كنت عايز اتجوز

أمي كانت واقفة جنبهم بتزغرد والدموع مالية عينيها من الفرحة، ولأول مرة أشوف ابتسامة أمي الصافية اللي اتحرمت منها سنين.

ساعتها بس فهمت.. إن القلوب النقية مابتتكسرش للأبد، وإن ربنا لما بياخد من الطيبين بيعوضهم بأحسن بكتير، أما أنا.. فكان نصيبي إني أعيش باقي عمري شايل ذنب غبائي، وأتفرج على السعادة اللي ضيعتها بإيدي وهي بتبني بيت تاني مع راجل عرف قيمتها بجد.

أما زهرة.. فكانت فاكرة إن الدنيا هتفضل تضحكلها، وإن جمالها وشطارتها في التلاعب هيفتحولها كل الأبواب المقفولة.

بعد ما سابتني وطلبت الطلاق وأخدت كل اللي قدرت عليه، كانت حاطة عينها على مستوى أعلى.. مكنتش مقتنعة بحياتها معايا من الأول، وعيونها كانت دايمًا باصة لفوق، للي عنده فلوس أكتر وعربيات أفخم ومظاهر تتباهى بيها قدام صحابها على السوشيال ميديا.

بعد طلاقنا بفترة قصيرة، اتعرفت على راجل أعمال – أو على الأقل ده اللي كان مبينه للناس – كان بيغرقها هدايا ومظاهر كدابة، ووعدها إنه هيعيشها عيشة الأميرات في فيلا في التجمع وسفر بره مصر كل شهر. زهرة انبهرت بكل سهولة، ومفكرتش تسأل عن أصله ولا فصله ولا حتى مصدر الفلوس دي إيه.. كل اللي كان فارق معاها إنها لقت “الصيد الثمين” اللي يرضي غرورها.

اتجوزته في فرح أسطوري، ونزلت صور وفيديوهات عشان تغيظ كل الناس وتثبت إنها كسبت في الآخر.. بس الحفلة مكملتش.

سقوط القناع

بعد شهرين اتنين بس من الجواز، بدأت الحقيقة المرة تنكشف:

طلع نصاب ومطارد: الراجل طلع غرقان في ديون وشيكات بدون رصيد، والفيلا والعربيات كلها كانت إيجار ومظاهر كدابة لنصب أكبر.

الاستغلال والورطة: استغل طمعها وكتب باسمها عقود وشركات وهمية، وأقنعها تمضي على وصولات أمانة وشيكات بحجة إنه بيأمن مستقبلها وبيعملها بيزنس خاص بيها.

الهروب الكبير: فجأة وفي ليلة وضلتها، فص ملح وداب.. هرب بره البلد وساب وراه بلاوي متلتلة.

زهرة صحت في يوم على صوت خبط ورزع على باب الشقة.. كانت الشرطة ومعاهم أحكام وقضايا نصب وشيكات بالملايين موجهة ضدها هي بصفتها الشريكة والضامنة في كل الأوراق.

اتقبض عليها ونزلت بالكلابشات في إيديها قدام عمارة كاملة وعيون الناس بتاكل فيها.. كل الدهب واللبس والشبكة اللي حرقت دمي عشان أجيبهالها اتبعوا في مزادات عشان يسددوا جزء بسيط من الديون، وأهلها اتبروا منها ومن الفضايح اللي جابتهالهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *