يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 5

أبتلع الطعام وقال :
وأنتي من أهله
وبعد قليل أنتهي من تناول الطعام … وذهب إلي المرحاض ليغسل يديه وخلع ثيابه ليأخذ حماما دافئا يريح بدنه …
مازالت صبا تغط ف النوم حتي خرج من المرحاض ليتمدد بجوارها وتقلب ليصبح مقابلا لها … أخذ يتأمل ملامحها التي أشتاق إليها ف الساعات المنصرمة … أخذها بين أحضانه بشوق وحنين مثل المغترب وهو عائد إلي وطنه الذي يعشقه … دفن وجهه ف جيدها يستنشق رائحتها العبقة وكأن الهواء أنقطع من حوله وهي الأكسجين الذي يتنفسه … طبع قبلة حميمية ع خصلاتها المبعثرة ع وجنتها وهمس بعشق :
وحشتيني أوي .
********”””””””””*******””””””***********

_ أستيقظت ع رنين هاتفها الذي لم ينقطع منذ خمسة عشر دقائق … نهضت فجاءة بخصلاتها المشعثة مثل التي أصابها تيار كهربائي جعل خصلاتها تقف بشموخ … أجابت بضيق :
ده أنتي بني آدمه مستفزه أومال لو مكنتش منبهه عليكي إنك مترنيش عليا طول ما أنا نايمه !!
أجابت علياء التي تقود سيارتها وسط إزدحام المرور :
ما أنا لو أضمن إنك هتفتحيلي الباب كنت رنيت الجرس بس أنتي نومك ولا نوم أهل الكهف
هاجر :
يعني حتي اليوم اليتيم الي باخده اجازه مش هتهني بيه … حرام عليكي يامفترية
علياء :
أومي يا هاجر يا كسلانه وإلبسي عقبال ما أجيلك عشان عيزاكي ف مشوار معايا ضروري
هاجر وهي تجذب الغطاء لتدثر نفسها :
شوفي حد تاني يروح معاكي أنا عايزه أنام
إبتسمت علياء بمكر وقالت :
طيب خلي النوم ينفعك يا أم لسان عايز مقص وسيبي سي روميو بتاعك بيخطب واحده غيرك
أستمعت بغير إهتمام لكن أعادت الكلمات ف ذهنها مرة أخري … نهضت ووقفت ع التخت وصاحت بصوت جهوري :
بتقولي أي !!!!!!
_ وبداخل سيارة علياء …
تقضم قطعة من الشطيرة بحنق وأبتلعتها وقالت :
أنا يخوني ولسه ملبسنيش الدبلة … والله يا آسر ما هرحمك …رايح تخطب عليا … ياخاين يا غشاش … عااااااا
أشاحت علياء وجهها جانبا وضحكت بخبث … ثم تصنعت الحزن وقالت :
ما أنا ياما قولتلك كلهم صنف غدار ملهمش أمان .. يوعدك بالحب وميكملش يومين ويروح لغيرك
هاجر وهي تنظر لصورتها المنعكسه ف المرآه الجانبية :
أنا يخوني !! هو إحنا لحقنا !! اه يا ناري والله لو شفتو لأشرحه بمشرطه حبيبه الي كان بيهددني بيه … ولا أقولك هاتصل بكريم يجي يكتفو ف أي كرسي ويسيبلي أنا الباقي
كادت تفلت منها ضحكة فقالت :
إهدي يا عبيطة وظبطي حالك عشان لما نطب عليهم نعرف ناخد حقك منه بس قبلها تعالي نعدي ع محل نشتريلك فستان وتغيريه وبعدها نروح الكوافير تظبطي حالك
صاحت بحنق:
أظبط نفسي لمين وليه … خلاص الي كنت هظبط نفسي عشانه … أديه راح … اه يا جذمة لما أشوف وشك هخليه خريطة من الي هعملو فيك
_ وقفت علياء بالسيارة أمام متجر لأثواب السهرات والعرائس … ولجت كلتاهما إلي الداخل وبعد مرور وقت وبعد عناء من علياء لإقناع هاجر ترتدي ثوب باللون فاتح لكن أقتنت اللون الأسود والحجاب أسود معلقة ع ذلك :
أنا مش هلبس غير أسود ف أسود زي نهاره الي مش فايت
_ ذهبا لمركز التجميل …لتخرج منه ف أبهي زينتها بارزه معالم ملامحها الجميلة .
_ وصلنا خلاص هنا الخطوبة .. قالتها علياء وهي تصطف بالسيارة جوار الرصيف
تأملت الأخري المكان فقالت :
كمان عمل خطوبته ف فيلا وربنا لهدها عليه وع الحيزبونه الي معاه
_ لم تعلق علياء ع كلماتها وأكتفت بالسير معها إلي حديقة المنزل … لا آثر لأحد فالمكان شاغر لكن مليئ بالزينة والبالونات والطاولات المحيطه بالكراسي المزينة … بدأت الموسيقي ف العمل فألتفتت هاجر من حولها باحثة عن مصدر الصوت ليبدأ هو بكلماته إليها بصوته العذب
********””””””””””””***********************
_ تركض بمرح وخفة في ذلك المرج الأخضر ترفع زراعيها ممسكه بوشاح أبيض شفاف مثل ثوبها المتطايرة أطرافه حولها … تحلق ف الهواء مثل الحمامة البيضاء ليظهر أمامها من بين تلك الأزهار بطلته التي سحرت عقلها وقلبها .. ركضت إليه بشوق جامح … فتح زراعيه إليها لترتمي ع صدره وتعانقه وتدفن وجهها ف عنقه قائلة :
واحشني أوي
همس لها وهو يعتصرها بين يديه من شدة إشتياقه إليها :
أنتي الي وحشاني وبتوحشيني حتي وأنتي ف حضني
رفعت رأسها ونظرت إلي زيتونتيه وآشعة الشمس تنعكس عليها … ظلت محدقة بهما وهي تحرك جسدها وتشعر بشيئا يقيد حركتها بل يقيد جسدها بالكامل … فتحت عينيها لتتفاجئ إنها بين أحضانه شهقت بفزع .. ليسرع بوضع كفه ع فمها قائلا :
بس هتفضحينا أختي وجوزها قاعدين برة .. هشيل إيدي بس عارفه لو أتهورتي هاسكتك بطريقتي .. ها تختاري أي ؟؟
هزت رأسها تريد قول شيئا … أبعد يده … ألتقطت أنفاسها وقالت بتوجس :
عرفت مكاني إزاي ؟؟
أشار إلي صدره العاري لدي موضع قلبه :
ده الي دلني ع مكانك
قطبت بين حاجبيها وقالت بحنق :
قصي أنا مش بهزر
ضحك وقال :
وأنا كمان مش بهزر … بقي كده تضحكي عليا وتعمليلي فيها سايكو عشان تعاقبيني وتعلميني الأدب !!
رفعت جانب فمها بسخرية وقالت :
و قصي باشا أتعلم ولا لسه ماشي بدماغه
إبتسم إليها ويتلمس وجنتها بأنامله :
أنا جيت عشان أقولك أنا ملكك وتحت أمرك سيدتي الجميلة …
قالها وقام بتقبيل وجنتها
ضيقت عينيها بخبث وقالت :
يعني هتسمع كل كلامي ولا الي ع مزاجكك بس ؟؟
تنهد وقال :
عينيا ياصبا الي عيزاه هيكون وعد مني بس أنا بطلب منك أديني الوقت سواء ف تجارة الس\لاح الي حابعد عنها نهائي وموضوع خالك … وكل شئ ف أوانه المناسب
زفرت بسأم وقالت :
هصدقك ياقصي … خد بالك دي آخر مرة وفرصة عشان لو إستهترت بيا وعملت الي عملته فيا تاني هتكون النهايه بيني وبينك
أقترب بشفتيه ع عنقها وهمس بنبرة جعلت قلبها أراد خلع ضلوعها ويقفز إليه :
و يهون عليكي قصي حبيبك جوزك أبو إبنك وأبو الخمس أطفال الي لسه هيجو !!
أتسعت عينيها بصدمة وقالت :
خمس أطفال … أنا كفايه عليا نونو تاني والي ربنا يجيبو كويس
قصي ومازال يهمس بأنفاسه النارية التي أحرقت عنقها :
لاء أنا عايز عيال يملو عليا القصر ويبقو أخوات ف ضهر بعض مش عايز مالك يبقي وحيد مش كفاية هان عليكي وسبتيه يبعض عن حضنك
لكزته ف صدره قائله:
ومين أصلا الي خادني من حضنه ورماني ف البدروم !! وبعدين أن كنت بخلي داده زينات تجبهولي المستشفي وبلعب معاه
أمسك كفها وقبل راحته وقال :
آسف
أجابت عليه بتكبر وعجرفة مصتنعة مازحه :
مضطرة أسامحك يلا كله بثوابه
إبتسم بمكر قائلا :
طيب ده الصلح النظري … عايز بقي أصلحك عملي
صبا وهي تجذب أذنه بخفة :
بطل سفالة وقوك يلا عشان نطلع نقعد شويه مع كارين ويونس
نهض من فوق الفراش وحملها ع زراعيه فصاحت:
قصي بطل جنان ونزلني
رمقها بنظرة ماكرة وقال :
أنتي الي نيتك سوده … كل الحكايه هاخدك أغسلك وشك
نزلت من فوق زراعيه ودفعته برفق ف صدره :
أوعي أنا بعرف أغسل وشي لوحدي …
ركضت وقبل أن تغلق باب المرحاض الملحق بالغرفة سبقها ليولج معها وفتح صنبور المياه وقام بغسل وجهها بالماء وهو يحاوطها بجسده وهي أمامه كالطفلة الصغيرة … قام بإرتداء ثيابه وهي بدلت المنامه بالثوب التي كانت ترتديه وقفت أمام المرآه وكادت تمسك بفرشاة الشعر لتسبقها يده و ألتقطها وأجلسها ع الكرسي وقال :
تسمحيلي ؟
نظرت له بتعجب ودهشه عندما أمسك خصلاتها المنسدلة وأخذ يمشطها بالفرشاه وقام بتجميعها لأعلي ع هيئة كعكه وقال بالقرب من أذنها :
مش حد يستمتع بجمال شعرك غيري أنا وبس
وضع يديه ع كتفيها وقام بتقبيلها فوق رأسها … أمسكت بإحدي يديه لتطبع بشفتيها قبلة حانية ف راحة كفه وقالت :
ربنا يخليك ليا
حملق ف صورتها المنعكسه بالمرآه وقال :
طيب يلا ناخد مالك ونروح ع بيتنا عشان لو قعدت شوية كمان مش ضامن نفسي
رمقته بخجل ونهضت لتقف أمامه تضغط ع وجنتيه بأناملها :
جوزي حبيبي الي فاضحني ف كل حته
_ وبعد دقائق …
_الحمدلله … قالها قصي بعدما أنتهي من تناول الفطور
كارين :
أنت لحقت تاكل !!
أجاب عليها :
أنا قعدت عشان خاطرك … يدوب نلحق نروح أنا وحبيبتي والصغنن… قالها وأمسك يد صبا لتنهض معه
كارين :
طيب كملو أكلكو حتي وأمشو بعد كده براحتكو
نظر إلي صبا وقال لكارين :
ما إحنا هنكمله ف القصر لما نروح
لكزته صبا بمرفقها … ضحكت كارين وقالت :
ماشي ياعم ربنا يسعدكو ويهدي سركو … وخد بالك منها وأوعي تزعلها تاني المرة الجاية هاجي أخدهم بنفسي ومش هاتشوفهم تاني
قصي وهو يقبل يد صبا :
إن شاء الله مش هيحصل حاجه تاني .. يلا عن أذنكو
حمل صغيره ع كتفه مستندا ع ساعده و ساعده الآخر تستند عليه صبا بيدها وذهبا إلي قصرهما الشاهد ع أيامهما السعيدة منها والحزينة أيضا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *