انت مين وعايز ايه انجى الخطيب
قعدنا في مكان هادي، وبصيتله وقلت: ـ أنا مش زعلانة إن كان فيه بنت أهلك اختاروها ليك قبل ما تعرفني. أنا زعلانة إنك ما حكيتليش. هز راسه. ـ أنا فاهم. ومش هبرر لنفسي. أنا اتعودت أتعامل مع المشاكل لوحدي، وافتكرت إن طالما الموضوع انتهى، مش لازم أحكيه.
بس إنتِ مش أي حد في حياتي، ومن حقك تعرفي الحاجات اللي ممكن تأثر علينا. بصيتله شوية، وبعدها قلت: ـ أنا مش عايزة علاقة كلها أسرار. رد بسرعة: ـ وأنا مش عايز أخبي عنك حاجة. من النهارده، أي موضوع يخصني ويخص حياتي، هحكيلك عنه.
مد إيده فوق الترابيزة، لكنه ما مسكش إيدي غير لما أنا حطيت إيدي في إيده. قال بهدوء: ـ إحنا ممكن نغلط، يا مريم، لكن المهم نتعلم من الغلط. ابتسمت. ـ دي أول جملة عاقلة تقولها من ساعة ما عرفتك. ضحك.
ـ الحمد لله، كنت خايف تفقدي الأمل فيا. ضحكت معاه، وحسيت إن الخلاف ده خلانا أقرب، لأنه أثبتلي إننا نقدر نختلف من غير ما نحاول نكسر بعض. لكن رنا ما كانتش ناوية تستسلم بسهولة. بعد أيام، اتصلت بسليم، وقالتله إنها عايزة تقابله عشان موضوع يخص العيلة.
هو رفض في البداية، لكنها قالت إن عندها معلومة مهمة عن كريم، وإنه لازم يسمعها. سليم وافق يقابلها في وجود أمه. وخلال اللقاء، اعترفت رنا إنها كانت عارفة إن كريم بيحاول يضغط على سليم عشان يبعد عني، وإنها ساعدته في نشر الإشاعة لأنها كانت فاكرة إن سليم هيرجع يفكر في الجواز منها.
نوال بصتلها بحزن وقالت: ـ يا بنتي، الحب مش إنك تكسري حد عشان تاخدي مكانه. الحب إنك تتمني الخير للي بتحبيه، حتى لو الخير ده مش معاكي. رنا عيطت، واعتذرت، وبعدها قررت تبعد عن الموضوع كله. لما سليم حكى لي اللي حصل، قلتله: ـ كويس إنك واجهت الموضوع بهدوء.
ابتسم. ـ اتعلمت منك. ـ أخيرًا اعترفت! ضحك. ـ ما تفرحيش أوي، لسه قدامي كتير. ومع مرور الوقت، بقيت مشاعري ناحيته أوضح. لكن قبل ما أقول له إني بحبه، كان لازم أتأكد من حاجة واحدة. هل أنا بحبه هو فعلًا، ولا بحب إحساسي إني لقيت حد بيحترمني وبيسمعني؟
والإجابة ما كانتش هتظهر في كلامنا الحلو، لكنها ظهرت في أصعب يوم مرّ علينا. الفصل السابع: يوم الاختيار الحقيقي بعد شهور من التحقيقات، صدر قرار بإحالة المتهمين في قضية التلاعب المالي للمحاكمة، واستمرت الإجراءات الخاصة بالأموال وحقوق الشركاء.