انا محتجاك جمبي

متوسط وجسد غير ممتليء

ربما انحناءات جسدها تعطيها مظهرا رشيقا لكنها تخفيه ببراعة أسفل ثيابها الواسعة فتبدو بداخلهم نحيفة للغاية.

انتبهت لصوت والدتها يناديها

أسيف!

ذلك الاسم الذي انتقاه والدها لها.. رقيقة القلب كثيرة البكاء..

أحبته كثيرا لأنه مختلف ومميز وأخبرها سابقا عن سبب تسميتها به.

هي لم تتوقف عن البكاء منذ لحظة ميلادها كما كانت هشة للغاية حينما حملها لأول مرة بين ذراعيه فدار بخلده أن يسميها بذلك الاسم الغريب الذي قرأ عن معناه في إحدى المجلات الثقافية.

أسيف!

تكرر النداء على مسامعها فكفكفت عبراتها بيدها المبتلة وركضت مسرعة خارج المطبخ مجيبة إياها بصوت شبه متحشرج

أيوه يا ماما

أدارت والدتها عجلتي المقعد المتحرك ليتحرك نحوها متسائلة بصوت هاديء

خلصتي غسيل الأطباق ولا أجي أساعدك

ردت عليها أسيف بابتسامة ودودة

خلاص يا ماما ناقص بس أنضف البوتجاز ويبقى كله تمام

نظرت لها حنان بإمتنان وهتفت بصوت شبه حزين

معلش يا بنتي تعباكي في شغل البيت!

ثم صمتت للحظة محاولة السيطرة على نبرتها قبل أن تختنق أكثر وأخفضت نظراتها لتحدق في مقعدها المتحرك الذي يشير إلى عجزها.

خرج صوتها مهتزا وهي تتابع بمرارة

لو أقدر كنت…

قاطعتها أسيف قبل أن تكمل جملتها قائلة بتنهيدة

متكمليش يا ماما أنا ماشتكتش من حاجة

ثم ارتمت في أحضان والدتها لتضمها إلى صدرها فطوقت الأخيرة ذراعيها حولها وهمست لها بصوت دافيء

ربنا يجازيكي عنا خير يا بنتي! انتي أحسن نعمة ربنا رزقنا بيها

بكت متأثرة وهي تستند بوجهها على كتفها قائلة

ويخليكي ليا انتي وبابا!

اندفع كالثور الهائج ناحية سلسلة مطاعم الوجبات الجاهزة والمتواجدة على مقربة من وكالة عائلته لم يدع الهاتف من يده طوال ركضه المچنون نحوهم واستدعى من رفاقه الأقرب في الوصول إليه دون إبداء السبب لكنهم يعلمون أن طلبه العاجل هذا يقف ورائه خطب جلل.

لذا لم يتأخروا عنه وتجمعوا بعد لحظات في بقعة تم الاتفاق عليها.

حملوا العصي وبعض الأسلحة البيضاء في أياديهم ثم انطلقوا بخطوات مخيفة نحو تلك المطاعم.

رأهم المارة فافسحوا لهم المجال دون اعتراض

طريقهم. يكفي التحديق

موقع أيام نيوز

في أوجههم لمعرفة أن کاړثة ما على وشك الحدوث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *