عز وغزل انجى الخطيب 7
“أبوك حسن كان شريك العمدة رجب في أراضي كبيرة… وكان بينهما عشرة عمر.” العمدة قاطعه بعصبية: “كفاية.” لكن حمدان كمل كأنه ما سمعوش. “وقبل وفاته بأيام… حصل بينهم خلاف كبير.” المأمور رفع عينه للعمدة. “خلاف على إيه؟” رد حمدان: “على أرض.” العمدة ضحك بسخرية.
“أرض؟” “أيوه… الأرض اللي مقام عليها نص السرايا دي.” الجملة نزلت كالصاعقة. نفيسة بصت لجوزها بذهول. سالم فتح بقه من الصدمة. حتى عز حس إن الدنيا بتتقلب حواليه. العمدة قال بحدة: “إياك تكمل.” لكن حمدان رفع ورقة مختومة بختم الشهر العقاري. “دي صورة من عقد الشراكة.
” أخدها المأمور بسرعة، وبدأ يراجعها. كل دقيقة كانت بتعدي… ملامحه بتتغير. رفع عينه للعمدة وقال: “العقد صحيح.” اتقبض قلب عز. بص لأبوه. مستني منه كلمة واحدة تنفي كل اللي بيتقال. لكن العمدة ما نطقش. غزل كانت باصة للعمدة بعيون مليانة دموع. وقالت بصوت مكسور: “يا حضرة العمدة…” رفع عينه ليها.
“هو… هو أبويا كان يعرفك بجد؟” سؤالها كان أبسط من أي اتهام… لكنه كان الأصعب. العمدة فضل يبصلها ثواني طويلة. وبعدين لأول مرة، نزل بعينه للأرض. وسكت. والسكوت كان كفاية يخلي الشك يدخل قلب كل واحد واقف في المجلس. أما عز… فكان واقف يبص لأبوه، وكل الذكريات بتمر قدامه.
كل مرة كان يسأل عن غزل، وأبوه يغير الموضوع. كل مرة يمنعه يقرب منها. كل مرة كان يحاول يبعدها عنه. وفجأة… كل حاجة بدأت تركب جنب بعضها. رفع عز عينه ببطء. وقال بصوت هادي… لكنه كان أخطر من الصراخ: “يا بوي…” رفع العمدة رأسه.
“عايزك تبصلي في عيني… وتجاوبني على سؤال واحد.” “اسأل.” “الراجل ده… بيكدب؟” العمدة فتح بقه… لكن ولا كلمة خرجت. ولأول مرة في عمر عز… يتمنى إن أبوه يكذب عليه… انجي الخطيب