اخويا متجوز اتنين اماني سيد 2
والدرس اللي اتعلمته هدير بعد كل اللي شافته إن التنازل عن الحقوق مش دليل على طيبة القلب، وإن السكوت على الظلم مش دايمًا بيحافظ على البيت؛ ساعات بيشجع الظالم إنه يتمادى، لحد ما ييجي اليوم اللي المظلوم يقرر فيه يقول: كفاية
بعد ما صلاح بدأ يواجه المشاكل القانونية، وفي ليلة حصلت خناقة كبيرة بينه وبين ثريا، قالت له:
\- أنا مش هفضل عايشة بالشكل ده! يا تطرد هدير من البيت ونعيش إحنا براحتنا، يا إما كل واحد يشوف حاله!صلاح رد بعصبية:
\- أطردها إزاي؟ إنتِ مش شايفة إنها رفعت راسها وبقت بتطالب بحقوقها؟ أنا تعبت من المشاكل دي كلها!
ثريا قالت بغيظ:
\- يعني إيه؟ هتفضل هي قاعدة جنبنا كده، وإحنا مش عارفين نتحرك براحتنا؟صلاح بص لها وقال بحسم:
\- خلاص يا ثريا، الشقتين هيرجعوا منفصلين زي الأول. أنا غلطت لما فتحتهم على بعض، وافتكرت إن كده هرتاح، لكن اللي حصل إن البيت كله اتقلب جحيم.
هتفضل هي قاعدة جنبنا كده، وإحنا مش عارفين نتحرك براحتنا؟صلاح بص لها وقال بحسم:
\- خلاص يا ثريا، الشقتين هيرجعوا منفصلين زي الأول. أنا غلطت لما فتحتهم على بعض، وافتكرت إن كده هرتاح، لكن اللي حصل إن البيت كله اتقلب جحيم.ثريا اتصدمت وقالت:
\- إنت بتهددني يا صلاح؟
إنت فتحتهم عشاني، ودلوقتي هتقفلهم عشانها؟!رد عليها بحدة:
\- أنا مش بعمل ده عشان هدير، أنا بعمله عشان أوقف المشاكل اللي إحنا فيها. كل واحدة ترجع لشقتها، وكل واحدة تشيل مسؤولية نفسها وعيالها، ومحدش يدخل في حياة التانية.
وفعلًا، صلاح جاب الصنايعية، وفصل الشقتين تاني، واتعمل باب مستقل لكل شقة، ورجعت هدير تعيش في شقتها مع أولادها، وثريا في شقتها مع أولادها.هدير لما شافت الشقة رجعت منفصلة، حست إن جزءًا من راحتها رجع لها، مش لأنها كسبت على ثريا، لكن لأنها أخيرًا بقت تقدر تقفل باب بيتها وتعيش من غير ما حد يدخل عليها في أي وقت أو يفرض عليها أوامره.
أما ثريا، فكانت بتبص للحيطة اللي اتبنت بين الشقتين بغيظ، لأنها خسرت الحلم اللي كانت بتحاول تحققه من أول يوم دخلت فيه البيت.لكن هدير ما رجعتش زي الأول؛ فصل الشقتين رجّع لها خصوصيتها، إنما كرامتها اللي اتجرحت ما رجعتش بكلمتين، وعلاقتها بصلاح فضلت محتاجة حساب مختلف، لأنها عرفت إن البيت مش مجرد حيطان وشقق، البيت أمان واحترام، ولو الاتنين ضاعوا، حتى لو الشقتين اتفتحوا على بعض، عمرهم ما هيعملوا بيت واحد.