عز وغزل انجى الخطيب 9

العمدة اتنهد، وقال بصوت مبحوح: “أنا غلطت في حقك، ويمكن سنين كتير فاتت قبل ما أقدر أقول لك الكلمة دي، لكن حقك عليا.” غزل ما كانتش متوقعة الاعتذار، ففضلت ساكتة. العمدة كمل: “أنا كنت فاكر إن السكوت هيحميكي، وإن إني أخبي عنك الحقيقة أحسن من إني أفتح جرح قديم، لكني ظلمتك، وخليتك تعيشي غريبة في بيت كان المفروض يكون بيتك.

العمدة اتنهد، وقال بصوت مبحوح: “أنا غلطت في حقك، ويمكن سنين كتير فاتت قبل ما أقدر أقول لك الكلمة دي، لكن حقك عليا.” غزل ما كانتش متوقعة الاعتذار، ففضلت ساكتة. العمدة كمل: “أنا كنت فاكر إن السكوت هيحميكي، وإن إني أخبي عنك الحقيقة أحسن من إني أفتح جرح قديم، لكني ظلمتك، وخليتك تعيشي غريبة في بيت كان المفروض يكون بيتك.

” حمدان بص له بجدية، لكنه ما قاطعوش. العمدة مد إيده ناحية غزل، وقال: “لو قبلتي، أنا عايزك من النهارده بنتي، مش خدامة ولا غريبة، بنتي اللي ليها في الدار دي حق ومكانة، واللي محدش يقدر يقلل منها طول ما أنا عايش.

” غزل دموعها نزلت، لكنها ما جريتش تحضنه، ولا ادعت إنها نسيت كل اللي حصل، قالت بهدوء: “أنا مش هقدر أنسى السنين اللي فاتت يا عمدة، بس أقدر أبدأ من جديد، بشرط إن محدش يخبي عني الحقيقة تاني، ومحدش يقرر عني حياتي.

” العمدة هز راسه. “عندك حق يا بتي، ووعد مني إن حقك هيرجع لك، وإن اسم أبوكي هيتقال بالخير قدام البلد كلها.” عز بص لأبوه بفخر، ولأول مرة من سنين حس إن المسافة اللي كانت بينهم بدأت تقل.

أما الحاجة فهيمة، فكانت واقفة عند باب المجلس، ولما شافت غزل، فتحت دراعها ونادتها: “تعالي يا عروسة، تعالي في حضني.” غزل جريت عليها، والحاجة فهيمة ضمتها وهي بتعيط وتضحك في نفس الوقت. “أخيرًا يا بتي، أخيرًا الدار هتفرح.

” سالم رفع إيده وقال: “طب بما إن الدار هتفرح، أنا عايز أقول كلمة مهمة!” العمدة بصله بضيق: “إيه يا سالم؟” سالم ابتسم: “الفرح ده لازم يبقى فرح يليق بابن العمدة، مش عزومة شاي وقرصين بجنيه!

” ضحك الموجودون، حتى العمدة نفسه ابتسم، وقال: “على حسابي يا سالم، والبلد كلها تتعزم، بس المرة دي عايز الفرح يبقى فرح بجد، من غير مشاكل ولا زعل.” عز لف ناحية غزل، ومد إيده ليها، وقال: “تسمحي لي أطلب إيدك من عمك وأبوك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *