في صباح اليوم التالي اماني سيد
شعرت بغصة في حلقها، وانهمرت دمعة رغمًا عنها، فخفضت رأسها سريعًا حتى لا يلاحظها أحد، ثم نهضت عن المائدة وهي تتمتم:
ـ عن إذنكم، شبعت.
صعدت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها، وما إن ابتعدت عن أعين الجميع حتى جلست على طرف فراشها، ومسحت دموعها بظهر يدها.
هل كان ما قاله لها صفوان مجرد كلام؟ وهل ما زالت رشا تحتل مكانًا في قلبه، رغم تأكيده أن علاقتهما انتهت منذ زمن؟
وضعت يدها على صدرها، تحاول تهدئة الحزن الذي بدأ يتسلل إليها، لكن سؤالًا واحدًا ظل يطاردها:
إذا كان قد اختارها هي، فلماذا شعرت للحظة أن رشا ما زالت قادرة على استدعائه بكلمة، بينما هي لا تملك حتى أن تطلب منه البقاء بجوارها؟
يا ترى، مالها رشا؟ وهل هتبقى عايزة ترجع تاني لصفوان؟