صحيت لوحدي

لأ. بصيت له. الغلط إنك قررت إن حقي ملكك. مرت شهور. القضية اتفتحت. التحقيقات كملت. الشركة دخلت في إعادة هيكلة. بعض الأصول اتباعت لتسديد جزء من الديون. كريم اضطر يواجه الحقيقة. إنه مش العبقري اللي كانت أمه بتتكلم عنه. وإن إنقاذ الشركة مش معناه إنك تسرق أقرب الناس ليك.

حماتي في الأول كانت بتحاول تقنع كل الناس إني السبب. كانت تقول هي اللي ډمرت ابني. لكن كل ورقة كانت بترد عليها. كل تحويل. كل توقيع. كل تسجيل. كل كاميرا. كل محاولة دخول. كل حاجة كانت بتقول الحقيقة. وفي يوم وصلني جواب من كريم.

كان قصير. أنا عارف إن الاعتذار مش هيصلح اللي عملته. بس أنا لأول مرة فاهم إنك ما كنتيش ضدي. إنتِ كنتِ بتحاولي تحميني من نفسي. وأنا اخترت أعتبرك عدوي. أنا آسف. قريت الجواب. وبعدين حطيته في الدرج.

أنا عارف إن الاعتذار مش هيصلح اللي عملته. بس أنا لأول مرة فاهم إنك ما كنتيش ضدي. إنتِ كنتِ بتحاولي تحميني من نفسي. وأنا اخترت أعتبرك عدوي. أنا آسف. قريت الجواب. وبعدين حطيته في الدرج. ما رديتش. لأن بعض الاعتذارات بتوصل بعد ما يكون كل شيء انتهى.

بعد حوالي سنة قعدت في نفس الفندق. لكن المرة دي بإرادتي. كنت داخلة مؤتمر عمل. وقفت قدام نفس باب الغرفة. الغرفة اللي صحيت فيها من غير موبايل. من غير باسبور. من غير فلوس. ومن غير زوج. افتكرت الورقة. اتصرفي لوحدك. ابتسمت. دخلت الغرفة. حطيت شنطتي.

طلعت موبايلي. الباسبور كان في الشنطة. بطاقات البنك معايا. كل حاجة في مكانها. وقتها جالي اتصال. كان من المحامي. قال خلصنا آخر إجراء. سألته إيه؟ قال الضمان باسمك اتقفل نهائيًا. قفلت عيني. أخيرًا. الورقة اللي بدأت بيها كل الحكاية انتهت. لكن بعدها بدقايق، جالي اتصال تاني. من نادين.

قالت سلمى؟ أيوه. عايزة أقولك حاجة. قولي. ماما عايزة تكلمك. سكت. ليه؟ مش عارفة. خليها. سمعت صوت حماتي. كان ضعيف. مش الصوت اللي كان بيأمر وينتقد. قالت سلمى. أيوه. أنا عارفة إنك مش عايزة تسمعيني. قولي. قالت أنا ظلمتك. سكت. كنت فاكرة إن الفلوس هي اللي هتنقذنا. ما رديتش.

قالت وبعدين اكتشفت إننا خسرنا أغلى حاجة. إيه؟ ابني. سكت. قالت هو مش زي الأول. قلت يمكن دي أول مرة يبقى شايف الحقيقة. قالت إنتِ مش هترجعي له؟ بصيت قدامي. لأ. حتى بعد ما اعتذر؟ الاعتذار مش بيرجع الثقة. سكتت. وبعدين قالت أنا كنت فاكرة إنك ضعيفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *