وانا عندي 61سنه

جواها كانت الصورة القديمة، والرسائل، والقطعة القماشية.
لكن تحتها كان فيه تجويف صغير.
ضغطت عليه
فطلع درج سري.
جواه ظرف أبيض عليه اسمي.
إلى ابني عندما تصبح في الحادية والستين.
ما قدرتش أفتحه.
كنت حاسس إن حياتي كلها واقفة على الورقة دي.
فتحت الظرف ببطء.
وأول جملة قرأتها كانت
لو وصلت للرسالة دي، يبقى آنا رجعت لحياتك وده معناه إن الوقت جه تعرف الحقيقة اللي أخفيتها عنك.
رفعت عيني.
آنا كانت پتبكي.
كملت القراءة.
يا ابني أنا لم أمنعك من آنا لأنني كنت أكرهها، ولم أفعل ذلك بسبب المال. فعلت ذلك لأنني كنت أعرف شيئًا عنها لم تكن هي نفسها تعرفه.
قلبي دق پعنف.
قريت السطر اللي بعده
وفجأة وقعت الورقة من إيدي.
آنا سألت
إيه اللي مكتوب؟
بصيت لها، ومقدرتش أجاوب.
لأن الحقيقة اللي اكتشفتها
كانت بتقول إن آنا نفسها كانت ضحېة سر عائلي عمره أكتر من أربعين سنة وإن الشخص اللي كانت فاكرة إنه أنقذها زمان، هو في الحقيقة الشخص اللي بدأ كل المأساة بصيت لسامح وقلت
نسخة من المفتاح؟! مين؟
سامح ما ردش على طول.
بدل ما يجاوب، فتح موبايله ووراني تسجيل كاميرا قديم.
الصورة كانت من ممر البيت.
شخص واقف قدام باب الخزنة
وشكله مش واضح.
قربت الموبايل من عيني، وحاولت أركز.
فجأة حسيت إن نفسي اتقطع.
ده
سامح قال
أيوه.
الشخص اللي في التسجيل كان ابني الأصغر، كريم.
حطيت إيدي على راسي.
مستحيل كريم عمره ما لمس الخزنة.
سامح قال
أنا كمان كنت فاكر كده.
آنا قربت من الشاشة، وبصت للتسجيل.
وبعدين قالت
وقف الفيديو.
سامح وقف التسجيل.
آنا أشارت لإيد كريم.
شايفين اللي في إيده؟
بصيت كويس.
كان ماسك ظرف بني صغير.
آنا وشها اتغير.
ده نفس الظرف اللي كانت فيه الوثيقة.
سكتنا كلنا.
قلت
يبقى كريم هو اللي سرقها؟
عم آنا هز راسه.
لا.
بصيت له پغضب.
إزاي لا؟ إحنا شايفينه!
قال
لأن اللي أخد الوثيقة مش بالضرورة يكون اللي فتح الخزنة.
سامح فهم قصده.
يعني حد استخدم كريم؟
الراجل هز راسه.
بالضبط.
في اللحظة دي، موبايل سامح رن.
بص للشاشة، واتغير لون وشه.
قلت
مين؟
ما ردش.
المكالمة انتهت.
وبعد ثواني، وصلت له رسالة.
فتحها
وبعدين مد الموبايل ليا.
كانت رسالة من رقم مجهول
لو عايز أبوك يعرف الحقيقة كاملة، خليه يروح للمكان اللي اتدفنت فيه أول رسالة.
وتحتها عنوان.
العنوان كان لبيت قديم مهجور.
أنا عرفته فورًا.
بيت آنا القديم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *