انا عندي 46سنة رومانى مكرم 2
ولد وبنت زي الفل! معجزة كاملة الخلقة رغم كل الصعاب والنزاعات القانونية!” نزلت دموعي وأنا بشوفهم للثواني معدودة قبل ما يدخلوهم الحضانة للمتابعة الطبية اللازمة للأطفال المبكرين. خرجت من غرفة العمليات ولقيت مدحت واقف برة، عيونه محمرة من البكاء والدعاء، أول ما شافني على الترولي نزل على ركبتيه وباس راسي وإيدي بحرارة: “حمد لله على سلامتك يا نادية.
. ربنا نصرنا بالقانون والعدل، وعوض صبرنا بالخير كله.” بعد شهرين كاملين.. كنت قاعدة في صالة شقتي، الشمس مالية المكان والدفا مالك كل زاوية. على السر,,ـــــير الصغير جنبي كان نايم “عمر” و”فريدة”، التوأم اللي جه الدنيا برحمة ربنا ورغماً عن كل طمع ومحاكم ونزاعات.
كريم ونورهان كانوا قاعدين حواليهم بيضحكوا معاهم، ومدحت داخل وفي إيده أوراق رسمية موثقة من المحاكم المختصة. قعد جنبي ومدلي الأوراق وقال بابتسامة مرتاحة ومطمئنة: “دي الأوراق النهائية لكل القضايا يا نادية.. المحكمة أصدـ,,ـــرت أحكامها النهائية الباتة والرادعة في النزاعات المدنية وقضايا التعويض والجنح المرتبطة بانتهاك المسكن، وألزمت الجميع بالمصاريف والتعويضات القانونية المستحقة.
” تنهدت من أعماق قلبي، حاسة بعبء ثقيل انشال من فوق صدـ,,ـــري للأبد. بصيت لولادي الصغيرين ولزوجي ولأولاده الأجلاء اللي بقوا حمايتي وسندي الحقيقي في الحياة، وقُلت: “الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.. اللي يرمي حموله على ربنا وبالقانون الصحيح، ربنا بيعوضه وبياخد له حقه ويحميه حتى من أقرب الناس ليه لما يتجردوا من الأمانة والأخلاق.
” مدحت مسك إيدي وبص للولاد وقال بابتسامة دافئة: “البيت ده اتملى بركة ونور حقيقي، وحقك وحقهم محفوظ بالقانون والشرع لأخر عمرنا.. ومن النهاردة مفيش أي خوف ولا قلق تاني أبداً.” “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”