صحيت لوحدي
ابتسمت. وأنا كنت فاكرة إنك قوية. وطلعنا إحنا الاتنين غلطانين. ضحكت ضحكة صغيرة. وقلت يمكن. قفلت. بعدها بشهرين قابلت كريم بالصدفة. كان خارج من مكتب المحامي. وقف. بصلي. قال سلمى. أه. عاملة إيه؟ كويسة. مبسوطة؟ قلت آه. سكت. أنا اتعلمت كتير. أتمنى. قال عارفة أكتر حاجة ندمت عليها؟ إيه؟
إني كنت فاكر إنك لما تعرفي الحقيقة هتسيبيني. قلت وأنا سيبتك فعلًا. وشه اتغير. قلت بس مش بسبب الفلوس. عارف. سيبتك علشان لما اتحطيت قدام اختيار بين إنك تحافظ عليا وبين إنك تنقذ نفسك اخترت نفسك. قال كنت غرقان. قلت وأنا ما طلبتش منك تنقذني.
عارف. كنت محتاجة بس ما تغرقنيش معاك. سكت. وبعدين قال لو رجع بيا الزمن، ما كنتش عملت كده. قلت بس الزمن ما بيرجعش. مشيت. ما بصيتش ورايا. بعد سنوات كنت قاعدة في مكتبي. العمل اللي بدأته بعد الجواز كبر. وبقيت بشتغل في إدارة المخاطر والاستشارات المالية.
كنت بساعد شركات صغيرة تعرف أخطاءها قبل ما تقع. الغريب إن أكبر درس اتعلمته ما جاش من كتاب. ولا من جامعة. جاء من ليلة واحدة. ليلة صحيت فيها لوحدي. وفي اللحظة اللي افتكرت فيها إني فقدت كل حاجة كنت في الحقيقة بدأت أستعيد كل حاجة.
كنت بساعد شركات صغيرة تعرف أخطاءها قبل ما تقع. الغريب إن أكبر درس اتعلمته ما جاش من كتاب. ولا من جامعة. جاء من ليلة واحدة. ليلة صحيت فيها لوحدي. وفي اللحظة اللي افتكرت فيها إني فقدت كل حاجة كنت في الحقيقة بدأت أستعيد كل حاجة.
موبايلي اتاخد. رجع. الباسبور اتاخد. رجع. فلوسي حاولوا يوصلوا لها. ما وصلوش. سمعتي حاولوا يشوهوها. الأدلة أنقذتها. وثقتي في نفسي اتكسرت. وبعدين رجعت أقوى. أما الفانوس الأزرق فما بقاش مجرد كود. بقى عندي رمز لحاجة تانية. إنك لازم يكون عندك باب للطوارئ.
حتى لو الناس اللي حواليك بتحبك. خصوصًا لو الناس اللي حواليك بتحبك. لأنك عمرك ما تعرف مين ممكن يتغير لما يشوف فلوسك. ومين ممكن يخونك لما يفتكر إنك أضعف منه. بعد حوالي خمس سنين من الليلة دي، كنت في مطار القاهرة.
مسافرة شغل. وقفت عند بوابة السفر. فتحت جواز سفري. كل البيانات موجودة. تذكرت اللي حصل. ضحكت. موظف الجوازات سألني حضرتك مسافرة لوحدك؟ قلت أيوه. ابتسم وقال رحلة سعيدة. مشيت. وأنا داخلة الطائرة، افتكرت آخر جملة في جواب كريم اتصرفي لوحدك. وقتها كنت فاكرة إنها ټهديد.
