صحيت لوحدي
قبل ما أدخل الأسانسير، وقفت. رجعت بصيت على رقم الأوضة. غريبة أنا كنت متأكدة إنهم أخدوا كل حاجة. لكنهم سابوا اللاب توب. سابوا الساعة. سابوا المجوهرات اللي كنت لابساها. وسابوا شنطتي. ليه؟ لأنهم ماكانوش عايزين يسرقوني. كانوا عايزين يعزلوني.
وده فرق كبير. نزلت الاستقبال. موظفة الاستقبال أول ما شافتني، قربت مني. قالت صباح الخير يا فندم. بصيت لها. جوزي نزل؟ ابتسمت ابتسامة مهنية. حضرتك تقصدي الأستاذ كريم؟ أيوه. فتحت الكمبيوتر قدامها. أيوه، عمل تسجيل خروج. سألت بسرعة إمتى؟ بصت للشاشة. الساعة خمسة وخمسة وأربعين دقيقة الصبح.
قلبي اتقبض. أنا كنت نايمة الساعة دي. سألت كان لوحده؟ الموظفة اترددت. لا كان معاه والدته وأخته. سكت شوية. وبعدين سألت ممكن أعرف إذا كان أخد أي حاجة من الأوضة؟ الموظفة بصتلي باستغراب. ليه؟ قلت موبايلي وباسبوري وفلوسي مش موجودين.
ملامحها اتغيرت فورًا. حضرتك متأكدة؟ أيوه. حضرتكِ اتعرضتي للسړقة؟ هزيت راسي. أنا مش عارفة أسميها إيه. الموظفة بصت حوالين نفسها. وبعدين خفضت صوتها. حضرتك استني هنا. راحت كلمت المدير. بعد دقايق جه مدير الأمن. راجل في أواخر الأربعينات. قعد قدامي وقال حضرتكِ ممكن تحكيلي حصل إيه بالضبط؟
حكيت. من غير مبالغة. من غير ما أقول حاجة مش متأكدة منها. وفي الآخر طلعت الورقة وحطيتها قدامه. قرأها. سكت. قال دي مكتوبة بخط مين؟ قلت حماتي. متأكدة؟ أيوه. والجملة الأولى؟ جوزي. بصلي شوية. وبعدين قال حضرتكِ محتاجة نبلغ الشرطة. قلت بلغوا.
بصلي باستغراب. واضح إنه كان متوقع مني أتردد. قلت أنا مش هسيبهم يمشوا كده. اتصل بالشرطة. وأنا قاعدة على الكرسي، بدأت أفتكر اللي حصل الليلة اللي فاتت. من أول لحظة نزلنا فيها نتعشى. كنا في مطعم الفندق. ترابيزة جنب الشباك. من بره، كنا عيلة عادية جدًا. جوزي كريم قاعد جنبي.
حماتي سهير قدامنا. وأخته نادين جنبه. الناس اللي حوالينا كانوا شايفين أربع أشخاص بيتعشوا في هدوء. لكن أنا كنت حاسة إن فيه حاجة غلط. من أول ما قعدنا، حماتي كانت ساكتة. مش سكوت عادي. كانت بتبصلي. مرة على إيدي. مرة على شنطتي. مرة على الموبايل.
وبعدين قالت فجأة إنتِ لسه بتستخدمي الحساب القديم؟ رفعت عيني لها. أنهي حساب؟ قالت حساب البنك. كريم بصلي. قلت آه. قالت وما فتحتيش حساب مشترك مع كريم؟ لأ. حطت الشوكة في الطبق. وقالت بعد الجواز مافيش حاجة اسمها حسابي وحسابك.