أول مادخلت العيادة
شريف فضل باصص للاسم اللي قدامه وكأنه بيحاول يفهم هو قاري إيه بالظبط دينا حسن المنشاوي إزاي يعني دينا مراته اللي كان لسه مطردها من البيت بإيده هي نفسها الشخص اللي شركته كلها واقفة على توقيعه
مسك الخطاب وقراه مرة واتنين وبعدين رفع التليفون واتصل بالسكرتيرة
أنا عايز أعرف كل حاجة عن الملف ده حالًا ومش عايز أي حد يعرف إن الخطاب وصل
بعد أقل من عشر دقايق دخل عليه مدير الشؤون القانونية ومعاه ملف كبير وحطه قدامه
أستاذ شريف لازم تعرف إن الشركة من خمس سنين كانت على وشك الإفلاس والتمويل اللي أنقذها وقتها كان جاي من مجموعة استثمارية مملوكة للأستاذ حسن المنشاوي
شريف رد بعصبية أنا عارف الكلام ده إيه الجديد
الجديد إن كل اتفاقيات التوسع الأخيرة مرتبطة بموافقة المفوضة عن المجموعة واسمها دينا حسن المنشاوي
شريف سكت فجأة وحس إن الهوا في المكتب بقى تقيل
يعني إيه دينا كانت عارفة بكل ده
مدير الشؤون القانونية بصله باستغراب
هي اللي كانت بتراجع التقارير الاستثمارية من البداية يا فندم وهي اللي وافقت على دخولنا في آخر صفقتين
شريف قام من مكانه وخبط بإيده على المكتب
مستحيل دينا عمرها ما قالتلي إنها ليها علاقة بالإدارة دي
الراجل رد بهدوء لأنها كانت بتشتغل بصفتها المهنية ومش ملزمة إنها تحكي لحضرتك عن كل حاجة خصوصًا إن التعاقدات كانت باسم المجموعة الاستثمارية
شريف حس لأول مرة إن الأرض بتتسحب من تحت رجليه
كل السنين اللي فاتت كان فاكر إن دينا ست عادية محظوظة إنها اتجوزت راجل ناجح وإن وجودها في حياته مجرد حاجة جانبية
طلع هو اللي كان عايش في وهم كبير
في نفس الوقت كانت دينا قاعدة في مكتب أبوها في القاهرة قدام شباك كبير بيطل على الشارع وبتشرب قهوتها بهدوء
حسن المنشاوي دخل عليها وشال نظارته وقالها
شريف اتصل بالمكتب خمس مرات من الصبح وطلب يقابلك فورًا
دينا رفعت عينيها عن الورق وسألته
وإنت رديت عليه بإيه
قولتله إن المواعيد مش متاحة وإن أي استفسار يقدمه رسميًا للإدارة القانونية
ابتسمت دينا ابتسامة بسيطة