جوزي حجزلى رحلة 1

دور في درج الكومودينو الصغير اللي جنب السرير، ليلى دايماً بتشيل أوراق ملكية الدهب والشهادات القديمة هناك. وبقولك إيه يا إيهاب… كلمت مندوب شركة الشحن اللي هيستلم الشنط الإضافية؟»رد إيهاب وهو بينشف وشه بفوطتي الشخصية:— «كله تمام. أول ما القرض يتوافق عليه، هفرغ البيت بالكامل من أي حاجة ليها قيمة تاريخية أو أثرية تخص عيلتها ونشحنها لمخزن رامي في المنطقة الصناعية.

مش هنسيب ورقة تثبت إن المكان ده كان فيه حياة قبل النهاردة.»فؤاد ضحك بهدوء وقال:— «المهم تركز في المطار… البوليس لو لقى أي شبهة في تزوير توقيعها، إحنا محتاجين نثبت إنها سافرت بمحض إرادتها وهربانة بتسهيلات مالية. كارت الطيارة بتاعها اتقطع خلاص؟»— «أيوه، الطيارة هتطلع كمان تلات ساعات. أول ما الرحلة تقلع، البنك هيجيله إشعار إنها برة البلد، والنظام الآلي هيعتمد تفويضي فوراً. ربع ساعة ونازل بالورق يا فؤاد، سلام.

»قفل الخط، ورمى الفوطة بإهمال على الحوض، وخرج من الحمام وساب الباب مفتوح موارباً. سمعت صوت خطواته السريعة بتبعد في أوضة النوم، وبعدها صوت درج الكومودينو وهو بيتفتح ويتدب بعنف، وصوت تصفح سريع لأوراق كرتونية. صرخ بصوت عالي سمعه اللي تحت في الصالة:— «لقيتها! كانت حطاها مع شهادات ميلاد جدتها!»نزل السلم يجري بخطوات سريعة بترج العتب الخشب. أول ما صدى صوته اختفى تحت ورجعت أصوات الضحك والكاسات تخبط في بعضها، خرجت من ورا الستارة ورميت نفسي على الأرض عشان أسحب شوية أكسجين نضيف.

قلبي كان بيدق في وداني بصوت عالي لدرجة خفت يسمعوه في الدور الأرضي. الموبايل في إيدي كان لسه شغال… التسجيل وصل لحوالي تسعتاشر دقيقة، وفيه كل حرف، كل اسم، وكل تفصيلة عن المؤامرة من أول التزوير لحد دور دكتور فؤاد، لسرقة حسابات الـ480 ألف، وحتى خطة السطو على الخزنة بكرة الصبح. لكن المأزق الأكبر كان الوقت. الطيارة هتطلع كمان تلات ساعات!لو ما ظهرتش في المطار، وإيهاب اكتشف إني ما ركبتش الطيارة قبل ما ينفذوا إجراءات البنك، الخطة بتاعتهم هتتحول لخطة طوارئ؛

هيعرفوا فوراً إن المؤامرة اتكشفت، وفؤاد المحنك بالقوانين هيسحب كل المستندات في ثواني ويمسح الأدلة، وممكن جداً الـ480 ألف دولار اللي اختفوا يلبسوهملي رسمي وما أقدرش أثبت حاجة، ده غير خطر وجودي لوحدي في البيت وسط أربعة مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يحموا نفسهم من حبل المشنقة والسجن المؤبد. فتحت شات «نادية» جارتي العجوزة، وكتبتلها رسالة سريعة بأصابع بترتعش:«نادية، أنا جوة الحمام فوق. سمعت كل حاجة… فؤاد معاهم ومزورين أوراق بمليون وربع دولار وبكرة هيسرقوا الخزنة. محتاجة أخرج من البيت فوراً من غير ما يلمحوني. قوليلي أعمل إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *