انا متجوزة حكايات روماني مكرم الاخير

رديت عليه بجمود:
“أنت اللي ضيعت نفسك يوم ما أكلت حقي وضحكت عليا 8 سنين. أنا حذرتك يا شريف، وعرضت عليك أرحمك بالتسوية، بس أنت كبرك وغرورك عموك.”
صرخ في التليفون:
“أنا جاي البيت دلوقتي! أقفي المهازل دي.. اقفلي القضايا دي بكرة!”
قفل الخط، وبعد نص ساعة كان الباب بيتفتح بهبدة. دخل شريف ووشه جايب ألوان، عرقان وهدومه مبهدلة كأنه طالع من خناقة شارع.
وقف قدامي وهو بيلهث:
“إخواتي رفعوا عليا دعوى بطلان بيع وإعادة توزيع ورث بتهمة التدليس والتزوير! شركتي وقفتني عن العمل وخصمت نص مرتب لحين البت في قضاياكِ! الناس في الشارع وبواب العمارة بقوا يبصولي بنظرات غريبة كأني نصاب! ارتحتِ؟ هدمتِ السقف فوق راسي وراسك؟”
قعدت على الكرسي وركبت رجل على رجل، وبصلته بثبات:
“أنا مهددمتش السقف يا شريف.. أنا بس شيلت الستارة اللي كنت مخبي وراها الخديعة. السقف وقع على دماغك أنت لوحدك لأنك أنت اللي بنيته على باطل.”
قرب مني وشكل إيده كأنه هيترجاني، النظرة اللي في عينيه اتغيرت 180 درجة.. الخوف كسره تماماً:
“عايزة إيه يا نهى؟ قوليلي عايزة إيه عشان تنهي المهزلة دي؟ عايزة الشقة؟ هكتبهالك! عايزة الفلوس؟ هكتبلك شيكات باللي أخدته كله! بس اسحبي الشكاوى من الشركة ومن المحكمة قبل ما أترفد رسمياً وأتسجن!”
مسكت القلم الجديد من على الترابيزة، وطلعت نسخة ثانية من عقد التسوية، وحطيتها قدامه:
“شروط التسوية اتغيرت يا شريف.. المرة دي مش نص الشقة بس.
المرة دي: الشقة دي بالكامل تتكتب باسمي واسم العيال تمكين وملك نهائي!
والفلوس اللي أخدتها طوال 8 سنين ترجعلي كاش أو بشيك مقبول الدفع فوراً!
وتكتب إقرار رسمي قدام المحامي بإعادة حق إخواتك في الورث عشان تسحب دعواهم!”
بصلي بذهول، عيونه كانت هتخرج من مكانها:
“الشقة كلها؟ وإخواتي؟ أنتِ كده بتمحيني يا نهى! مابتسيبيليش حاجة!”
رديت عليه ونبرة صوتي اتقطعت من القسوة:
“زي ما أنت ما سبتليش صحة ولا شباب ولا ثقة طوال 12 سنة.. قدامك ساعتين يا شريف، توقّع وتنفذ الشروط، يا إما بكرة الصبح هيكون أول يوم لك في تحقيقات النيابة العامة!”
وقفت وسابته في نص الصالة، وهو باصص للورق وباصص للقلم، وجسمه كله بيرتعش من شدة الصدمة!