انا محتجاك جمبي
سأله منذر بريبة
مالهم!!
أجابه باندفاع يحمل الڠضب الشرس
أختك أروى!
صاح منذر فور سماعه لإجابته بانفعال كبير لاعنا إياهم
ولاد ال……………. ازاي يتجرأوا علينا مش هاسيبهم وغلاوة أروى عنك هآ…..
قاطعه طه قائلا پعنف
هات أخوك وأنا هالم الرجالة و….
رد عليه منذر مقاطعا إياه بنبرة عدائية
الليلة دي عندي يا حاج مش هايدن عليهم المغرب إلا وأنا وأروى هاتكون في !
هتف طه بصوت محتد وقد استشاطت نظراته
أنا مش عاوز رغي كتير اتصرف يالا!
في نفس التوقيت ولج شاب في مقتبل العمر عريض المنكبين ذو صدر عريض وبشرة سمراء وشعر حليق إلى داخل الوكالة فاركا ذقنه النابتة بكفه ومتسائلا بإستغراب من صوت أبيه المهتاج
في ايه يا بابا
الټفت طه إلى ابنه الأوسط دياب ونظر له شزرا قبل أن يجيبه بحدة
ماهو إنت مش دريان باللي حاصل لأختك!
أثارت كلماته الحادة ريبته فتساءل بتوجس قليل
أروى مالها
رد عليه بحدة تحمل التهكم
أختك يا بيه!
ارتفع حاجباه للأعلى في صدمة كبيرة وصاح غير مصدق
نعم!
تابع أباه قائلا بنبرة مشحونة بالحنق والغل الشديدين
ولاد أبو النجا بيلوا دراعنا وآ…..
وقبل أن يكمل عبارته للنهاية مفسرا ما حدث كان دياب قد اندفع للخارج وقد انتوى شړا أن يفتك بمن أخته الصغرى.
شردت بأعينها الدامعة في الحقول الخضراء أمامها تتذكر كيف كانت تلهو وهي صغيرة في أحضان والدها الذي لم يدخر وسعه لإسعادها هي وأمها غير مهتمة بالمياه المنهمرة على الصحون المتراصة في حوض الغسيل بمطبخ منزلهم القديم.
كانت كالصنم الخالي من الحياة أنظارها متعلقة بتلك الشجرة الشامخة على جانب الحقل.
لم تذق طعم السعادة والآمان إلا معه والدها الغالي. وكان هو نعم الأب لها والزوج المحب الوفي لأمها.
ذبل وجهها كثيرا كما تشكلت الهالات السوداء حول جفنيها منذ أن تدهورت حالته الصحية وساءت كثيرا.
حدث كل شيء في زمن قياسي أعقبه اڼهيار حياتهم المستقرة وتحولهم من دائنين لمدينين من أجل الانفاق على علاجه كل شيء يهون في سبيل عودته واقفا على قدميه يكفيها ما أصاب والدتها من عجز دائم ليلحق بها أباها الحبيب انهمرت العبرات من دون أن تدري.
هي وحيدتهما جوهرتهما الثمينة.. وهما العالم كله
لم تمتلك جمالا خارقا ولا مقومات أنثوية مميزة فقط ما اكتسبته من صفات جينية من أبويها بشړة قمحية أعين بنية تحاوطها أهداب غير كثيفة وشعر عادي مموج طول