عز وغزل انجى الخطيب 7
“تعالي يا شاطرة اتخشبت مكانها. العمدة قال بحدة: “واقفة ليه؟ حضرة المأمور بيناديكي يا بت. قربت بخطوات مترددة. وقفت وهي منزلة راسها. المأمور سألها بهدوء: “اسمك بالكامل إيه؟” “غزل… غزل حسن.” “أبوكي فين؟” ارتعش صوتها. “اتوفى… وأنا صغيرة.” “وأمك؟” سكتت ثواني. “معرفهاش عمري ما شوفتها قالولي ماتت وهي بتولدني.
العمدة ادخل بسرعة. “يا حضرة المأمور… البت ملهاش حد، وإحنا اللي مربينها.” لكن المأمور رفع إيده يسكته. وكان لسه هيسأل سؤال تاني… راح عز قطع الكلام. “الأسئلة دي ملهاش لازمة.” بصله المأمور. “وأنت مالك متضايق ليه؟” رد عز بثبات: “عشان البنت مرعوبة.
” رد المأمور وهو بيدقق في ملامحه: “واضح إنها تهمك.” العمدة حس إن الأرض بتسحب من تحت رجليه. فقال بحسم: “الموضوع انتهى.” لكن المأمور ابتسم ابتسامة صغيرة. “لأ… واضح إنه لسه هيبتدي.” في اللحظة دي… دخل منصور الغفير يجري، ونفسه مقطوع.
“يا عمدة… في واحد واقف برة السرايا.” العمدة عقد حواجبه. “مين؟” “بيقول إنه جاي يدور على بت اسمها غزل… وبيقول إنها تبقى بنت أخوه، وإنه معاه ورق يثبت نسبها.” اتجمدت غزل. عز قبض إيده بقوة.
أما العمدة… فاختفى لون وشه تمامًا، وهمس من بين أسنانه لأول مرة بخوف حقيقي: “مستحيل… بعد السنين دي كلها!” ………. اتبادل العمدة والمأمور نظرة سريعة، لكن كانت كفاية تقول إن في حاجة أكبر بكتير من مجرد راجل بيدور على بنت.
العمدة قال وهو بيحاول يثبت صوته: “مين الراجل ده؟” رد منصور وهو لسه بيجاهد يلقط نفسه: “بيقول اسمه حمدان حسن… وجاي من محافظة تانية… ومعاه ملف في ورق كتير، وبيقول مش هيمشي غير لما يقابل غزل.
” المأمور فاروق ضيق عينه وقال: “دخله.” العمدة رد بسرعة وحزم: “لأ.” بصله المأمور باستغراب. “لأ ليه؟” “عشان دي سرايتي… وأنا اللي أحدد مين يدخلها.” المأمور ابتسم ابتسامة خفيفة. “ولو الراجل معاه حق؟” رد العمدة من غير ما يتردد: “الحق أنا اللي أعرفه.
” الكلمة دي خلت عز يرفع عينه ويبص لأبوه. كان أول مرة يحس إن أبوه خايف… مش غاضب. قال عز بهدوء: “خليه يدخل يا بوي… لو كداب هنعرف.” العمدة بصله بحدة. “وأنت من إمتى بتاخد القرار مكاني؟” “من ساعة ما الموضوع بقى يخص واحدة مالهاش غير ربنا.