أول مادخلت العيادة
وفي الليلة دي وصلت رسالة لدينا من رقم غريب
أنا عندي معلومات عن شريف وعن الفلوس اللي دخلت شركته ومش كل حاجة إنتي عارفاها هي الحقيقة لو عايزة تعرفي السبب الحقيقي اللي خلاه يتمسك بنادين اتصلي بيا بكرة الساعة عشرة الصبح
دينا قرت الرسالة مرتين وبصت للاسم اللي ظهر تحتها
كان اسم شخص شغال في الإدارة المالية لشركة شريف
لكن قبل ما ترد وصلت رسالة تانية خلت الدم ينسحب من وشها
الطفل اللي نادين بتقول إنه ابن شريف مش هو السر الوحيد اللي مخبيينه عنك وفيه ورق متوقع باسمك ممكن يغير كل حاجة
دينا رفعت عينيها ناحية صورة جدتها المعلقة على الحيطة وحست إن اللي اكتشفته لحد دلوقتي يمكن يكون مجرد بداية
لأنها افتكرت فجأة إن فيه عقد قديم كانت مضته من خمس سنين وقت ما وافقت تساعد شريف في أول صفقة كبيرة ليه وإنها عمرها ما شافت النسخة النهائية من العقد بعد ما سلمته لمحامي الشركة
وفي اللحظة اللي كانت بتحاول تفتكر فيها تفاصيل الورق رن تليفونها
كان المتصل هو مدير الإدارة المالية لشركة شريف
وأول ما رد قالها بصوت مرتعش
أستاذة دينا لازم نتقابل فورًا قبل ما شريف يعرف إني كلمتك لأن اللي هقوله لحضرتك مش بس هيغير نظرتك لجوازك منه ده ممكن يكشف إن فيه حد من أقرب الناس ليكي كان بيخطط لكل اللي حصل من البداية
دينا فضلت ماسكة الموبايل وهي بتسمع صوت مدير الحسابات وهو بيتكلم بتوتر واضح وقالتله
إنت بتقول إيه بالظبط يا أستاذ سامح وإيه الورق اللي متوقع باسمي
سامح رد بسرعة
مش هقدر أشرحلك في التليفون يا فندم لازم حضرتك تشوفي المستندات بنفسك بس أرجوكي متقوليش لحد إننا اتكلمنا حتى لو كان والد حضرتك
دينا اتعدلت في قعدتها أول ما سمعت آخر جملة
حتى بابا ليه
سامح سكت لحظات وبعدين قال
أنا مش بتهم حد يا فندم بس فيه حاجات في الملفات مش راكبة على بعض وفيه تحويلات مالية اتعملت قبل ما حضرتك تعرفي إن فيه مشكلة في الشركة
دينا أنهت المكالمة وهي حاسة إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خيانة جوزها
تاني يوم الصبح راحت لمكان متفقين عليه في مصر الجديدة وكان سامح مستنيها في كافيه هادي ومعاه شنطة جلد صغيرة