انا محتجاك جمبي

ايوه لازمنا وعاوزين نشتريه!

ازدردت ريقها بحيرة وشردت تفكر للحظة في صك ملكية ذلك المحل القديم الذي بحوزتها.

راقب طه وابنه صمتها المريب بتعجب.

هتفت هي فجأة معترضة

بس أصل الحكاية….

رفع منذر كف يده في وجهها قائلا بجدية مجبرا إياها على التوقف عن اتمام جملتها

اطمني هاندفعلك فيه عربون كويس أوي!

حركت رأسها معترضة على حصر مسألة بيع المحل في كونها مادية وردت قائلة

مش كده يا سي منذر بس هو….

تدخل طه في الحوار وهتف بصرامة

بصيلي يا عواطف!

وجهت أنظارها نحوه وأصغت لحديثه القائل

أنا هاحاسبك بسعر اليومين دول وهاديكي خلو رجل مناسب يعيشك إنتي وبناتك مستورين!

تنهدت بإرهاق وردت عليه بصوت شبه مضطرب

يا حاج طه الموضوع مش فلوس والله بس الدكان ده مش بتاعي لوحدي!

تفاجيء الاثنان من ردها وتبادلا نظرات شبه مصډومة.

ردد منذر بتعجب وقد عبست ملامحه

نعم قصدك ايه بالظبط

عاودت النظر في اتجاهه وأوضحت قائلة

أنا.. أنا أخويا رياض شريك فيه!

وكأن تلك الكلمة جديدة على مسامعه فهتف مستغربا

أخوكي

هزت رأسها بالإيجاب قائلة

ايوه شقيقي من أبويا! ليه نصيب فيه!

تساءل منذر مستفهما

أها طب وأخوكي ده أراضيه فين

ردت بصوت خفيض وهي ترمش بعينيها

أنا أخباره عني مقطوعة يجيلها زمن!

سألها بإلحاح وقد بدأت تتشنج عروقه

طب مافيش طريقة تعرفي توصليله بيها

حكت مقدمة رأسها بإصبعيها وعدلت من وضعية حجابها القماشي القديم وأجابته قائلة

هو.. هو باين كان سايبلي رقم تلافون كده!

هتف بتعجل مشيرا بعينيه

طيب كلميه وشوفي نظامه ايه!

ضغطت على شفتيها قائلة بارتباك

هو.. هو احنا شبه مقاطعين بعض!

زفر منذر بنفاذ صبر قائلا

أنا ماليش في الحوارات دي كلها

أضاف أباه طه قائلا بجدية بعد أن رأى العصبية ظاهره على تعابير ابنه

شوفي يا عواطف أنا مايهمنيش الرغي ده كله من الأخر كده أنا لازمني الدكان!

هزت رأسها متفهمة وهي ترد

حاضر يا حاج طه أنا هاتصرف

ابتسم قائلا بثقة

متفقين ووقت ما توصلي لحاجة كلميني!

ردت عليه بصوت خفيض

بأمر الله

نهض الحاج طه من مقعده قائلا بحزم

يالا يا منذر

هب ابنه من مكانه منفذا لأمره ومرددا بصوت رخيم

حاضر يا حاج

وقفت عواطف هي الأخرى على ساقيها ورددت مجاملة

ما لسه بدري ده أنا ملحقتش أعمل معاكو الواجب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *