انا عندي 46سنة رومانى مكرم 2

سيد وقف متفاجئ، وشكitه مبهدل، وكان بيصرخ بصوت واطي ومليء بالجنون: “أنا مش هسيبكم تضيعوا مستقبلي وأحكام القضاء دي! هتدمروا بيتي عشان ورث وشقة؟ أنا أولى بالمكان ده!” مدحت مسكه من كتفه بحزم وقوة قانونية، ودخله الصالة عشان ما يصحش الجيران، وصوت المشاجرة الخافت صحى كريم ونورهان.

كريم جرى على الصالة ونزل يكلم عمّه بعتاب شديد وبصوت منخفض: “عليك وعلى أفعالك يا عمي! بتيجي بيت أختك بالليل وبالمفتاح المصطنع عشان تضغط عليها؟ دي اللي كانت بتحميك زمان وعاشت عشانكم؟!” مدحت سيطر على الموقف تماماً، وطلب من كريم الاتصال بالشرطة لتحرير محضر رسمي باقتحام مسكن ليلاً ومضايقة ذوي حقوق، وسيد كان بيبكي بندم مصطنع وخوف من العواقب القانونية الجديدة التي ستضاعف عقوباته في محاكم الجنح.

الشرطة حضرت في دقائق معدودة بناءً على بلاغ مدحت، والجيران استيقظوا على الصوت فشاهدوا سيد أخويا وهو بيخرج مع رجال الشرطة لتحرير محضر رسمي بتهمة انتهاك حرمة مسكن ومضايقات قضائية متكررة. الشارع كله استنكر فعله وطمعه، وسيد كان ماشي موطي راسه في الأرض أمام مرأى ومسمع من الجميع.

بس ضــ,,ـــــربات الوجع والتقلصات في بطني كانت بتزيد بشكل ملحوظ نتيجة التوتر العصبي الهائل. مدحت شاف وجهي وعرقي البارد، صرخ في كريم: “اطلب الإسعاف يا كريم بسرعة! أمك بتولد قبل الأوان بسبب الضغط العصبي!” نقلوني لمستشفى الجلاء في حالة طوارئ طبية قصوى.

الدكاترة تجمعوا حوليا في غرفة عمليات الطوارئ، دكتورة النسا والتوليد كانت بتبص في السونــ,,ـــــار والضغط وبتقول لمدحت برة: “الضغط مرتفع جداً والرحم منقبــ,,ـــــض بشكل حاد بسبب الصدمة العصبية المتكررة.. لازم نعمل عملية قيصرية عاجلة فوراً لحماية الأم والتوأم في مطلع الشهر السابع!

” أنا جوة غرفة العمليات، تحت أضواء الكشافات القوية، كنت حاسة بالبرد وبسمع صوت الأجهزة الطبية اللي بتبتكتك بشكل متسارع. غمضت عيني ودموعي نازلة على خدودي، وبدعي بصوت واطي: “يا رب.. أنا سلمتك أمري وأمر أولادي.. لا تشمت فيا قساة القلوب، ويا رب احفظلي المعجزة اللي رزقتني بيها.

” سمعت صوت الدكتور وهو بيبدأ العملية، وبين كل لحظة ولحظة كانت الدنيا بتظلــ,,ـــــم في عيني.. وفجأة، وسط الصمت والرهبة، صرخ صوت دافئ ورفيع زلزل الأوضة كلها.. صوت صرخة طفل صغير! وبعدها بثواني معدودة، خرجت الصرخة الثانية لتملأ المكان حياة ونور! الدكتورة رفعت الأجنة وهي بتكبر وبتبتسم: “مبروك يا نادية..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *