بطلى كلمة ياعمو
أحمد بصلها من غير ما يتكلم، وابتسم ابتسامة بسيطة.
(أم المصعب): “إيه يا جماعة انتم قاعدين ساكتين ليه يا بنات خلصوا ده الليله ليله عيالي يعني اللي بيحبني يهيص ويفرح لهم زغرطوا يا بنته؟
الكل فضل يهيصه لحد ما مصعب قرب من ميرنا وقالهاوهو يقترب منها: “ميرنا، إنتِ جاهزة تكوني وياي؟
ميرنا (بابتسامة واستغراب): معاك ازاي مش فاهمه؟!
مصعب بدا يفوق لنفسه وقالها: قصدي يعني لحد ما نخلص الحكايه دي!
ميرنا بابتسامه هاديه: إن شاء الله، بس، والناس هنا مش زي الناس اللي عندنا في القاهرة.
مصعب : إنتِ هتتعودي وهي فتره وان شاء الله خير يعني وهترجعي بيت اهلك؟!
ميرنا لاول مره تحس بحزن اول ما سمعت الكلمه لانها بدات تنجذب لمصعب ومش حابه تسيب الصعيد هي حبه المكان وحبه الناس بصيتله بنظرات حزن وقالتله: ان شاء الله!
مصعب: يلا طيب علشان تلبسي الشبكه يا عروسه؟
ميرنا :حاضر !
مصعب كان عايش في حالة لخبطة وسط فرحة شكلها حلو من برّه بس من جوه كدب كان دايمًا بيسأل نفسه ؟هو بيحب ميرنا بجد ولا اعجاب؟ ولا شايفها مجرد شغل وخلاص؟ كل مرة بيحاول يبعدها بيحس بقلبه بيوجعه وكأن اللي بيقوله مش طالع من قلبه بجد ولما يتكلم معاها بطريقه جديه وناشفه بيتعب أكتر ما هي بتتعب يعني كأنه بيأذي نفسه وهو بيحاول يأذيها، وده كان بيخليه تايه ومضايق أكتر.
حاجة عزيزة : هو مصعب هيتجوز المصراويه كيف ما سمعنا علشان هيحبها احنا عندنا الصعيد مليان بنات رايح يجيب من البندر ليه ؟!
ام مصعب :ابني يتجوز اللي هو رايدها هو سيد الرجاله وزينه شباب الصعيد خليكي في حالك، يا حاجة ابني يعمل كل اللي هو بيتمناه!
مصعب نزل هو وميرنا ولبسها الشبكه والكل باركلهم .
الفرح انتهى، لكن الناس في البلد لسه مش قادرين يبطلوا كلام الناس كان بيزيد مع كل لحظة شوية بيحسوا وشوية تانيين بيقولوا إن ده كان غلط اني يجيب واحده من البندر
والحقيقة إن مصعب كان ضايع بين أكتر من حاجة، بين الواجب والمشاعر اللي جوايا و بين العيلة وبين نفسه وخايف في الآخر عيلته تعرف ان كل اللي كان بيعمله ده مجرد كذبه.
ميرنا (بتساؤل بص على مصعب وهو قاعد في المندرة بعد ما الناس كلها مشيت قالتله): إيه اللي حصل؟ مالك مهموم كده ليه؟
