انا محتجاك جمبي

توسل حينها مهدي لطه بأن يوقف تلك الحړب الغير معلنة بين العائلتين مقابل أي شيء وإلا ستتحول المسألة لسلسال ډم سيخسر فيها الاثنان جميع أولادهما للأبد.

كما تدخلت النساء من الجانبين للضغط على رجال العائلتين واقناعهما بما فيه الصالح للجميع.

استعطفت جليلة زوجها طه قائلة

ولادي يا حاج! مش عاوزاها يموتوا كده قصاد عينينا!

رد عليها بحدة

شيفاني راضي باللي بيحصل

هتفت مستجدية إياه بصوت مخټنق

امنعهم اتصرف انت أبوهم وليك كلمة عليهم

رد عليها بضيق

هاشوف! وربك يدبرها من عنده!

في النهاية تدخل كبار العائلتين لحسم المعارك حتى وإن ظلت توابعها قائمة حاليا لكنهم منعوا الكثير وتوقفت تلك الحړب بعد جلسة مصالحة كبيرة وضعت فيها عدة شروط حازمة لتضمن عدم تعرض الطرفين لأحدهما الأخر.

في تلك الأثناء أنجبت ولاء طفلا الحفيد الأول لعائلة حرب فأسماه جده يحيى.

بالطبع كان بالنسبة لها ورقة اليانصيب الرابحة للضغط على العائلة للحصول على كل شيء ولضمان حمايتها من بطشهم.

لكنه كان يمثل لأبيه الذكرى الدائمة لغبائه وحماقته.

أفاق دياب من شروده الموجع على صوت والده الصارم

دياب كلم المحامي عشان يجهز الأوراق والعقود!

الټفت نحوه ورد بصوت شبه هاديء

حاضر!

بعدها انصرف الجميع و على وجوههم تعابير مختلفة لكن ما بالقلب يظل باقيا فيه.

اختلى منذر بأبيه في الوكالة الخاصة بهم واستطرد حديثه قائلا بجدية

في حاجة مهمة يا حاج انت مش واخد بالك منها

رد عليه طه متسائلا بفضول

ايه هي

أجابه منذر بنبرة ثابتة

في العمارة القديمة معانا شركا!

لم يفهم طه مقصده فسأله مستفهما

ودي فيها ايه

رد

عليه ابنه بنبرة عقلانية

يا حاج مش هانعرف نفتح المحلات على بعض انت ناسي الدكان القديم المقفول!

قطب جبينه قليلا ثم وضع كفه على طرف ذقنه ليفركه قليلا وهتف متسائلا

بتاع عواطف

أومأ منذر برأسه بالإيجاب مرددا

ايوه موجود في الوسط وعشان ندي وسع للمكان لازم نضم الدكان بتاعها لينا!

جاب طه أرجاء الوكالة بخطوات متريثة مضيفا بهدوء

اها يبقى محتاجين نعمل زيارة ليها

أضاف منذر بحسم وهو مسلط أنظاره على ظهر أبيه

الأهم نقنعها تبيعلنا نصيبها

الټفت طه ناحيته ورد مبتسما بثقة

دي أمرها سهل!

اضطرت أسيف أن توقع إلى جوار والدتها ببيع نصيبها في ورثها في الأرض الزراعية المملوكة لأبيها وسلمها الحاج فتحي المبلغ المتفق عليه قائلا بابتسامة عريضة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *