صحيت لوحدي

دلوقتي بقت أقرب نصيحة اتقالتلي في حياتي. لأن فعلًا أنا اتصرفت لوحدي. بس مش زي ما كانوا متخيلين. ما جريتوش وراهم. ما ترجيتهمش يرجعوا. ما اتصلتش بحماتي أطلب منهاالباسبور. ما انهرتش. أنا استخدمت عقلي. حافظت على أدلتي. وخليت القانون يتكلم. وكل محاولة منهم لقلب الحقيقة رجعت عليهم.

والأهم إني فهمت حاجة ما كنتش فاهمها قبل الليلة دي مش كل شخص ياخد منك حاجة يبقى هو الأقوى. أحيانًا هو بيكشف نفسه بس. وفي اللحظة اللي كشف فيها كريم نفسه خسر كل حاجة كان بيحاول يحافظ عليها. أما أنا فاسترجعت حياتي.

وفي آخر يوم من القضية، القاضي سألني سؤالًا بسيطًا حضرتكِ ليه رفضتي التسوية في البداية؟ بصيت قدامي. وقلت لأني ما كنتش عايزة فلوس. سألني أمال كنتِ عايزة إيه؟ قلت كنت عايزة حقي في الاختيار. سكت القاضي. وأنا كملت أنا لو كنت وافقت أدي فلوسي، كان ده حقي.

ولو رفضت، كان برضه حقي. لكن إن حد ياخد مني موبايلي وباسبوري وفلوسي ويحاول يستخدم اسمي من غير إذني دي مش مساعدة. دي سړقة لحق الإنسان في إنه يقول لأ. انتهت الجلسة. خرجت. كان المحامي مستنيني بره. قال مبروك.

قلت على إيه؟ قال القضية خلصت. ابتسمت. لأ. قال إيه؟ قلت القضية خلصت من زمان. إمتى؟ بصيت له. يوم ما صحيت في الفندق. ليه؟ قلت لأن من اللحظة دي بطلت أكون الزوجة اللي هما فاكرين إنهم يقدروا يتحكموا فيها. ومشيت. بعد كل السنين دي، لسه محتفظة بالورقة.

حطيتها في درج مكتبي. مش علشان أفتكر كريم. ولا علشان أفتكر حماتي. ولا علشان أفتكر أسوأ ليلة في حياتي. لكن علشان أفتكر الست اللي كنتها في اللحظة دي. الست اللي صحيت مړعوپة. من غير موبايل. من غير باسبور.

من غير فلوس. ومن غير ما تعرف هتعمل إيه. ومع ذلك قامت من السرير. غسلت وشها. نزلت الاستقبال. طلبت المساعدة. فعلت الفانوس الأزرق. وحولت أكبر محاولة للسيطرة عليها إلى أكبر دليل ضد اللي حاولوا يسيطروا عليها. والأغرب؟ إن كريم كان فاكر إن أخطر حاجة عملها هي إنه خد موبايلي.

لكن الحقيقة إن أخطر حاجة عملها كانت إنه لمس حاجة واحدة ما كانش المفروض يقرب منها. حقي في الاختيار. ومن يومها ماحدش قدر ياخده مني تاني. أما هو ففضل يدفع ثمن اللي عمله. مش بس بالفلوس. لكن بخسارة الشركة. وبخسارة ثقة عيلته فيه. وبخسارتي أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *