اخت جوزى باتت 4

“فين الأوراق والهاردات اللي كانت في شنطة البت يا روح أمك؟!” الصوت الخشن الزبالة صرخ وهو بيكتم صوت سامح.

سمعت صوت ضرب مكتوم ووجع، وسامح بيصرخ بصوت مخنوق: “الأوراق في النيابة العامة يا أولاد الكلب! النيابة أخدت كل حاجة والشرطة زمانها جاية في السكة!”

“يبقى اختك والبت وأمها يروحوا في داهية قبل ما النيابة تفتح الملفات!” الصوت صرخ بغل.

وفجأة.. سمعنا صوت سرينة إنذار الحريق بتاعة المستشفى بدأت تصرخ بأعلى صوت “بييييب.. بييييب!” والرشاشات بتاعة المية اللي في السقف اشتغلت في كل الدور! المية بدأت تنزل بغزارة وتغرق المكان، والناس والدكاترة بره في الممرات بدأوا يصرخوا وبيجروا بهستيريا: “حريقة! حريقة في الدور التالت!”

الهرج والمرج اللي حصل في المستشفى اتسبب في لخبطة للمجرمين اللي جوة الأوضة. سمعت صوت الباب بيترزع تاني، وخطوات رجالة بتجري بسرعة في الممر عشان يهربوا وسط زحمة الناس والشرارة اللي طالعة من الحريقة.

سامح كان على الأرض بيئن بصوت ضعيف جداً: “صباح.. افتحي يا صباح.. هربوا..”

فتحت ترباس الحمام وخرجت وأنا بجر نور ورايا. المنظر جوة الأوضة كان يهد الحيل! المية بتنزل من رشاشات السقف غرقانة الأرض، والمونيتور مكسور، وسامح ممدد على الأرض جنب سرير هبة والدماء مالية وشه وسدره، وهبة كانت لسة على السرير زي الصنم، أجهزتها متخلعة ونبضها على الشاشة الصغنونة اللي فاضلة كان بيضعف ويروح.

جريت على سامح ورفعت رأسه على ركبتي: “سامح! قوم يا سامح عشان خاطر بنتك!”

سامح فتح عينيه بالعافية وبص لأخته المرمية على السرير: “هبة.. انظري هبة يا صباح..”

بصيت على هبة، ولقيت عينها مفتوحة على آخرها ومثبتة على سقف الأوضة.. خط النبض في الشاشة الأخيرة اتعدل وبقى خط مستقيم ثابت مع صوت صفارة ممتدة: “ببييييييييييييييييييييييييييييييب…”

هبة ماتت!

ماتت وسابت وراها الدمار والخيل والخراب اللي زرعته في بيتنا، ماتت قبل ما تنطق بكلمة واحدة قدام النيابة، وقبل ما تقول مين الشركاء الكبار اللي دفعوا طارق وجابوا البلطجية لبيتنا!

في ثواني معدودة، دخلت قوة كبيرة جداً من الأمن الوطني والعمليات الخاصة، لابسين أقنعة سودا وماسكين أسلحة آلية، ومعاهم رئيس المباحث وكبار الظباط. الظابط مسك سامح وساعده يقف، وبص للجثة اللي على السرير وللمية اللي مغرقة المكان.
“المتهمة ماتت يا فندم..” الظابط قالها وهو بيقفل عين هبة بإيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *