انا عندي 46سنة رومانى مكرم 2
محكمة الأسرة والجهات القانونية باشرت التحقيقات في البلاغات المتبادلة، وثبت من المستندات الرسمية والأوراق الثبوتية أن شقة أبويا والوديعة من حقي الشرعي والقانوني، وأن دعاوى سعاد ونجلاء باطلة ولا سند لها من القانون. المحكمة أصدـ,,ـــرت قراراتها برفض دعواهم وألزمتهم بالمصاريف القضائية.
مرت الأيام، وخرجت من المستشفى ورجعت بيتي، بس المرة دي كانت حراسة الحب والوعي القانوني حوليّ أقوى من أي وقت. كريم ونورهان كانا يشاركان في خدمتي، مدحت لم يتركني ثانية واحدة، والحارة كلها وقفت في ضهري لتشجيعي على الثبات واسترداد حقوقي بالقانون.
لكن الأحداث القانونية لم تنتهِ هنا تماماً.. وفي اليوم الذي تم فيه تحديد جلسة الاستئناف النهائية للنزاع المالي بشأنه، التليفون رن في الشقة. مدحت رد، ووجهه تغير تدريجيًا وهو يسمع كلام المحامي المختص، وبصلي بذهول وهو بيقول: “إيه؟! حضرتك بتتكلم جد يا دكتور؟
!” مدحت مسك الهاتف بإيده اللي بدأت ترتعش قليلاً، وعيونه اتسعت من المفاجأة وهو بيسمع تقرير الطبيب المتابع على الناحية التانية من الخط. فضلت باصة له برعب، قلبي كان بيدق، وبطني اتشنجت تلقائيًا من الخوف على الحمل.
أول ما مدحت قفل السكة، قعد على الكرسي وجسمه كله بيهبط، وبصلي ونظراته مبهمة مش عارفة أقراها.. هل هي فرحة قانونية ولا مفاجأة طبية جديدة؟ “في إيه يا مدحت؟ اتكلم وحياة أغلى حاجة عندك!” صرخت بصوت مخنوق.
مدحت قرب مني، مسك إيدي وباسها، ودمعة دافية نزلت من عينيه على صوابعي: “الدكتور بتاع المتابعة الدورية اللي عملناها في المستشفى.. بيكلمني وبيقولي إن النتيجة الطبية المجمعة والعميقة ظهرت النهاردة.. يا نادية.. أنتِ مش حامل في عيل واحد.. أنتِ حامل في توأم!” الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة اللي أخذت عقلي!
توأم؟! أنا اللي كنت فاكرة إن الظروف الصعبة والتقدم في السن هيحرموني من الأطفال، ربنا سبحانه وتعالى مش بس يجبر خاطري بطفل، ده بيبعتلي طفلين في أحشائي! كريم ونورهان كانا واقفين على باب الصالة، أول ما سمعوا الكلمة هجموا علينا بالحضان والدموع، ونورهان بقت تجري في الشقة تكبر وتصلي على النبي، وكريم يعانق أبوه ويقوله: “شفت يا بابا؟