انا عندي 46سنة رومانى مكرم 2
جه يوم الجلسة النهائية في محكمة استئناف الأسرة والقاهرة المدنية. مدحت أصر إنه يروح مع محامي المكتب، ورفض تماماً إن أحضر الجلسة عشان ما أتعرضش لأي ضغط نفساني قد يضر بصحة الجنينين. فضلت قاعدة في البيت مع نورهان، إيدي على بطني وبصلي وبقرأ القرآن، والوقت بيمر عليا كأنه دهور من القلق والترقب.
في المحكمة، القاعة كانت منظمة وهادئة. نجلاء وسعاد لم تكونا موجودتين بشخوصهن بل وكلن محاميهن لتقديم دفوع باطلة تدعي أن التنازل عن الميراث كان قسرياً، ومحاميهن حاول التلاعب بالأوراق والمستندات لإطالة أمد النزاع وقضايا التعويض. لكن المفاجأة الكبرى التي زلزلت أروقة القاعة هي تقديم المستندات الحاسمة!
محامِينا قدم دليلاً جديداً ومفاجئاً، عبارة عن حافظة مستندات رسمية وموثقة من الشهر العقاري والجهات المصرفية تثبت بالدليل القاطع أن الوديعة وشقة الأب تؤول ملكيتها قانوناً وشرعاً لنادية دون أدنى شبهة تزوير أو تلاعب من الطرف الآخر.
القاضي الجليل اطلع على الأوراق، ونظر إلى محامي الخصم وقال بصوت حاسم: “الأوراق واضحة كالشمس، وحكم محكمة أول درجة بات وصحيح، ولا مجال لأي طعن كيدي جديد!” محامي الخصم حاول الاسترحام لتخفيف الرسوم القضائية، لكن القاضي أصدـ,,ـــر حكمه النهائي برفض الاستئناف وإلزام المستأنفين بالمصاريف القضائية كاملة وتأييد أحكام صحة ونفاذ عقود الميراث لصالح نادية.
مدحت رجع البيت وهو بيضحك وبيدمع من شدة الفرحة، حــ,,ـــــضنني وقال: “حقك اترد بالقانون والشرع يا نادية.. العدل اتطبق والشرع خد مجراه النهائي بدون أي عودة للخلف.” لكن لما جه الليل، وأنا نايمة في سر,,ـــــيري والبيت كله ساكن، صحيت على صوت خبيث ومريب جاي من باب الشقة الخارجي.
. صوت محاولة فتح الباب بمفتاح مصطنع على مهل من برة! قمت بالراحة وأنا حاطة إيدي على بوقي عشان ما أصرخش، مشيت بخطوات بطيئة جداً وبصيت من العين السحرية.. لقيت خيال سيد أخي واقف في الممر ومعه أوراق ومحاضر مزورة ومفتاح قديم للشقة، وبيحاول يفتح الباب بهدوء فاكر إن بالضغط النفسي المباشر والتواجد الليلي هيجبرني على توقيع إقرار بالتنازل عن أحكام المحكمة!
رجعت لورا بخطوات هادئة، كتمت أنفاسي وناديت بصوت مبحوح مكتوم: “مدحت.. مدحت قوم يا مدحت بسرعة!” مدحت صحي من اللحظة الأولى، وكأن عنده شعور قوي بالخطر المحيط. أول ما شاف الظل الواقف وسمع صوت محاولة فتح الباب بالمفتاح، قام بهدوء واتجه للباب وفتحه فجأة في وجه سيد قبل ما يكمل محاولته.