أول مادخلت العيادة
شريف حاول يمسك إيدها لكنها رجعتها بسرعة
اسمعيني بس يا دينا الشركة فيها آلاف الموظفين ولو التمويل اتوقف هيتضرروا كلهم وإنتي أكيد مش عايزة تشوفي ناس بريئة بتخسر شغلها
دينا ردت من غير ما تعلي صوتها
وعشان الناس دي ملهاش ذنب أنا وافقت إن كل قرار يتراجع قانونيًا وإن أي مشروع سليم يقدر يكمل وفق العقود لكن مفيش جنيه واحد هيتصرف من غير مراجعة
شريف بص لها بصدمة
يعني إنتي مش هتوقفي التمويل
أنا مش هاخد قرار بدافع الغضب لكن كمان مش هحميك من نتائج قراراتك
وبعدين أشارت للسكرتيرة وقالت
من فضلك وصلي الأستاذ شريف للباب
شريف خرج من المكتب وهو حاسس إن كل حاجة اتقلبت ضده في يوم واحد لكنه كان لسه فاكر إن فيه طريقة يرجع بيها السيطرة
لأنه كان عارف إن أمه ميرفت عندها قدرة غريبة على الضغط على الناس وإن نادين مستعدة تعمل أي حاجة عشان تضمن مكانها
وبالفعل أول ما رجع الفيلا لقى ميرفت قاعدة في الصالة ونادين جنبها والطفل نايم في السرير الصغير
أول ما شافته ميرفت سألته
ها يا شريف عملت إيه مع مراتك السابقة
شريف رمى المفاتيح على الترابيزة وقال بعصبية
دينا مش مجرد مراتي يا أمي دي بنت حسن المنشاوي وهي اللي كانت ورا التمويل اللي بنينا عليه الشركة
ميرفت فتحت بقها بصدمة
إنت بتقول إيه
بقول إن الست اللي إنتي أهنتيها قدام نادين هي اللي كانت بتساعدنا من أول يوم
نادين رفعت عينيها بخوف وسألته
يعني إيه يا شريف هو ممكن الشركة تقع
شريف بص لها بضيق
مش عارف لسه
ميرفت قامت من مكانها وقالت بعناد
يبقى لازم نروح لدينا ونصالحها ونرجعها البيت دي مهما كان مراتك وأكيد لسه بتحبك
شريف هز راسه وقال
هي مش عايزة تشوفني أصلًا
ميرفت بصت لنادين وبعدين قالت
يبقى أنا اللي هروح لها
نادين مسكت إيدها بسرعة
بس يا طنط لو رجعت دينا البيت ممكن تاخد مكاني ومكان ابني
ميرفت بصتلها بحدة
إنتي اسكتي دلوقتي إحنا لازم ننقذ الشركة الأول وبعدها نبقى نشوف هنعمل إيه
لكن نادين كانت بدأت تفهم إن وجودها في البيت اللي كانت فاكرة إنها كسبته ممكن ينتهي في لحظة وإن شريف اللي وعدها بالأمان مش قادر حتى يحافظ على شغله