صحيت لوحدي
لحد ما والده تعب. وبدأت مشاكل الشركة تظهر. شيكات. قروض. موردين. بنوك. كل يوم مشكلة. كريم كان بيقول إحنا هنعدي. حماتي كانت بتقول ربنا كبير. نادين كانت بتقول أخويا هيحلها. وأنا كنت ساكتة. لكن بحكم شغلي القديم، كنت بفهم الأرقام. وفي يوم، كريم رجع البيت متأخر جدًا. كان متوتر.
دخل الأوضة وقال محتاج منك خدمة. قلت إيه؟ قال البنك طالب ضمان إضافي. ضمان إيه؟ مبلغ كبير. قد إيه؟ سكت. وبعدينقال حوالي مليون وأربعمية ألف دولار. افتكرت إنه بيهزر. ضحكت. هو ما ضحكش. قلت إنت بتتكلم جد؟ آه. وإيه علاقتي أنا؟ قال إنتِ عندك أصول. مين قالك؟
أنا جوزك. ده مش جواب. اتعصب. أنا بطلب منك تساعدي عيلتي. قلت المساعدة حاجة، وإني أضمن شركة مديونة بمليون وأربعمية ألف دولار حاجة تانية. قال أنا مش هسيبك تخسري حاجة. قلت طب الضمان هيكون إزاي؟ قال مجرد إجراء.
ودي كانت أول مرة أعرف إن كلمة مجرد إجراء ممكن تدمر حياة ناس. رفضت. وقتها. رفضت تمامًا. كريم زعل. حماتي زعلت أكتر. قالتلي يعني لما ابنك يبقى محتاجك، هتوقفي تتفرجي؟ قلت الشركة مش ابني. قالت الشركة تعب عمر جوزي.
قلت وأنا مالي؟ وقتها حماتي قالت جملة عمرها ما نسيتها. إنتِ مش فاهمة إننا ممكن نخسر كل حاجة؟ قلت أنا مش هخسر فلوسي عشان تنقذوا شركة. سابتني ومشيت. بعد يومين كريم رجع. وقال لقيت حل. قلت إيه؟
قال ضمان محدود. قلت يعني؟ إنتِ هتوقعي على ورقة معينة، بس. ورقة إيه؟ ضمان. رفضت. فضل أسبوع كامل يحاول. وأنا كل مرة أرفض. لحد ما في يوم حصلت مشكلة أكبر. البنك كان هيوقف تمويل الشركة. وكريم انهار قدامي. قال لو الشركة وقعت، أبويا ھيمو.
ت. الجملة دي أثرت فيا. مش لأنه كان بيضغط عليا. لكن لأني كنت عارفة إن والده فعلًا كان تعبان. فقلت هشوف الورق. جابلي الورق. قريته. وكان واضح إن فيه ضمان مالي كبير. لكن كان فيه بند محدد بيحصر الضمان في حالة معينة. سألت محامي الشركة.
قال الضمان مش هيتم تفعيله إلا لو حصل إخلال بشروط معينة. وافقت. لكن قبل ما أوقع عملت حاجة ما قلتش لكريم عليها. طلبت نسخة مستقلة من العقد. وخليت محامي خاص بيا يراجعه. المحامي قال ممكن تمضي، لكن لازم نضيف بند يحميك.