صحيت لوحدي
قال حضرتكِ فاكرة إذا كان زوج حضرتك سأل عن أي بيانات أو أوراق قبل ما تناموا؟ سكت. وبعدين قلت سألني عن الباسبور. قال إمتى؟ قبل يومين. وقال إيه؟ قال إنه محتاج بيانات الرحلة عشان يتأكد من الحجز. مدير الأمن بصلي. حضرتكِ كانت معاكي التذكرة؟ أيوه. التذكرة كانت ورقية؟
إلكترونية. سألني والحجز باسمك؟ أيوه. هز راسه. واضح إن الموضوع متخطط له. قلت أنا عارفة. بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلت الشرطة. ضابط اسمه الرائد حسام. قعد معايا. سألني كل حاجة. إمتى نمت. إمتى صحيت. مين كان معايا. إيه اللي اختفى. هل حصلت خناقة. هل فيه مشاكل زوجية.
في البداية كنت بجاوب بهدوء. لكن لما سأل هل عندك سبب يخلي زوجك يعمل كده؟ سكت. كنت لسه مش عارفة السبب. قلت مش عارفة. قال هل فيه فلوس؟ رفعت عيني له. ممكن. قد إيه؟ مش عارفة. هل زوجك عليه ديون؟ على حد علمي، آه.
قد إيه؟ مش عارفة. كتب حاجة. وبعدين قال هنراجع كاميرات الفندق. وقتها حسيت لأول مرة إن الخيط بدأ يظهر. بعد ساعة، جابوا تسجيلات الكاميرات. شفت كريم خارج من الأوضة الساعة خمسة وعشرة. ورا حماتي. نادين كانت ماسكة شنطة صغيرة.
وبعدين كريم رجع تاني. بعد سبع دقايق. لوحده. طلع من الأوضة. ومعه شنطة أكبر. مدير الأمن وقف الفيديو. بصلي. دي شنطتك؟ قلت أيوه. قلبي وقع. يعني خد شنطتي كمان. بس الغريب لما رجعت للأوضة، شنطتي كانت موجودة. سألت هو خرج بشنطة شبه شنطتي؟
مدير الأمن كمل الفيديو. ظهر كريم وهو داخل المصعد. بعده حماتي. نادين. وبعدين عربية الفندق وصلت. لكن كريم كان شايل الشنطة. الضابط قال واضح إنهم أخدوا حاجة. قلت أيوه. ثم سألني فيه حاجة مهمة في الشنطة؟ فكرت. هدومي. مستندات؟ لأ. دهب؟
لأ. أموال؟ لأ. الضابط سكت. يبقى ليه ياخدوا الشنطة؟ السؤال ده وقفني. ليه فعلًا؟ افتكرت فجأة. فتحت عيني. قلت استنى. إيه؟ فيه حاجة كانت في الشنطة. إيه؟ قلت دفتر صغير. دفتر؟ أيوه. فيه إيه؟ ملاحظات. عن إيه؟ سكت. وبعدين قلت عن شركة عيلة جوزي.
حماتي كانت دايمًا بتحكي إن كريم هو أمل العيلة. نادين كانت مدللة. وكريم كان الابن اللي المفروض يشيل الشركة بعد والده. أنا كنت شغالة في مجال الحسابات قبل الجواز. وبعد الجواز، سيبت شغلي. مش عشان حماتي طلبت. عشان كريم قال عايزك ترتاحي. في أول سنة، كل حاجة كانت هادية.