في صباح اليوم التالي اماني سيد

ـ ولو طلب مني سبب يخلّيه ينهي ارتباطها بيزيد، هقوله إننا عرفنا حقيقة يزيد، وإننا مش هنقبل إن بنتنا تتجوز واحد مخبي عنها زواجًا تاني. وهطلب منه ينهي اتفاقه مع يزيد بنفسه.

ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم أضاف بثقة:

ـ وإنت مش غريب عنه، إنت ابن عمها، ومن أهلها، وأولى بيها من أي حد. وعتمان لما يعرف إنك عايز تتجوزها وإنك مستعد تشيل مسؤوليتها، مش هيصدق نفسه. ده لو كان بيتمنى لها عريسًا يثق فيه، مش هيلاقي أقرب منك ليها.

جلس صفوان من جديد، وقد بدأ يرى ما يقصده والده، لكنه ظل قلقًا.

ـ أنا مش خايف من عتمان يا بابا، ولو رحت طلبتها منه دلوقتي، هو مش هيرفضني. إنما أنا فعلًا مش عايز أكون سبب في إنها تخسر دراستها أو تتعاقب على حاجة ما عملتهاش.

ـ وأنا ده كل اللي بحاول أوصله لك. قوتك مش إنك تقدر تواجه عتمان وتاخد منه موافقته، قوتك الحقيقية إنك تعرف تحمي مهرة من أي نتيجة ممكن تترتب على المواجهة دي.

أطرق صفوان برأسه لحظة، ثم قال:

ـ خلاص، هنستنى الأربع شهور. بس خلال الفترة دي عايز كل حاجة تبقى جاهزة، ومش هسمح ليزيد إنه يستغل الوقت ده ويقرب منها أكتر.

ـ جهّز كل اللي تحتاجه، واتأكد من الأدلة، وخلي عينك على يزيد. لكن بلاش أي تصرف يخلي عتمان يشك إن فيه حاجة بتحصل من وراه. إحنا عايزين ننهي ارتباطه بيزيد بإيده، من غير ما يفتكر إننا بنحاربه علشان ناخد مهرة منه.

أومأ صفوان برأسه، ثم جمع الأوراق ووضعها في الملف من جديد.

كان الانتظار ثقيلًا عليه، لكنه للمرة الأولى بدأ يفكر في الأمر من زاوية مختلفة. لم يعد هدفه أن يخلص مهرة من يزيد بأسرع وقت فحسب، بل أن يصل بها إلى اليوم الذي تستطيع فيه اختيار حياتها دون أن يدفعها أحد إلى طريق لا تريده.

أربعة أشهر فقط، وبعدها سيتغير كل شيء.

في الأيام اللي بعدها، صفوان التزم بكلام أبوه، وقرر ما يستعجلش المواجهة مع عتمان، لكنه في المقابل ما سابش حاجة للصدفة.

خلّى رجاله يكملوا متابعة يزيد، وبدأ يراجع كل المعلومات اللي جمعوها عنه، وفي نفس الوقت كان بيرتب أموره عشان يبقى جاهز لما ييجي الوقت المناسب.

أما مهرة، فكانت بتعيش أيامها بين الجامعة والبيت، بتحاول تركز في دراستها وتخلص السنة اللي فاضل منها، لكن تجاهل صفوان كان بيزيد حيرتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *