في صباح اليوم التالي اماني سيد
ـ إنت فاكر إن عتمان أول ما يعرف إن يزيد متجوز عرفي هيشكرك إنك كشفت له الحقيقة؟ إنت عارف طبع عتمان كويس. الراجل ده ممكن بدل ما يلوم يزيد، يقلب الموضوع على مهرة نفسها، ويقول إنها كانت السبب في المشاكل وإنها جابت له مشكلة جديدة وسط الناس.
ـ وممكن ياخدها ويرجعها البلد، ويمنعها من الدراسة، وتلاقي نفسك بدل ما أنقذتها من جوازة مش عايزاها، كنت السبب في إنك تخسرها كل حاجة.
تغيرت ملامح صفوان عند ذكر الدراسة، لكنه لم يقاطعه.
ـ إنت عارف إن فاضل لها أربع شهور وتخلص السنة اللي عليها. أربع شهور يا صفوان، مش أربع سنين. ليه تستعجل وتدخلها في مواجهة ممكن تدفع تمنها لوحدها؟
ـ إنت تقدر تستحمل، وتقدر تستنى، إنما هي لو عتمان أخد موقف منها، محدش هيقدر يضمن لك إنه هيسيبها تكمل تعليمها.
قال صفوان بضيق:
ـ يعني أسيبها تتجوز يزيد؟ وأفضل أتفرج وأنا عارف هو عايز منها إيه؟
ـ أنا ما قلتلكش تسيبها تتجوزه، ولا قلتلك تتفرج. أنا بقولك فكّر بعقلك، مش بقلبك بس. إنت عندك الأدلة، وعندك الوقت، وعندك القدرة إنك ترتب كل حاجة من غير ما تحط مهرة في مواجهة صعبة.
نهض صفوان من مكانه، وسار خطوتين داخل المكتب، ثم توقف أمام النافذة. كان أكثر ما يزعجه أنه مضطر إلى الانتظار، بينما مهرة تعيش تحت ضغط ارتباط لا تريده، لكنه أدرك أن والده لا يتحدث عن خوف من عتمان، بل عن العواقب التي قد تقع على مهرة نفسها.
عاد إليه وقال:
ـ طب وإنت شايف نعمل إيه؟
أجابه والده بهدوء:
ـ نستنى الأربع شهور دول، وتكون مهرة خلصت السنة والامتحانات، وفي الوقت ده إنت ترتب كل حاجة وتجهز نفسك. وأنا لو عتمان كلمني في موضوع يزيد، هقوله يستنى لحد ما مهرة تخلص امتحاناتها، بحجة إننا مش عايزين نشغلها عن دراستها ولا نضغط عليها في الفترة دي.
ـ ولو أصر على تحديد ميعاد الجواز؟
ـ هحاول أأجله على قد ما أقدر، من غير ما أفتح معاه موضوع الأدلة دلوقتي. المهم إننا نكسب وقت، ومهرة تخلص اللي وراها، وبعدها نبقى نواجه الموضوع كله.
نظر صفوان إلى والده، منتظرًا بقية كلامه، فأكمل الرجل:
ـ ولما تيجي اللحظة المناسبة، إنت تكون رتبت أمورك وجهزت كل حاجة. ساعتها أنا هتكلم مع عتمان، وأقوله إنك أولى ببنت عمك وإنك عايز تتجوزها.
