يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 5
#الحلقة_الثالثة_والعشرون
#عهد_الذئاب
#بقلمي_ولاء_رفعت
_ أتسعت حدقتي قصي وصاح بقوة وهو يدرك ما تفوهت به :
مش لاقياه إزاي !!
نظرت إلي كنان بتوتر ثم إليه وقالت :
أنا كنت لسه مغيراله وأديتله الرضعة ويادوب نام بعدها وحطيته ف سريره وروحت أجيب موبايله من أوضتي ورجعت له ملقتهوش قلبت عليه القصر كله وكأنه أختفي
صاح قصي بصوت مرعب :
هو أي الي أختفي !!!!
كنان :
أنتي متأكده يا داده إنك نيمتيه ف سريره ؟؟
أجابت زينات بنظرات خوف من قصي الذي يتمالك نفسه حتي لايطبق ع عنقها :
والله يا كنان بيه كنت سيباه ف سريره و… صمتت لثوان وأردفت :
أفتكرت كنت قايله لأمل الشغاله تطلع تاخد هدوم مالك عشان تغسلهم
صاح قصي بغضب عارم :
مش منبه عليكي إن الولد ميغبش عن عينك لحظه وهو مسئوليتك
قالت بصوت وشيك ع البكاء :
والله يا باشا مالحقت أبعد عن غير دقيقة أو أقل
كنان :
أهدي يا باشا عشان نفكر كويس … أنا هخلي الحرس يقلبو القصر وغرف الخدم وأنا هاروح أشوف الي إسمها أمل دي
وكاد قصي يتحدث لينتبه إلي رنين هاتفه برسالة نصية واردة من رقم مجهول … قام بفتحها ليجد محتواها كالآتي
( كيف حال قلبك وهو يحترق علي صغيرك سوف أجيب أنا … هكذا هو أيضا حالي عندما قمت برفضي وإبعادي عنك … هنيئا لك بالعذاب )
كان يقرأ كل حرف وصرير أسنانه يتعالي …. كان ع وشك أن ينادي بأعلي صوته علي كنان … لكن لم يمهله هاتفه برهة لتتفاقم المصائب جميعها فوق رأسه … كاد يتجاهل الإتصال لكن أستوقفه إسم المتصل فكان من المشفي التي تمكث فيه صبا … خفق قلبه بتوتر بالغ فأجاب :
الو
المتصل :
الو ياقصي بيه معاك دكتور محمد المسئول عن حالة مدام صبا
أجاب قصي بللهفة وقلق :
هي بخير ؟؟
ألقي الطبيب ع مسمعه قائلا ليزيد الطين بله :
مدام صبا هربت
أوصد المكالمة وصاح بصوت كالرعد :
كناااااااااااااااااااان
********”””””””””**********””‘”””””**********
_ بداخل المشفي ….
أمام غرفة العمليات ينتظر كل من مصعب وآدم وخديجة وجيهان التي مازالت تبكي … ويوجد أيضا ياسين وياسمين ويوسف بعدما أخبرهم آدم ف الهاتف بما حدث لشقيقتهم …
وصل للتو عزيز يخطو نحوهم بوجه شاحب خوفا ع إبنته حيث قامت خديجة بمهاتفته وأخبرته …
أقترب من آدم الذي تستند عليه والدته …
_ بنتي حصلها أي ؟؟… قالها عزيز بخوف وقلق شديد
أبتعدت جيهان عن آدم لتلتفت إلي زوجها وبصوت جلي صاحت به :
بنتك !!!!!… دلوقت لسه فاكر إنها بنتك ياعزيز باشا !!!
أمسكها آدم من يدها وقال :
ماما أهدي إحنا مش ف البيت
جذبت يدها بقوة وبدون أن تجيب عليه واصلت الصياح ف وجه عزيز :
شوفت قساوتك ع ولادك وصلتنا لأي !!!… ولادي سابو البيت وبنتك مرمية جوه بين الحياه والموت وده كله عشان أنانيتك وجبروتك عليهم … منك لله … منك لله
كاد يتهجم عليها ليقف بينهما يوسف
_ بتدعي عليااااااا … صاح بها عزيز
يوسف : بابا أهدي
ياسين :
بابا معلش ماما خايفه ع ملك هي مش أصدها حاجة
رمقه بنظرة حادة ثم نظر إلي جيهان :
حسابنا بعدين يامدام
رمقته بسخط وقالت :
مش لما يبقي ف بينا حساب …. نظرو إليها جميعا لتردف وهي تنظر إلي عزيز بقوة جامحة :
لأنك هتطلقني
غر الجميع فاهه بصدمة وكاد عزيز يجيب عليها فقاطعه صوت فتح باب غرفة العمليات ليخرج منه الطبيب … ركض جميعهم إليه
جيهان:
أرجوك يا دكتور طمني بنتي عامله أي ؟؟؟
نظر الطبيب إليها وقال :
الحمدلله بخير بس … حدق الجميع به بنظرات مرتقبة ليبادلهم بنظرة حزينة وأردف :
هي ممكن تاخد وقت كبير عشان تمشي
تفوه جميعهم بصدمة غير مصدقين:
أي ؟؟؟!!!!
تعالت شهقات جيهان وأخذت تتمتم :
بنتي ضاعت … بنتي ضاعت
فأمسكتها خديجة وياسمين … أبتلع عزيز لعابه بصعوبة بالغة ويشعر بدقات قلبه السريعة نتيجة إرتفاع ف ضغط دماءه :
هو إحنا ينفع نسفرها برة تعمل عمليه وترجع تمشي تاني ؟؟
أجاب عليه وهو يخلع نظارته الطبية :
مفيش أي داعي إنها تسافر برة إحنا هنا بقي عندنا الإمكانيات متطورة وحديثة زي برة ودكاتره ع أعلي مستوي بس حالة الآنسه ملك متسمحش بالسفر والتنقل الكتير يكفي تواظب ع العلاج الفيزيائي وهي الجلسات الطبيعية وممكن تعملها ف البيت لو ف مكان متاح للأجهزة
عزيز :
آه فيه
الطبيب :
بعد شوية هننقلها ف العناية هتبقي تحت الملاحظه لحد ماتفوء وبعد كده هننقلها ع أوضة عادية … عن أذنكو عندي كام حالة هابص عليهم وهارجعلكو تاني
أومأ له يوسف :
أتفضل يادكتور
قال آدم لوالدته :
ماما حبيبتي كفايه عياط أديكي الحمدلله أطمنتي عليها
صاحت بصوت دوي :
أطمنت إن بنتي خلاص مش هتمشي تاني !!!! أطمنت إن بنتي حياتها كلها أتدمرت بسبب أبوها !!!
نفذ صبر عزيز الذي أفلت جموح غضبه وصاح أيضا :
كفاااااااايه بقا … أنتي ليه مش قادرة تفهمي إن كنت خايف عليها وعايز مصلحتها ونفس الأمر مع والدك
_ عن أذنكو … قالها مصعب وأنسحب بهدوء فهو لم يتحمل كلمة أخري يكفي ما يحمله فوق ظهره وما يكبته داخل قلبه … وكذلك ياسمين كادت تبتعد لكن ياسين قبض علي يدها وقال لها هامسا :
متتحركيش من هنا
نظرت إليه لثوان ليلتفت كلاهما إلي صوت جيهان وهي تقول :
مصلحة ولادك !! … مصلحة أي الي تخليهم كل واحد يسيب الفيلا ويبعد عن ظلمك .. خايف عليهم إزاي وأنت عايزهم يدوسو ع قلبهم عشان ترضي عليهم … أنا خلاص فاض بيا منك وبإذن الله أول ما ملك تقوم بالسلامة كل واحد هيروح لحاله
أقترب منها وعينيه تندلع منها النيران قبض ع رسغها وكانت تحدق إليه بتحدي وقوة
قال لها بتوعد منتظر :
ده في خيالك إنه يحصل … لأن أنا الي أقرر مش أنتي
جذبت يدها بقوة وأبتعدت عنه قائلة :
أنا بكرهك
وسارت مبتعدة بخطي سريعه ليلحق بها آدم ويوسف بعد أن ألقوا لوالدهم نظرة سخط
أنسحب البقية في هدوء حيث ذهب ياسين ممسكا بزوجته قائلا :
أنا هستني تحت ف الكافتريا لما ملك تخرج من العمليات أبقي رني عليا ياخديجة
نظرت خديجة إلي عمها بإمتعاض ثم قالت :
أستنو أنا جايه معاكو
********””””””””””””**********””””””******
_ وفي منزل عائلة علا … تقف والدتها تعد الطعام وعقلها شاردا ع حال إبنتها تخشي أن يقتلها شقيقها :
ربنا يهديك ياصالح يا ولدي ويحنن جلبك ع خيتك
خرج صالح من غرفته مناديا ع والدته :
أما … يامااا
خرجت مهرولة إليه وقالت :
نعم يا ولدي
صالح ويمسك بعباءة فضفاضة ليلقيها ع كتفيه وبصوت أجش قال :
خالي جرب يوصل هاروح أستناه ع المحطة
والدته :
وفين واد خالك ؟
أجاب عليها وهو يرتدي حذاءه :
سابجني ع هناك … ربنا يستر وميكونش سمع كلمة إجده ولا إجده ع بتك الي فضحتنا .. واه لو خالي عرف هتبجي مصيبة
والدته :
محدش له حكم ع بتي غيري وأنت
صالح :
جسما بالله ما هسيب ولد ال…. الي عمل فيها إجده
قالت بخوف وقلق :
واه كيف دي … عايز تودي نفسك ف داهية إياك !!
صالح :
يعني ولا عيزاني أجتل بتك ولا أنتجم من الي أعمل فيها إجده … عايزاني ألبس طرحة وأجعد جمبك كيف الولايا ولا أي عاد !!
والدته وهي تربت ع كتفه برجاء :
أنا خايفة عليك يا ولدي … كفاية الي جري لخيتك
صالح :
لو سمحت ياما .. خليكي ف حالك وملكيش صالح بالي هعمله … وإياك تهوبي ناحية الزريبة وتفكي المحروسة بتك لأن لسه حسابها معايا مخلصش عاد
والدته :
إجده يا ولدي !!
صالح :
ربنا يعلم أنا ماسك نفسي بالعافية كيف … يلا هسيبك أنا وراجعين ع طول … سلام
غادر المنزل لتسرع والدة علا إلي المطبخ وأخذت صينية الطعام التي أعدتها لإبنتها … فبالرغم من ماحدث لكن عاطفة الأمومة تغلب عليها …
خرجت من المنزل بخطي سريعة وأتجهت نحو الحظيرة خلف المنزل … تعجبت عندما رأت الطيور التي تراعاها بداخل الحظيرة بالخارج وأيضا الماعز … لتتفاجئ أن الباب مفتوحا ع مصرعه … خفق قلبها بشدة … لتولج إلي الداخل لتتسع عينيها وهي تنظر إلي الأحبال التي كانت مقيدة بها علا ملقاه ع الأرض ولايوجد آثر لإبنتها … شهقت بذعر والصينية تسقط من يدها :
بتي !!!!
********”””””””********”””””””*******
_ بداخل كافتريا المشفي …
ينظر ياسين إلي شاشة هاتفه يراسل رانا عبر إحدي مواقع التواصل الإجتماعي فأرسلت إليه للتو
( أنا قربت أوصل أنت فين ؟؟)
أجاب عليها كتابة:
أنا كمان قربت أول ماتوصلي قوليلي