في صباح اليوم التالي اماني سيد

قرأ العنوان مرتين، ثم حفظه ضمن الملف، وأرسل إلى رجاله تكليفًا بالتحقق من المعلومات المتعلقة بالزواج، دون تهديد المحامي أو الضغط عليه؛ فكل ما يريده هو التأكد من صحة الأدلة ومعرفة ما إذا كانت هناك مستندات أخرى يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.

بعد قليل، اتصل بالمرأة.

ـ وصلني كل اللي بعتيه، وهراجع الأدلة بنفسي. وعنوان المحامي وصلني كمان.

جاءه صوتها مترددًا في البداية، ثم قالت:

ـ أنا بعت لك كل حاجة عندي يا أستاذ صفوان، حتى الرسايل اللي كنت محتفظة بيها من زمان. مش عارفة إذا كانت كلها هتفيدك ولا لأ، بس أنا مش عايزة أفضل عايشة في الخوف ده.

ـ أنا تعبت من إني أكون موجودة في حياته في السر، وكل ما أفتكر إنه ممكن يتجوز واحدة تانية ويعيش حياته كأن مفيش حاجة بينا، بحس إني كنت بخدع نفسي طول السنين اللي فاتت.

ـ إنتِ عملتي اللي عليكي، والباقي سيبيه لي. أنا قلت لك إني هساعدك تبدأي حياة مستقلة، وهلتزم بكلامي.

صمتت لحظة، ثم قالت بصوت أكثر جدية:

ـ فيه حاجة تانية عايزة أطلبها منك، وياريت توافق عليها.

ـ قولي.

ـ أنا عايزاك ما تجيبش سيرتي قدام يزيد، ولا تقوله إنك قابلتني أو إنك عرفت مني أي حاجة. على الأقل لحد ما أقدر أنهي علاقتي بيه وأبعد عنه خالص.

ـ أنا عارفاه كويس، ولو عرف إني اتكلمت، مش هيسيبني في حالي، وممكن يحاول يرجعني له أو يضغط عليّا بأي طريقة. أنا عايزة أخرج من حياته من غير مشاكل، ومن غير ما يفضل ورايا.

ـ أنا موافق. مش هجيب سيرتك، ومش هقول له إنك اتكلمتي معايا. لكن إنتِ كمان لازم تكوني حذرة، وما تواجهيهوش بالأدلة قبل ما تتأكدي إنك تقدري تحمي نفسك. وأي خطوة تخص الطلاق، لازم تتم بالطريقة القانونية الصحيحة، علشان ما تلاقيش نفسك في مشكلة أكبر بعدين.

تنفست براحة، ثم قالت:

ـ شكرًا. إنت مش متخيل أنا كنت محتاجة أسمع الكلام ده قد إيه. أنا طول عمري كنت بخاف أخسره، ولما اكتشفت إنه ممكن يتخلى عني بسهولة، خفت أكتر من إني أفضل معاه. دلوقتي أنا مش عايزة منه حاجة، لا حب ولا فلوس ولا حتى اعتراف بيا. أنا عايزة أعيش بعيد عنه وبس.

ـ وده حقك. وأنا هساعدك توصلي لده، بشرط إنك ما ترجعيش تتراجعي عن قرارك كل ما تحسي بالحنين. ولازم تكون كل خطواتك محسوبة، وتبقي عارفة إن حياتك الجديدة لازم تكون مبنية على قدرتك إنتِ على الاستمرار، مش على وجود حد يصرف عليكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *