنين الذي فقدته شيماء بسبب الحادث إنه إبن طه ... طه : أي ناوي تقتلني زي ما قتلت أبوها !! عبدالله : فيه مليون طريقة أتخلص بيها منك ... فياريت تعقلها ف دماغك وتسيب الحاجه الي مش بتاعتك أثارت كلماته غضبه الذي وقف أمامه بتحدي قائلا : وأنا جايلك مخصوص عشان أقولك أنت الي أبعد عنها أحسن لك ....لأن عمري ماهسيبها إلا لو هي الي عايزه كده ... وبنتك ربنا يعلم محبتها ف قلبي كأنها بنتي وبإذن الله هربيها أحسن تربية لحد وهعلمها أحسن تعليم لحد ماتاخد شهادتها وأسلمها بإيدي لعريسها ... ومتخافش مش هجيب سيرتك أدامها بس تخيل معايا كده لما تكبر وتعرف إن أبوها ف السجن عشان قتل جدها وكان بيتاجر ويتعاطي مخدرات ... أظن إن أقل حاجة هتتبري منك ومش هتبقي عايزة تشوف وشك كانت كلمات طه مثل الجمر المشتعل الذي يتقاذف ع قلبه ليحرقه ويصبح رمادا ... لكن أدت إلي إثارة أغواره ليصيح بغضب شديد موجها إليه لكمة قويه : غوووووور من وشي ركض العساكر نحو عبدالله وطه ... قال إحدهم : خد المسجون ده ع زنزانته بسرعه ... وقال لطه : وأنت يا حضرة يلا من هنا الزيارة أنتهت كان عبدالله يصيح بين قبضاتهم عليه : والله ماهسيبك ياطه ... لأندمك ع كل كلمة قولتها يا ...... يا إبن ال....... رمقه طه بإزدراء وبصق ع الأرض دماءه التي سالت من فمه أثر لكمة عبدالله له وغادر المكان . ***********""""""""""***********""""""******* _ تفتح عينيها ببطئ كانت الرؤية كالضباب لتتضح لها شيئا فشيئا ... قطبت مابين حاجبيها عندما وجدت الجميع يحدقون بها وكأن لها رأسان ... حاولت النهوض بجذعها فأسرع آدم إليها وإبتسامته تكاد تصل إلي أذنيه ليسندها ويساعدها ع النهوض قائلا : علي مهلك ياحبيبتي نظرت من حولها وقالت : هو في أي ؟؟ أقتربت منها جيهان وعينيها تدمع من الفرح رغم حزنها ع إبنتها التي تمكث حاليا في غرفة العناية ... أحست بالقلق وهي تتذكر أخر الأحداث فقالت : هي ملك خرجت من العمليات ؟؟؟ جلس آدم أمامها وأمسك يدها بين يديه وأخذ يحدق بها وعينيه ترقرق الدمع بداخلها : ألف مبروك يا ماما خدبجة قالها وقام بتقبيل يدها بحنان نظرت إليه بتعجب قائلة : ماما !!! جيهان : رغم حزن قلبي ع الي حصل لملك لكن لما الدكتور قالنا إنك حامل حسيت بفرحة خففت عننا الوجع إبتسمت ولم تصدق مانسمعه : أنا حامل ؟؟!! أومأ لها آدم بالإيجاب : وهتبقي أجمل وأحلي أم وما أن سمعت كلماته ليخفق قلبها بفرحة غامرة .. نهضت ع الفور لتجثو ع الأرض وسجدت قائله : الحمدوالشكر لك يارب ... الحمد والشكرلك ياالله وأخذت تردد الكثير من الأدعية ... قامت لتأخذها جيهان ف عناق قوي : ربنا يقومك بالسلامه ياحبيبتي وتفرحي بيه ويجعله ذرية صالحة _ ألف مبروك يا خديجة وألف مبروك يا آدم ... قالتها ياسمين بإبتسامة خديجة : الله يباركلك وعقبالك أنتي وياسين إبتسمت بتصنع من خلف النقاب : ربنا يسهل _ ألف مبروك يا باشمهندس وبقيت عمو للمرة التانية ... قالها يوسف وهو يعانق شقيقه آدم : الله يبارك فيك يادكتور عقبال ماتخاوي لوجي أنت وعلياء يوسف : أدعي ربنا يهدي دماغ مامتها عليه مش موافقه ع جوازنا غير لما بابا يجي ويطلب علياء ليا بنفسه ضحك يونس الذي جاء من الخارج للتو وقال : دي طلعت حماتك أعند من أبوك آدم : كنت غطسان فين كده ولا عشان كارين مش موجوده إن غاب القط إلعب يا.... ضحك الجميع فقال يونس: ديما ظالمني ... كارين لو سمعتك هتفتح معايا تحقيق ... دي بتغير عليا من هدومي إرتسم طيف إبتسامة ع محيا جيهان قائلة : ربنا يسعدكو يا حبايبي أجابو عليها : يارب خديجة : طيب يلا تعالو نروح نطمن ع ملك ربتت جيهان عليها بحنان وقالت : خليكي إرتاحي شويه عشان الدكتور شوية وجايلك خديجة : يا ماما أنا كويسة الحمدلله أمسك آدم يدها برفق وقال : حبيبتي أنا كده كده هبقي معاكي ... الدكتور يطمنا عليكي وبعد كده هاخدك ونروح نشوف ملك أذعنت له .. ليغادر الغرفة كلا من جيهان ويوسف ويونس وخلفهم ياسمين التي أمسكت بجوالها لتهاتف ياسين وتطمأن عليه . **********"""""""""***********""""""""""******** _ في إحدي النوادي الشهيرة المطلة ع كورنيش النيل ... يضغط ياسين ع علامة إغلاق المكالمة عندما وجد المتصل ياسمين ... جاء النادل ليضع أمامه فنجان قهوة وأمام رانا كوب قهوة بالحليب ذات رغوة ... _ تأمرو بأي حاجه تاني يافندم ؟؟... قالها النادل أجابت رانا بتعجرف : روح أنت ذهب النادل ... نظرت إلي ياسين الذي يحدق ف هاتفه المنيرة شاشته بإسم زوجته ... شعرت بالحنق والغبطة فقالت : للدرجدي هي مش قادرة ع بعادك!! رمقها بنظره حاده وقال : ملكيش دعوة بيها وسيرتها متجيش ع لسانك أخرجت من حقيبتها علبة سجائر وقداحة لتلتقط واحدة وضعتها بين شفتيها المطلية بالحمرة القاتمة وأشعلتها : واضح إنك مش طايقني وكأنك مغصوب تقابلني ع الرغم إنك أنت الي طلبت مني أقابلك حتي أنا شكيت فيك قولت سبحان مغير الأحوال قال ف داخل نفسه بتهكم : هو الي زيك يعرف ربنا _ ياسين ... ياسين ... كررت النداء حتئ أنتبه إليها وزفر بتأفف وضيق : نعم ؟؟ أطلقت دخان سيجارتها من فمها وقالت : كنت بقولك غريبة إنك أنت الي عايز تقابلني ... شكلك متخانق مع المدام وجاي تفك عن نفسك أن.... قاطعها قائلا : ما تحلميش أوي كده .. أنا طلبت أقابلك عشان محتاج منك خدمة أنحنت للأمام وتنظر إليه بدلال : عيوني أنا تحت أمرك قال بداخل عقله : ده أنا هطلع عينيكي يابنت ال..... فقال بصوت مسموع : أنا عارف إنك كنتي متفقة مع حازم عليا أنا ومراتي توترت ملامحها لتقول : أنا !! إبتسم بسخريه : لاء أنا ... فكراني أهبل مش فاهم لعبتكو القذرة ...عمتا أنا عايزك تجبيلي الفايل بتاع مشروع دجلة الي ماسكه الفرع الرئيسي للشركة رمقته بتعجب ودهشه فقالت : ده الفايل يبقي مع حازم هو المهندس المسئول عن البروجيكت... أنت ناوي ع أي؟؟... أجاب عليها بتهكم : وأنا كنت بقول عليكي أذكي من كده ... أيوه هو الي فهمتيه نظرت إليه بريبة وخوف قائله: أنا لو خدته من وراه حازم يقلب الدنيا ده ممكن يأذيني ..مش بعيد يقتلني لو عرف إن أنا الي سرقت وطبعا هيشك فيا أول واحده عشان كنا لسه متخانقين بسبب حوار الصورة الي بعتهالك بالغلط وبعدين مش هقدر أعمل كده خالص إبتسم بخبث وقال بدهاء : أوك يا رانا يمكن لو فرجتك ع ده تقدري تعملي كده وأكتر كمان قالها ووضع شاشة هاتفه أمامها لتجد فيديو مسجل لها مع حازم بداخل غرفة نومه .... شهقت بفزع : أنت جبت الفيديو ده إزاي !!! أوقف التشغيل ووضع هاتفه ف جيب بنطاله : جبته زي ما جبته بقي أنا حبيت أعرفك إن روحك بقت ف إيدي ... يا تعملي الي طلبته منك ... يا تلاقي الفيديو ده بقي ترند عالمي رانا : أنت كداب ... مش ممكن تعمل حاجه زي كده .. دي مش أخلاقك ضحك بسخرية وقال : هي كانت اخلاقي زمان وربنا هداني لكن الأشكال الي زيكو أنتي وحازم مينفعش معاها غير المعامله دي أبتلعت لعابها بخوف وقالت : طيب إيش ضامني إنك متهددنيش تاني بالفيديو؟؟ أجاب عليها وهو يعبث بنظارته الشمسية: متخافيش أنا مش قذر أوي كده ... بس الفيديو ده هيخليكي بعيده عني وتبطلي حركاتك الي بتعمليها معايا رمقته بإزدراء وقالت : أوك يا ياسين الفايل هيكون عندك قريب بس أقسم بالله لو غدرت بيا مش هقولك أنا هعمل أي وقتها نهض وهو يبتسم بإستفزاز يرتدي نظارته الشمسية ودنا بالقرب من أذنها وقال بهمس: عيب الو..... إنه فاكر كل الناس وس.... زيه إعتدل وأخرج من محفظته الجلدية ورقة ماليه ووضعها فوق الطاولة : عن إذنك أصل مراتي وحشاني أوي قالها وذهب تحت نظراتها النارية وحينما غادر قالت : ماشي يا ياسين أنت وحازم الكلب ***********"""""""''"*************"""""""******** _ أغلق الباب ويقترب منها و ع وجهه إبتسامة ماكرة ... تدرك ما سيفعله فقالت : هاتعمل أي إحنا ف المستشفي والدكتور زمانه جاي ضحك وقال : أي ياديجا ديما نيتك سافلة شهقت وقالت : أنا !!! جلس أمامها وأمسك وجهها بين كفيه يتأملها بعشق و وله : لاء أنا الي بصراحه نيتي سافلة ديما وأنا معاكي ... أعمل أي بحبك أوي وكل يوم بيعدي عليا بعشقك أكتر ضحكت بدلال وقالت : أي ده ديمو حبيبي بقي رومانسي خالص .. مش مصدقه نفسي كل ما أفتكر معاملتك معايا أول الجواز وأشوف حبك وحنيتك معايا دلوقت بقول سبحان مغير الأحوال وضع رأسها ع صدره وعانقها بعشق آسر : لأن فعلا حبيتك وبحبك وأنا الي مش مصدق نفسي وأخيرا بقي جواكي حته مني وربنا يقومك بالسلامة ونجيب تاني وتالت لحد دسته نظرت له وهي بين زراعيه وقالت بنبرة طفولية : حد قالك يا روحي إنك متجوز أرنوبة ضحك ع نبرة صوتها المصتنعة فأختطف من وجنتها الوردية قبلة بنكهة الفريز إبتسمت بخجل وتبدلت ملامحها من الفرح إلي الحزن حدق ف وجهها وقال : روح قلبي زعلانة ليه ؟؟ أجابت عليه بنظرات عينيها المليئة بالشجن : كان نفسي ماما وبابا الله يرحمهم يبقو معايا ف اللحظة دي وماما تاخدني ف حضنها وأشوف الفرحه ف عينيها ضمها آدم إلي صدره بقوة ومسد ع ظهرها قائلا : حبيبتي هما بالتأكيد حاسين بيكي وزمانهم فرحانين .. وبما أنك أفتكرتيهم تعالي نقرألهم الفاتحة إرتسم ع محياها مزيج من طيف إبتسامة ومسحة حزن ... رفعت يديها ف وضع الدعاء وأخذت تقرأ سورة الفاتحة وكذلك آدم ... آدم وخديجة ف آن واحد: صدق الله العظيم **********"""""""""***************""""""""****** _ أسدل الليل ستائره الحالكة ليعم الظلام الدامس ... وتتوالي الأحداث علي الجميع ... توقفت سيارة أجرة بالقرب من قصر البحيري القديم ... _ أيوه هنا ياسطا ... خليك هاجبلك الفلوس وهاجي أحاسبك ... قالتها علا وترجلت من السيارة وهي تتلفت من حولها بريبة نزل السائق أيضا وقال : لاء يا حلوه رجلي ع رجلك ... أنا عارف الحركات دي كويس تدخلي أي فيلا ولا قصر من دول وأنا أفضل مستنيكي زي العبيط علا: والله مابضحك عليك أنا بشتغل ف القصر ده وهاروح أجيبلك الفلوس من جوه قال لها بإصرار وحسم : برضو رجلي ع رجلك إن شالله تكوني صاحبة القصر نفسه زفرت بحنق وقالت : أمري لله تعالي معايا ذهب كليهما نحو القصر وقبل أن تصل أقدامهما إلي البوابة ... أستوقفهما إحدي الحرس ذو بنية جسدية ضخمة : رايح فين يا أخ أنت والمدام الي معاك؟ أجاب عليه السائق : هي الي جايلكو وأنا عايز حق الأجرة نظر الحارس إلي علا بشك ... فقالت الأخري : لو سمحت أنا كنت بشتغل هنا عند جيهان هانم وعزيز بيه رمقها الحارس بعدم فهم : جيهان هانم وعزيز بيه مين ؟؟ علا : مش ده قصر عزيز بيه البحيري رفع جانب فمه وقال : بصي ع الإسم الي ف اليافطه كويس ... ده قصر زينب هانم الله يرحمها وصاحبه حاليا يبقي إبنها _ أنا متأكده إن هو ده القصر والله العظيم ... حتي ... توقفت عندما رأت الجنايني يخرج من باب جانبي ... ركضت نحوه : عم جابر ياعم جابر إنتبه لها الرجل التي سيطرت الشيخوخة ع ملامح وجهه المجعد وشعره الأبيض : نعم يابنتي حدقت ف عينيه وقالت بتوسل : أنا علا ياعم جابر الي كنت بشتغل عند جيهان هانم هنا ف القصر مش فاكرني ؟؟ قال السائق بنفاذ صبر: ما تخلصيني بقي يا آنسه خلينا نشوف أكل عيشنا تأمل عم جابر ملامحها وقال : آه علا ... عامله أي يابنتي ... روحتي فين كده؟؟ أجابت علا: بالله عليك ياعم جابر قولهم يدخلوني أقابل جيهان هانم عايزاها ضروري عم جابر : جيهان هانم وعزيز بيه سابو القصر من زمان وباعوه وأنا الوحيد من الي كانو بيشتغلو ف القصر لسه هنا شعرت بالتيه وكأنها ف قلب صحراء ليس لها بداية ولا نهاية ... أخذت تتمتم : هاروح فين يارب السائق : أنا مليش ف حواراتك دي أنا عايز فلوسي نظرت بخجل ليدرك عم جابر إن ليس بحوزتها أي نقود ... فقال : حسابك كام يابني ؟؟ أجاب السائق بإقتضاب : 200 جنيه أخرج عم جابر محفظته وأخرج له كل مالديه قائلا : بص يابني أنا كل الي معايا 150 جنيه تأفف السائق ورفق بحال العجوز وعلا التي يبدو إنها ف مأزق فقال : خلاص يا حاج هاخد منك ال 100 حق البنزين والباقي عوضي ع الله عم جابر : إستني يابني معلش خد ال 50 جنيه ووصلها للعنوان الي ف الورقة دي ربنا يباركلك أعطي له ورقة مدون بها عنوان منزل عزيز السائق : أمرك يا حاج ... يلا يا آنسه نظرت علا إلي عم جابر بإمتنان وقالت : تسلملي ياعم جابر ربنا يباركلك ويبارك ف صحتك يارب عم جابر : خدي بالك من نفسك يابنتي ولما توصلي هناك أبقي أتصلي ع التليفون الأرضي بتاع القصر وطمنيني عليكي أومأت له بالموافقه وقالت : حاضر ياعم جابر .. يلا ياسطا أخذت تردد بداخلها : الحمد لك والشكر لك يارب أنت الي عالم بحالي ... عارفه إني أذنبت وغلطت ف حق نفسي وقبلها ف حق غيري ودفعت التمن غالي ... يارب نور بصيرة أخويا وميظلمنيش ويحكم عليا بسبب ذنب مكنش ليا يد فيه .. أستغفرك وأتوب إليك ... إستغفرك وأتوب إليك ... يااااارب . **************""""""""""*********"""""""""*********** _ والله يا يونس لما ترجع شوف هعمل فيك أي وع فكرة أنا زعلانة منك ...قالتها كارين وهي تتحدث ف الهاتف يونس: والله يا حبيبتي مرضتش أقولك وأخدك معايا عشان شايفك تعبانه بقالك كام يوم من الحمل كارين : وأنت مالك هو أنت الي تعبان ولا أنا... يعني زمان ماما جيهان زعلت مني والمفروض أكون جمبك ف ظرف زي ده يونس: أطمني أنا قولتلهم إنك تعبانه وهم أصلا عاذرينك وماما عمرها ما بتفكر كده هي ف وادي تاني خالص عشان ملك كارين : ماشي يا يونس بس برضو مش هعديهالك كده وعقابا ليك مش هكلمك لحد ما يجيلي المزاج وأعفو عنك قال بنبرة حانية : وأهون عليكي ياقلبي ؟؟ أجابته بإستفزاز مصتنع وهي تبتسم : عشان تفكر قبلها ألف مرة إنك تعمل كده تاني ... كأني طيشه ف البيت. قهقه بمزاح وقال : أحلي طيشه دي ولا أي صاحت بحنق : يووووووونس أجاب عليها بكلمات من أغنية للفنان محمد منير : يونس فى بلاد الشوق آه ياولد الهلالية كارين : وربنا أنت رخم ومعندكش دم وأعمل حسابك تبات بره مش هصحالك من النوم زي كل يوم عشان أفتحلك لأنك مكسل تشيل مفاتيح يونس: أوك يا حبي ولا تزعلي نفسك أنا هبات ف الجاليري بتاعي وهاجيب مزه وإزازتين بيرة مشبرين و اخيرا هاخد نفسي أجابت عليه بنبرة تحذير : إعملها وشوف أنا هاعمل فيك أي .. هو تليفون صغير لقصي أخويا وهو طبعا ما هيصدق يخلص منك يونس: بتهدديني .. طيب ع فكرة ولا أخوكي ولا عشرة زيه يقدرو يهزو شعره مني ... وميقدرش يعملي حاجه كارين : إعملها أنت بس وشوف أي الي هيحصل رن جرس المنزل فأنتبهت له وقالت : ثواني خليك معايا هاشوف مين الي بيرن الجرس يونس : بصي ف العين السحرية الأول قبل ماتفتحي كارين : دي بالتأكيد ماما فيفي عشان كانت قايلالي إنها هتيجي تطمن عليا وبدون أن تنظر قامت بفتح الباب لتتفاجئ قائله : صبا !!!!! #الحلقة_الرابعة_والعشرون #عهد_الذئاب #بقلمي_ولاء_رفعت _صبا !! ... قالتها كارين وهي تنظر إلي صبا التي تحمل رضيعها ع ساعديها يغط ف النوم تساءلت بتوتر جلي : فيه حد عندك ؟ أجابت كارين عليها وهي تومأ بالنفي : لاء يا حبيبتي أدخلي حتي يونس مش هنا تنهدت بأريحية و ولجت إلي الداخل تحت نظرات كارين المتعجبة ذهبت كلتاهما إلي ردهة إستقبال الضيوف ... رمقتها كارين بإستفهام : أنتي خرجتي من المستشفي إمتي ؟ حدقت بها لثوان ثم تفوهت بقلق : أنا هربت من المستشفي وخدت مالك وقصي زمانه فاكر إنه أتخطف أتسعت عينيها ببتعجب وفجاءة : أي!!!!!!!! إزاي تعملي حاجه زي كده بالتأكيد قصي قالب الدنيا ع إبنه وزمان المستشفي بلغته بهروبك وضعت صغيرها ع الأريكه وأعتدلت قائلة : عارفة وعيزاه يحس إن هو السبب ف ضياع كل حاجه منه أولهم أنا وإبنه كارين : ما هو ندم ع الي عمله معاكي وجالك أكتر من مرة يترجاكي تسامحيه وكمان مستعد يعملك كل الي أنتي عيزاه _ بعد أي يا كارين !! بعد ما كنت هضيع !! بعد ما وصلني إن يبقي بيني وبين الجنان شعره !! ... أنا أتعذبت بما ف الكافيه وسامحت ف حقي كتير أوي وأي واحده غيري مكنتش إستحملت الي أستحملته معاه وأنتي كنتي شاهده ع ده ف أول الجواز أجابت كارين بإمتعاض : عندك حق بس قصي أتغير خالص عشانك بقي واحده تاني ومستعد يعمل كل الي يريحك صبا : أتغير عشاني مش عشانه هو .. قصي ف لحظة غضب بيتحول لنفس الشخص الي كنت بكرهه أول ما أتجوزني تنهدت كارين وقالت : ما أنتي عرفتي طبعه ياصبا لما قربتي منه وقولتلك قبل كده طبيعة شغله هي الي عملت فيه كده نهضت لتجلس جوار كارين ونظرت إليها بقلق : هقولك ع حاجة بس أوعديني هيكون سر مابيني وبينك وكأنك معرفتيش حاجه أومأت كارين قائله : أوعدك ومتخافيش مش هقول لحد _ بالذات يونس ... قالتها صبا بحسم أحست بالقلق فقالت : حاضر بس كده قلقتيني ... هو قصي ناوي يعمل حاجه ف يونس؟ صمتت صبا لثوان تريد التراجع عن إخبارها لكن لن تستطع إن تخبأ ذلك الحمل الثقيل بداخل جعبتها أكثر من ذلك وتتمني أن من كارين أن تجد لها الحل : قصي ويونس إخوات غرت كارين فاها بعدم فهم : بتقولي أي ؟؟ أجابت عليها : قصي يبقي إبن خالي قصي عزيز حكيم البحيري ضحكت كارين بتهكم وقالت : إنتي بتهزري بالتأكيد أجابت بنبرة جدية : أنا بتكلم جد قصي يبقي إبن خالي وأنتي مش أخته هبت واقفه بإندهاش وصدمه : أنا مش فاهمه حاجة ... وإزاي قصي إبن خالك وهو أخويا قصي رسلان العزازي أشارت لها لكي تجلس : أهدي بس وأقعدي وأنا هاحكيلك كل حاجه . ***************"""""""""""""""""*************** _ نظرة حزن وألم قلب ينزف مثل تلك العيون الرمادية التي تذرف دمعها المنسدل من جفونه شديدة الإحمرار ... ليس بالسهل أن يبكي فدموع الرجال تخبأ قهرا وألما و وجع مفجع بقلب هذا الباكي ... كلما ينظر إليها من خلال الزجاج وهي راقدة ع الفراش مغمضة العينين ف حالة يرثي لها أراد أن يصوب ع نفسه بمئات الرصاصات فهو يلوم ذاته لأنه المسئول عما حدث لها ... يتذكر آخر نظراتها له عندما رمقته بسأم وخيبة للمرة الثانية .. _ أتفضل يافندم عشان تجهز للدخول قالتها الممرضة وهي تشير إليه ليولج إلي غرفة ليرتدي مأزر طبي وقلنصوة وغطاء بلاستيكي ع حذائه جميعهم معقم حتي يسمح له بالدخول إلي العناية ... وبعد أن أنتهي ذهب إلي روحه النائمة من آثر المسكنات التي تحقن بها حتي لاتستيقظ وتشعر بآلام عظامها ... يخطو إلي الداخل بهدوء ... جذب كرسي ليجلس عليه بجوارها وأمسك يدها بإرتجاف وبصوت متهدج مليئ بالندم والشجن : سامح..يني ... مسح عبراته بأطراف أنامله ... سامحيني يا حبيبتي .. أنا مكنش أصدي أتخلي عنك زي ما فهمتي بس أنا رفضت أعمل حاجه تخالف مبادئي ...ومش هبقي راجل لو طاوعتك وإتجوزتك من ورا باباكي ... أنا بحبك ياملك ... بحبك ... وقعت من عينيه قطرة دافئه كدفأ عشقه إليها ... لمست يدها لتبدأ إهدابها بالإرتعاش الخفيف معلنه عن إنها بدأت تستيقظ إنتبه إليها وفؤاده يتراقص من الفرح ... _ ملك ... ملك أنا هنا جمبك ... مصعب حبيبك ... أنا مش هتخلي عنك تاني ...ملك بدأت تفتح عينيها ببطئ وتصدر أنين خافت : اااه .. م.. مص .. اااه قام بتقبيل يدها والسعادة ترتسم ع محياه قال بفرح : حمد الله ع سلامتك يا روحي فتحت عينيها لتدور حدقتيها تتأمل ما حولها وهي تتذكر ما حدث : أأ أنا ف..ين أجاب عليها بسعادة غامره : أنتي ف المستشفي حاولت النهوض ... وقف ليمنعها : أي الي بتعمليه ده إستني ... غلط الحركه وقبل أن يكمل كلماته شعرت بألم يجتاح ظهرها بينما ساقيها لم تشعر بها ولا تستطع تحركيهما _ آآآآه ضهري .. أي ده رجلي مش حاسه بيها ... نظرت إليه بتوجس : هو حصلي أي بالظبط ؟.. بدأت أنفاسها تتعالي مصعب : إهدي بس وأنا هافهمك بس خدي نفس ومتتحركيش حاولت تحريك ساقيها لكن ما أستطاعت صاحت بصدمه : أي ده !! أنا مبقتش هعرف أمشي تاني ... أنا جالي شلل ... ااااااااااه أطلقت صرخة دوت ف كل الأرجاء وجسدها ينتفض ... حاوطها مصعب بزراعيه ليهدأها لكن فاجاءته وهي تدفعه ترمقه بنظرة حادة وصرخت به : أبعد عنييي ... متلمسنيش ... أنا بكرهك ... بكرهاااااااك *******"""""""""*******"""""********** _ عشان كده قصي بيكره خالك طول عمره وبيحاول يأذيه بأي طريقه وأنا الي كنت فاكرة إنه عشان بيحبك وأنتي وقتها بتحبي آدم حتي بعد ما أتجوزتو مكنش فيه داعي الي بيعمله معاهم ... بصي متزعليش مني خالك ده معندوش ضمير إزاي يضحك ع واحده غلبانه بتشتغل عندهم ويخلف منها ويرميها هي وإبنه وبعد لما يكبر وترجعلهم بعد ما الولد كبر يطردوهم إزاي كده !! ... جدك وخالك ظالمين أوي صبا : خالي ميعرفش إن إبنه عايش ولما رجعت مامت قصي القصر تاني فهمتهم إنه إبنها من واحد تاني وكانت بتناديه محمد ووالدك سماه قصي نهضت بثقل واضعه يدها ع بطنها المنتفخ : الله يرحمك يا بابا مرضاش يقولي خايف بالتأكيد لأغير معاملتي مع قصي لو عرفت حقيقته خصوصا إن كنت بحس ساعات إنه بيحب قصي أكتر مني أتاريه بيعوضو عن حرمان الأب والأم _ والحرمان الي قسي قلبه وإنه يشوف أبوه الحقيقي أدام عينيه ومقدرش يقولو يابابا .. شاف مامته وهي بتتذل وتتهان من جده ... ده غير إن ولاد خالي وهم صغيرين كانو ديما بيعاملوه علي إنه إبن الشغاله وهو أخوهم .... قالتها صبا بحزن وآسي كارين وعينيها محدقه ف الفراغ : دلوقت فهمت سبب عدوته ليونس ... نظرت إلي صبا وكادت تتحدث ليقاطعها رنين هاتفها وشهقت عندما رأت إسم المتصل : إلحقي قصي بيتصل نظرت إليها ببرود وقالت : ردي عليه أجابت عليها بتعجب : أرد أقولو لو سألني عليكي صبا : ردي عليه أحسن ماتلاقيه بيخبط ع الباب زفرت بضيق وقالت : أنا هعمل إسبيكر قالتها وقد نست ذلك الصغير أجابت ع الإتصال : ألو إزيك ياقصي ضغطت ع علامة مكبر الصوت ليصدر صوته الغاضب : صبا عندك يا كارين ؟؟ رمقت صبا بتوتر وقالت : عندي إزاي ياقصي أنت بتهزر .. هو حصل حاجه ؟ أجاب بإقتضاب : صبا هربت من المستشفي ومالك إتخطف من قلب القصر بس أنا عارف مين الي خطفو وأقسم بالله ما هرحمها من الي هعملو فيها أنتفضت صبا بفزع لكن تظاهرت بهدوء أعصاب تحسد عليه كارين : حبيبي إهدي بس وإن شاء الله هتلاقيه وصبا بالتأكيد راحت عند باباها.. هو مين الي خطفو صح زفر بغضب ودوي صوته الذي أفزع الصغير : ملهاش أثر ف أي حته وباباها ميعرفش الي حصل ولا إنها دخلت المستشفي كارين : خلاص أنا هاتصل بيونس يمكن راحت عندهم ف الفيلا _ محدش هناك غير الشغالين .. قالها قصي كارين : اه صح نسيت .. أصل ملك عملت حادثه ... طيب أنا هابقي ع إتصال معاك ولو لقيت حد فيهم إبقي طمني قصي : عارفه يا كارين لو طلعتي بتكدبي عليا وتكون عندك ف الآخر هتزعلي مني كارين وهي تشير لصبا نحو مالك الذي بدأ يستيقظ : مش هرد عليك عشان مقدره الي أنت فيه ماشي ياقصي ... سلام أغلقت المكالمه فورا ليجهش الصغير بالبكاء ... حملته صبا لتربت عليه وتهدهده ... رمقتها كارين بقلق : شكله عرف إنك الي أخدتي مالك صبا : هو مش قصدو عليا سألتها بتوجس : أومال مين ؟؟ إبتسمت بخبث وبنظرات مليئه بالكره والبغيضة قالت : هي بتتحداني ومش عايزه تبعد عن حياتنا وعن جوزي خلاص تستاهل الي يجرالها خليها تشوف وشه التاني يارب يخلص عليها . *********""""""""""""***********""""""""""**** _ تسرع خطاها نحو إحدي سيارات الأجرة بعدما قررت الرحيل حتي لن تعيش تحت رحمته تتلقي أسوء معاملة .. لقد أوصد باب المنزل بعد أن جعلها طريحة الفراش .. جسدها مليئ بالكدمات وعلامات زرقاء وحمراء ومزيج من اللونين ... لايعلم إن لديها نسخة مخبأة من المفتاح الذي بحوذته ... تحدثت بالإنجليزية وقالت : Air port نظر إليها السائق بعدم فهم : مش فاهم حاجة يا مودمزيل شكلك سايحة من السواح وتايهه أخرجت من حقيبة يدها جواز سفر الخاص بها وأشارت للسائق إليه وأعادت عليه ذات الكلمة : Air Port ضرب السائق ع جبهته وقال : أصدك المطار ... إما أنا غبي بصحيح ... إركبي طيب ... معلش يا آنسه أصل أنا تعليمي ع أدي... فقال بصوت منخفض : يخربيت حلاوتك .. ده أنا لما أروح للغولة الي ف البيت دي يا أرش ع وشها مية نار وأرتاح من خلقتها النكد يا إما هولع ف أمها أس البلاوي ... نظر إلي صورتها المنعكسة ف المرآه ... جز ع شفته السفلي : آآآخ ... ياخرابي ياماه أنطلق بالسيارة نحو المطار ومازال يسترق النظر إليها كل حين وأخري ... أنتبه إلي تلك السيارة السوداء التي كادت تصتدم به ... توقف وصاح بحنق : طب ليه كده طيب دي العربية لسه عليها أقساط ... الله يحرقك أنت ومراتي وحماتي ف ساعة واحدة يابعيد... قالها وفتح باب السيارة .. توقف ف مكانه عندما رأي هؤلاء المتشحون بالسواد وتخفي وجوههم نظارات سوداء يترجلو من السيارة وقادمون نحوه .. تراجع بخوف : ياحوستي السودا ياماه دول شكلهم يابوليس ياجهات أمنية _ لم تنتبه سيلينا إلي مايحدث حيث كانت شارده ف رؤية الصور التي تجمعها مع قصي ... تبتسم بألم حتي قاطعها صوت أجش وهو يجذبها من يدها بدون أن ينبت بكلمة فصرخت بللغة الروسية : (الحديث مترجم) إبتعد عني أيها الحيوان وهمت بجرح وجهه بأظافرها ليضربها بس\لاحه ع رأسها من الخلف لتفقد وعيها ع الفور ... وقام بحملها و وضعها بداخل السيارة السوداء تحت نظرات السائق المشدوهة يضرب كفيه معا : ياخسارة ضاعت المزه *******"""""""""******""""""""" _ وضعت صغيرها برفق ع الفراش وقامت بتقبيل يديه الصغيرتين وهي تتأمل ف ملامحه التي توارثها عن أبيه ... تستنشق رائحته الذكية قائله : سامحني ياقلب ماما كان لازم أعمل كده عشان باباك يتغير ويرجع قصي الي أنا حبيته دفعت كارين باب الغرفة الموارب وقالت: حبيب عمتو نام ؟ أطلقت تنهيده وقالت : اه نام وكان ماسك ف حضني جامد وكأني ههرب منه جلست مقابلها لتخلل أناملها خصلات الصغير الحريرية : حبيبي هتلاقيه مكنش عارف ينام وأنتي بعيده عنه أجابت عليها وهي تحدق ف وجه الصغير الملائكي : ومين فينا الي جاله نوم وكل واحد بعيد عن التاني !! تساءلت كارين بمكر : ياتري مين التاني ملوكي ولا باباه ؟؟ نظرت إليها بصمت ثم قالت : حتي لو كان اصدي مالك بس فهو حته منه إبتسمت وغمزت لها بعينها : الله يسهلو ياعم ... هقوم أسيبك تريحلك شويه لحد مايونس يجي عشان نتعشي مع بعض ولا جعانه أحضر الأكل دلوقت ؟؟ صبا : قعدي وأرتاحي يا كارين أنا مش ضيفه ولو جعانه هاقوم بنفسي هاكل .. بس أنا بصراحة جعانه نوم .. نهضت كارين وهي تعقد رباطة المأزر التي ترتديه : علي راحتك يا حبي البيت بيتك أنا كمان هاروح أريح شويه ف أوضتي ولو محتاجه حاجه أندهي عليا رمقتها بإبتسامة قائله : تسلميلي يا حبيبتي وقبل أن تغادر الغرفة : يلا تصبحو ع خير ... أفتكرت هتلاقي عندك ف الدولاب بجامات للنوم جميله هتنامي فيها مرتاحه صبا : ياريت والله بدل الجينز الي مضايقني ده ... ميرسي يا كارين وأنتي من أهل الخير ذهبت كارين إلي غرفتها بينما صبا أخذت منامة قطنية محتشمة من الخزانة وذهبت إلي المرحاض لتنعم بحمام دافئ يريح جسدها من التعب وبعد أن أنتهت أرتدت المنامه وذهبت لتتمدد بجوار الصغير بأريحية ولم تمر دقائق حتي داهمها النوم لتستسلم له لتغط فيه بعمق منفصلة عن مايدور حولها ... وكذلك أيضا كارين وذلك بعد أطمأنت ع يونس ف الهاتف وأخبرها إنه لن يأتي الليلة حتي يطمأن ع شقيقته ... عم الهدوء والصمت ف أرجاء المنزل . *******،""""""""""""""*************** _ وبعد مسافة ليست طويلة دخلت السيارة إلي القصر ليترجل منها إحدي الرجال وهو يحملها ع كتفه و ولج بها إلي الداخل ونزل ع الدرج إلي أسفل لدي القبو وتلك الغرفة المشئومة حيث ينتظرها جالسا ع الكرسي الخشبي يزفر دخان سيجارته ف الهواء ... وصل الحارس أمامه ليتفوه بصوته الغليظ: الأمانة يا باشا أشار إليه بإلقاءها ع الأرض ليذعن الآخر إلي أمره لتقع ع الأرض وبدأ وعيها يعود إليها .. تفتح عينيها لتتفاجاء بتلك العيون الزيتونية تحدق بها بنظره حاده تدب الرعب ف القلب .. لاتعلم لما ينظر إليها هكذا .. تفوهت بتوجس : قصي ألقي سيجارته ع الأرض ونهض بهيبة ليدهسها بحذاءه الأسود اللامع وقال بهدوءه المرعب بدون أن ينظر إليها : خائفة ؟؟ لم تفهم مايقصده من خلال سؤاله ... قطبت جبينها بعدم فهم وقالت : لما أخاف ؟؟ إرتسمت إبتسامة ساخره ع ثغره فأمسك بهاتفه ووضعه أمام عينيها لتقرأ محتوي الرسالة التي كانت باللروسية وأدركت مايقصده ... _ أقسم لك لست الفاعلة ... ولم أرسل لك تلك الرساله ... قالتها بنبرة رجاء وتوسل ينظر إلي شاشة الهاتف يضغط ع عدة أشياء ثم وضعه ع التخت ذو الفراش المتهالك وقال وهو يثني أكمام قميصه إلي أعلي : أين إبني ؟ نهضت وهي تستند ع مسند الكرسي : لا أعلم إنغمرت وجنتيه بإبتسامة لم تصل إلي عينيه التي ساد الظلام بداخلها وكانت نظراته تخبأ خلفها نيران آتيه من قعر الجحيم ... و ف غضون ثوان وأقل كانت خصلاتها الشقراء الثلجيه ف قبضته وهو يصرخ بأعلي صوته وكاد يصيبها الصمم : أين إبني أيتها العاهره ؟؟؟ صرخت بألم : أقسم لك لا أعلم شيئا عنه .. لماذا لم تصدقني ؟؟ صرخ بغضب مماثل إليها : لأنك كاذبة ... وخائنة .. أحببت إن تأخذين ثأر كرامتك التي دهستها بحذاءي مثل تلك ... وأشار إلي السيجارة التي تخلص منها منذ قليل أقتربت منه للغاية وقالت وهي تمسك بيده : كف قصي عن عذابي وأشعر بي ... كيف تظن إني الفاعلة !!! أجاب عليها من بين أسنانه قابضا ع رسغها : لأني لم أنسي وعيدك لي نظرت له بعينيها الباكيتين : حينها كنت غاضبة لكن لم أقصد إختطاف صغيرك ..أنا لست بتلك الوحشية ... خاصة معك أنت .. أقتربت بشفتيها من خاصته وقالت : أنا متيمة بك ... كانت ع وشك أن تقبله لكن قاطعها صوتا لينبأها أنها قد وقعت بين شقي الرحا _وماذا سأنتظر بعد من خائنة مثلك ... قالها كنان وكان متماسكا بقوة يحسد عليها لكن عبرات الألم بداخله تنهمر كالطوفان يكتسح كل مايقابله نظر قصي إليه وقال : معلش كان لازم أعمل كده وأخليك تسمع وتشوف بعينيك عشان تفوء ومتخليش قلبك مذلول لواحده جذمتك أنضف منها يستمع كنان إليه ونظراته لم تفارقها هي لاتفهم كلمة مما تفوه بها قصي لكن أدركت إنه مخططه لكي يكشفها أمام كنان الذي تقدم نحوها بخطي جعلتها تتراجع إلي الخلف بخوف فقال مشيرا إلي قصي : لو سمحت ياباشا سيبني معاها تنهد قصي وقال وهو يهم بالمغادرة : إياك تتهور وتقتلها صفي حسابك معاها وإعرفلي مخبية إبني فين أومأ له بعينيه قائلا : أطمن دي خسارة فيها القتل ربت الآخر ع كتفه ثم غادر ... وما إن سمعت صوت إغلاق الباب صاحت بخوف وتوسل : أرجوك كنان أتركني وسأرحل إلي بلدي وأعدك لن تري وجهي مرة أخري إصتدم ظهرها بالحائط لتتأوه بألم يرمقها بنظرات شديدة السواد ... يخلع حزام بنطاله ... أتسعت عينيها برعب تتلفت يمينا ويسارا تبحث عن أي مهرب ... هيهات ودوت صرخاتها العاتية ف كل أرجاء القصر حيث هوي بحزامه ع جسدها ينهرها بكل الصفات المتدنية وكلما يسألها عن الصغير : أين هو ؟؟ صرخت بألم : آآآآآآه لاأعلم _ نعود إلي قصي الذي ينتظر بداخل غرفة مكتبه كان يخطو ذهابا وأيابا والغضب يتطاير من عينيه وملامحه ... أخذ يقسم ويتوعد لمن أختطف صغيره سيذقه جميع ويلات العذاب .. وقعت عينيه ع صورتها المعلقة ع الحائط ... أقترب منها ووضع أنامله يتلمس معالمها قائلا بصوت مختنق : عايزه تعملي فيا أي تاني _طرقات ع الباب ... أنتبه إليها فقال : أدخل ولج إحدي رجاله يشبه الجدار ف ضخامته وطوله قائلا بصوت أجش : باشا لما روحنا عند كارين هانم نتأكد إن مدام صبا هناك ولا لاء لقينا دي أدام الباب ... قالها وأعطي له لهايه التي يضعونها ف فم الصغير عند البكاء ليصمت تمعن النظر فيها جيدا فهو يتذكرها عندما كانت بفم صغيره ... أخذ متعلقاته من فوق المكتب وذهب ليتبعه الرجل إلي المرآب فأوقفه قصي وهو يصعد إلي داخل سيارته السوداء ذات الدفع الرباعي : خليك هنا وبلغ كنان إن لاقيت إبني ومراتي !! *********"""""""""***********""""""**** _ رن جرس المنزل وصل إلي مسمع كارين التي تتقلب بتأفف لكن صبا كانت منعمه بنوم عميق لاتشعر بشئ إطلاقا ... نهضت كارين بضجر : أوف يا يونس مش قولت إنك هتيجي... ألتقطت مأزرها وأرتدته وذهبت لتفتح الباب وهي تتثاءب وبدون أن تنظر إلي الذي يقف أمامها همت بالذهاب إلي غرفتها : أدخل متعملش صوت عشان صبا ومالك نايمين ... تسمرت ف مكانها عينيها قد إتسعت ع مصرعيهما وضغطت ع قبضتيها تدعو الله أن مارأته بطرف عينيها هذا مجرد خيالا ... إستدارت مغلقة عينيها ولتتأكد قامت بفتحهما لتصتدم بوجه متجهم وعينين ذات نظرة حاده شهقت وهي ترجع بظهرها إلي الخلف : هااااا قق قق قصي ولج إلي الداخل وأغلق الباب خلفه ... كادت تركض وهي تقول : والله العظيم ما كنت أعرف حاجه أشار لها بالصمت واضعا سبابته أمام شفتيه ثم أمسك يدها المرتجفه وقال بهدوء وإقتضاب زادها رعبا : ماتخافيش ذهب بها إلي إحدي الغرف وكانت المرسم الخاص بها أشار إليها لتجلس ع الكرسي وذهب ليغلق الباب وجذب كرسي آخر وجلس أمامها يرمقها بنظرة ثاقبة وكأنه يتحدث بعينيه ... أخرج سيجارته وقداحته اللاتي لاتفارق إحدهما جيب سترته وقام بإشعالها مطبقا عليها بشفتيه ... سحب نفسا عميقا منها و أطلقه دخانا كثيفا ف الهواء مما أصاب تلك الجالسة بخوف بسعال فقالت : كح كح ..حرا..كح .. حرام عليك ..أنا ..كح كح حامل ... أطفي الزفتة دي ... قالتها ونهضت لكي تفتح النافذة فأوقفها صوته الرخيم : خليكي ف مكانك نهض هو وقام بفتح النافذة التي أنطلق منها الهواء لتطاير الستائر ... عاد إلي كرسيه وجلس عليه وعقد ساعديه أمام صدره : عايزك تحكيلي كل حاجه إلا وقسما بالله هتلاقي مني معامله هخليكي تكرهي نفسك ... رمقته بسخط وقالت بصوت مرتفع : أنا ..... قاطعها مشيرا إليها بيده وقال : وطي صوتك عشان صبا ومالك ليصحو ... قالها وإبتسم بدهاء .. نظرت بتوتر إليه وقالت بتوجس : هحكيلك كل حاجة بس توعدني إنك متتهورش وتأذيها لأنك بكده هتخسرها للأبد . قصي : أوعدك ********""""""""""""***********""""""" _ ملك ده أختبار من ربنا والدكتور طمنك بنفسه وقالك ده وضع مؤقت ومع العلاج هترجعي تمشي زي الأول ... قالتها خديجة أجابت ملك بحزن ويأس يسيطر عليها : أنا كان نفسي أموت وأرتاح وأريح الي حوليا أقترب منها آدم ووضع كفه ع وجنتها بحنان : بعد الشر عليكي يا ملك ... مين ده الي يرتاح منك أنتي لو شوفتي شكلنا خصوصا ماما لما عرفنا إنك عملتي حادثة ... إحنا كنا خايفين ليجرالها حاجة ... ومصعب الي طردتيه لولا انه لحقك وجابك ع المستشفي كان الوضع هيبقي أسوأ حتي بابا بغض النظر عن الخلافات الي مابينا وبينه كان هيموت عليكي من الخوف ومستني بره عشان يدخلك بس ... قاطعته ملك بحسم وغضب: مش عايزة أشوف حد وياريت تسبوني لوحدي نظرت خديجة إلي آدم وقالت : يلا يا آدم سيبها ترتاح ... ثم أردفت حديثها إلي ملك : إحنا قاعدين برة ومعاكي لحد الدكتور ما يكتبلك تصريح بالخروج لم تجيب ملك عليها بل فضلت الصمت وتمددت ع التخت موليه ظهرها إليهما غادر آدم وخديجة الغرفة ... ركضت جيهان نحوهما وقالت : عملتو أي معاها ؟؟ أجابت خديجة : سيبوها لوحدها دلوقت لأنها تقريبا ف صدمة من الي حصلها ومن الي حوليها ... رمقت جيهان عزيز الجالس يستمع لحديثهم بسخط وقالت : الله يسامح الي كان السبب بادلها عزيز بنظرة حاده جعلتها أشاحت وجهها للجهة الأخري _ ملك عامله أي دلوقت ؟؟ قالها يونس الذي جاء للتو يلتقط أنفاسه أجابت خديجة : الحمدلل بخير أدعيلها تتجاوز الصدمة الي فيها آدم : كنت فين ؟؟ أجاب يونس ويشير بهاتفه : نزلت تحت ف الشارع أطمن ع كارين الشبكة هنا وحشه أوي ... وياسين لسه مرجعش ؟ _ أنا جيت ملك فاءت ولا لسه ؟؟ ... قالها ياسين أجاب آدم : اه هي كويسه بس أعصابها تعبانه شويه زفر ياسين بضيق وقال : لسه شايف مصعب قاعد تحت أدام عربيته وعمال يحرق ف سجاير .. هو بابا كلمه ف حاجه ضايقته ؟؟ _ لاء أختك أول ما فاءت لاقيته ف وشها فضلت تصرخ وتقولو بكرهك ... قالها آدم يونس: ماشاء الله بابا طايح فينا كلنا حتي ماما ... ربنا يهديه ويهديه لينا ياسين : آمين ... قالها وتلفت من حوله باحثا عن زوجته فأردف : محدش شاف ياسمين ؟؟ أجاب يونس عليه : نسيت أقولك ... فضلت مستنياك أد كده وسيادتك أتأخرت عليها أستأذنت بعد ما أطمنت إن ملك بخير وروحت ومن صوتها باين عليها كانت مخنوقه ... أنت مزعلها ؟ ياسين : لاء خالص هو حصل حاجه لما مشيت ؟؟ آدم : أنت روحت فين؟ أجاب ياسين : حوار كده كنت بخلصه هابقي أحكيلكو عليه بعدين ... أنا مضطر أسيبكو مينفعش أسيبها لوحدها ..وإن شاء الله هاجي بكره الصبح ... يلا سلام لو ف جديد كلموني يونس: أوك ونعود إلي ملك التي أختارت المكوث بمفردها تمسك بالسلسلة التي أهداها إياها ... أخذت تتذكر آخر لقاء بينهما وتخليه عنها ... لتنسدل منها دموعها وقالت : من النهاردة قلبي هينساك زي ما أتخليت عنه ومهما جيت وأترجتني عمري ما هرجعلك ... قالتها وقامت بتقطيع السلسله إلي قطع وألقت بها وهي تزمجر وتصرخ بغضب. ***********""""""""""""""***************** _ أنتي بالذات مكنش ينفع أقولك الحقيقة ... خوفت لتغيري معاملتك ليا أو أخسرك وربنا يعلم مكانتك جوه قلبي وعمري ما فكرت فيكي إنك بنت الراجل الي رباني وخلاني قصي العزازي ... قالها قصي وهو يقف يتأمل القمر من النافذة جففت كارين عبراتها بالمنشفه الورقية وقالت : لما كنت صغيرة وبلاقي بابا لما بعمل حاجه غلط ويعاقبني عليها وأنت لما بتغلط مكنش بيعاقبك زيي ... حسيت بالغيرة منك وقتها وإن هو بيحبك أكتر مني إبتسم وقال : ونسيتي لما كنت بدافع عنك وبدل ماتشكريني تزعئيلي وتقوليلي ملكش دعوة بيا خليك ف حالك ولما بابا عاقبك بسبب المادة الي شيلتيها ف تانيه ثانوي وحكم عليكي متخرجيش من أوضتك غير لما يقرر هو ووقتها كان فيه رحلة لشرم هتطلعيها مع أصحابك وطبعا حرمك منها ... صعبتي عليا وخدتك من وراه وروحت معاكي ويشاء القدر ونقابله هناك صدفة وبسببك فضل ميكلمنيش شهر بحاله وحرمني من كل حاجه بس الفرحة الي شوفتها ف عينيكي يهون كل شئ عشانها لأنك مش أختي وبس ..أنتي بنتي كمان نهضت وأتجهت إليه لتحاوط جذعه من الخلف ف عناق أخوي وقالت بصوت متحشرج من البكاء : وأنت أخويا وبابا ومليش غيرك أنت وخطيبة ملوكي إبنك ويونس الي طلع أخوك سبحان الله الدنيا دي ضيقة أوي أمسك بيدها ليجعلها تستدير لتصبح أمامه وإبتسم لها بحنان محاوطا وجهها بكفيه : طلعت بنوته ؟؟ قالها مشيرا بعينيه نحو بطنها المنتفخ أومأت له مبتسمه ...أخذها بين زراعيه يعانقها بسعاده : حبيبة خالو ... تشرف بس بالسلامة ومالك وأبوه تحت أمرها كارين : مش ناوي تروح لباباك وتقوله إنك إبنه وتواجهه بالحقيقه ؟؟ أجاب عليها بإقتضاب وملامحه تعود للتجهم : قريب أوي شدت من معانقته قائله بنبرة وشيكة ع البكاء : ربنا مايحرمنا منك ويهدي سرك أنت وصبا أبعدها عن صدره وربت عليها : بطلي دموع بقي وروحي حضرلي حاجة أكلها لأني ميت من الجوع وماكلتش من إمبارح رفعت حاجبيها بسعادة قائلة : أمرك يا كينج عشر دقايق والأكل هيكون جاهز ذهبت لتعد له الطعام بينما هو غادر الغرفة وأتجه نحو الغرف وتوقف ف حيرة واضعا يديه ف خصره ليأتي صوت كارين من المطبخ المطل ع البهو: الأوضة الي ع يمينك ضحك وقال مازحا: أنتي مركبه كاميرات ف الشقه ؟ أجابت عليه : أنا عارفه إنك مش هتصبر لحد ما تاكل وتروحلها خرجت من المطبخ وبيدها س\كين : قلب الأخت بقي يا قيصو ... قالتها وغمزت بإحدي عينيها وقضمت قطعة من الخيار قصي : طيب أدعي لقلب مراته وتحن عليه أبتلعت ما بفمها وقالت : لو عايزاها تحن عليك إياك تصحيها من النوم أنا لو مكانها ممكن أرمي يونس من الشباك قهقه من كلماتها معقبا : مجنونه وضع يده ع المقبض وفتح الباب ليولج إلي الداخل بخطي هادئة ... تراقص قلبه من فرط السعادة فور رؤيتها وهي ف أجمل هيئة يعشقها ف تلك الحالة وهي نائمة ... لكن أنتبه إلي ذلك الملاك الصغير الذي شعر بوجده وأستيقظ وأخذ يبتسم ويضحك لأبيه .. حمله قصي وقال بصوت يكاد مسموعا: قلب بابا واحشني أوي ... عجبك الي ماما عملتو فيه ياصاحبي!! ... خدتك مني وهربت متعرفش إنها مهما إستخبت مني قلبي هيدلني عليها لأن بحبها أصدر الصغير أصوات وكأنه يحواره ... إبتسم قصي وقال : عشان خاطرك أنت بس هتحمل منها مهما عملت ... أمري لله دي روحي ولازم أستحملها ضحك له الصغير مرة أخري فقال قصي وهو يداعبه : لاء كده شكلك هتقضيها سهر وأنا عايز أنام ... تعالي أوديك لعمتو تسهر معاك خرج بالصغير ليجد كارين تخرج من المطبخ تحمل صينية مليئة بالطعام : أي ده حبيب عمتو صحي ؟ أجاب قصي وهو يداعب أرنبة أنف الصغير بطرف أنفه : أول ما دخلت لقيته صحي كأنه مستنيني ... صح ياصاحبي ؟ كارين : ربنا يباركلك فيه ياحبيبي ويحفظهولك ... يلا بقي هاته عشان تعرف تاكل عملتلك بيتزا البيض الي بتحبها والحلو كريب بالنوتيلا أخذت منه الصغير وقال : تسلم إيدك كارين وهي تبتسم للصغير : بالهنا والشفا لما تخلص هعملك النسكافيه قصي وهو يتناول الطعام بنهم : لاء شكرا انا عايز أنام والنسكافيه هيسهرني ... كله الي عايزو منك تخلي معاكي مالك الليلة دي رمقته بإبتسامة ماكره : ماشي ياسيدي عشان خاطر ملوكي قصي : دماغك متروحش شمال أنا خايف لما تصحي تشوفني ف وشها تتخض وتصوت والمسكين ده يصحي مفزوع كارين : هعمل نفسي مصدقاك ...هاسيبك أنا هاروح أغير له وأديله الرضعة ... تصبح ع خير أبتلع الطعام وقال : وأنتي من أهله وبعد قليل أنتهي من تناول الطعام ... وذهب إلي المرحاض ليغسل يديه وخلع ثيابه ليأخذ حماما دافئا يريح بدنه ... مازالت صبا تغط ف النوم حتي خرج من المرحاض ليتمدد بجوارها وتقلب ليصبح مقابلا لها ... أخذ يتأمل ملامحها التي أشتاق إليها ف الساعات المنصرمة ... أخذها بين أحضانه بشوق وحنين مثل المغترب وهو عائد إلي وطنه الذي يعشقه ... دفن وجهه ف جيدها يستنشق رائحتها العبقة وكأن الهواء أنقطع من حوله وهي الأكسجين الذي يتنفسه ... طبع قبلة حميمية ع خصلاتها المبعثرة ع وجنتها وهمس بعشق : وحشتيني أوي . ********"""""""""*******""""""*********** _ أستيقظت ع رنين هاتفها الذي لم ينقطع منذ خمسة عشر دقائق ... نهضت فجاءة بخصلاتها المشعثة مثل التي أصابها تيار كهربائي جعل خصلاتها تقف بشموخ ... أجابت بضيق : ده أنتي بني آدمه مستفزه أومال لو مكنتش منبهه عليكي إنك مترنيش عليا طول ما أنا نايمه !! أجابت علياء التي تقود سيارتها وسط إزدحام المرور : ما أنا لو أضمن إنك هتفتحيلي الباب كنت رنيت الجرس بس أنتي نومك ولا نوم أهل الكهف هاجر : يعني حتي اليوم اليتيم الي باخده اجازه مش هتهني بيه ... حرام عليكي يامفترية علياء : أومي يا هاجر يا كسلانه وإلبسي عقبال ما أجيلك عشان عيزاكي ف مشوار معايا ضروري هاجر وهي تجذب الغطاء لتدثر نفسها : شوفي حد تاني يروح معاكي أنا عايزه أنام إبتسمت علياء بمكر وقالت : طيب خلي النوم ينفعك يا أم لسان عايز مقص وسيبي سي روميو بتاعك بيخطب واحده غيرك أستمعت بغير إهتمام لكن أعادت الكلمات ف ذهنها مرة أخري ... نهضت ووقفت ع التخت وصاحت بصوت جهوري : بتقولي أي !!!!!! _ وبداخل سيارة علياء ... تقضم قطعة من الشطيرة بحنق وأبتلعتها وقالت : أنا يخوني ولسه ملبسنيش الدبلة ... والله يا آسر ما هرحمك ...رايح تخطب عليا ... ياخاين يا غشاش ... عااااااا أشاحت علياء وجهها جانبا وضحكت بخبث ... ثم تصنعت الحزن وقالت : ما أنا ياما قولتلك كلهم صنف غدار ملهمش أمان .. يوعدك بالحب وميكملش يومين ويروح لغيرك هاجر وهي تنظر لصورتها المنعكسه ف المرآه الجانبية : أنا يخوني !! هو إحنا لحقنا !! اه يا ناري والله لو شفتو لأشرحه بمشرطه حبيبه الي كان بيهددني بيه ... ولا أقولك هاتصل بكريم يجي يكتفو ف أي كرسي ويسيبلي أنا الباقي كادت تفلت منها ضحكة فقالت : إهدي يا عبيطة وظبطي حالك عشان لما نطب عليهم نعرف ناخد حقك منه بس قبلها تعالي نعدي ع محل نشتريلك فستان وتغيريه وبعدها نروح الكوافير تظبطي حالك صاحت بحنق: أظبط نفسي لمين وليه ... خلاص الي كنت هظبط نفسي عشانه ... أديه راح ... اه يا جذمة لما أشوف وشك هخليه خريطة من الي هعملو فيك _ وقفت علياء بالسيارة أمام متجر لأثواب السهرات والعرائس ... ولجت كلتاهما إلي الداخل وبعد مرور وقت وبعد عناء من علياء لإقناع هاجر ترتدي ثوب باللون فاتح لكن أقتنت اللون الأسود والحجاب أسود معلقة ع ذلك : أنا مش هلبس غير أسود ف أسود زي نهاره الي مش فايت _ ذهبا لمركز التجميل ...لتخرج منه ف أبهي زينتها بارزه معالم ملامحها الجميلة . _ وصلنا خلاص هنا الخطوبة .. قالتها علياء وهي تصطف بالسيارة جوار الرصيف تأملت الأخري المكان فقالت : كمان عمل خطوبته ف فيلا وربنا لهدها عليه وع الحيزبونه الي معاه _ لم تعلق علياء ع كلماتها وأكتفت بالسير معها إلي حديقة المنزل ... لا آثر لأحد فالمكان شاغر لكن مليئ بالزينة والبالونات والطاولات المحيطه بالكراسي المزينة ... بدأت الموسيقي ف العمل فألتفتت هاجر من حولها باحثة عن مصدر الصوت ليبدأ هو بكلماته إليها بصوته العذب ********""""""""""""*********************** _ تركض بمرح وخفة في ذلك المرج الأخضر ترفع زراعيها ممسكه بوشاح أبيض شفاف مثل ثوبها المتطايرة أطرافه حولها ... تحلق ف الهواء مثل الحمامة البيضاء ليظهر أمامها من بين تلك الأزهار بطلته التي سحرت عقلها وقلبها .. ركضت إليه بشوق جامح ... فتح زراعيه إليها لترتمي ع صدره وتعانقه وتدفن وجهها ف عنقه قائلة : واحشني أوي همس لها وهو يعتصرها بين يديه من شدة إشتياقه إليها : أنتي الي وحشاني وبتوحشيني حتي وأنتي ف حضني رفعت رأسها ونظرت إلي زيتونتيه وآشعة الشمس تنعكس عليها ... ظلت محدقة بهما وهي تحرك جسدها وتشعر بشيئا يقيد حركتها بل يقيد جسدها بالكامل ... فتحت عينيها لتتفاجئ إنها بين أحضانه شهقت بفزع .. ليسرع بوضع كفه ع فمها قائلا : بس هتفضحينا أختي وجوزها قاعدين برة .. هشيل إيدي بس عارفه لو أتهورتي هاسكتك بطريقتي .. ها تختاري أي ؟؟ هزت رأسها تريد قول شيئا ... أبعد يده ... ألتقطت أنفاسها وقالت بتوجس : عرفت مكاني إزاي ؟؟ أشار إلي صدره العاري لدي موضع قلبه : ده الي دلني ع مكانك قطبت بين حاجبيها وقالت بحنق : قصي أنا مش بهزر ضحك وقال : وأنا كمان مش بهزر ... بقي كده تضحكي عليا وتعمليلي فيها سايكو عشان تعاقبيني وتعلميني الأدب !! رفعت جانب فمها بسخرية وقالت : و قصي باشا أتعلم ولا لسه ماشي بدماغه إبتسم إليها ويتلمس وجنتها بأنامله : أنا جيت عشان أقولك أنا ملكك وتحت أمرك سيدتي الجميلة ... قالها وقام بتقبيل وجنتها ضيقت عينيها بخبث وقالت : يعني هتسمع كل كلامي ولا الي ع مزاجكك بس ؟؟ تنهد وقال : عينيا ياصبا الي عيزاه هيكون وعد مني بس أنا بطلب منك أديني الوقت سواء ف تجارة الس\لاح الي حابعد عنها نهائي وموضوع خالك ... وكل شئ ف أوانه المناسب زفرت بسأم وقالت : هصدقك ياقصي ... خد بالك دي آخر مرة وفرصة عشان لو إستهترت بيا وعملت الي عملته فيا تاني هتكون النهايه بيني وبينك أقترب بشفتيه ع عنقها وهمس بنبرة جعلت قلبها أراد خلع ضلوعها ويقفز إليه : و يهون عليكي قصي حبيبك جوزك أبو إبنك وأبو الخمس أطفال الي لسه هيجو !! أتسعت عينيها بصدمة وقالت : خمس أطفال ... أنا كفايه عليا نونو تاني والي ربنا يجيبو كويس قصي ومازال يهمس بأنفاسه النارية التي أحرقت عنقها : لاء أنا عايز عيال يملو عليا القصر ويبقو أخوات ف ضهر بعض مش عايز مالك يبقي وحيد مش كفاية هان عليكي وسبتيه يبعض عن حضنك لكزته ف صدره قائله: ومين أصلا الي خادني من حضنه ورماني ف البدروم !! وبعدين أن كنت بخلي داده زينات تجبهولي المستشفي وبلعب معاه أمسك كفها وقبل راحته وقال : آسف أجابت عليه بتكبر وعجرفة مصتنعة مازحه : مضطرة أسامحك يلا كله بثوابه إبتسم بمكر قائلا : طيب ده الصلح النظري ... عايز بقي أصلحك عملي صبا وهي تجذب أذنه بخفة : بطل سفالة وقوك يلا عشان نطلع نقعد شويه مع كارين ويونس نهض من فوق الفراش وحملها ع زراعيه فصاحت: قصي بطل جنان ونزلني رمقها بنظرة ماكرة وقال : أنتي الي نيتك سوده ... كل الحكايه هاخدك أغسلك وشك نزلت من فوق زراعيه ودفعته برفق ف صدره : أوعي أنا بعرف أغسل وشي لوحدي ... ركضت وقبل أن تغلق باب المرحاض الملحق بالغرفة سبقها ليولج معها وفتح صنبور المياه وقام بغسل وجهها بالماء وهو يحاوطها بجسده وهي أمامه كالطفلة الصغيرة ... قام بإرتداء ثيابه وهي بدلت المنامه بالثوب التي كانت ترتديه وقفت أمام المرآه وكادت تمسك بفرشاة الشعر لتسبقها يده و ألتقطها وأجلسها ع الكرسي وقال : تسمحيلي ؟ نظرت له بتعجب ودهشه عندما أمسك خصلاتها المنسدلة وأخذ يمشطها بالفرشاه وقام بتجميعها لأعلي ع هيئة كعكه وقال بالقرب من أذنها : مش حد يستمتع بجمال شعرك غيري أنا وبس وضع يديه ع كتفيها وقام بتقبيلها فوق رأسها ... أمسكت بإحدي يديه لتطبع بشفتيها قبلة حانية ف راحة كفه وقالت : ربنا يخليك ليا حملق ف صورتها المنعكسه بالمرآه وقال : طيب يلا ناخد مالك ونروح ع بيتنا عشان لو قعدت شوية كمان مش ضامن نفسي رمقته بخجل ونهضت لتقف أمامه تضغط ع وجنتيه بأناملها : جوزي حبيبي الي فاضحني ف كل حته _ وبعد دقائق ... _الحمدلله ... قالها قصي بعدما أنتهي من تناول الفطور كارين : أنت لحقت تاكل !! أجاب عليها : أنا قعدت عشان خاطرك ... يدوب نلحق نروح أنا وحبيبتي والصغنن... قالها وأمسك يد صبا لتنهض معه كارين : طيب كملو أكلكو حتي وأمشو بعد كده براحتكو نظر إلي صبا وقال لكارين : ما إحنا هنكمله ف القصر لما نروح لكزته صبا بمرفقها ... ضحكت كارين وقالت : ماشي ياعم ربنا يسعدكو ويهدي سركو ... وخد بالك منها وأوعي تزعلها تاني المرة الجاية هاجي أخدهم بنفسي ومش هاتشوفهم تاني قصي وهو يقبل يد صبا : إن شاء الله مش هيحصل حاجه تاني .. يلا عن أذنكو حمل صغيره ع كتفه مستندا ع ساعده و ساعده الآخر تستند عليه صبا بيدها وذهبا إلي قصرهما الشاهد ع أيامهما السعيدة منها والحزينة أيضا. **********""""""""""*********""""""******** _ حبيبتي وخطيبتي ومراتي الدكتورة هاجر... متستغربيش دي حفلة خطوبتنا وكتب كتابنا ... معلش بقي حبيبك مجنون ونفسه يعيش كل لحظة كان بيحلم بيها معاكي ... حبيت أعملك مفاجاءة وطبعا ده بعد إذن باباكي عمو سعيد وبالإشتراك مع علياء ... وبقولك أدام أهلي وأهلك وكل الناس الي بنحبهم ... ظهر إليها من خلفها بدون أن تنتبه مرتديا حلة باللون الأزرق القاتم مثل لون عينيه و خصلاته مصففه بعنايه ولحيته مشذبه بأناقة ... رائحة عطره سبقته نحوها فألتفتت إلي مصدرها لتجده يمسك بعلبة مغلفة بالمخمل قام بفتحها أمامها ليظهر منها خاتم تلمع منه دمعة ماسية ... شهقت بسعاده وكفيها ع فمها عندما جثي ع إحدي ركبتيه أمام المدعوين من الأهل والأصحاب اللذين ظهروا للتو ... _ تتجوزيني ... قالها وينتظر منها الإجابة لكن خجلها أمامه وأمام والدها وعائلتها جعل لسانه يعجز عن النطق فأكتفت بالإيماء له بالموافقة ... تعالت الزغاريد والموسيقي المهنئة للعروسين ... قام آسر بوضع الخاتم ف بنصرها بيدها اليمني و قامت هي بالعكس ... وكان يحرص ع عدم ملامستها منتظرا عقد القران أن يتم ... وصل المأذون الشرعي لتبدأ التهليلات والمباركات وجلس بين آسر ووالد هاجر عم سعيد وبدأ ف إلقاء خطبة ماقبل عقد القران ثم بدأت المراسم وهاجر كانت كالتي تطير بداخل حلم تتمني أن لاتستيقظ منه لتعود إلي الواقع ع جملة المأذون : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما ع خير إن شاء الله ... وما إن إنتهي المأذون ليمسك آسر بيديها يقبلهما أمام الجميع وقبل جبهتها قائلا : بحبك يا حلالي لم تصدق ما حدث فهذا جنون كل شئ حدث بسرعة الضوء لم يتثني لها التنفس حتي ... عانقتها علياء : ألف ألف مبروك ياقلبي ... شوفتي عرفت أضحك عليكي وجاءت والدتها أيضا أخذتها بين زراعيها : مبروك ياقلب ماما وعقبال ليلتكو الكبيرة وجاء أخواتها يهنئونها أيضا وكذلك أقاربها ومعارفهم ... بدأت موسيقي لأغنية هادئة ... جذبها آسر قائلا لوالدها : عن إذنك ياعمي ممكن أرقص مع مراتي أجاب عليه عم سعيد بمزاح : خدها يابني والنعمه ما هي راجعه تاني هاجر بحزن مصتنع قالت : كده يابابا !! عانقها والدها وقال وهو يقبل رأسها : لاء ياروح بابا ده أنا ع عيني إنك تتجوزي وتسيبينا بس مادام سعادتك هتبقي معاه مش مشكله كله يهون عشانك شدت من معانقة والدها لتنهمر من عينيها دموع الفرحة والسعاده قال لها آسر هامسا : حبيبتي معلش أستأذنك روحي مع علياء جوه الفيلا غيري الأسود الي أنتي لبساه ده عشان الفوتوسيشن هاجر: أنا لبستو عشان كنت فكراك بتخوني وبتخطب واحده غيري ضحك آسر ليسحرها بجاذبيته : عارف ياقلبي بأمارة ماشي ياآسر ياجذمة ومشرطي حبيبي الي هتشرحيني بيه وهتخلي وشي خريطة صح ! أحمرت وجنتيها بشدة وهي تنظر إلي علياء بتوعد : بقي كده يا علياء ضغط ع وجنتها بأصبعيه قائلا : ده أنا مسجلك كل الي قولتيه إبتسمت بخجل وقالت : قلبك كبير يا آسورتي آسر : طبعا لازم يبقي قلبي كبير عشان أنتي جواه يا عجورتي أتسعت عينيها وقالت بحنق : يا أي !!! قهقه وكاد يسقط ع الأرض من الضحك وقال : أصدي يا هاجورتي... يلا بقي إعملي الي قولتلك عليه ومستنيكي بس بسرعه _ بدأت الأغنية من جديد لتتساقط أوراق الجوري الحمراء والياسمين الأبيض فوقها وهي تخرج من الباب إلي الحديقة وهي شديدة الروعة والجمال بثوبها الأبيض الصدفي المتلألأ ف الضوء ... وحجابها الذي يحيط وجهها المستدير ذو الوجنتين المتوردتين ...وحين رآها أسرع نحوها لتصبح بين يديه كالفراشة تطاير بين زراعيه برشاقة ع أنغام الموسيقي الساحرة. _ وفي الركن البعيد تقف علياء تنظر إليهما وتتخيل نفسها بين يدي من يملك قلبها ويآسره بعشقه لها ... ترقرق الدمع ف عينيها الكحيلتين ... نظرت إلي أسفل لتواري عبراتها ليصل لأنفها رائحته التي تشعل قلبها بحبه وتفاجأت بملمس أنامله ع طرف ذقنها يرفع وجهها ليحدق بعينيها الساحرة وأخرج محرمته الحريرية من جيب سترته الخارجي وجفف عبراتها قائلا : تتجوزيني يا علياء ؟؟؟ أومأت له وقالت : أنا مش عايزة حاجه من الدنيا غيرك أنت يا يوسف تفوهت بكلماتها وحروف إسمه لتثير جنون عشقه ... جذبها إلي صدره وعانقها بقوة هامسا : بعشقك ♥ #الحلقة_الخامسة_والعشرون #عهد_الذئاب #بقلمي_ولاء_رفعت _ مرت بعض الأحداث علي الجميع لنبدأ بقصي وصبا حيث إستقرت علاقتهما أخيرا وأتخذت مسار هادئ رومانسي ... كانت تغط ف النوم ويحدق بملامحها التي تنعم بالطمأنينة ... يحمل صغيره ع زراعه ويده الأخري يداعب بها خصلاتها المبعثرة ع وجهها .. أصدر الملاك الصغير ضحكة طفولية رنانه.. _ وأنت كمان ياصاحبي فرحان لما تبصلها ..طبعا ليك حق بتبقي وخداك ف حضنها طول الليل وتلعب معاك .. نظر إليه الصغير وإتسعت إبتسامته وكأنه يدرك قول والده ... إستكمل حديثه بحنق مصتنع : وكمان بتضحك وبتغظني !! ... بقولك أي إحنا متفقناش ع كده أنا سايبهالك بس لحد ما تفطمك وبعد كده تنام ف أوضتك فتحت عينيها مبتسمة لتجيب عليه بمزاح ساخر : أي ده ياقصي أنت بتتخانق مع إبنك !! _ متركزيش معانا دي مواضيع رجاله ملكيش دعوة بيها ... قالها قصي بجدية مصتنعه ضحكت بدلال مما أثارت مشاعره نحوها وقالت : أي ده قصي بيغير من إبنه الي لسه مكملش كام شهر !! وضع الرضيع ف مهده المتأرجح ليقترب منها وجلس خلفها ع الفراش ليحاوطها بجسده وزراعيه حول جذعها ليستند بذقنه ع كتفها مبتسما بعشق : ده أنا بغير عليكي من الهوا وضعت يديها ع يديه ومالت برأسها ع رأسه وقالت بسخرية : وأي كمان يا حبيبي ؟؟ أبعد زراعيه ليجعلها تستدير وتصبح أمامه وجها لوجه فقال رافعا إحدي حاجبيه : أنا حاسس إن سؤالك ف تريئه إبتسمت وهي تكبت ضحكاتها وقالت : لاء يا قلبي أنا أقدر برضو .. أنا عارفاك بتغير عليا من هدومي رمقها بمكر وقال بنبرة خبيثة : فعلا بغير عليكي من هدومك عشان كده من رأيي تقلعيها أحسن ضيقت عينيها وقالت بدهاء : أنا ممكن أقلعها ف حالة واحده نظر إليها بتساؤل فقالت : قرب لي ودنك وأنا هقولك عشان بتكسف ... قالتها ونظرت بخجل مصتنع وأهدابها ترفرف كأجنحة الطيور ... مال بأذنه نحو شفتيها لتفاجاءه بإلتقاط شحمة أذنه بين أسنانها ليصيح متأوها _ آآآآآآه ... إحنا فينا من كده ؟؟ إبتعدت عنه وهي تكاد تسقط من كثرة الضحك فقالت : دي حاجه بسيطة يا بيبي تقدر تقول تار قديم باخده منك.. ده أنا ياما أخدت عض منك رمقها بتوعد قائلا : بقي كده ؟؟ قالها وهو ينهض ويقترب منها تخطو إلي الخلف نحو باب الغرفة قائله : خلاص بقي ياقيصو إحنا كده خالصين ولو إني ليا عندك كتير ... ع الأقل أنا عضيتك ف ودنك لكن أنت شرير كنت بتعضني ف أماكن مبستحملش فيها حقنه ... قالتها وهي تضع يدها ع أردافها قال وهو يثني أكمام منامته لأعلي : بتعضيني وكمان شرير ... قالها وركض خلفها لتركض هي أيضا _ خلاص خلاص إحنا آسفين ياصلاح .. حرمت ... قالتها وهي تلتقط أنفاسها وتركض وهو يتبعها قصي مازحا: وكمان بتشبهيني بصلاح معارك !! تلهث وتضحك ف آن واحد وتابعت خطواتها المسرعه قبل أن يلحق بها ... _ آآآآآآه .. صرخة أطلقها قصي لتتوقف فجاءة وإلتفت خلفها لتجده يجثو ع الأرض ويمسك بساقه اليمني متألما .. شعرت بالذعر وركضت نحوه قائله : حبيبي أنت كويس ؟؟ لم يجيب عليها وينظر إلي أسفل فأنحنت إليه وكادت تضع يدها ع ساقه التي ظنت إنها مصابه _ تعاليلي هنا ... قالها وتبعها بضحكات وهو يحاوطها مقيدا جسدها ليجعلها تتمدد ع الأرض ويعتليها مقيد يديها بقبضتيه صرخت بحنق : يا كدااااب أوعي سبني أنا غلطانه خوفت ليكون جرالك حاجه ينظر إليها مبتسما : بجد خوفتي عليا؟؟ أجابت بإستنكار زائف : لاء مخوفتش وأقوم بقي عشان أنت تقيل وهتفعصني قهقه من كلماتها المضحكة فقال مقتربا من وجهها بشفاه : لاء أنا مرتاح كده صاحت بصوت مختنق : عاااااا .... أوم ياقصي وربنا هموت مش قادرة أخد نفسي إبتسم بإستفزاز وقال : ها أوم بس هردلك العضة الي أدتهالي قطبت حاجبيها بغيظ : لاء أنت سنانك حاميه وبتوجع إتسعت إبتسامته التي زادتها حنقا وقال : خلاص نخليها بوسة وأنتي الي تبوسيني صاحت بحنق مصتنع تخفي وراءه بسمة غامرة : باسك عفريت ... مش هاعمل حاجه ولا هاسمحلك تعضني تاني ها بس رمقها بنظرات خبيثة أربكتها وقال : يعني ولا عضة ولابوسة ... حلو أوي شكلنا هنرجع لأيام الشقاوة .... نهض من فوقها ولم يمهلها التفكير فيما سيفعله لتشهق بفزع عندما أنحني نحوها وحملها ع كتفه _خلاص خلاص نزلني .. صاحت بها وهي تحرك ساقيها فقام بقيدها بزراعه وقال : لو مبطلتيش حركة هخليهم عشر عضات أتسعت عينيها وقالت : يا مجنون لقنها صفعه بمزاح أسفل ظهرها ليجعلها تكف عن الحركه والصياح ... إتجه بها نحو تختهما ليضعها برفق فوق الفراش ... فأطلق الصغير مناغاه وضحكة تجعلك تشتهي إلتهام وجنتيه الورديتين .. نظر قصي نحوه وقال : معلش ياصاحبي هقولها كلمة سر وراجعلك تاني و هم بالإقتراب منها وكاد يقبلها لتوقفه زينات وهي تفتح الباب : صبا يا بنتي م...... صمتت وهي تشعر بالإحراج والخجل .. نهض قصي وتليه صبا ... زينات وهي تنظر إلي الأسفل : أنا آسفه يا قصي بيه أفتكرتك روحت الشركة حك ذقنه مبتسما وقال بتعلثم : ولايهمك يا داده أنا الشركة كنت هاجهز ... أصدي كنت هاجهز عشان رايح الشركة تعالي ... يلا هاروح أخد شاور ع السريع عشان متأخرش عندي إجتماع مهم قالها وذهب إلي المرحاض وأغلق الباب خلفه لتضحك صبا وقالت زينات : ربنا يهدي سركو ياصبا يابنتي ويبعد عنكو الشيطان حملت الصغير وقامت بمعانقته قائله بسعاده : يارب يا داده يارب . *********"""""""""************"""""""""***** _ ولنذهب معا إلي آدم وخديجة اللذان برغم الظروف العصيبة التي يمران بها لكن لايؤثر ذلك ع إهتمامه ودعمه لمعشوقة لبه وفؤاده ... _ إنتهي من رص عدة أطباق مليئة بطعام الفطور الشهي فوق الصينية ليتمم ع كل شئ قائلا : كده ناقص أي ... ناقص أي ... أه دي ألتقط وردة بيضاء من المزهرية التي تتوسط طاولة المطبخ ووضعها ف كوب زجاجي شفاف وسكب بداخله القليل من الماء وأضاف إليها ملعقة صغيرة من السكر ... تحدث إلي نفسه مرة أخري بصوت جلي : كده تمام ... يلا بينا يا وردتي نروح نصحيها ذهب إلي الغرفة ودفع الباب بقدمه بهدوء و ولج إلي الداخل مبتسما وسرعان ما أختفت إبتسامته لتحل مكانها الدهشه ... وضع الصينيه ع الفراش وإستدار ليبحث عنها .. فوجدها تخرج من المرحاض تجفف وجهها بالمنشفه القطنية ... وقف أمامها وحاوط خصرها بيديه قائلا : أجمل صباح علي أجمل عيون وأحلي مامي ف الدنيا أشرقت بسمة غامرة ع ثغرها الباسم لتجيب ع كلماته التي جعلتها كالطائر المحلق بين غيمات وردية تنهمر أمطارها فوق مدن العشاق ... _ صباح الورود ع أجمل بابي ف الكون كله ... قالتها خديجة بصوت رقيق وعذب جذبها إلي صدره وهو يمسد ظهرها بحنان قائلا : عايزك تفطري وتاكلي كويس ياروحي رأت صينية الطعام لتتعجب ... أنسحبت من بين زراعيه وقالت : أي ده أنت الي محضر بنفسك الفطار وجايبه ليا لحد السرير !! وكادت تذهب نحو الطعام فأوقفها ممسكا بيدها وقال : أنا ليا مين غيرك ... دي أبسط حاجه أقدر أقدمهالك ... قام ببسط كفها ليطبع بشفتيه قبلة حانية بداخله وأردف : ربنا مايحرمني منك أبدا كانت تحملق إليه بنظرات عشق و وله لتجده لم يكتفي بذلك لينحني ويجثو ع ركبتيه ويحتضن جذعها واضعا أذنه ع بطنها : عايزك تاخد بالك من ماما لأنها غالية عندي أوي وإياك تزعلها ف يوم لأن مبستحملش دمعه من عيونها ... قالها ثم قام بتقبيل بطنها ونهض ليحملها ع زراعيه وهي تغمرها السعادة لتقول : أنا مش أد الدلع ده كله يا حبيبي آدم : أنتي تستاهلي كل حاجه حلوة يا قلبي ... أنزلها ع الفراش لتلتقط الزهرة البيضاء قائله : وكمان وردة بيضا ... الله أنا بعشق الورد الأبيض ... قالتها وهي تستنشقها جلس بجوارها وخلل أنامله من بين خصلاتها وقال بنبرة حالمة : أنا ديما بشوفك زيها ... وردة بيضا بقلب أبيض مليان حنيه مفيش زيها ف العالم كله حاوطت عنقه بيديها ورمقته بعشق وقالت : للدرجدي بتحبني أوي كده ؟ أقترب من وجنتها ليستنشقها بشغف عميق وأجاب عليها : أنا مش بحبك ... حدق ف بندقيتيها الساحرتين وأردف كلماته : أنا عاشق ومتيم وولهان بيكي قالها وكان ع وشك أن يقبلها لكن أوقفه رنين هاتفها ... زفر بضيق : أوووووف أي الرخامه دي إنسحبت وهي تضحك من تذمره لتمسك بجوالها وتري من المتصل لتقرأ إسمه : ماما جيهان ضرب كفه ع جبهته وقال : يخرب عقلي ده أنا ناسي خالص إن ملك هتخرج النهارده والمفروض أعدي ع ماما وأخدها أجابت خديجة : الو صباح الخير يا ماما ............. _ لاء موجود ممكن يكون موبايله فاصل شحن وفي أثناء تحدثها في الهاتف فاجاءها آدم بقبلة خاطفه ع وجنتها مما جعلها تتوتر ... _ نن نعم يا ماما معاكي ... قالتها ورمقته بتحذير ليتوقف عن ما يفعله .. _ ثواني يا ماما .... ضغطت ع علامة كاتم الصوت وقالت : وبعدين بقي مش شايفني بتكلم مع مامتك !! إبتسم وقال : ما تتكلمي هو أنا مانعك! وضعت الهاتف ع أذنها وقالت : آدم معاكي يا ماما أعطته الهاتف فقال : صباح الخير يا أمي ... متقلقيش إن شاء الله مش هتأخر عليكي ............ حاضر هكلمك أول ما هقرب من الفيلا ..... سلام يا حبيبتي ... أغلق المكالمه ليجدها بدأت ف تناول الطعام بنهم وكأنها لم تأكل منذ أيام ... عقد ساعديه وينظر إليها مبتسما ... ألتقطت قطعة من الجبن الرومي وكادت تضعها بفمها فأختطفها من يدها ... نظرت له بتعجب فقال : دي متتاكلش كده زفرت بضيق وقالت : أومال بتتاكل إزاي ؟؟ جلس بقرب شديد ملتصقا بها يرمقها بنظرات ماكره قائلا بنبرة حانيه : بتتاكل كده وضع طرف قطعة الجبن بين شفتيه وأقترب من فمها لكي تلتقط خديجة الطرف الآخر لكنها أبعدت وجهها بخجل ليمسك وجنتيها بين كفيه وأكتفي بنظرة حب ساحرة جعلت قلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها من قوة خفقاته ... حينها لم تشعر سوي بطعم الجبن ممتزجا بطعم آخر تعلم مذاقه جيدا ... أنغمرت ف محيط عشقه تبحر بين زراعيه ليضمها بكل قوته إلي صدره وهو المرسي التي وجدت أمانها بداخله ... فهو آدم وهي حواءه خلقت من ضلعه لذا لاتشعر بالأمان والحنان سوي داخله . أبتعدت فجاءة لتثير قلقه نحوها : مالك ياروحي ؟؟ بدي ع وجهها الإعياء فأجابت وهي تجاهد هذا الشعور الذي داهمها توا : م .. ممفيش بطني وجعاني و.... لم تكمل بل أسرعت إلي المرحاض ليلحق هو بها وبعد أن أفرغت مابداخلها أشارت له بيدها ليبتعد ... لاتريده أن يراها ف تلك الحالة المزرية ... _ حبيبتي أتصلك بالدكتور يجي يطمن عليكي .. قالها بقلق وخوف نهضت وأستندت بيديها ع الحوض وقالت بصوت واهن : مفيش داعي ... الي بيحصلي ده طبيعي متخافش عليا أقترب منها وقبل أن تمتد يدها إلي مقبض الصنبور سبقتها يده لتنهمر المياه وأغترف بكفه وأخذ يغسل وجهها وفمها وهو ينظر إليها عبر المرآه قائلا : حاسه بإي ؟؟ إستعادت قوتها وهي تستند بظهرها ع صدره وقالت : الحمدلله بقيت أحسن إبتسم إليها محاوطا جسدها بزراعيه وذقنه فوق رأسها قائلا: ألف سلامه عليكي ياقلبي وقام بتقبيل رأسها ... أستدارت لتصبح أمامه وقالت : تسلملي يا حبيبي تنهد وقال : طيب أنا كده مش هينفع أخدك معايا وخايف أسيبك لوحدك تتعبي خديجة : ياقلبي قولتلك أطمن أنا بقيت كويسة رن جرس المنزل ... فقال : هاروح أشوف مين ع الباب وهاجيلك نشوف الموضوع ده ذهب ليفتح الباب وجد طه أمامه مبتسما : السلام عليكم أجاب آدم عليه السلام مصافحا إياه بحرارة : وعليكم السلام ... أدخل .. فينك يابني غبت وتقول عدولي دخل طه إلي الردهة قائلا : والله مشاغل يا إبن عمي آدم : كويس إنك جيت ف وقتك ... معلش هاسيبك مع أختك عشان رايح أعدي ع ماما رايحين نجيب ملك من المستشفي إنتبه بقلق وقال : ألف سلامه عليها مالها ؟؟ أجاب عليه : الله يسلمك .. حادثه عربية خديجة تبقي تكملك ... معلش يدوب ألحق أغير هدومي ... خليك قاعد لحد ما أجيلك وتاخد بالك من خديجة طه : مالها خير ؟ إبتسم وقال : هتبقي خال يا إبن عمي وف تلك اللحظة خرجت من غرفتها مرتدية عباءة إستقبال وحجاب لتري من الزائر فقالت : طه ؟؟ *********"""""""""""""*********""""""******** _ بداخل حديقة قصر العزازي تجلس علي العشب تداعب صغيرها بصوت طفولي : و راح الأسد الصغير قال لمامته ياماما وأنا إمتي هاكبر وأبقي زي بابا قالتله إن شاء الله هاتكبر وهتبقي أحسن من بابا كمان ... رد عليها وإزاي هابقي أحسن من بابا وهو الملك .. ضحكت مامته وقالتله عشان أنت إبن الملك إبتسم لها الصغير لتنهال عليه بالقبلات ف أنحاء وجهه : قلب ماما وحياتها وكل دنياتها بموت فيك يا ملوكي جاءت لها في تلك اللحظة زينات مبتسمه : ربنا مايحرمكو من بعض ويباركلك فيه يابنتي رفعت صبا وجهها إليها : وميحرمناش منك يا داده زينات : ولا منك يا قلبي يالا قومي عشان حطو الغدا ع السفره قالت وهي تنهض حامله الصغير : لاء مش دلوقت هاستني قصي نتغدا مع بعض كلها ساعه وجاي من الشركه ... أي ده أنا نسيت الفون فوق زمانه أتصل بيا كتير زينات وهي تعطيها الجوال : فعلا أتصل بيكي كتير ولما مردتيش أتصل عليا وطمنته عليكي وقالي أن فيه واحد جاي معاه شنط فيها حاجات ليكي و... قاطعها إحدي الحراس قائلا بصوته الأجش : صبا هانم فيه واحد جاب لحضرتك شنط بيقول قصي بيه الي باعتها ... أخدها منه ؟ أجابت وهي تحتضن صغيرها : خدها منه وخلي حد من البنات يطلعها ف أوضتي الحارس : تحت أمرك يا هانم ذهب فقالت زينات : هاتيلي بقي سي ملوكي وروحي أتغدي الأول وبعدين أطلعي . _وبعد أن أنتهت من تناول الغداء وإطعام صغيرها صعدت لتري ما أرسله إليها ... كادت تفتح الحقيبة لتأتي إليها رسالة واردة علي هاتفها كالآتي ( كوني جاهزة أنتي والباشا الصغير علي الساعه سابعة وكنان هيجي ياخدكو بالعربيه مع السلامه يا حبيبتي ) إبتسمت وضغطت علي الإتصال به لتجد هاتفه مغلق تعجبت ... تركت علي الفراش وأمسكت بالحقائب ... الأولي بداخلها ثوب طويل وبأكمام طويله ذو ملمس حريري ولونه أبيض صدفي مرصع ع معصميه وأطرافه نجوم ذهبية صغيرة ... غرت فاها بإندهاش من جمال الثوب وحقيبة أخري وجدت بها حذاء أبيض ذو كعب متوسط الإرتفاع وحقيبة ثالثة تحتوي علي بدلة صغيرة للرضيع أمسكت بجوالها مرة أخري لتكتب تلك الرساله ( سمعا وطاعة أيها الملك وميرسي ع الدريس والشوز كل مرة بتبهرني بزوقك بحبك) ضغطت إرسال .. تركت هاتفها لتلتقط الثوب وذهبت أمام المرآه تضعه ع جسدها وهي تتفحص تفاصيله الرائعه بإبتسامه عارمه تصل إلي أذنيها . *******"""""""*******"""""""""""************ _عدم سؤالك عليا ده لوحدو حاجه وإنك تتجوز من غير ماتعرفني دي حاجه تانيه خالص ... قالتها خديجة بإمتعاض أطلق زفرة وقال : يابنتي أفهمي والله كل حاجة حصلت بسرعه .. وكنت ناوي أقولك هخبي جوازي عليكي ليه يعني ما هي مراتي تبقي صاحبتك رمقته بسخط وقالت : ما أنا عرفت منها وبرغم الحالة الي هي فيها أدتلها كلمتين بس هلوم عليك أنت أكتر _ يعني هي الي جتلك وقالتلك ؟؟ قالها طه أجابت عليه : أيوه جاتلي وحكت لي كل حاجه رفع جانب فمه بتهكم وقال : وهي فاكره لما تيجي تشتكيلك وأنتي تكلميني هاغير موقفي معاها !! خديجة : عشان بتحبك عملت كده قهقه ساخرا ثم قال : الهانم لسه بتحبه و أنا كنت مجرد زي كاس بتشربه عشان تنسي عمايله السوده معاها والدليل مرضتش تقولي إنه إعتدي عليها وقت ما كان خاطفها و حملت منه وخبت عليا دي كمان ولولا الحادثه الي حصلتلها بعد ما زارته ف السجن من غير علمي ومن ورايا كنت زماني زي الطرطور وأتفاجئ بكل ده وهي بتولد إبن عبدالله أخذت تردد الإستغفار بداخلها ..نهضت وجلست جواره : حرام عليك متظلمهاش هي والله بتحبك أنت وجت حكتلي كل الي قولته ده وإعترفت إنها غلطانه لما خبت عليك كل ده بس كان ليها أسباب وهي قالتلي إنها شرحتهالك قومت أنت سبتها ومشيت طه : كان لازم أقعد مع نفسي وأعرف راسي من رجليا وأخد قراري حدقت ف عينيه لثوان وقالت : بتحبها ؟؟ نظر إليها ثم إلي الفراغ وأجاب : أنا لو مبحبهاش مكنتش فضلت ع ذمتي لحد دلوقت ولا روحت للزفت أبو بنتها عشان أحذره إنه لو قرب منها تاني هتكون نهايته ع إيدي رفعت إحدي حاجبيها بإندهاش وتساءلت : طيب وليه بعدت عنها ومش راضي تقولها ع مكانك ؟؟ أجابها بفراغ صبر : عشان تحس بالنار الي جوايا وتعرف أد أي غلطت ف حقي ومتخبيش عليا حاجه تاني إرتسمت إبتسامة ماكرة ع محياها وقالت : يعني مسامحها ومش هتتخلي عنها ؟؟ أطلق تنهيده حاره وقال : اللهم يطولك ياروح .. عايزه أي يا خديجة من الأخر ؟؟ أقتربت منه بإبتسامه هادئه قائله : روحلها وريح قلبها وخيركم مم بدأ بالسلام نهض بإنزعاج وهو يأخذ هاتفه من فوق الطاوله : يعني أنتي شايفه كده !! ضحكت وقالت : اه وتجبلها هدية وورد كمان حملق بسخط نحوها وإستدار بحنق نحوالباب وقال بغضب : مبروحش لحد وكل واحد يتحمل نتيجة غلطه ... مع السلامه أسرعت خلفه قائله : خد بس رايح فين والله انا بقولك كده لمصلحتك ولو شاكة واحد ف الميه إنها مش بتحبك كنت أنا الي هقولك إبعد عنها ... والله العظيم ياطه شيماء بتحبك أنا شوفت جوه عنيها كم مشاعر ليك مصدقتش إن دي شيماء صاحبة عمري الي أعرفها أول ما وعيت ع الدنيا ... إتبدل حالها خالص ومستعده تعمل أي حاجه عشان ترضيك ضيق عينيه بنظرة خبيثة قائلا : لو بتحبني زي مابتقولي خليها تستحمل شوية زي ما أنا أستحملت نظرت بإستفهام وقالت : يعني أي ؟؟ فتح باب المنزل وع إستعاد للمغادرة قائلا : يعني سبيها تتعلم الأدب شويه ... سلام ياختي قالها وغادر ... _ بقي كده يا طه ماشي ... قالتها وإنتبهت إلي شئ يقع ما بين الطاولة والأريكة ... إتجهت إليه وأنحنت نحوه لتلتقط هذا الشئ لتجده حافظة طه الجلدية قامت بفتحها لتجد بطاقة ورقية خاصة بالفندق الذي يمكث فيه ومدون بإسفلها عنوانه .... أتسع فمها بإنتصار ... أسرعت لتمسك بجوالها وتجري مكالمة هاتفية : الو ياشوشو *******""""""""*******""""""""************ _ ولج إلي المنزل كل من جيهان وآدم ويوسف ويونس وملك الجالسة ع مقعد متحرك _ حمدالله علي السلامة ياست ملك الفيلا نورت ... قالتها سميرة مديرة المنزل لم تجيب ملك وأكتفت برسم إبتسامة خفيفة ع ثغرها لتجيب بدلا منها جيهان : تسلمي يا سميرة .. عملتو الي قولتلك عليه ؟؟ أجابت سميرة بإبتسامه : أيوه يا جيهان هانم كله زي ماحضرتك أمرتي ... وأشارت نحو حقائب متراصة بجوار الدرج ... تعجب كل من آدم ويوسف ويونس .. فتساءل آدم : أي ده يا ماما ؟؟ وقبل أن تتفوه سبقها عزيز وهو ينزل ع الدرج قائلا بتهكم : الهانم مامتك طالبه الطلاق وعايزه تسيب بيتها وتمشي رفعت رأسها بشموخ ورمقته بكبرياء وسخط... فقال يوسف : صحيح الكلام ده ياماما ؟؟ أجابت عليه ومازالت تنظر إلي زوجها بكراهيه : أيوه عايزه أتطلق وبعدين ده مش بيتي لأن عمري ماحسيت بكده سواء هو ولا القصر الي كنا عايشين فيه وبدل مانفتح ف مواضيع مش هتخلص ياريت نفترق بالمعروف أحسن تقدم نحوها عزيز ووقف أمامها مباشرة يحدق بعينيها اللامعه من تجمع الدموع التي تكبتها بصعوبة ... صاح بصوت جهوري وبحزم وإصرار : وأنا مش هطلق ورجلك مش هتعتب بره باب الفيلا دي _ لاء هامشي يا عزيز وهاخد بنتي وهنقعد ف بيت المزرعه بتاع بابا الله يرحمه وبالنسبه للطلاق هطلقني سواء برضاك أو غصب عنك أمسكها بعنف من رسغها : جيهااااان ... نسيتي نفسك ولا أي أنا محدش يقولي أعمل أي ولو ع الطلاق ده تنسيه أنتي فاهمه !! أسرع إليهم إبنائهم الثلاثة .. قال يونس: بابا إهدي ماما تعبانه شويه يوسف : داده سميرة تعالي خدي ماما وطلعيها ع أوضتها ترتاح جذبت يدها من قبضته وصاحت بغضب : أنا مش طالعه ف حته .. كان بإمكاني أمشي من المستشفي ع بيت المزرعه لكن أنا جيت عشان أتطلق منك وأخلص من الأرف ده وإن أنتهت من حديثها ليداهمها بصفعة قوية تفاجئ لها الجميع وأغضبت أبناءه ... باباااااا الي حضرتك عملته ده !! ... صاح بها آدم وهو يحاوط والدته بزراعه أجاب عزيز بغضب عارم ووجهه محتقن بالدماء : عشان تفوء من الي فيه وتعرف إنها مرات عزيز البحيري _ أنا مش مراتك لأن بكرهك ولولا ولادي وأقسم بالله كنت رفعت عليك ق\ضية طلاق ... صرخت بها جيهان وهي تبكي وكانت ملك تشاهد مايحدث ف صمت لكن عبراتها منهمره ع وجنتيها ... يوسف : أنا لغاية دلوقت مش عايز أتكلم لأنك والدي بس توصل إنك تمد إيدك ع ماما ده مش هاسكت عليه _ وناوي تعمل أي يادكتور ؟؟ ... قالها عزيز بسخريه أجاب يوسف بحسم : أنا الي هاخد ماما وملك ونعيش بعيد عنك وعن جبروتك _ لاء ماما هاخدها عندي هي وملك ... قالها يونس قال آدم وهو يربت ع والدته : لا أنت ولا هو أنا هاخدهم عندي أنا _وأنا قولت إنها مش هتخطي خطوة برة الفيلا وكلامي هو الي هيتنفذ ..قالها عزيز جففت عبراتها بأناملها الرقيقة وقالت : وأنا صاحبة الشأن بقولك هامشي أنا مش جارية عندك أستوقفها قائلا بتهديد : لو خرجتي هترجعي تلاقي واحده هتحل مكانك أستدارت وهي تبتسم بسخرية وقالت : ده أنا هابقي ف قمة سعادتي وف حزني نفس الوقت ... سعيده لأنك هتبعد عني وحزينه ع الغلبانه الي هتظلمها معاك ... وألف مبروك مقدما قالتها وأستدارت مرة أخري وأستكملت حديثها : سميرة خليهم يحطو الشنط ف عربية آدم قالتها وغادرت ويتبعها آدم ويونس يدفع الكرسي المتحرك إلي الأمام وخلفه يوسف وقبل أن يولج جميعهم إلي السيارات ركضت علا مناديه: جيهان هانم يا جيهان هانم توقفت جيهان ونظرت إلي صاحبة النداء ... وقفت أمامها تلتقط أنفاسها لاهثة ثم قالت : أنا علا يا مدام جيهان حضرتك فكراني ؟؟ رمقتها جيهان بإزدراء وقالت : طبعا فكراكي وفاكره كويس الي عملتيه ف صاحبتك وإبني نظرت الأخري إلي الأسفل بخجل وقالت : حقك عليا يا هانم والله ندمانه ع الي عملته وجايه عشان أعتذر لياسمين وياسين بيه صاحت جيهان لتصب غضبها عليها : إياكي تجيبي سيرتهم ع لسانك وإبعدي عنهم خالص أحسنلك أجهشت علا بالبكاء وقالت : والله العظيم أنا فعلا ندمانه وجيت عشان أخلي ياسمين تسامحني تقدمت سميرة نحو جيهان التي ترمق علا بنظرات حاده وهمست بالقرب من أذنها بدون أن يسمع أحدا كلمه ... تنهدت بضيق وسأم وأشارت إلي علا التي ف حالة يرثي لها من البكاء : تعالي لما نشوف إن كنتي بتقولي الحقيقة ولا بتكدبي أندفعت علا إليها وهي تنحني إلي يديها لتقبلها شكرا : ربنا يخليكي ياست هانم ... ربنا يشفي لك آنسه ملك يارب سحبت يدها قائله بضيق : أخلصي يا علا أركبي علا : أمرك يا جيهان هانم . قالتها بإبتسامه أنشقت من بين دموع قهر وألم وندم . *****----------*********-----------******* _ أتفضلي ياشيماء أمضي هنا ... قالتها مديرة المشغل أنحنت شيماء نحو الدفتر الورقي تمضي بإستلام راتبها الشهري ... أعطتها السيدة الظرف أخذته الأخري وألقته بداخل حقيبتها قائله : شكرا يامدام ..عن إذنك ذهبت لتجد صديقتها تنتظرها في الخارج _ يلا تعالي نشتري شويه حاجات للعيال قبل ما أروح البيت والمدهول ع عينه ومحسوب عليا جوزي يلهف القبض مني ويروح يشتري بيه الكيف بتاعه إبتسمت شيماء بتهكم وهي تتذكر بحديث صديقتها عبدالله ... فقالت : إنتي الي عملتي ف نفسك كده أجابت عليها بسأم وقلة حيلة : يعني كنتي عيزاني أعمل أي يا شيماء... أتطلق منه وأترمي أنا والأربع عيال ف الشارع !! أجابت عليها بإستنكار : مبئولكيش تطلقي ... لكن خدي منه موقف وخيريه مابينك أنتي والعيال ومابين الهباب الي بيشربو ده تنهدت بحزن دفين وقالت : وفكرك معملتش كده ياما إتخانقت معاه وسبتلو البيت وروحت عند أهلي وبدل ما ياقفو معايا وقفو ضدي وأمي تقولي هتقعدي فين بعيالك الأربعه هي المشرحه ناقصه قتله .. خدي عيالك وارجعي ع بيت جوزك أهو ضل راجل ولا ضل حيطه وأبويا ماشاء الله حدث ولا حرج ميفرقش عنه يعتبر حياته عايشها كلها قعاد ع القهوة وشرب الشيشة والسجاير شيماء : مش عارفه أقولك أي بس صدق المثل .. الي يشوف بلاوي غيره تهون عليه بلوته _ للأسف يا شيماء الدنيا بقت وحشه أوي والواحده فينا لو قررت تبقي مطلقه الناس مبترحمهاش والديابه الي فاكرين نفسهم رجاله يحومو حوليها كأنها واحده لامؤاخذه شمال ولو يوم قررت تتجوز تاني بيبقي حظها أزفت من الأول إلا من رحم ربي ... خليني صابره ع بلوتي أديني بدعي ف كل صلاه يا ربنا يهديه يا إما ياخدو ويريحيني منه ... بالمناسبه سيبك من الرغي ده كله مقولتليش عملتي أي مع طه جوزك ؟؟ تحولت نظراتها إلي الحزن فأجابت : مفيش جديد ومعرفش راح فين _ مش أنتي روحتي لأخته ؟ شيماء : شكلها لسه مكلمتهوش عندهم ظروف و ع الأغلب مشغوله وإذا هي تتحدث رن هاتفها لتجد المتصل خديجة ... أنفرجت أساريرها بالفرح وخفق قلبها .. فقالت صديقتها :: أوعي تقولي أخت جوزك ؟ أجابت شيماء بفرحه عارمه : اه هي وضعت الهاتف ع أذنها : الو يا خديجة .......... . ¤_______________________________¤ _ يتمدد علي التخت عينيه تنظر إلي الفراغ لكن ذهنه منشغل بها ... أشتاق لها بشدة ود لو يذهب إليها ويرتمي بين أحضانها الدافئة ليشكو لها لياليه الخاوية وكم عاني في وحدته المؤلمة ... يتمني أن تكون بجواره عينيه تراها ... أنفه يستنشق عطرها الذي يشبه رائحة الياسمين ... شفتيه تنهال من رحيقها العذب ... لسانه يتفوه بحروف أسمها ... أذنيه تسمع رنين صوتها الذي يآسر حواسه ويتملك قلبه العاشق ... يديه تلمس بشرتها الحريرية وأنامله تتشابك مع أناملها الرقيقة يقبل كل منها ليعبر عن حبه الكامن بداخله ... أطلق زفرة عذاب ... نهض من فوق فراشه وقام بتشغيل المذياع ( كلموها عني من بعيد لبعيد عرفوها إني لسه بحبها وأمانه حد يقولها بسأل عليها إزيها وعامله أي ..... ) تأمل كلمات الأغنية التي تعبر تماما عن ما يجول في صدره ... خلع قميصه القطني ليصبح ببنطاله فقط وذهب ليتحمم وقبل أن تطأ قدماه المرحاض الملحق بغرفة الفندق التي يمكث بها ... دوي صوت طرقات ع الباب ... ظن إنه إحدي عمال خدمة الغرف ... قام بفتح الباب وبدون أن ينظر قال : أتفضل خلص تنضيف بسرعه عقبال ما أخد دش كاد يعود إلي الداخل لكنه توقف فجاءه ليلتفت إلي الطارق ... هو خفقات قلبه تعالت بقوة ... هي قلبها يصرخ بحبه قائلا ها أنا جأت إليك يا معذبي ... هو عينيه ترمقها بشوق جارف ... هي ترمقه بعشق وحنين دافئ ... أرتفعت أصوات أنفاسهما لتعلن الحرب ع هذا البعد اللعين ... أندفع كل منهما نحو الآخر في عناق قوي للغايه تكاد ضلوعهم تخترق بعضها البعض وتتشابك معا ... بدأت أنفاسها تتعالي لتجهش ببكاء تتقطع له أوتار القلوب وتتفوه بنبرة إعتذار متألمة : حقك عليا يا حبيبي قالتها وهي تدفن وجهها في صدره وتبكي بقوة ... أبعدها عنه لينظر إلي وجهها المشتاق إلي كل تفاصيله وقال بنبرة عشق وحنان : حقك عليا أنا ... عشان خاطري كفاية دموع ... دموعك بتحرق قلبي تكفكف عبراتها براحتي كفيها و وكزته في كتفه قائله : بعد الشر ع قلبك إن شالله الي يكرهك أخذ يحدق بعينيها الآسيرتين يرمقها بظمأ ... يريد أن يروي جفاف قلبه المتعطش لحنانها ودفء أحضانها التي تدثره في الليالي الباردة ... قال بنبرة عاشق متيم : أنا بحبك أوي يا شيماء وعايزك تكوني ليا ... هتقولي عليا أناني ... أيوه أنا أناني .. عايزك ليا لوحدي ... كلك ملكي .. قلبك عقلك روحك .. حتي أنفاسك دي بالنسبة لي الهوا الي بتنفسه وعايش عليه ... كنت فاكر بعدي عنك هيخليكي تحسي بقيمة حبي ليكي وعشان شكيت للحظه إنك لسه بتحبي عبدالله لكن حصل العكس ده كان عذاب ليا أنا وعرفت غلاوتك ف قلبي الي مبيدقش غير عشانك أمسكت بمحرمة ورقيه وجففت عينيها وقالت : والله العظيم بحبك أنت .. هو خلاص بقي بالنسبه لي ذكري نفسي يمحها الزمن من حياتي ضيق عينيه وبنصف نظرة تسائل : يعني ؟ أجابت بصرخة قلب أنثي عاشقة : يعني بحبك أنت وما كان منه سوي إن يجذبها بقوة لترتمي ع صدره ساكنه بين زراعيه ... تستمع إلي كل نبضة من نبضات قلبه ... رفعت وجهها لتنظر مباشرة عينيها ف عينيها ... نظرات صامته لكن تحتوي علي كلمات كثيرة تنبعث من القلب إلي القلب ... تسارعت أنفاسهما لتلفح وجه كل منهما ... يقترب بشفاه من خاصتها حتي أنعدمت المسافات وبدأت ملحمة حب جديدة تسجل في تاريخ العشاق . ^^---------^^--------^^---------------^^ _ تلقي نظرة أخيرة ع مظهرها الجذاب لؤلؤة مضيئة بداخل صدفتها ... خصلاتها البندقية التي قامت بجمعها في جديلة فرنسية وأدخلت بها أزهار بيضاء صغيرة وأطرقت العنان لخصلات صغيرة تحاوط وجنتيها الوردتين ... _خلصتي يابنتي كنان جه تحت ومستنيكي أنتي والعريس الصغير ... قالتها زينات توا عندما ولجت أستدارت صبا إليها وقالت : جاهزة يا داده ومالك كمان جاهز قالتها وقامت بحمل صغيرها من مهده قالت زينات : أنا من رأيي روحي أنتي عشان تاخدو راحتكو وسيبي مالك أنا هاخد بالي منه قالت وهي تداعب الصغير : ده باباه مأكد عليا إنه يكون معانا زينات : ربنا يجمعكو ديما في الخير ويسعدكو يا حبيبتي صبا وهي تهم بالمغادرة : تسلمي ويخليكي لينا يا أحلي زوزو .. نظرت إلي رضيعها الذي يشبه الملاك وأردفت : يلا ياقلب مامي إبتسم لها وأطلق صوتا طفوليا يخطف القلوب لتطبع العديد من القبلات ع وجنتيه وشفتاه : هاكلك منين تاني ياقلبي وروحي أنت .. كده عايز تجنن مامي مش كفاية جنان بابي عليها نزلت الدرج إلي البهو ثم إلي الخارج لتجد كنان ينتظرها أمام السيارة وما إن رآها ركض إلي الباب وقام بفتحه قالت صبا بإبتسامة : إزيك يا كنان أخبارك أي ؟ أجاب بدون أن ينظر إليها مباشرة : بخير الحمدلله وضعت الصغير بالداخل ف المقعد المخصص له وقامت بغلق أحزمة الأمان عليه وجلست بجواره وألتفت إلي كنان الواقف بالخارج قائله : مش ناوي تعرفنا بعروستك؟؟ رمقها بتوتر ونظرات خاطفه قائلا بإقتضاب وهو يبتلع غصته : إن شاء الله يا هانم أوصد الباب وبداخله يعتصر ألما ولمعت عيناه بالحزن والأسف _ وصلت السيارة لدي المرسي التي ترسو جوار ميناءه اليخوت الخاصة والتي تعود ملكيتها إلي قصي نزلت من السيارة وألتفتت حولها وجدت الظلام يعم المكان رمقت كنان بتعجب ودهشة : أي ده ؟! أشار إليها لتسير أمامه قائلا : أتفضلي من هنا متخافيش الباشا منتظركو في اليخت أنحنت بجذعها إلي داخل السيارة لتحمل الصغير ع يديها وسارت أمام كنان الذي تصنع بتصفح هاتفه لتبدأ الأضواء تعمل من بداية الجسر بالتزامن مع موسيقي هادئة وكلما تخطو قدميها كلما زادت الإضاءة التي تشبه لمعان النجوم الذهبية التي تزين أطراف ثوبها ... تنظر إلي كل مايحدث بإنبهار وكذلك الصغير التي تعتلي السعادة ملامحه الملائكيه ... توقفت عندما رأت ملك عشقها يستقبلها بإبتسامة غامرة يمد يده إليها لكي تعبر إلي اليخت _ حبايب قلبي وحشتوني ... قالها قصي وهو يحمل منها الصغير وقام بتقبيل وجنتيه كان كنان يقف ع مقربة ينظر إليهم بسعادة ويومأ إلي قصي بأن كل شئ علي مايرام ثم رحل ليواري الشجن الذي يعتلي ملامحه متذكرا تلك الخائنة التي أحبها من كل قلبه وهي كانت تتلاعب به حتي تصل إلي مبتغاها نعود مرة أخري إلي تلك القلوب المحلقة في سماء العشق السرمدي ... يمسك بيدها ليصعدا معا إلي الأعلي .. توقفت لتشهق بفرحة عندما وقعت عينيها ع الطاولة التي تتوسط المكان عليها قالب حلوي أعلاه صورة لهما وشموع مضيئة علي هيئة حروف إنجليزية تتشكل ف جملة Happy Anniversary MY Lady محاوطه القالب وضع صغيره في كرسي صغير مخصص للأطفال في عمره ... تقدم إلي زوجته ليحتضنها من الخلف مستندا بذقنه ع كتفها محاوطا خصرها بزراعيه ...همس بنبرة عاشقه : كل سنة وأنتي ف حضني .. أنزل يديه ليديرها من خصرها لتصبح أمامه ونسمات الهواء تداعب خصلاتها وكذلك خصلات شعره فأكمل كلماته التي تعزف علي أوتار فؤادها المتيم به : كل سنة وأنتي روحي وعمري ... أقترب منها حتي ألتصق بها في عناق حميمي : كل سنة وأنتي حبيبتي وزوجتي وعشيقتي وأم أبني أقترب بشفتيه ليعطيها قبلة رقيقة ع ثغرها الباسم لتندفع بقوة حبها وعنفوان عشقها إليه فقامت بمعانقته بشدة قائله : كل سنة وأنت معايا وميحرمنيش منك أبدا يا ملكي وملك قلبي وروحي قصي وهو يحدق في جمال رماديتيها : عجبتك المفاجاءة ؟ إبتسمت وأجابت بفرحة : لما أكون ف حضن جوزي حبيبي ع يخت ف وسط الميه وجو شاعري وكمان معانا قلب لوكا قلب ماما وبابا .. مش محتاجه سؤال دي اللحظه دي عندي بالدنيا كلها أبتعد عنها قائلا : ثانيه واحده أنحني إلي أسفل الطاولة ليأخذ علبة كبيرة ... تقدم نحوها : أتفضلي صبا : أي ده ؟ أجابها بإبتسامة غمرت كلا من غمازتيه : أفتحي وشوفيه قامت بفتحها لتتفاجئ بآلة موسيقية تحبها كثيرا وماهرة في العزف عليها _ الله حلو أوي ... ميرسي يا حبيبي ... قالتها وركضت إليه لتعانقه وتعطيه قبلات ع وجنتيه ثم تبدلت ملامحها إلي الحزن .. تسائل بقلق : روحي مالها؟ صبا : متضايقه عشان كنت ناسية عيد جوازنا وأنت فاكرو وكمان عملتلي مفاجاءه وفوق كل ده جبتلي تشيللو بدل الي أتكسر وأنا معملتلكش أي حاجه ولا جتلك حتي هديه أحتضنها بحنان بالغ وربت ع ظهرها قائلا : أنا وأنتي واحد مفيش بينا فرق وهديتك ليا حبيب بابا القمر الصغير ده ... وأنا قصدت إنه يكون معانا ويشاركنا ف كل لحظة سعيدة مابينا ويكون شاهد علي حبي وعشقي ليكي .... ممكن نطفي الشمع ... ذهبا نحو قالب الحلوي وكل منهما دعا بداخل قلبه بكل مايتمني للآخر .... تعالت الموسيقي وكلمات الأغنية الرومانسية الهادئة ليتراقصا ع نغماتها والحب يغمرهما كما شاركهم الصغير الرقص عندما قام كليهما بمعانقته بينهما ... يمسك قصي بعصا في نهايتها هاتفه المضبوط ع وضع إلتقاط صورة لهما 3 ... 2... 1