صحيت لوحدي
سكت. كنت متوقع إيه؟ قال أنا ما أخدتش منك حاجة. بصيت للرائد. وبعدين قلت بجد؟ أيوه. طب موبايلي فين؟ يمكن وقع. والباسبور؟ مش عارف. والفلوس؟ مش عارف. قلت والتذكرة؟ سكت. قلت كريم إنت عايزني أصدق إن موبايلي وباسبوري وفلوسي وتذكرة سفري وقعوا كلهم في نفس الوقت؟
صوته اتغير. إنتِ بتكبري الموضوع. قلت إنت فين؟ في القاهرة. إنت خرجت من البلد؟ لأ. وأمك وأختك؟ معايا. سكت. وبعدين قلت ليه؟ قال علشان نرجع ونحل الموضوع. قلت ارجع. قال مش دلوقتي. ليه؟ إنتِ متعصبة. ضحكت. أنا مش متعصبة.
أمال؟ قلت أنا بدأت أفهم. سكت. تفهمي إيه؟ قلت إنكم ما كنتوش بتسرقوني. إنتِ بتقولي إيه؟ كنتوا بتحاولوا تسرقوا نفسكوا. وقفل. الرائد حسام بصلي. قال الجملة دي معناها إيه؟ قلت إنهم غرقانين. بعد المكالمة بساعتين بدأت التحريات. عرفنا إن كريم وأمه وأخته راحوا على شقة في القاهرة.
وبعدين ظهر إنهم حاولوا يقابلوا مدير البنك. وفي نفس اليوم، جالي اتصال من مدير البنك نفسه. قال مدام سلمى، لازم نتقابل. قلت حضرتك تعرفني؟ قال طبعًا. الضمان باسمك. سكت. سألته كريم طلب إيه؟ قال مش هقدر أقول في التليفون. اتقابلنا في مكتب المحامي. المدير قال الشركة قدمت طلب تمويل جديد.
بضمان إيه؟ بصلي. بضمان أصول مرتبطة بالضمان القديم. قلت مين وافق؟ محدش. وكريم كان عارف؟ أيوه. طب ليه عمل الطلب؟ المدير حط قدامي ملف. لأن فيه مستندات بتقول إنك وافقتي. فتحت الملف. شفت توقيع يشبه توقيعي. لكن مش توقيعي. قربت الورقة. قلت ده مزور. المحامي أخدها. قال واضح.
ده كان آخر مرحلة منها. رجعت الفندق. قعدت لوحدي في الأوضة. لأول مرة من وقت ما صحيت، سمحت لنفسي أفكر في كريم مش كزوج. لكن كشخص. افتكرت كل مرة كان يسألني عن فلوسي. كل مرة كان بيطلب أشوف حساباتي. كل مرة حماتي كانت تقول جوزك أولى بفلوسك.
كل مرة نادين كانت تسألني إنتِ بتحوشي ليه؟ افتكرت يوم من ست شهور. كريم كان واقف ورايا وأنا بفتح اللاب توب. قال إيه كل الباسوردات دي؟ قلت شغلي القديم. ضحك. إنتِ عاملة نفسك وكالة مخابرات. قلت الاحتياط مش وحش. قال إنتِ مش واثقة فيا؟
رديت الثقة مش معناها إني ألغي احتياطي. دلوقتي فهمت. هو من يومها بدأ يخطط. في اليوم التالي، جالي اتصال من نادين. صوتها كان مرتعش. قالت سلمى قلت أيوه. ممكن نتكلم؟ اتكلمي. أنا ما كنتش عايزة اللي حصل. ضحكت. إنتِ كنتِ عارفة؟ سكتت. نادين. قالت أيوه. من إمتى؟
